العودة   منتديات قرية عمارة ( البيت بيتك ) > قسم الأسرة والمجتمع > منتدى ملتقى المرأة


آخر المشاركات المطروحة في منتديات قرية عمارة ( البيت بيتك ) .

  افتراضي التحفه الادبيه التي ضلت طريقها من الاديب ديشاب الي الفنان مكي علي ادريس ( المشاركة الأخيرة بواسطة : عوض سالي ، عددالمشاركات : 5 ، عددالمشاهدات : 172 )   « »   خواطر وذكريات ( المشاركة الأخيرة بواسطة : أنور محمدين ، عددالمشاركات : 478 ، عددالمشاهدات : 35380 )   « »   غناوي الشوق ... ( المشاركة الأخيرة بواسطة : Fawzi Salih Wahbi ، عددالمشاركات : 286 ، عددالمشاهدات : 23815 )   « »   ابرزعناوين الصحف ( المشاركة الأخيرة بواسطة : الحسن هاشم ، عددالمشاركات : 191 ، عددالمشاهدات : 16839 )   « »   العلاج بسورة يسن ...دكتور محمد عبد الله الريح ( المشاركة الأخيرة بواسطة : عوض سالي ، عددالمشاركات : 1 ، عددالمشاهدات : 102 )   « »   يوميـــات عـــــــــزوز ( المشاركة الأخيرة بواسطة : امبروزو ، عددالمشاركات : 234 ، عددالمشاهدات : 25781 )   « »   حضرت إلى عمارة ولم أجدها !!!! ( المشاركة الأخيرة بواسطة : amaratod ، عددالمشاركات : 40 ، عددالمشاهدات : 3934 )   « »   مدينة عبرى تحرز قصب السبق ... ( المشاركة الأخيرة بواسطة : الحسن هاشم ، عددالمشاركات : 0 ، عددالمشاهدات : 195 )   « »   الجنقو مسامير الأرض-رواية من تأليف الكاتب عبد العزيز بركة ساكن ( المشاركة الأخيرة بواسطة : Fawzi Salih Wahbi ، عددالمشاركات : 5 ، عددالمشاهدات : 283 )   « »   شيءٌ من الشِّعِر ... ( المشاركة الأخيرة بواسطة : Fawzi Salih Wahbi ، عددالمشاركات : 924 ، عددالمشاهدات : 55546 )   « »  

اّخر الأخبار
أهلا وسهلا ومرحباً : غير مسجل تم بحمد الله ترقية المنتدى للنسخة الأخيرة المتطورة من الجيل الثالث 3.8.7 عن طريق الدعم الفني من شركة الاستضافة خلال اليوم مع تركيب هاكات جديدة أهمها هاك ( الأعضاء الذين شاركو اليوم ) وتجدونها أسفل المتواجدون خلال اليوم وذلك تشجيعاً للأعضاء للمشاركة كما تم تركيب هاكات اخرى للحماية ومنع سوء استخدام التسجيل في المنتدى ومنع التستجيل الاسم بالانجليزي والارقام وتكرار التسجيل باسماء وهمية وتم تركيب هاك جديد للاستفتاءات سيفعل قريبا وهاكات اخرى جاري تركيبها مع تمناياتنا بالتوفيق ،،،،،،،

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 17-03-2009, 03:00 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

انواع الختان .. اربعة
الاول : ما يطلق عليه خفاض (السنة) وهو النوع الذي يتم فيه قطع جزء من البظر ويترك الشفران الداخليان والخارجيان دون مساس ولا يكاد يكون مطبقا في السودان.
الثاني: الوسط : وهو ما يتم فيه ازالة كل البظر ويتم فيه كذلك ازالة جزء من الشفرين الداخليين وخياطتهم (البظر والشفرين الصغيرين)
النوع الثالث: وهو ما يتم فيه الازالة التامة لكل البظر والشفرين الداخليين والخارجيين وتضييق فتحة المهبل ..باخصتار (كشط) الجميع وخياطتهم .. هذا النوع يتم تغيير مجرى فتحة البول.. النوعين الثاني والثالث هما السائدان .. الاول في الوسط الحضري والثاني في الريف المتاخم للمدينة
والريف القاصي ..
النوع الرابع وهو شبيه بالنوع الثالث وفيه (كشط جميع يتم تضييق فتحة المهبل الى المستوى الذي يوضع فيه عود ثقاب وبناء عليه يتم تقدير فتحة المهبل ، وفي بعض المناطق يتم كي منطقة الجرح للمساعدة في التئامه..ويطلق على هذا النوع اسم (الدلوكية) وقد اخذ في الاندثار، الا فيما ندر .. يلاحظ انه يكاد ينعدم النوع الاول في السودان. معظم القابلات والامهات اطلقن عليه لفظ السنة واحتفظن بحق الممارسة بالكيفية التي يرينها مناسبة، والتي تتارجح بين الوسط والفرعوني، حسب المنطقة ومدى وعي الاسرة .. بقي ان تعلم عزيزي القارئ، ان جميع هذه الانواع لا يسبقها فحص مخبري ولا تعقيم للادوات المستخدمة ولا غرفة عمليات ولا ..ولا..ولا.. باختصار شديد لا تعتبر الامهات وتتجاهل القابلات انهن بصدد اجراء عملية جراحية.. والادهى والامر انه لا يشمل المنهج الدراسي هذه المادة ، سواء في مدارس التمريض او اعداد القابلات او في كليات الطب المنتشرة .. المسألة اجتهاد شخصي من الكوادر الممارسة وفي غياب الرقابة الصحية التامة والادهى والامر للمرة الثالثة، ان الدولة بصدد (شرعنة) هذه الممارسة وتكريسها في المجتمع الذي ظل يحاربها ما يقارب الثمان عقود من الزمان..


الضحايا يتحدثن..(1)
كنت في السادسة من عمري، نائمة في سريري الدافئ أحلم أحلام الطفولة الوردية حينما أحسست بتلك اليد الخشنة الكبيرة ذات الأظافر القذرة السوداء، تمتد وتمسكني، ويد أخرى مشابهة لليد السابقة خشنة وكبيرة تسد فمي وتطبق عليه بكل قوة لتمنعني من الصراخ، وحملوني إلى الحمام، لأدرى كم كان عددهم ولا أذكر ماذا كان شكل وجوههم وما إذا كانوا رجالاً أم نساء؟، فقد أصبحت الدنيا أمام عيني مغلقة بضباب أسود، ولعلهم أيضاً وضعوا فوق عيني غطاء، كل ما أدركته في ذلك الوقت تلك القبضة الحديدية التي أمسكت رأسي وذراعي وساقي حتى أصبحت عاجزة عن المقاومة أو الحركة، وملمس بلاط الحمام البارد تحت جسدي العاري، وأصوات مجهولة وهمهمات يتخللها صوت اصطكاك شئ معدني ذكرني باصطكاك سكين الجزار حين كان يسنه أمامنا قبل ذبح خروف العيد، وتجمد الدم في عروقي ظننت أن عدداً من اللصوص سرقوني من سريري ويتأهبون لذبحي وكنت أسمع كثيراً من هذه القصص من جدتي الريفية العجوز، وأرهفت أذني لصوت الاصطكاك المعدني وما أن توقف حتى توقف قلبي بين ضلوعي، وأحسست وأنا مكتومة الأنفاس ومغلقة العينين أن ذلك الشئ يقترب منى، لا يقترب من عنقي وإنما يقترب من بطني، من مكان بين فخذي، وأدركت في تلك اللحظة أن فخذي قد فتحتا عن آخرهما، وأن كل فخذ قد شدت بعيداً عن الأخرى بأصابع حديدية لا تلين، وكأنما السكين أو الموسى الحاد يسقط على عنقي بالضبط، أحسست بالشئ المعدني يسقط بحدة وقوة ويقطع من بين فخذي جزءاً من جسدي، صرخت من الألم رغم الكمامة فوق فمي، فالألم لم يكن ألماً وإنما هي نار سرت في جسدي كله وبركة حمراء من دمى تحوطني فوق بلاط الحمام، لم أعرف ما الذي قطعوه منى، ولم أحاول أن أسأل، كنت أبكى وأنادى على أمي لتنقذني، وكم كانت صدمتي حين وجدتها هي بلحمها ودمها واقفة مع هؤلاء الغرباء تتحدث معهم وتبتسم لهم وكأنهم لم يذبحوا أبنتها منذ لحظات، وحملوني إلى السرير ورأيتهم يمسكون أختي التي كانت تصغرني بعامين بالطريقة نفسها."
قصة د. نوال السعداوي مع الخفاض..
نقلا عن ايلاف






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 17-03-2009, 03:34 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

من قصص الضحايا.. (2)
قابلتها قبل ثلاثة أعوام.. حكت قصتها لي في دردشة عابرة جمعتني بها مع عدد من النسوة في إحدى المناسبات العامة.... وحينما طلبت منها الإذن بنشرها في هذا الخيط، لم تتردد .. فقط طلبت منى حجب اسمها ومنطقتها .. فوافقت..
إلى قصة (أ. ع.).
رغم مرور قرابة الأربعة عقود من الزمان، مازلت اذكر ذلك اليوم زي عشاي الامبارح .. كان أبي قد احضر لنا فساتين جديدة وكذلك أحذية على الرغم من أن العيد لم يكن على الأبواب .. أحسست ببعض الخوف، خاصة وان أمي دأبت تلك الأيام على سؤالي: "ماك دايرة الطهور متل رفيقاتك". وكانت دائماما تجابه برفضي الصارخ ، ثم تأكد لدى أنني المعنية بذلك، خاصة بعد الكسوة المعتبرة ، والحرير والجرتق وغيرها من مستلزمات (الفرح)، التي جلب تها جارتنا من السوق وجاءت تحملها بحثا عن أمي. تأكدت تماما أننا لا محالة مساقتان أو محمولتان إلى حاجة ريا القابلة، طال الزمن أم قصر.. دق قلبي بقوة.. وقلت لامي بصوت مخنوق، بينما الدموع تترقرق في عيوني.. أنا ما دايرة طهور. فجن جنونه..انتي مجنونة كيفن ماك دايرة طهور.. اتي ماك بت؟ بتدور تقعدي ساكت .. زي ناس (فلانة)ديلك.. الريحتهن نِحَاس.. نحاس.. وأردفت بصورة قاطعة: لا لا .. طهورة يعني طهورة.. وحاجة ريا دي أيدها خفيفة على عدلك تطهرك وأسبوع واحد تفكك تقومي تلعبي مع رفيقاتك زي العجب.. لم يعد الأمر مواربة.. أدركت أنني الضحية التالية، خاصة وان ذكرى إحدى قريباتي التي أوشكت أن تفقد حياتها جراء الخفاض مازالت معشعشة في ذاكرتي وتغذي مخاوفي.. بعد قليل جاءت امرأة ووضعت الحنة في يدي ورجلي وجئ بالدلوكة، لزوم الإشهار والبوبار في بيت الايجار، والاستعداد .. كيف لا وأمي طبعا أيدها طويلة وواصلة لكل النسوان خاصة في المناسبة الشبيهة كهذه، وبما اننا بناتها الاثنين وأنها تقيم المناسبة دفعة واحدة.. يبقى لابد من تصليح، "الموجب". بدأت رفيقاتي في التحلق حولنا أنا و أختي.. والغناء.. يبدو أن شقيقتي شربت المقلب وكانت فرحة بالملابس والأحذية، ولم يدر بخلدها ما سيحدث غداَ.. أنا الأخرى لا دري ما ذا سيحدث غداَ، لكنني كنت خائفة وارتعش وارتجف من راسي إلى أخمص قدمي..بدأت الزفة التي ستختتم في صبيحة اليوم التالي وانا مسجاة في البرش الأحمر.. وانطلقت الزغاريد التي كانت ترتفع، كلما علا صوت إحدى النسوان: النقدة النقدة.. لم أتجرأ سؤال إحدى البنات اللائي تم إجراء هذه العملية لهن عن ماهيتها.. تبرعت أمي وأخبرتني بان عن طبيعة الألم بأنه: "حقينة صغيرة .. أصلها ما حارة.. زي قرصة النملة، تاني ما بتحسي بأي شئ.. كان تلقى روحك خلاص غردك (غرضك) انقضى وبقيتي سمممممِحة.. لم اسألها عن ماهية غرضي أو الكيفية التي يتم بها.. فقد أصبح معلوماَ لدى ان يوم غد سيكون له شأن في حياتي.. لم أكن اعرف كنه ذلك الشأن، كما لم يغمض لي جفن ليلتها..كانت النسوة يتضاحكن ويشربن شاي اللبن باللقيمات.. حملت همي وحدي..
في صباح اليوم التالي.. حضرت القابلة .. ما زلت اذكر شكلها تماماَ.. كانت ترتدي ثوبا اخضر تحته فستان أبيض نص كم، وتحمل حقيبة مربعة معدنية، بداخلها (عِدة الجزارة).. حينما بدأ العد التنازلي رفضت الانصياع إلى أوامر النساء اللائي قبضننى بقوة.. ولما يكن بيدي حيلة.. باغتها بأن غرست أسناني الحادة في رسغها، فافلتتني .. وهي تلعنني وتلعن اليوم الذي رماها فيَ. كانت القابلة حاجة ريا، التي لم تكن قد ذهبت إلى الحج آنذاك، والتي أسبغت عليها النساء ذلك اللقب توددا وتزلفاَ، مشغولة بتعبئة حقنتها، وحينما أدركت رفضت، صاحت في النسوة..خلنها.. جيبن غيرا..كيف ما يجيبو غيري.. ما أصلها بتمارس في مهنة شديدة الازدهار وواثقة إنني في آخر المطاف، جاية بكرعي أو محمولة اليها..
لايهم.. كيف لا وهي التي تبتر أعضاءنا التناسلية اليوم وتفعل بها ( فعل الكلب في الدريش)..لتعود بعد عدة أعوام، حينما نصبح أمهات، وتشرف على تكرار العملية من فتق ورتق.. وإعادة رتق..والساقية لسة مدورة..خلاصة الموضوع كنت آخر واحدة من بين الأربعة بنات اللائي سطت على أجسادهن ذلك الصباح، الزغاريد التي تملأ فضاء المنزل كانت تعلن انتهاء ابتر أعضاء إحدانا والتحول إلى أخرى..
كما أسلفت كنت الأخيرة.. أمسكت بي امرأتين .. كل من جانب، لم ينفع صراخي.. حاولت (شنكلة)
قدمي في قدم إحدى السيدات الممسكات بي، إلا أن ذلك لم يجدي فتيلا.. ألقيت على ظهري ونزع عنى فستاني، أما ملابسي الداخلية فقد تكلفت أمي بنزعها منذ الصباح الباكر، بعد أن حممتنى وتأكدت من "جاهزيتي"..نفس المراتب والمشمع الذي استعمل لسابقاتي الثلاثة.. بطحت فوقه.. سمعت إحدى النساء تعزم في امرأة أخرى، غاب عنى اسمها، بان تمسك الكبد جيداَ.. حتى اليوم ما زلت أتساءل عن العلاقة بين الكبدة في منتصف جذعي وأجزائي التناسلية في نهايته.. تمكنت سيدة ضخمة الجثة، جلست خلفي ووضعت راسي على حجرها، (شنكلت) رجليها فوق بطنى، وعقدت كوعيها فوق صدري وبيد أغلقت عيني وبالأخرى رفعت ذقني وجعلتني أواجه السقف تماماَ، في الوقت الذي مال جذعها نحوي. في البداية لم أكن ادري ما غرضها من مثل هذه الـ"مسكة" ،لاحقا عرفت السبب.. وصارت أنفاسها في أنفاسي، فكنت أتحاشى نظراتها الصارمة بالصراخ والنظر إلى السقف.... فجأة أحسست بشئ حاد دقيق يغرز في اعلي منطقة العملية وأسفلها.. لم يكن ذلك أشبه بقرصة النملة.. كان الم الإبرة لا يطاق.. وما تلاها كان أفظع.. جعلت اصرخ واصرخ.. اصرخ مع طعنة الإبرة ..وبدونها ، كلما تعالى صراخي، كلما ازدادت قبضة السيدة على فمي، وصرخت اصرخ واصرخ.. تسارعت ضربات قلبي وصراخي حينما بدأت القابلة في القطع.. أحسست بألم لا يطاق.. لم يكن الألم في المنطقة السفلى.. كنت
أحس بالقطع في نص راسي..لا ادري كم من الزمن استغرق.. كل من اذكر أنني "توعت".. ثم فجأة، أخرجت كل ما في قصبتي الهوائية.. فأفلتت المرأة الضخمة فمي، لتنظف انفي، وتوعت مرة أخرى، فطلبت منها القابلة أن تجلسني على جنبي لأكمل استفراغي.. نظرت سريعا إلى منطقة الألم.. كانت يدا القابلة القانيتان تجوسان بين فخذي الملطخان بالدم.. وفي يدها شئ معدني ملطخ هو الآخر بالدم. كان الدم ينقط من ذلك "الشئ".. سمعت إحدى النسوة تقول لها : شيلي الفضيلة الخليتيها دي..وهي ترد: خليها ما ها صغيرة.. خلاس الجزء الكعب شلناهو .. الشرايا كلها كتلناها..فواصلت المرأة الأخرى اعتراضها.. بقولك شيلي.. سويلنا طهورتنا البنعرفها.. نحن ما بندور شغل البنادر دا.. انصاعت القابلة لأوامر تلك المرأة، كيف لا، وحافزها بيد أولئك النسوة.. ان "أحسنت" اجزلن لها العطاء وان لم تفعل، تخسر عملاء دائمين، وسوق المنافسة لا ترحم.. جلست في سرير الخفاض 9 أياما حسوماَ.. قيدت قدماي فوق الركبة.. ومررت بتجربة حبس البول لمدة 48 ساعة.. كنت ارفض أن أكل أو اشرب مخافة أن أعيش تجربة الألم مرة ثانية.. في آخر المطاف لم يكن هناك بُد مما ليس منه بد.. أكلت وشربت.. وشربت المقلب.. كانت أمي وجدتي تنتظران ذوبان الخيط الطبي كما حدث مع رفيقات "موس حاجة ريا" القابلة، إلا إن ذلك لم يحدث.. وفي اليوم التاسع.. جاءت زوجة عمي وأمي.. تحملان موس حلاقة وإبرة.. وقررتا بعد غسلي أن الجرح قد التأم وانه لابد من تخليصي من خيوطه التي تأبى الفكاك.. بكيت فطمأنني: خلاص تاني الحبة دي ما بتجيك.. اها أنا جبت ليك خالتك فاطنة دي عشان تقطع ليك الخيوط دي بالراحة. . وانتي عارفة مرة أيدها مبروكة.. كانت خالتي فاطنة امرأة مشهورة بالدقة في "نِجادة المراتب. لم أكن ادري حينها ما وجه الشبه ولكننى فعلا اطمأنت قليلاَ، وان كانت عبارة "مبروكة" دي ما بتدخل الراس.. ما حاجة ريا برضها كانت مبروكة بمعايير أمي وحبوبتي.. كان الغرض من الإبرة وضعها بين اللحم الحي والعصب، كما قلن ثم تمرير الموس فوقها بأناة لقطع الخيط .. فعلا تم الأمر بمهارة.. وكانت كل غرزة تقطع، توضع في يدي ثم تغلق أمي يدي عليها وتردف بعبارة.. امسكيها سمح..! تسعة غرز بالتمام والكمال.. قعدت في جسدي تسعة أياما حسوماَ.. ختم بها اجتزاز أنوثتي (حش وكديب)، وتركت صاخ سليم.. متل راحة أيدي، كما كانت تتباهى جدتي أما القابلة فقد كانت تتباهى بأنني ست الطهورة السمحة....وووواحلاتي عليها .. صلاة النبي فوقها.. طهورة السرور.. لولا رفضي، لأجلستني على الأرض ونزعت عنى ملابس الداخلية وجعلتني فرجة وأدخلتني في سلك البروباقندا بتاعتها. عرفت لاحقا.. ان نوعية خفاضي، هي الأسوأ على الإطلاق.. كان يطلق عليها انذاك (الدلوكية).. مسكينة آنا..خرجت من "نعمة" الطهور إلى نقمة البول والمشاكل القادمة طي السنين والأيام.... وتلك قصة أخرى ، تبعث على الغصة ..






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 17-03-2009, 03:44 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

قصص الضحايا (3)
..
مازلت اذكر امي وكيف انها كانت تجتهد معنا الاثنين في ان تصب الماء الدافئ على الجرح قبل ان نبدأ عملية التبول حتى تخفف الم مرور البول عبره.. خلافا لما اوصتها به القابلة بان لا تفعل ذلك حتى (ينجض) السريع، الا انها حتى وطأة صراخنا ضربت بكلام القابلة عرض الحائط.. شاء حظي العاثر بعد الزواج ان تعاد العملية مرتين لتوسيع فتحة المهبل، ثم شاء حظى العاثر ان تحملنا رياح الرزق الى بلد اخر. اكاد اجزم بانني اول سودانية تصل مناطق القطب الشمالي.. لم تكن قد سبقتني سودانية الى تلك الاصقاع النائية..بدات المشاكل مع حملي الاول.. حينما ذهبت الى الطبيب وقرر الكشف لي.. اندهش ايما دهشة، ثم بدأ يسالني عن حالتي هذه وهل هي عيب خلقى..ما غاظني اكثر انه قال لي : انا ارى امراة مكتملة الانوثة من الداخل ومن الخارج بجهاز تناسلي لطفلة .. آه خرجنا من الطهور الى مسألة القصور..كيف لم ينمو جهازك التناسلي وانت امراة على مشارف الثلاثين ... شرحت له الوضع، فأمر احدىى مساعداته بان تجلب له ادوات صغيرة خاصةبالاطفال ليستخدمها في الكشف على .. ثم استقر رايه على فتح الجزء المقفول.. غير انه تردد في قليلا ثم حسم امره بان شكل كونسلتو صغير وبدأوا في التشاور حول اهمية المحافظة على بعض الاعصاب من التلف، في حال فتح المنطقة مرة اخرى، فبدأوا البحث.. كانوا يفركون هنا ويسالوني عما اذا كنت احس بشئ .. تكرر الامر.. صعودا ونزولا.. كنت احسب بعرقي البارد رغم برودة الجو.. تخشبت تماماَ.. لزمت اجابة واحدة... نو.. اخيرا تم فتح الجرح القديم وكانت تلك المرة الرابعة.. رغم ذلك المجهود والجهد الذي مررت به.. قرر الاطباء ان تكون الولادة قيصرية لضمان سلامتي وسلامة المولود . الغايظني تشويه حاجة فاطنة الداية غلب الخواجات يصلحوهو .. لكي أتخلص من المشاكل النفسية، التي سببها لي الشكل الجديد الفظيع، كنت اجلب الصور واجلس اقارن بين حالتي والحالة الطبيعية.. وجدت البون شاسعا واصبت باكتئاب أكثر.. تابعت مع الدكتور وبعد الولادة بفترة ..جاني الكونسلتو الكبير..سيد الاسم.. أطباء تجميل ونساء وولادة ونفسانيين.. واحدين عرفتهم بقولوا في شنو وواحدين لا..وابدوا استعدادهم لمحاولة ترميمي..مبدئيا وافقت.. ثم طمعت في اعود الى الشكل الأول، وحينما سألتهم عن إمكانية ذلك أجابوا بالنفي.. بس ممكن يكون في شوية إحساس.. وللأمانة فقد كانوا صريحين معي ، وقالوا انهم سيأخذون من اجزاء من جسمي لزراعتها في المنطقة وتجميلها وان ذلك يوفر قليل من الإحساس.. غير أنهم أوضحوا لي استحالة تجميل منطقة (البظر) لعدم وجود شبيه له في الجسم..اظني فهمت كدا.. كم في المائة ستوفرون لي.. كان ذلك تساؤلي الملهوف.. نوت متش.. كانت إجابتهم.. رفضت الخضوع لعملية مرة أخرى، خاصة وان هناك عمليات اخرى في انتظاري.. اللهم إلا إذا اكتفيت بالطفلة الواحدة.. بئس ما فعلته حاجة فاطنة بي..صرت أثناء المشي اسمع صوت دخول وخروج الهواء حكيت لامي في التلفون حالي، فصرخت.. ديل الخواجات البشتنوك..!! مالهم ما (عدلوك).. أول نحن بنسوى العدلة دي لشنو؟ ما للزي دا..! أضربت عن كل ما قالت.. طويت صفحة ممارسة تابعة للخفاض، وكان لابد لي من قبول شكلي الجديد والتواؤم مع شكلي الجديد .. ظللت اتابع مع ذلك الطبيب الذي تفهم حالتي لاكثر من عشرة سنوات.. وحينما قرر التنحي لبلوغه سن المعاش.. بدأت مشوار الألم النفسي مرة أخرى .. رغم ان الطبيبة التي حلت محله وتحول اليها ملفي لم تسألني كثيرا ولكن حين الكشف الخاص على (كنت أرى مجاهداتها الكبيرة في إخفاء دهشتها حين
رؤيتها أعضائي الخاصة..)






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 17-03-2009, 03:48 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

اربعة سنوات تقريبا مرت منذ ان فقدت الطفلة انعام حياتها جراء عملية الخفاض .. اربعة اعوام لاحقة، وبينما ذكراها ما تزال حية في الضمير .. جاء القرار بالغاء المادة 13 وتقنين الخفاض .. مؤسف ان انعام تسربت من بين ايدينا .. وحرق حشا امها .. والمؤسف اكثر ان تضيع انعام سدى .. وا اسفاي يا انعام .. ووا اسفاي يا الخفاض المتربع فوق الدقون .. وبالقانون كمان ..






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 17-03-2009, 04:03 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

حكت لي احدى السيدات ان الداية لحظة الولادة (هبرت الموس من ايدها)، كما قالت وجاءت هذه الهبرة في الوربة التي قطعتها تجاه الورك (في منطقة اللحم الغزير) كما قالت.. ظلت هذه السيدة مستلقية على ظهرها ورجلها في شكل حرف في مقلوب لمدة شهر كامل.. حدثتني انها كانت تتمنى الرقاد على الجنبة او مد رجلها قليلا واراحتها من ذلك الوضع قليلاَ.. بعد دا يبتسر الخفاض في المتعة الجنسية..ناسين ان حياة كاملة ترى النور وتمر من هذه المنطقة التي يفترض بها ان تكون نظيفة وخالية من الالتهابات..وان الم الولادة يقتصر فقط على لحظات الطلق وخروج الجنين.. لنفاجأ بالام لا تعدى ولا تحصى ابسطها حبس البول وخروجه والمترتب على ذلك من عدم شرب السوائل وادرار اللبن للوليد الذي يعتمد اعتمادا كليا على امه طيلة الاربعة شهور الاولى.. مؤسف ما يحدث بشأن المرأة السودانية..






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 17-03-2009, 04:15 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

كتب في هذا الموقع http://www.qaradawi.net/site/topics/...2&parent_id=12
ما يلي :-
مناقشة الأدلة للوصول إلى الحكم الصحيح:

إذا كان المطلوب منا اليوم هو حسم القضية في هذا الأمر المختلَف فيه (ختان الإناث)، ببيان الحكم الشرعي القاطع أو الراجح فيه، وفق الأدلة الشرعية المعتبرة، فالواجب علينا: أن نراجع الأمر من جذوره، لننظر في الأدلة التي اعتمدتها الأطراف المختلفة، لنعرف أهي أدلة صحيحة الثبوت. أم هي أدلة مشكوك في ثبوتها؟ وإذا صحَّت هذه الأدلة من جهة ثبوتها، فهل هي صريحة الدلالة على الحكم أو لا؟

ومن المعلوم لكل دارس أو طالب علم: أن الأدلة الشرعية التي تؤخذ منها الأحكام، هي - أولا - القرآن الكريم، والسنة الصحيحة، ولا خلاف فيهما، ويأتي بعدهما: الإجماع والقياس.

فلننظر ما في هذه المصادر أو الأدلة الأربعة حول ختان الإناث. وهل يوجد في كل منها ما يستدَلُّ به أو لا يوجد. وما قيمته العلمية لدى الراسخين في العلم؟



كتب: الحكم الشرعي في ختان الإناث

أولا: دليل القرآن الكريم:

مَن نظر في القرآن الكريم لم يجده تعرَّض لقضية الختان تعرُّضا مباشرا في أي سورة من سوره المكية أو المدنية.

ولكن فقهاء الشافعية الذين قالوا بوجوب الختان على الذكور والإناث، استدلُّوا - فيما استدلوا - بقوله تعالى في سورة النحل: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل:123].

وقالوا: إن الختان من مِلَّة إبراهيم، وقد ثبت في الصحيحين: أن إبراهيم اختتن وهو ابن ثمانين سنة[1].

والحق أن الاستدلال بالآية استدلال متكلَّف، فالأمر باتباع مِلَّة إبراهيم: أكبر وأعمق من مجرَّد عملية الختان، بل المراد اتباع منهجه في إقامة التوحيد، واجتناب الطاغوت، والدعوة إلى وحدانية الله بالحكمة والحُجَّة، كما رأينا ذلك في دعوة إبراهيم لأبيه وقومه. فكل محاجَّته معهم كانت حول التوحيد، ولم تكن حول شيء من جزئيات الأحكام، ولهذا لم يذكر في القرآن أي شيء من هذه الفرعيات. قال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام:161].

وقال الله سبحانه: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:4].

على أن الذين يستدلُّون باتباع مِلَّة إبراهيم عليه السلام، على وجوب الختان، إنما يستدلُّون به في شأن ختان الذكور، فلا مدخل للاستدلال بالآية في شأن الإناث.


--------------------------------------------------------------------------------

[1]- متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3356)، ومسلم في الفضائل (2370)، وأحمد في المسند (940، عن أبي هريرة.



كتب: الحكم الشرعي في ختان الإناث

ثانيا: دليل السنة النبوية:

وإذا لم يكن في القرآن الكريم ما يشير إلى حكم ختان الإناث كما رأينا، فلم يبقَ إلا السُّنَّة، فهي مَظِنَّة أن يوجد فيها من الأحاديث ما استدلَّ به أصحاب الأقوال المختلفة. وهذا هو الواقع، فقد رأينا عامَّة الفقهاء يستدلُّون بالأحاديث في هذه القضية.

وأهم الأحاديث التي يُستدلُّ بها في هذا الموضوع (ختان الإناث) ثلاثة:

الحديث الأول: "إذا التقى الختانان وجب الغسل". ومعنى التقاء الختانين، أي التقاء موضع ختان الرجل بموضع ختان المرأة عند الجماع، وهذا يفترض أن المرأة مختونة مثل الرجل. والحديث مروي عن عائشة.

الحديث الثاني: حديث أم عطية: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال للخاتنة: "أَشِمِّي ولا تَنهَكِي، فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج". وقد روي بألفاظ عدَّة، متقاربة في المعنى.

ومعنى "أَشِمِّي": مأخوذ من إشمام الرائحة، أي الاكتفاء بأدنى شيء.

ومعنى "لا تَنهَكِي": من النَّهك، وهو المبالغة في كلِّ شيء. ينهاها عن التجاوز والإسراف في القطع. قال في (النهاية) في تفسير "لا تَنهَكِي": أي لا تأخذي من البظر كثيرا، شبَّه القطع اليسير بإشمام الرائحة، والنَّهك بالمبالغة فيه[1].

الحديث الثالث: هو حديث: "الختان سُنَّة للرجال، مكرُمة للنساء".

وسنتحدَّث عن كلِّ حديث منها بما يبيِّن قصورها عن الاستدلال بها على هذا الحكم. ونبادر هنا فنقول: إن ما ورد من أحاديث حول ختان الإناث في السنة المشرَّفة، لم يصحَّ منها حديث واحد، صريح الدلالة على الحكم، أجمع على تصحيحه أئمة هذا الشأن الذين يُرجع إليهم فيه: {وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر:14]، {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} [الفرقان:59].

ومن المعلوم المجمَع عليه عند أهل العلم جميعا، محدِّثين وفقهاء وأصوليين: أن الحديث الضعيف لا يُؤخذ به في الأحكام، وإنما تساهل مَن تساهل في روايته والاستفادة منه في الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال ونحوها، أما الأحكام وما يتعلَّق بالحلال والحرام، والإيجاب والاستحباب، فلا. وهو أصل مجمَع عليه بيقين.

وهنا لم يوجد إلا حديث واحد صحيح، ولكن لا دلالة فيه على المطلوب.

مناقشة الأحاديث المستدل بها:

ويجدر بنا أن نناقش الأحاديث التي استدلَّ بها أهل الفقه، حديثا حديثا، في صحتها، وفي دلالتها.

1- أما حديث: "إذا التقى الختانان وجب الغسل"[2]، فهو يدلُّ على أن النساء كن يختنن، أي يدلُّ على وجود الختان عند العرب، وهو ما لا نجادل فيه، فربما كان عادة عند بعضهم. إنما نجادل في الوجوب أو الاستحباب. أي نجادل في وجوده بناء على أمر قرآني أو نبوي، يدل على الوجوب أو الاستحباب.

وما ذكره بعض العلماء من تأويل "إذا التقى الختانان": بأن المراد ختان الرجل، وإنما ثُنِّي على التغليب المعروف في اللغة مثل: الأبوين (للأب والأم)، والعمرين (لأبي بكر وعمر)، ونحوهما: ليس بظاهر، ويردُّه رواية مسلم في صحيحه: "ومسَّ الختانُ الختانَ"[3] فلم يجئ بلفظ التثنية.

2- وأما حديث أم عطية عند أبي داود: أن امرأة كانت تختِّن بالمدينة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تَنهَكي، فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل" فإن أبا داود قال عن محمد بن حسان - أحد رواته -: مجهول، وهذا الحديث ضعيف[4]. وذهب الحافظ عبد الغني بن سعيد إلى أن هذا الراوي ليس بمجهول، بل هو معروف، وهو محمد بن سعيد المصلوب! فهو محمد بن سعيد بن حسان، الذي قتله المنصور صلبا على زندقته، قالوا: وضع أربعة آلاف حديث، ليضلَّ بها المسلمين. فهو متروك هالك.

وقد رُوي هذا الحديث من طرق كلُّها ضعيفة، وإن صحَّحه بتعدُّدها الشيخ الألباني، ولكن في النفس شيء من هذا التصحيح، فإن هذا أمر يهمُّ كل بيت مسلم، وهو مما تتوافر الدواعي على نقله، فلماذا لم ينقل إلا بهذه الطرق الضعيفة؟

دلالة الأمر في حديث (أشمِّي ولا تنهَكي):

على أننا لو سلَّمنا بصحَّة الحديث، فما الذي يفيده هذا الأمر النبوي: أهو أمر إيجاب؟ أم أمر استحباب؟ أم أمر إرشاد؟ الأرجح عندي: أن الأمر في مثل هذه الأمور للإرشاد، فلا يدلُّ على الوجوب أو الاستحباب، لأنه يتعلَّق بتدبير أمر دنيوي، وتحقيق مصلحة بشرية للناس، حدَّدها الحديث بأنها: نضارة الوجه للمرأة، والحظوة عند الزوج. فهو يرشد - عند وقوع الختان - إلى عدم النَّهك والمبالغة في القطع، لما وراء ذلك من فائدة ترتجى، وهو أنه أحظى للمرأة عند الجماع، وأحبُّ إلى زوجها أيضا. ولكنه يدلُّ - من جهة أخرى - على إقرار الخاتنة على هذا الختان أو الخِفاض - كما يسمَّى- وأنه أمر جائز، وهو ما لا ننكره. لأنه إقرار إرشادي يتعلق بأمر دنيوي.

3- وأما حديث: "الختان سنة للرجال، مكرُمة للنساء": فقد رواه أحمد (20719) عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه، وقال مخرِّجوه: إسناده ضعيف. حجاج - وهو ابن أرطأة - مدلس، وقد عنعن، وقد اضطرب فيه. ورواه البيهقي في السنن الكيرى (8/325) من طريق حفص بن غياث، عنه بهذا الإسناد، والطبراني في الكبير (7/273). وله طريق أخرى من غير رواية حجاج، أخرجه الطبراني في الكبير (11/233)، والبيهقي في الكبرى (8/324)، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ موقوف، وضعَّفه الألباني في الضعيفة (1935).

وحتى لو ثبت هذا الحديث فماذا يدلُّ عليه؟ يدل على أن الختان (مكرمة للنساء).

ومعنى أنه مكرمة للنساء: أنه شيء مستحسن عُرفا لهنَّ، وأنه لم يجئ نصٌّ من الشارع بإيجابه ولا استحبابه. وهذا أمر قابل للتغير، فما يعتبر مكرُمة في عصر أو قطر، قد لا يعتبر كذلك في عصر أو في قطر آخر ... ولهذا رأينا عددا من أقطار المسلمين لا تختَّن نساؤهم، مثل بلاد الخليج العربي، وبلاد الشمال الأفريقي كلِّها.

ورأينا كثيرا من الأطباء في عصرنا يشنُّون الغارة على ختان الإناث، ويعتبرونه عدوانا على جسد المرأة. والمؤثرات الثقافية على الإنسان تتغيَّر من عصر إلى آخر، نتيجة التقدم العلمي، والتقارب العالمي، وثورة المعلومات وغيرها.


--------------------------------------------------------------------------------

[1]- النهاية في غريب الحديث (2/1223) طبعة المكتبة العلمية ببيروت.

[2]- رواه أحمد في المسند (26025)، وقال مخرِّجوه: حديث صحيح (أي لغيره)، وهذا إسناد ضعيف: عبد العزيز بن النعمان: من رجال (التعجيل) ولم يذكر في الرواة عنه سوى عبد الله بن رباح، وهو الأنصاري، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ثم إنه لا يعرف له سماع من عائشة فيما ذكر البخاري في (تاريخه الكبير) (6/9)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح ، وابن ماجه في الطهارة (611)، والشافعي في المسند (76، وابن حبان في الطهارة (3/456)، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح، والطبراني في الأوسط (7/147)، عن عائشة، وصححه الألباني في صحيح الجامع (385). وأصل الحديث عند مسلم في الحيض (349) ونصه: "إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل".

[3]- رواه مسلم في الحيض (349) عن أبي موسى.

[4]- رواه أبو داود في الأدب (5271)، والبيهقي في الشعب باب في حقوق الأولاد والأهلين (6/396)، وفي الكبرى كتاب الأشربة والحد فيها (8/324)، عن أم عطية، وصححه الألباني في صحيح الجامع (49.



كتب: الحكم الشرعي في ختان الإناث

ثالثا: دليل القياس:

هل يمكن أن يستدلَّ بالقياس على وجوب ختان الإناث أو استحبابه؟ قد يخطر هذا في بال بعضهم، فيقيس ختان الإناث على ختان الذكور، باعتبار أن الأصل في خطاب الشارع أنه للجنسين معا، فإذا قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}، أو {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}: فإنها تخاطب الرجل والمرأة جميعا. والجنسان يشتركان في أن أحكام الشرع في العبادات والمعاملات شاملة لهما معا، إلا ما استُثني، وهو قليل جدا، ولا يخرق أصل القاعدة.

فمن هنا قد يقول بعض المتعجِّلين: نقيس الإناث على الذكور في حكم الختان، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما النساء شقائق الرجال"[1]، وقال الله تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران:195]. ومعنى الآية: أن الرجل من المرأة، والمرأة من الرجل، هي تكمِّله وهو يكمِّلها، لا تستغني عنه، ولا يستغني عنها، فلماذا لا يُقاس أحدهما على الآخر؟

ونقول: إن للقياس أركانا وشروطا يجب أن تُراعى.

منها: أن تكون هناك عِلَّة جامعة مشتركة بين المقيس والمقيس عليه، فأين هي العِلَّة هنا؟

ومنها: ألاَّ يكون هناك فارق معتبَر بين الفرع المقيس والأصل المقيس عليه، وإلا رُدَّ القياس، وقيل: هذا قياس مع الفارق. ولا شكَّ أن هناك فارقا كبيرا في هذه القضية بين الذكر والأنثى، حيث ينتفع الذكر بالختان، وتتضرَّر الأنثى به أضرارا شتَّى.

ومنها: أن الأصل هو منع تغيير خلق الله، وقطع جزء من الجسم الذي خلقه الله، وقد استُثني هذا الأصل في ختان الذكور، وبقي ما عداه على أصل المنع. وِفقا للقاعدة الأصولية: ما جاء على سبيل الاستثناء: يُحفظ ولا يُقاس عليه.


--------------------------------------------------------------------------------

[1]- رواه أحمد في المسند (26195)، وقال محققوه: حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن عمر العمري، وأبو داود (236)، والترمذي (113)، كلاهما في الطهارة، وأبو يعلى في المسند (8/149)، والبيهقي في الكبرى كتاب الطهارة (1/16، عن عائشة، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (234).



كتب: الحكم الشرعي في ختان الإناث

رابعا: دليل الإجماع

وإذا لم يكن هناك دليل من السنة بالإيجاب أو الاستحباب، ولا دليل من القياس، فهل يوجد دليل من الإجماع؟

إن الذي يقرأ أقوال الفقهاء في ذلك، داخل المذاهب وخارجها، يتبيَّن له: أنه لا يوجد بينها اتفاق على حكم محدَّد بالنسبة لخفاض الأنثى أو ختانها.

فهناك مَن قال بالوجوب.

وهناك مَن قال بالاستحباب.

وهناك مَن قال بأنه سنة للرجال مكرُمة للنساء.

فلا إجماع في المسألة إذن.

ولكن يمكن أن نخرج من هذا الخلاف بإجماع الكلِّ على الجواز. إذ الجواز دون الاستحباب، ودون الوجوب، أعني أن مَن يقول بالوجوب أو بالاستحباب لا ينفي الجواز. والقول بأنه "مكرُمة" قريب من الجواز، لأن معنى المكرُمة: أنه أمر كريم مستحسَن عُرفا. فمَن قال به قال بالجواز.

والخلاصة: أن أحدا من الفقهاء لم يقُل: إنه حرام أو مكروه تحريما أو تنزيها. وهذا يدلُّ على المشروعية والجواز في الجملة عند الجميع.

وأن هذا الإجماع الضمني من الفقهاء من جميع المذاهب والمدارس الفقهية وخارجها: دليل على أن مَن فعل هذا الختان، على ما جاء به الحديث، (الذي حسَّنه قوم وضعَّفه آخرون)، الذي نصح الخاتنة بالإشمام وعدم النَّهك والإسراف: لا جُناح عليه، ولم يقترف عملا محرَّما.

فلا ينبغي إذن التشنيع على كل مَن قام بختان بناته (أو خفاضهن) على الوجه الذي جاء به الحديث، ولا يجوز تسمية ذلك بأنه (جريمة وحشية) تُرتكب في القرن الحادي والعشرين! إلا ما كان منها متجاوزا للحدود الشرعية المتَّفق عليها، وهي تتمثَّل في ثلاثة أشياء:

الأول: تجاوز الإشمام إلى النَّهك، أي الاستئصال والمبالغة في القطع، التي تحرِم المرأة من لذَّة مشروعة بغير مبرِّر. وهو ما يتمثَّل فيما يسمونه (الخفاض الفرعوني).

الثاني: أن يباشر هذا الختان الجاهلات من القابلات وأمثالهن، وإنما يجب أن يقوم بذلك الطبيبات المختصَّات الثقات، فإن عُدمن قام بذلك الطبيب المسلم الثقة عند الضرورة. وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله كتب الإحسان (أي الإتقان) على كل شيء"[1] ومباشرة الجاهلات ليس من الإحسان في شيء.

الثالث: أن لا تكون الأدوات المستخدمة مُعقَّمة وسليمة، وملائمة للعملية المطلوبة، وأن لا يكون المكان ملائما، كالعيادات والمستشفيات والمراكز الصحية. فلا يجوز استخدام الأدوات البدائية، وبطريقة بدائية، وفي أمكنة غير مهيأة لذلك. كما يحدث في الأرياف ونحوها. لما يترتب على ذلك من أضرار يحظرها الشرع.

فإذا روعيت هذه الأمور الثلاثة: لم نستطع أن نصف ختان الإناث بأنه حرام، ولا بأنه جريمة وحشية، ولا سيما إذا اقتضته حاجة قرَّرها الطبيب المختصُّ الذي يُرجع إليه في مثل هذا الأمر.


--------------------------------------------------------------------------------

[1] - رواه مسلم في الصيد والذبائح (1955)، وأحمد في المسند (17113)، وأبو داود في الضحايا (2815)، والترمذي في الديات (1409)، والنسائي في الضحايا (4405)، وابن ماجه في الذبائح (3170) عن شداد بن أوس.



كتب: الحكم الشرعي في ختان الإناث

نظرتان تأصيليتان

بعد أن نظرنا في الأدلَّة العامة: من القرآن الكريم، والسنة المشرَّفة، والإجماع والقياس، وما يمكن أن يستفاد منها حول موضوع ختان الإناث.

بقي أمامنا نظرتان أساسيتان، يلزم الفقيه أن يضعهما في اعتباره عند النظر إلى هذه الأمور التي تختلف فيها وجهات النظر عادة بين أهل الاجتهاد في الفقه.

وهاتان النظرتان الأساسيتان متعلِّقان بالرجوع إلى القواعد الفقهية التي أصَّلها المحقِّقون من علماء المذاهب المختلفة، أو إلى مقاصد الشريعة الكلية المأخوذة من مُحكمات القرآن والسنة.

النظرة الأولى: شرعية منع المباحات للمصلحة:

لا شكَّ أننا عندما نظرنا إلى الأدلَّة من القرآن والسنة والإجماع والقياس، لم نجد فيها دليلا على وجوب ختان الإناث ولا على استحبابه. كما أننا لم نجد فيها دليلا على تحريمه أو كراهيته. فهم يقولون: إنه واجب أو مستحب أو مكرمة. وهذا دليل على أنهم متَّفقون على الجواز.

ولكن من المعلوم فقها: أن من الأمور الجائزة والمباحة ما يجوز منعها بصفة كلية أو جزئية، إذا ثبت أن من ورائها مفسدة أو ضررا، فإنما أباح الله ما أباح لعباده لييسِّر عليهم ويخفِّف عنهم، كما قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً} [النساء:28].

فإذا ثبت بالتطبيق أن في استعمال المباح ضررا على الناس أو أكثرهم: وجب منعه، بناء على قاعدة: "لا ضرر ولا ضرار"[1]. كما يمكن أن يبقى ويطوَّر ويحسَّن أداؤه، وهو ما أشار إليه حديث: "أشمِّي ولا تَنهَكي"[2]. كما منع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعض الصحابة من زواج اليهوديات أو المجوسيات، لما فيه من فتنة على نساء المسلمين.

وهذا أمر يجب أن يخضع للبحث والدراسة، فإذا أثبتت الدراسة الموضوعية من قبل الخبراء والمتخصصين المحايدين، الذين لا يتبعون هواهم، ولا أهواء غيرهم: أن الختان يضرُّ بالإناث، ضررا مؤكَّدا أو مرجَّحا: وجب إيقاف هذا الأمر، ومنع هذا المباح، سدًّا للذريعة إلى الفساد، ومنعا للضرر والضرار. وقد يكون لنا العذر في مخالفة مَن سبقنا من العلماء، لأن عصرهم لم يعطهم من المعلومات والإحصاءات ما أعطانا عصرنا. من أجل هذا قالوا: إن الفتوى تتغيَّر بتغيُّر الزمان والمكان والحال. ولو أن مَن قبلنا ظهر لهم ما ظهر لنا، لغيَّروا رأيهم، فقد كانوا يدورون مع الحقِّ حيث دار.

وإذا ثبتت الحاجة إليه لبعض الإناث، وفق تشخيص الطبيب المختصِّ: وجب أن تستثنى تحقيقا للمصلحة ودرءا للمفسدة. وإذا كان بعض الفقهاء - ومعهم بعض الأطباء - يحبِّذون ختان البنات، خوفا عليهن من استثارة الشهوة الجنسية في فترة المراهقة أو البلوغ، وخشية أن يؤدِّي ذلك إلى وقوعهن في الحرام، أو اقترابهن منه، فإن من المقرَّر شرعا لدى الراسخين من العلماء: أنه لا يجوز المبالغة في سدِّ الذريعة، كما لا يجوز المبالغة في فتحها. فإن المبالغة في السدِّ تفوِّت على الناس مصالح كثيرة بغير حقٍّ. وقد رأينا بلادا كثيرة من بلاد المسلمين لا يختتن نساؤها، ولم نجد فيها آثارا سلبية ظاهرة لدى الفتيات، من أجل ترك الختان. قد توجد انحرافات أخرى تشترك فيها المختونات وغير المختونات.

النظرة الثانية: قواعد تحكم منطق الفقيه في المسألة:

والنظرة الثانية هنا: أن الرأي الذي تبيَّنته في هذا الأمر الذي اتَّسع فيه الجدال وكثر فيه القيل والقال: مبنيٌّ على عدة قواعد، أعتقد أنها عند التأمُّل لا ينبغي الاختلاف عليها.

أولا: الأصل إبقاء خلق الله سبحانه على ما خلقه، وعدم تغييره، لأن الله تعالى: {أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [السجدة:7]، بنصِّ القرآن : {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل:88]، وهو جلَّ شأنه لا يخلق شيئا باطلاً ولا عبثا، {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَاَنكَ} [آل عمران:191].

ولهذا كان تغيير خلق الله من عمل الشيطان وكيده للإنسان، {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء:119].

وكان من الأحاديث النبوية الصحيحة : لعن كلِّ مَن غيَّر خلق الله من النساء، من الواشمة والمستوشمة، والنامصة والمتنمِّصة، والواصلة والمستوصلة، والمتفلِّجات للحُسن المغيِّرات خلق الله[3]، والرجال يشاركونهم في هذا الحكم. وقد استأذن بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، أن يخصوا أنفسهم ليحصِّنوا فروجهم، ويضمنوا ألا تهيج عليهم شهواتهم، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم[4].

على هذا الأصل المقرَّر المتَّفق عليه: يكون ختان المرأة أو خفاضها بقطع جزء من جسمها بغير مسوِّغ يوجبه: أمرا غير مأذون به أو محظورا شرعًا.

ثانيا: إذا كان قطع هذا الجزء من جسم المرأة، يترتَّب عليه أذى أو ضرر معيَّن لها، في بدنها أو نفسها، أو يحرمها من حقٍّ فطري لها، مثل حقِّ المتعة الجنسية مع زوجها, وحقِّ (الارتواء الجنسي)، الذي جعله الله لبنات حواء بمقتضى الفطرة التي فطر الله الناس عليها: كان ذلك محظورا شرعا، لأنه ضرر على المرأة أو الأنثى، فرض عليها بغير إرادتها، والإسلام يُحرِّم الضرر والضرار، لهذا كان من القواعد الفقهية المتفق عليها بين جميع الفقهاء : لا ضرر ولا ضرار، وهي نص حديث صحَّحه العلماء بمجموع طرقه، وهو تطبيق لمجموع نصوص قرآنية تمنع الضرر والضرار.

حتى وجدنا من الفقهاء مَن يمنع ثقب أذن الصبية، من أجل تحلِّيها بالقرط، مستدلا بأنه إيلام لها لم يأمر به الشرع، وخالفهم آخرون لأدلَّة قدَّموها .

ثالثا: خرج ختان الذكور من هذا الحكم، لما ورد فيه من أدلَّة شرعية ظاهرة، صحيحة الثبوت صريحة الدلالة، باعتباره من سنن الفطرة، ومن مواريث المِلَّة الإبراهيمية، واعتباره كذلك من شعائر الإسلام، كالأذان، وصلاة العيدين ونحوهما، ولإجماع المسلمين على هذه السُّنَّة منذ بدء الإسلام إلي اليوم، لم يُعرف شعب ولا قطر ولا قبيلة بالشذوذ عن هذه القاعدة. وقد أكَّد الحكم الشرعي هنا: إجماع أطباء العصر على ما في ختان الذكور من فوائد صحية وطبية جسيمة، ووقاية من أمراض شتَّى من السرطان وغيره، حتى ذكروا أن في أمريكا اليوم نسبة من المواليد (من 61 إلى 85%) يختتنون بعد الولادة، كما نشرت ذلك أشهر المجلات الأمريكية[5]، ومن المؤكَّد أن نسبة اليهود والمسلمين المعروفين بالختان لا تبلغ هذا القدر، ومعنى هذا أن المسيحين أنفسهم بدأوا يتَّجهون إلي الختان من تلقاء أنفسهم، لما رأوا فيه من مصلحة لأولادهم.

ولهذا لا حديث لنا عن ختان الذكور، فهو أمر مُجمَع علي شرعيته وعلى نفعه، اتَّفق على ذلك الفقهاء والأطباء. كلُّ ما يوصَى به في ذلك: أن يزاوله الأطباء المختصُّون، بأجهزتهم الحديثة، في الأماكن المهيَّئة لذلك، بعيدا عن الممارسات التي لا تزال تقع إلي الآن في كثير من بلاد المسلمين، لا تتوافر فيها الشروط الصحية.

رابعا: إذا كان ختان الذكور مستثنًى من الأصل العام الناهي عن تغيير خلق الله، لما ورد فيه من نصوص صحيحة صريحة، قوَّاها وثبَّتها الإجماع النظري والعملي، فلا يوجد في ختان الإناث مثل ذلك ولا قريب منه. فيبقى على الأصل في منع إيلام الإنسان في بدنه لغير حاجة، فكيف إذا كان من وراء هذا الإيلام ضرر مؤكَّد، وفق ما يقوله أهل العلم والطب في عصرنا؟


--------------------------------------------------------------------------------

[1]- رواه ابن ماجه في الأحكام (2340) عن عبادة بن الصامت، ورواه أحمد (2865)، وقال محققوه: إسناده حسن، وابن ماجه في الأحكام (2341)، والطبراني في الأوسط (4/12، في الكبير (11/22، عن ابن عباس، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1895)، وفي صحيح الجامع (7517) بمجموع طرقه وشواهده.

[2]- تقدم تخريجه.

[3]- متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5937)، ومسلم في اللباس والزينة (2124)، وأحمد في المسند (4724)، وأبو داود في الترجل (416، والترمذي في اللباس (1759)، والنسائي في الزينة (5096)، وابن ماجه في النكاح (1987)، عن ابن عمر.

[4]- متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5073)، ومسلم في النكاح (1402)، وأحمد في المسند (1525)، والترمذي (1083)، والنسائي (3212)، وابن ماجه (184، ثلاثتهم في النكاح، عن سعد بن أبي وقاص.

[5]- ذكر ذلك د. حسان شمس باشا في مقدمة كتابه (أسرار الختان) صـ7 نشر مكتبة الوادي للتوزيع. جدة.



كتب: الحكم الشرعي في ختان الإناث

رأي الطب والعلم في ختان النساء

يؤكَّد الاتجاه إلى المنع: ما نبَّه الأطباء المعاصرون - المختصون بأمراض النساء والجنس ونحوها - بأن ختان النساء يضرُّ بالمرأة في الغالب، ويحرمها من لذَّة مشروعة، وهي كمال الاستمتاع بزوجها.

بل أثبت بعض الأطباء: أن من وراء هذا الختان أضرارا صحية ونفسية وجنسية واجتماعية لا يجوز إغفالها. يقول د. أحمد شوقي الفنجري:

(من المعروف طبيا أن الأعصاب الجنسية في المرأة: تكون مركزة في البظر (Clitoris) كما أن الأعصاب الجنسية للرجل تكون مركزة في رأس الذكر. فالختان كما تمارسه القابلة: يعني قطع البظر ... وفي بعض الأحيان قطع جزء من الشفرة.

وهذا يعني عمليا حرمان المرأة من جميع أعصاب الحسِّ الجنسي، فهو في تأثيره على أنوثة المرأة وعلى رغبتها في الجنس واستجابتها له (orgasm) يشبه إلى حد كبير تأثير الخصي على الرجل[1] ... فهو نوع من إهدار آدميتها والقضاء على مشاعرها وأحاسيسها ... ويصيبها بالبرود الجنسي، وهو أحد أسباب الطلاق وتفكُّك الأسر في الإسلام.

بقي أن نضيف إلى ذلك: ظاهرة خطيرة منتشرة في البلاد التي تمارس عادة ختان البنات ... وهي اضطرار الرجال إلى تعاطي المخدرات كالأفيون والحشيش بقصد إطالة الجماع، حتى يستطيع إشباع زوجته جنسيا.

وقد أجمع علماء الاجتماع على أنه لا أمل في القضاء على ظاهرة المخدرات في العالم الإسلامي، إلا بعد القضاء نهائيا على ظاهرة ختان البنات.

ولا ننسى أن طهارة (ختان) البنات لها مضاعفات صحية وطبية أخرى غير التأثير الجنسي، فالذي يمارسها قابلات جاهلات. وقد يلتهب الجرح ويتلوَّث ... ويصل التلوث إلى الرحم وقنوات المبيض، وقد يسبب عقما دائما للبنت ... وكثير من القابلات بعد قطع الشفرة يأمرن الفتاة: بضم رجليها بشدة، مما ينجم عنه التصاقات وضيق في باب المهبل، وهذا بدوره يسبب عسر الولادة، بحيث تحتاج الفتاة إلى عملية شق المهبل حتى لا يختنق الجنين أثناء الولادة.

وهذا قليل من كثير من أضرار هذا العادة البغيضة)[2].

قد يقال: إن الآفات التي ذكرها الأطباء والاجتماعيون وغيرهم لم تكن نتيجة الختان الشرعي، كما جاء في حديث: "أشمِّي ولا تَنهَكي"، بل جاء نتيجة المبالغة في الختان، بحيث يجور على حقِّ الأنثى في التمتع باللذَّة الجنسية المشروعة عندما تتزوج، وهو ما جرى عليه كثير من الناس في مصر والسودان من إجراء ما عرف باسم (الختان الفرعوني)، الذي يشوِّه الأماكن الحساسة من جسد الأنثى، وفيه تنهك الخافضة أو الخاتنة نهكا شديدا - على خلاف توجيه الحديث النبوي - فتزيل البظر بكامله، والشفرين، إزالة شبه تامة، مما ينتج عنه ما يسمى بالرتق، وهو التصاق الشفرين بعضهما ببعض.

قد يقال هذا، أو نحوه في هذا المقام، ولكن التشريعات تصدر تبعا لحاجة القاعدة العريضة من الناس، وإذا ثبت أن هناك ضررا على الأكثرية فلا حرج في المنع، إلا ما ثبتت الحاجة إليه عن طريق الطبيب المختص، فالضرورات والحاجات لها أحكامها، وشريعتنا لا تغفل الواقع أبدا.

وقد رأيت معظم بلاد العرب لا يختَّن فيها الإناث، ما عدا مصر والسودان، وكأنَّ الختان يتوارث عندهم من عصر الفراعنة. أما بلاد الخليج، وبلاد المغرب العربي كلها وبلاد الشام: فلا ختان فيها، فكيف سكت علماؤهم على ذلك طوال العصور الماضية؟ مع قول الفقهاء: إن الختان لو تركه أهل بلدة أو قرية - بالنسبة للذكور - لوجب على الإمام أن يقاتلهم، حتى يقيموا هذه السُّنَّة التي تعدُّ من شعائر الإسلام؟

إن في الأمر سَعَة إذن، وينبغي توعية الناس في هذا الموضوع توعية دينية، وتوعية طبية، تسيران جنبا إلى جنب، وقد يغني التوجيه والتثقيف الشرعي والصحي عن التشريع والإلزام بالقانون.






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 17-03-2009, 04:18 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..







التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 17-03-2009, 04:30 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

د. إشراقه مصطفى حامد
{نحن} و{الغرب} بين ختان وانعتاق الذات
مدخل:
تم تناول موضوع الختان بشكل مسهب خاصة فى الاوئنة الاخيرة ومادعانى لتناول هذا الموضوع بزواية مغايرة ليس استمرار هذه العادة الذميمة فقط بل ماتتعرض له شريحة النساء المختونات فى دول المهجر من تشريح نفسى يعادل فى قسوته الختان نفسه هذا لاينفى جدية بعض البرامج التعليمية والتوعوية التى تقوم بها بعض المنظمات فى هذا الشأن سوى داخل السودان او فى بلاد المهجر.
كثيرا مايتم تناول هذا الموضوع بعيدا عن ابعاده الاقتصادية والسياسية اذ لايمكن القضاء على هذه العادة الضارة بانسانيتنا كنساء ورجال الا بمراعاة الوضع الذى تعيشه المرأة وتحليلة علميا وبافق يسع رؤية هولاء النساء والتعامل معهن بندية، إذ ان المنظمات العاملة فى هذا المجال يمكنها تعلم الكثير من هؤلاء النسوة وتغيير خططهن وفقا لنتائج دراسة واقع النساء فى بلد لا تراعى فيه ابسط الحقوق من مجانية التعليم والمياه النظيفه وتوزيع الثروة بصورة عادلة تشمل الريف والحضر وتركز على المناطق الاكثر تهميشا والتى عانت ويلات الحرب والجوع.
كثيرا مايتم اغفال عوامل اساسية مثل الخلفية الثقافية ، التعليم، الوعى الصحى، العمل، مستوى الدخل واندماج المرأة فى قضايا المجتمع وانخراطها فى المجتمع المدنى فبمراعاة هذه العوامل قد يتم التسريع بقضاء هذه العادة
الختان فى بعده الاجتماعى والثقافى لايعنى سوى دونية الانسانية فلايمكن ان تكون الانسانسة سوية اذ ان نصفها يعامل بدونية. الهدف من الختان هو محاولة لترويض المرأة روحا وجسدا لتظل خاضعة لقيم بالية نساء تختن روحهن يوميا بمحاصرة الحياة القاسية واللهث وراء تأمين لقمة العيش، لاجل التعليم والصحة والحياة الآمنه.
لابد من مراعاة ان النساء هن من اكثر المدافعات عن هذه العاده وذلك بوعى او بدون وعى فالمرأة هى التى تقوم بهذه العملية وتعد لها العدة وهذا مرده الى الدونية الاجتماعية التى تعيشها المرأة وتظل تدافع عن هذه العاده، فالخوف من العزل من المحيط الاجتماعى الذى تعيش فيه اضافة الى تعلقها اقتصاديا بالزوج يجعلها اكثر حرصا للدفاع عن الختان وممارسته سوى لبناتها او قريباتها او اعادته فيما يسمى بالرتق. هذه الخلفيات مهمة جدا لانها مسرح لاحداث التغيير التى تنشده المنظمات.

{الغرب} والويات القضايا:

المقصود بالغرب هنا دول اروبا التى تعاملت مع هذا الموضوع بشكل مباشر وأغليها تقع فى دول الوحدة الاوربية، ساركز على بعض الملاحظات والمعايشات بقرض تفكيكها وتحليلها من واقع تجربتى فى العمل العام سوى بالسودان او النمسا، بالتركيز على تجربتى فى تدريس مادة { قضايا الصحة الانجابية لدى النساء: مقارنات عالمية} حيث كتبت قرابة الستين ورقة علمية قمت بالاشراف عليها من طلية وطالبات اروبيات يدرسون بجامعة فيينا، كذلك تجربتى فى التدريس لذات الماده بالتركيز على المرأة الافريقية والنساء المسلمات بمدرسة القابلات بفيينا حيث قمت بتدريس هذه المادة مرتين للقابلات العاملات فى النمسا وكانت تجربة ثرة افادتنى كثيرا وفتقت فى ذهنى كثيرا من القضايا البحثية التى ينبغى تناولها بوجهات نظر مختلفة اذ نى لا اؤمن بحيادية العلم، فالمناهج الاكاديمية تختلف وفقا للكاتب والكاتبة فرؤية باحثة هندية مثل نائلة كبير يختلف عن تناول باحثة المانية كماريا ميز وذلك وفقا للموقف والدافع الشخصى للقضايا المختلفة.
استفدت كثيرا من تجربة انخراطى فى العمل العام فى النمسا منذ حضورى لها فى عام 1993 وقد اتاح لى التعامل مع منظمات المجتمع المدنى آفاق مختلفة افادتنى فى فهم جزء من العقلية الاوربية وتصحيح كثير من الصور سوى كانت سلبية او ايجابية والتى كانت فى الغالب مبنية على التنميط.
مراقبة واقعى الجديد بعين فاحصة وناقدة وعكس ذلك فى تقييم تجاربنا فى السودان اتاح لى ان اقرأ ذاتى فى اطار الذات الانسانية بشكل مختلف وان اغوص فى التحاور عميقا معها
تم تناول هذا الموضوع أى الختان بشكل مسهب طغى الى حد كبير على قضايا اخرى واساسية لايمكن فصلها عن محاربة هذه العادة سوى فى بلادنا الافريقية او فى بلاد المهجر. هنا ارى بالضرورة تسليط الضوء على تجارب مختلفة فى هذا المجال عايشتها عن قرب وخضت فيها سجالات عديدة على المستوى النظرى والعملى وهذا اتاح لى فرصة معرفة الآخر الى حد ما وتعريف {ذاتنا} كما نراها له . { نحن} و { الآخر} هو الافق الذى يبحر فيه تحليلى من منظور سياسى لهذا الموضوع.
بدأت ملاحظاتى تكتسب أهميتها بعد عدة تجارب خلصت منها ان هنالك كثيرا من التنميط الايجابى تجاه مضامين عديدة مثل التضامن بين النساء لمجرد بان نوعنا واحدا وكانت اول مواجهة لى مع الذات واحساسى بالتشريح حول جسد النساء الافريقيات يتم بطريقة غير علمية ويغفل فيها كثيرا الطينة التى كونت هذا الجسد وابعاده السياسية والثقافة التى خلفه. هل موضوع الختان من الاولويات؟ لاشك فى ذلك ولكن لا استطيع ان أعالجها دون بعدها الاقتصادى والسياسى.

كانت اول تجاربى فى كلية طب المجتمع بجامعة فيينا حيث قدمت محاضرة بدعوة من بروفسيره نمساوية وذلك فى عام 1994، كنت سعيدة بان قضايانا تجد الاهتمام وان التضامن بين النساء حقيقة ملموسة، كان هذا قبل ان الاحظ بان التعامل وتناول هذا الموضوع يعكس الهلع فى عيون الكثيرات والشفقة والعطف فى عيون البعض، الهلع من وحوش يعيشون فى افريقيا اغلبهم من الرجال الافارقة والشفقه على المرأة الافريقية المغلوبة على أمرها وهذا يعكس الى اى مدى تلعب الاجهزة الاعلامية فى اوربا دورا سلبيا فى عكس صورة المرأة الافريقية والتى غالبا مايتم تناول قضاياها بصورة مبتورة ،حتى فى تناول بعض المنظمات العاملة فى قضايا التنمية فتصور بانها دائما ماتكون حبلى وحولها اطفال يمرح الذباب فى وجوهم المتسخة وفى الغالب فى حالة عمل مجهد ومضنى ويتم تصوير الرجل الافريقى وهو يجلس مرتاحا او يلعب الورق. هذه الصورة ترمى بظلالها السلبية فى اغلب الاحيان على حياة النساء الافريقيات المهاجرات. قد تكون هذه الصور تعكس بشكل او آخر واقع معاش فعلا فى بلادنا الافريقية ولكن عسكها فقط بهذا الوجه السالب وإغفال الدور الذى تلعبه المنظمات الغربية فى هذا الشأن هو مايدعو الى التحفظ، اذ من النادر عكس الوجه الايجابى للنساء الافريقيات وحركاتهن
ان كانت المرأة الافريقية تعانى من انتهاك روحها وجسدها من خلال هذه الموس الصدئية فانها تعانى ايضا ويلات الحروب وتدفع غاليا ثمن استغلال موارد بلادها سوى داخليا او عالميا، فالقضايا لاتتجزأ خاصة اذا ارتبطت بحقوق الانسان، فحقها فى الحياة الكريمة يضمن لها ان ترفع صوتها بان تقول لا... لا اريد لابنتى ان تؤذى.
المحزن ان بعض النساء الافريقيات يتغمسن ذات الرؤية دون الارتكاز على واقعنا وخلفياته وكثيرا ما اتساءل عن جدوى القيامة فى هذا الامر بعيدا عن مسرح الاحداث وبعيدا عن النساء المعنيات بالامر. هذا لايعنى افتراض ضدى لمعالجة هذا الامر فيما يخص {طفلاتنا} فى المهجر ولكن الملاحظ ايضا ان المعالجة تتم دون مراعاة الوضع الذى تعيشه هذه الاسر المهاجرة، فكيف يمكن اقناع سيدة مهاجرة ان لاتفعل ذلك ولم تتم مناقشتها حول وضعها القانونى فى البلد المحدد، ان كانت تعمل، هل هناك امكانيات لتعلم لغة البلد المضيف؟ هل يراعى صوتها فى صناعة سياسة { الاندماج}، هذه الاوضاع لايمكن فصلها ابدا فى حالة معالجة هذا الوضع فى بلاد المهجر.

اتاحت لى ظروف اهتماماتى البحثية مراقبة ومتابعة بعض البرامج التلفزيونية وكنت قد شاهدت فى قناة اوروبية { أرتىٌِ} برنامجا عن هذه العادة فى المهجر باستثناء متحدثة واحدة تعيش فى المانيا وترجع جزروها الى السنغال تبنت مجموعة المتحدثات ذات المنهج الذى اراده معد/ة ومخرج البرنامج.
فى برنامج ترف كلتور} النمساوى تم استضافة الصومالية عارضة الازياء واريس درى والتى كتبت عدة كتب عن هذا الموضوع وارنكزت على تجربتها وعممتها فى الغالب على نساء القرن الافريقى ورمت باللوم كله على الرجل الافريقى الذى يضطهد المرأة ويريدها مختونة،فحين يضطهد الرجل المرأة نتيجة لاضطهاده ايضا من قبل سلطة أعلى يديرها أيضا رجال، فلايمكن الحديث عن إضطهاد المرأة بعيدا عن الوضع الطبقى فالنوع وحده ليس كافيا ليكون سببا لهذا الاضطهاد وإنما تلعب عوامل أخرى تتشابك مع بعضها البعض، عامل الوضع الاقتصادى والسياسى، الفقر قضية مشتركة بين النساء والرجال فى بلاد افريقية موغلة فى فقرها.
كتابات ولقاءات اعلامية تجافى الحقائق ولم تستند على حقائق علمية او احصاءات ومراجع اذ انى فى بحثى لم اجد اى مرجع كان الرجل الافريقى محوره فى هذا الموضوع لمعرفة رأيه وتحليله بشكل علمى وكانت اى واريس درى والتى تم اختيارها سفيرة للنوايا الحسنه لمحاربتها لهذه العادة، قد قامت باجراء حوار معى عن طريق دار النشرالتى تتبنى نشر كتبها ووافقت على اجراء الحوار واشترطت ان يتم ارساله لى قبل نشره وقد تم ذلك بالفعل الا ان ارائى التى ذكرتها تم تعميمها الشىء الذى ازعجنى ورقضت نشره مالم يعدل كما ارغب ومازلت احتقظ بكل المكاتبات وتأخر نشر الكتاب بسبب رفضى لعدة تعديلات تحمل فى طيأتها رسائل غير التى اريدها وفى النهاية تم مااردته. اردت ان اؤكد بسرد هذه الحادثة الى ان مواقفنا من هذه القضايا تتناين وتختلف حتى داخل المجموعات الافريقية الناشطة فى هذا المجال وهذا كان حافزا آخرا لاركز على الجانب الاكاديمى ومحاولة ربطه بالواقع.
فى عام 1998 وبمناسبة يوم المرأة العالمى استضافتنى القناة الرئيسة للتلفزيون النمساوى
قلت ارائى ومواقفى من هذه العادة السئية وسجلت اعتراضى على الطريقة التى يتم تناول هذا الموضوع والتشريح القاسى الذى ينالنا منه كثيرا من الاذى النفسى والصور التى تبث تتجاهل كثيرا من الحقائق، لم تكن الصحفية راضية عن ماقلت وحاولت بوسائل عدة ان تقنعنى بشكل او بآخر لتبنى وجهات نظرها ، حتى الطريقة التى حاورتنى بها لايمكن فصلها عن {نظرية المركزية الاوربية} فى التعامل مع الآخر خاصة اذا كان هذا الآخر من اصل افريقى وفوق ذلك إمرأة ومختونة... كل الموبقات مجتمعة فى النساء الافريقيات وكفيلة بالدعوة لتشريحهن. حين بث البرنامج لم يبث الا موقفى المعترض من هذه العملية اما موقفى وانتقادى لبعض المعالجات لم يكن مهما. هذا يعكس ايضا التناقض التى تعيشة بعض الناشطات الاروبيات فى تناولهن لقضايا المرأة فى العالم النامى عموما، يحكين عن التضامن وينادين بان ترفع المرأة الافريقية صوتها وحين نفعل يعلو صوتهن على صوتنا. وهنا يقفز السؤال حادا حول الكيفية التى ترفع بها المرأة الافريقية صوتها الذى لن يرتفع الا وفقا لمعطياته وحركة تحولات البنية التى ترتكز عليها. ثم يأتى بعد ذلك الحديث حول التضامن وخلق {لوبى} عالمى وذلك فى إطار يحترم رؤيتنا وقد نجحت بعض النساء الافريقيات فى ترسيخ رؤيتهن حول كثير من القضايا بدء من قضايا {الجندر} وامكانيات تعزيز المرأة
فيما لايقل عن مائة محاضرة وورشة عمل او حوارات تلفزيونية او اذاعية او حوارات فى صحف او مجلات قدمتها خلال فترة اقامتى لاحظت ان التعامل يتم مع المرأة الافريقية كذات وليس كموضوع يتم تناوله بتشخيص وتشريح مستمر فى جسدها وروحها وكنت اتفاجأ مرات حين يسألنى احدى الحضور ما اذا كانت المرأة الافريقية المختونة تستمتع بالجنس. بالطبع من حقهن الاستمتاع بالحياة الجنسية ولكن حقهن الاعظم ان يعرفن ان ، لب القضية هو الفقر والجهل والمرض الذى يسحق افريقيا وإنسانها رغم مواردها ومصادرها ويؤثر بشكل مباشر على النساء والرجال معا.
كان الحديث عن قطع الشفرين الكبيرين والصغيرين والبظر يثير الهلع فى عيون الاوربيات واحيانا شىء اشبه بالقرف وكنت غالبا ما اطرح السؤال فى محاولة لايجاد مخرج علمى وموضوعى لقضية الختان، كنت اجاوب على هذا الهلع بسؤال آخر ولكنه لاينفصل عن محاربة هذه العادة بل هو أسه، ان اكبر شفرين فى العالم هما شفرى الفقر ووجب علينا قطعهما، حين تجد المرأة مدرسة ومستشفى ومساحة حرية تعبر فيها عن رأيها واحتياجاتها وعن حقوقها الصحية حينها فقط يمكن ان يتحقق الامل فى القضاء على ختان البنات. واتساءل لماذا لايبدو هذا الهلع سافرا حين يموت إنسان أفريقيا بالجوع والحروب.

فى عام 2000 قدمت مشروعا لتمويله حول قضايا الصحة الانجابية لدى المرأة الافريقية والعربية المهاجرة بفيينا، كانت المسئولة حريصة على تمويل الدراسة فى حالة تركيزها على الختان ومن جانبى رفضت ذلك رفضا قاطعا ليس لعدم اهمية الموضوع ولكنى رأيت ان موضوع الصحة الانجابية وحقوق المهاجرات فى هذه البلاد يشمل ايضا موضوع الختان بل ويتناول قضاياهن بشكل اوسع وكنت قد احتجت لاكثر من عام لاجد تمويلا لهذا المشروع اذ إنى لاحظت من اول دراسة قمت بها عن مشاكل الاندماج لدى المرأة الافريقية بفيينا فى عام 1998 كانت هناك نقاط مثيرة للبحث دونتها فى كراسة جانبية كان من ضمنها موضوع الصحة الانجابية. نتائج الدراسة كانت محزنة اذ ان الوضع الذى تعيشه نسبة كبيرة من المبحوثات تعانى من امراض مختلفة وبعضهن لاتعرف حقوقها الصحية نسبة لعدم معرفتها للغة وتعانى التمييز ومن المدهش ان التمييز يحدث غالبا من عاملات النظافة المهاجرات من يوغسلافيا القديمة. فى موضوع الختان ونتيجة لتحليل المادة التى جمعتها هناك نسبة بسيطة تنوى ختان بناتها حين العودة فى الاجازة. نتائج الدراسة اتتنى بمعلومة كانت جديدة تماما بالنسبة لى مثلا فى رواندا ووفقا للمادة المجموعة منهن اثناء البحث بانه فى فترة الطفولة يتم مط الشفرين ويتم ذلك للبنات فى سن صغيرة وهو يسبب الما فادحا والهدف من ذلك ان ارتخاء الشفرين يسبب متعة للرجل. الخلاصة هو ان جسد المرأة يتم تشريحه وفقا لابجديات ترويضه ليكون اداة متعة فى حالة رواند مط الشفرين وفى السودان وبلاد اخرى فى افريقيا قطعهما لتقليل الشهوة عند المرأة وهذا لايختلف عن حزام العفة الذى مورس ضد المرأة الاوربية فى ازمنة غابرة وقد نجحت المرأة بمناصرة المؤمنين والمؤمنات بحقها فى الحياة الكريمة من التخلص من حزام العفة وعليه يبقى من حقنا ايضا التخلص من هذه العادة وهذا يحتاج بالطبع لمناصرة ودعم الا انه ينبغى مراعاة الخلفية الثقافية والاجتماعية والابعاد الاقتصادية والسياسية لهذه العادة. فالقابلة التى تقوم بحرث شفاه خصوبة البنات لايمكن ان تكف عن ذلك مالم يتوفر لها مصدر دخل بديل تصاحبه توعية مستمرة ويتم دعمها بالقانون.
كثير من الدول الاوربية سنت قانونا صارما ضد الختان وقد طرحت وجهة نظرى المختلفة فى اكثر من منبر وهو ان القانون وحدة لايقضى على هذه العادة وان الحقوق لاتتجزأ، فاللمرأة المهاجرة حقوق لاتنفصل عن الحق فى محاربة الختان، من حقها العمل ان ارادت، من حقها الحصول على الاقامة والتجنس وتعليم اللغة وتوعيتها بحقوقها فى البلد المضيف والمشاركة برأيها حول سياسات الاندماج، من حقها ان تعمل بحجاب او من غير حجاب. ان وضع اى تروس امام هذه الحقوق المشروعة اعتبره نوعا آخر من الختان هو ختان الذات. وبالتالى تتعرض المرأة الافريقية المهاجره الى نوع آخر من الختان
نظرة العطف تسلب العديد منهن القدرة على تغيير نفسها بنفسها وذلك يتم عن طريق معرفة حقوقها كاملة، نحن بحاجة الى خلق لوبى وتضامن ولكن ينبغى خلق هذا وفقا لاحتياجاتنا ومراعاة رؤيتنا في هذه القضايا وقد شددت على ذلك فى محاضرة حول تحرر النساء وكان سؤالى الذى انطلقت منه محاضرتى هل نحس كنساء باننا تحررنا؟ ومن ماذا؟ ولماذا؟ هل تحس المرأة منا بتحررها وهناك بشر فى بقعة ما فى هذه الارض يعانون الاضطهاد؟ الم نساهم بشكل او بآخر فى وضعيتهم؟

هل نحس بتحررنا وهناك امرأة فى الهند واطفال يعملون عشرات الساعات فى النسيج الذى يصدر اغلبه الى اروبا وهم يرزحون تحت نيران الفقر؟ او نساء افريقيات يعملن فى حقول القهوة والكاكو وتحت هجير شمس لاترحم؟ هل نتذوق مرارتهن فى القهوة التى نحتسيها كل صباح؟ كانت هذه الاسئلة دبابيس قاسية تمهد لطريقة افضل نفهم بها بعضنا البعض وان نبنى قيما للتسامح نشارك فى وضعها معا وان لا تكون مجرد شعارات جوفاء لاقيمة لها. كانت الاسئلة هذه بمثابة مواجهة مع الذات ومع الآخر والشىء الذى حدد لحد كبير مسار تلك الندوة كما موضح اعلاه من ملاحظات المشاركات والمنظمات.

ان الاولويات والتى يمكن تمويلها من المانحين تركزت فى الفترة الاخيرة على محاربة الختان، كم من المشاريع مولت ضد الختان وان نسأل السؤال بشكل مغاير كم مشروعا يتم تمويله حول ثقافة السلام او حماية البيئة مقارنه بالختان. هل يمكن محاربتة بمعزل عن ثقافة السلام الاجتماعى فى السودان؟ إنها اسئلة تفتح شهية البحث والتحليل.
كيف يكون المدخل لامرأة افريقية تعمل اكثر من خمسة عشر ساعة للحصول على المياه اوتعمل فى الحقل تحت هجير الشمس وتشرب ماء متسخا ومصابة بعدة امراض اولها البلهارسيا والملاريا والتايفود،
كيف يكن تحت هذه الظروف محاربة هذه العادة الذميمة؟ اى لغة ينبغى استخدامها؟ هل التسميات المختلفة للختان وربطه بالعنف والتشوية الجسدى من ابتكارتنا كنساء افريقيات؟ رغم قناعاتى الراسخة ضد الختان وضد كل مايؤذى المرأة الا ان هنام سؤال آخر يبنغى مواجهته، ماذا اذا قالت لنا امرأة مختونه فى قرية نائية فى السودان بانها لاترى فى الامر عنفا وانما {عفة وصوناْ للمرأة}، هل سوف تسمعنا ان لم نراعى اللغة التى نستخدها ومحاولة لخلق لغة مبسطة مشتركة لاتصيبها بالصدمة ولاتزحزحنا عن موقفنا الثابت ضد الختان.

القضاء على هذه العادة لايأتى بقرار سياسى فوقى وانما بانخراط النساء المعنيات فى صيروة وجودهن والاعتراف بحقهن فى الحياة الكريمة واندماجهن فى قضايا التنمية وان اول الطريق يبدأ من انتزاع حقوقنا السياسية، فحق الاكل والشرب، التعليم والصحة المدخل الاولى لهذه الحقوق، لانحتاج ان نحكى بلغة الكتب مع نساء لايستطعن فك الحرف، اللغة الفوقية التى خلقت فجوة شاسعة على كل الاصعدة بدء من الحكومة مرورا بالاحزاب وانتهاء بالحركات النسوية وهذا موضوع آخر ساتطرق له فى مقال آتى.
اندماج هؤلاء النساء فى التنمية الاجتماعية والاقتصادية يمهد الطريق لطرح كثير من القضايا ومحاربة العديد من العادات الضاره، اول الدرب يبدأ من التحرر من ربقة الجهل والفقر ولن يتم ذلك الا باشتراك النساء انفسهن فى صنع القرارات المصيرية دون فرض او وصايا.

*ينبغى الاشارة الى ان هذا المقال ماهو الا مسودة لبحث ظل يشغلنى من سنين طويلة واسعى لتطويرها وتحليل عينة من المواد التى تناولت هذا الموضوع ومقارنتها بالواضيع الاخرى التى تهم الشأن الافريقى النسوى وكذلك الاشارة الى التباين فى طرق المعالجة وذلك وفقا للكاتبة وخلفياتها الثقافية ، الاقتصادية، السياسية والاجتماعية






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 17-03-2009, 04:33 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..



بعض الادوات المستخدمة..
الصورة من قوقل






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 17-03-2009, 04:48 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

ختان الإناث في السودان – حقا فلترق كل الدماء!

في اجتماعه يوم 5/2/2009 اسقط مجلس الوزارة المادة (13) من مشروع قانون الطفل لسنة 2009 التي تتناول ختان الإناث التزاما بفتوى مجمع الفقه الإسلامي التى تميز بين الختان الضار (الختان الفرعوني) و(ختان السنة )مبيحا الأخيرة و سماه بالختان الشرعي. و ليست هذه الفتوى الاولي من مجمع الفقه فإننا نجد أنه في أيار (مايو) 2005 صدرت فتوى عن مجمع الفقه الإسلامي التابع لرئاسة الجمهورية قالت أن ختان السنة "مستحب وواجب، و إذا تم فهو فعل مأجور".
و لا ندري مدى وعي مجمع الفقه لهذه الفتوى التي جعلت مجلس الوزراء يسقط المادة 13 و التي تمنع ختان الإناث بكل أنواعه. فهل يدري مجمع الفقه الفرق بين أنواع الختان المختلفة، و إباحة ختان السنة و ما يقصده بهذا من إزالة البظر أم غير ذلك. و لم يبين مجمع الفقه ما المقصود بختان السنة و توضيح تعريف صحيح له، حتى لا يمارس بشكل خطأ في السودان، رغم اعتراضنا جملة و تفصيلا علي أي شكل من أشكال الأذى لأجساد فتياتنا الصغيرات. و قد يكون النقص في التعريف ناتج من جهل الفقهاء عندنا بالمكونات التشريحية للجهاز التناسلي للمرأة و أنواع الختان المختلفة المعروفة{وهي أربعة أنواع} بصورة تفصيلية عالميا.
فالمقصود بختان السنة هنا في السودان يعني إزالة البظر جميعه، و ما يتبع ذلك من جريمة بشعة في حق الفتيات الصغيرات في مختلف أصقاع السودان بفقدانهم لعضو مهم لحياتهم الجنسية و النفسية.
في البدء فإذا قلنا بان هنالك ما يعرف بالختان بالعربية القديمة و الذي ظهر بعضه في الأحاديث النبوية غير مؤكدة الصحة، فإننا يجب أن نصحح الفهم بأن الذي كان متبعا هو قطع ( غلفة) البظر و ليس البظر نفسه، و لكن هنا في السودان يمارس القطع الكلي للبظر باعتباره السنة، و في هذا جهل عظيم لما يفعله القليل من العرب في العهد القديم، فقلد حذر مختصوا طب جراحة الأطفال الآباء في المملكة العربية السعودية من مغبة الخلط بين ختان الأنثى من منظور السنة والختان الفرعوني الذي يشكل خطورة جسدية ونفسية على الأنثى، لافتين في ذلك أن الختان الفرعوني هو إتباع لعادات وتقاليد خاطئة تذهب ضحيتها الفتاة. بداية يقول البروفيسور ياسر بن صالح جمال أستاذ جراحة الأطفال والمشرف على مركز تحديد وتصحيح الجنس بجامعة الملك عبد العزيز بجدة أن ختان الأنثى في السنة هو إزالة جزء من الجلد الذي يغطي العضو الأنثوي «البظر» مما يساعد على سهولة النظافة كما هو الحال في ختان الذكور ، مبينا أن ما يحدث الآن في بعض الدول في ختان الأنثى هو -للأسف- ليس من السنة حيث يزال العضو الأنثوي بالكامل ( البظر) وهو العضو الحساس الذي تستشعر به المرأة لذة العلاقة الزوجية، وينتج عن ذلك تأثير كبير على العلاقة الزوجية و انعكاسات نفسية وعضوية للأنثى.
و نجد أن الكثير من فقهاء هذا الزمان، ومنهم فقهاء ايضا من السودان، قد اعترضوا على مشروعية الختان بكل أنواعه، بل و حرمه كثيرون منهم، بل أن الختان لا يوجد في دول الخليج ومنها السعودية – مهبط الوحي و موطن النبي (صلى الله عليه وسلم) و سنته- وفتياتهم الصغار لا يتعرض لهن بالقطع باسم السنة أو غيرها.و كأن علماءنا الأجلاء يريدون أن يصبحوا ملكيين أكثر من الملك نفسه. فلماذا نختن و نؤذي صغيراتنا جسديا و نفسيا باسم الدين بصدر مستريح و نترك فتيات العرب في مهبط الوحي و مسرح السنة النبوية مع سكوت علمائهم على ذلك طوال العصور الماضية حتي الآن. سؤال يحتاج الي إجابة من مجمع الفقه الإسلامي السوداني.
و في مصر القريبة منا نجد أن مفتي مصر د. علي جمعة قد هاجم بشدة الذين يعتقدون فى مشروعية "ختان الإناث"، مؤكدًا أنه مجرد عادة لا علاقة لها مطلقًا بالدين الإسلامي، مطالبا الناس بالاهتمام بقضايا دينية أكثر أولوية، وذلك بحسب ما ذكرت إحدى الصحف المحلية يوم الأحد 1/3/2009. و لاحظوا أنه قال أنها لا علاقة لها بالدين مطلقا. وقال جمعة، فى برنامجه الأسبوعي موجهًا كلامه للمواطنين: "حتى لو وردت بعض الروايات حول ختان الإناث فإنه بعد تأكيد الأطباء والعلماء وأهل الاختصاص الضرر البالغ لهذه العادة، فإن ذلك يوجب على الجميع الالتزام بتطبيق القاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار). وتحدث بنبرة قوية: "يا إخوانا اختشوا بقه عيب كده وأنهوا قصة (ختان الإناث) وأوقفوا هذه العادة، كفانا حديثا فى هذه القضية التى لا علاقة لها مطلقًا بالدين، وإنما هي عادة ذميمة تنتشر فقط فى بعض الدول الأفريقية، ومن بينها مصر". بل قد حرمه من قبل هذا المفتي نفسه (قال مفتي مصر علي جمعة الأحد 24-6-2007 أن ختان الإناث حرام بعد وفاة طفلة أثناء عملية ختان في أقوى إدانة يصدرها مفتي وعالم شرعي لعادة الختان).
و لكن رغم ما قيل نجد أن مجلس الوزراء الذي يجلس أعضاءه المحترمين في الكراسي الوثيرة و ( الوهيطة) و يهب علي ظهورهم الهواء من المكيفات ( الساقطة)، يسقطون المادة 13 من قانون الطفل السوداني في (برود) تام، مما يعني إشعال حرب (الأمواس) علي كل فتاة صغيرة سودانية تعيش في المدن أو البوادي البعيدة التي لا تفرق فيها ( الدايات) ما بين قطع البظر او غطائه او قطع كل الأجزاء. فهنيئا لهم بهذا الكسب الكبير لرفعة الوطن والمواطن السوداني!!!!.
و لقد تم نشر فتوى الشيخ القرضاوي من قبل في كثيرمن الصحف السودانية و هو بحث كامل في عدم شرعية الختان بأدلة من الفقه القديم الذي تستريح له نفوس فقهاء مجمع الفقه. فالشيخ القرضاوي يقول (مَن نظر في القرآن الكريم لم يجده تعرَّض لقضية الختان تعرُّضا مباشرا في أي سورة من سوره المكية أو المدنية. ولكن فقهاء الشافعية الذين قالوا بوجوب الختان على الذكور والإناث، استدلُّوا - فيما استدلوا - بقوله تعالى في سورة النحل: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل:123]. وقالوا: إن الختان من مِلَّة إبراهيم، وقد ثبت في الصحيحين: أن إبراهيم اختتن وهو ابن ثمانين سنة. والحق أن الاستدلال بالآية استدلال متكلَّف، فالأمر بإتباع مِلَّة إبراهيم: أكبر وأعمق من مجرَّد عملية الختان، بل المراد إتباع منهجه في إقامة التوحيد، واجتناب الطاغوت، والدعوة إلى وحدانية الله بالحكمة والحُجَّة، كما رأينا ذلك في دعوة إبراهيم لأبيه وقومه. فكل محاجَّاته معهم كانت حول التوحيد، ولم تكن حول شيء من جزئيات الأحكام، ولهذا لم يذكر في القرآن أي شيء من هذه الفرعيات). أما راوي حديث ام عطية فانه اتهم بالزندقة و{ وضّاع } ل 4000 حديث زورا، يقول القرضاوي (حديث أم عطية عند أبي داود: أن امرأة كانت تختِّن بالمدينة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تَنهَكي، فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل" فإن أبا داود قال عن محمد بن حسان - أحد رواته -: مجهول، وهذا الحديث ضعيف. وذهب الحافظ عبد الغني بن سعيد إلى أن هذا الراوي ليس بمجهول، بل هو معروف، وهو محمد بن سعيد المصلوب! فهو محمد بن سعيد بن حسان، الذي قتله المنصور صلبا على زندقته، قالوا: وضع أربعة آلاف حديث، ليضلَّ بها المسلمين. فهو متروك هالك.)
فهل نسيل دماء صغيراتنا في السودان، الآن و في كل المستقبل دعما لراوي اتهم بالزندقة و تم صلبه علي وضعه الأحاديث النبوية.
و الراوي الآخر لحديث المكرمة اتهم بأنه مدلس و حديثه ذو إسناد ضعيف. يقول القرضاوي ايضا (أما حديث: "الختان سنة للرجال، مكرُمة للنساء": فقد رواه أحمد عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه، وقال مخرِّجوه: إسناده ضعيف. حجاج - وهو ابن أرطأة - مدلس، وقد عنعن، وقد اضطرب فيه. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (8/325) من طريق حفص بن غياث، عنه بهذا الإسناد، والطبراني في الكبير (7/273). عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ موقوف، وضعَّفه الألباني في الأحاديث الضعيفة (1935) وإذا لم يكن هناك دليل من السنة بالإيجاب أو الاستحباب، ولا دليل من القياس، فهل يوجد دليل من الإجماع؟ إن الذي يقرأ أقوال الفقهاء في ذلك، داخل المذاهب وخارجها، يتبيَّن له: أنه لا يوجد بينها اتفاق على حكم محدَّد بالنسبة لخفاض الأنثى أو ختانها)

و كذلك انعقد "مؤتمر العلماء العالمي نحو حظر انتهاك جسد المرأة" في الأول والثاني من ذي القعدة 1427 هـ الموافق 22 - 23/11/2006م في رحاب الأزهر، وألقي فيه عدد من البحوث، وبعد مناقشات السادة العلماء والأطباء والمتخصصين والمهتمين من مؤسسات المجتمع المدني في مصر وأوروبا وإفريقيا ومن ضمن ما توصل اليه المؤتمر ما يلي: أن الختان الذي يمارس الآن يلحق الضرر بالمرأة جسديًّا ونفسيًّا؛ ولذا يجب الامتناع عنه امتثالاً لقيمة عليا من قيم الإسلام وهي عدم إلحاق الضرر بالإنسان، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار"، بل يُعَدّ عدوانًا يوجب العقاب. كما يطلب المؤتمر من الهيئات التشريعية سن قانون يحرم ويجرم من يمارس عادة الختان الضارة فاعلاً كان أو متسببًا فيه.
و تأتي أقوال كثير من العلماء في مختلف البقاع تحث علي منع هذه العادة الضارة. يقول الشيخ سيد سابق بصراحة قاطعة : الختان لا يجب على الأنثى و تركه لا يستوجب الإثم ، ولم يأت في كتاب الله و لا سنة رسوله عليه السلام ما يثبت أنه أمر لازم و كل ما جاء عن رسول الله في ذلك الأمر ضعيف لم يصح منه شئ و لا يصح الاعتماد عليه و يستشهد بقول "ابن المنذر" و هو من كبار العلماء في الفقه و الحديث :"ليس في الختان خير يرجع إليه،و لا سنة تتبع".
كما يُعلن فضيلة الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي - شيخ الجامع الأزهر رأيه في قضية ختان الإناث قائلاً : "الذي نراه بعد استعرضنا أراء بعض العلماء القدامى و المعاصرين في مسألة الختان أنها سُنة واجبة بالنسبة للذكور لوجود النصوص الصحيحة التي تحث على ذلك ،أما بالنسبة للإناث فلا يوجد نص شرعي صحيح يحتج به على ختانهن ، و الذي أراه أنه عادة انتشرت في مصر من جيل إلى آخر ، و توشك أن تنقرض و تزول بين كافة الطبقات و لاسيما طبقة المثقفين و من الأدلة على أنها عادة و لا يوجد نص شرعي صحيح يدعو إليها ، أننا نجد معظم الدول الإسلامية الزاخرة بالفقهاء قد تركت عادة ختان النساء ،لذلك فإني أرى أن الكلمة الفاصلة في مسألة ختان الإناث مردها إلى الأطباء فإن قالوا في إجرائها ضرراً تركناها لأنهم أهل الذكر في ذلك). و رأى الإمام الأكبر فضيلة الشيخ محمود شلتوت في كتابه الفتاوى"إن ختان الأنثى ليس لدينا ما يدعو إليه و إلى تحتمه لا شرعاً و لا خُلقاً و لا طباً".
و ما لا يعرفه مجمع الفقه السوداني، أن هذا المشروعية التي أعطيت ( للدايات) في السودان لإجراء بما يسمي بختان السنة قد فتحت أبواب جهنم لفتياتنا الصغار في القرى و البوادي. ففي كل المناطق الريفية تعني ممارسة هذه العادة إحداث جملة من الأضرار النفسية العميقة والجسدية لطفلاتنا البريئات. و في الأرياف، وسط فقر و جهل ( الدايات)، و حسب مما هو متعارف عليه في السودان، بأن ختان السنة هو قطع البظر بكامله، فان هذه العملية يتم فيها استعمال أدوات غالبا ما تكون ملوثة بالجراثيم و تؤدى عند استعمالها الي مرض التتانوس و حتما بعده تحدث وفاة الصغيرة المختونة. أو قد يصل التلوث إلى العدوى بالالتهاب الكبدي الوبائي ب/ الإيدز / التهاب الجهاز البولي التناسلي. مما قد يؤدي إلى العقم. هذا غير الصدمة العصبية التي تحدث أما نتيجه النزف لاحتواء هذه الأنسجة على الكثير من الأوعية الدموية. او الألم نتيجة احتواء هذه الأنسجة على الكثير من النهايات العصبية. وقد تتكون ندبات مكان قطع البظر أو أورام عصبية أو بسبب الالتهابات المزمنة التي تؤدي إلى تكوين نسيج ليفي غير مرن. أما الصدمة النفسية التي تحدث بعد بما يعرف بالختان السنة او الفرعوني فهو تجربة في غاية الألم و الإحساس بالمرارة، بالذات في هذه المرحلة العمرية الحساسة. و تبقي أحيانا الهلاوس و الأحلام المفزعة طوال عمر الفتاة. وقد يودى هذا الي الخوف من الزواج بسبب ذكرى مؤلمة تسبب لها الرهبة و الخوف عندما يقترب موعد زواجها. أما أذا تم ختان فرعوني فان المضاعفات قد تودي الي تعسر الولادة و تكوين النسيج الليفي غير المرن الذي يؤخر نزول رأس الجنين أثناء الولادة و قد يتمزق مسببا نزيف حاد أو ناسور مهبلي بولي / مهبلي شرجي. و الناسور من أفظع و أسوا المضاعفات التي قد تحدث لنسائنا في السودان و نجد أن نسبته عاليه في كل المناطق الريفية بالسودان لعدم الإقلاع عن عادة الختان الفرعوني.
و في هذه الظروف الحالكة التي يمر بها السودان الآن، و عدم وضوح الرؤية و ضبابية أفق مستقبل السودان. كنا أحوج الي القرارات الحكيمة التي تؤطر لبحث إشكاليات الواقع السوداني المتهالك، و طرح رؤى للحل الشامل. و لكن يأبي مجلس الوزراء و من وراءه مجمع الفقه الإسلامي إلا أن يعكر صفونا بإعلان حرب ( الأمواس و المقصات)علي صغيراتنا في السودان بإسقاطه للمادة 13 من قانون الطفل السوداني 2009. و قد يكون هذا تحويرا لشعار الإنقاذ الخالد ( فلترق كل الدماء) ليكون علي شاكلة ( فلترق كل دماء الصغيرات السودانيات).
---------
نشرت بصحيفة اجراس الحرية بتاريخ 1/3/2009






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 18-03-2009, 04:02 PM رقم المشاركة : 11
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

الأستاذة حليمة لكي كل الود والتقدير وموضوع الختان أتمني أن يجد التفاعل والنقاش بجدية دون أي حرج تابعت ما قالتها المتضررات من جراء عملية الختان اللعينة أتمني من كل أب وأم أن يكونوا ضد عملية الختان وعدم الرضوخ لضغط الحبوبات ..
بنتي سيدا عمرها سنتين ونصف قبل كم شهر حاول جدتها أن يتم ختانها وهي صغيرة وهنا قلت لأم سيدا اذا تم عملية الختان لبنتي أعتبري نفسكي مطلقة هل تعتقد بعد ذلك بأنها ستسمح لمخلوق أن تنفذ عملية الختان اللعينة لبنتها .






التوقيع

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
رد مع اقتباس
قديم 18-03-2009, 11:07 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
عضو جديد
إحصائية العضو







اخر مواضيعي
 

سنير غير متصل


افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مموشى سيدا مشاهدة المشاركة

بنتي سيدا عمرها سنتين ونصف قبل كم شهر حاول جدتها أن يتم ختانها وهي صغيرة وهنا قلت لأم سيدا اذا تم عملية الختان لبنتي أعتبري نفسكي مطلقة هل تعتقد بعد ذلك بأنها ستسمح لمخلوق أن تنفذ عملية الختان اللعينة لبنتها .
التحيه للاستازه حليمه
ولك التحيه ايضا اخي محمد عوض

الموضوع شايك وصعب
مابين ضرر الختان الذي نتفق جميعا عليه
ومابين سيف العادات الاجتماعيه والتقاليد الباليه

واعتقد انو العيب فينا نحن الرجال
لانو الواحد فينا اختنو بتو واقولو ليهو
تم ختان البنت سنه
وهو لا بقدر ولا مسموح لي ادقق واتأكد
لو كلنا بقينا زي مموشي ده
اكان العادة دي انتهت

همسه يا مموشي
بتكون قلتها صحي ولا دي عنتريات في المنتدى سااااكت







رد مع اقتباس
قديم 19-03-2009, 02:22 PM رقم المشاركة : 13
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سنير مشاهدة المشاركة
همسه يا مموشي
بتكون قلتها صحي ولا دي عنتريات في المنتدى سااااكت

أولاً والله ليك وحشة ومالك غائب ليك مدة أما عن الموضوع والله قلتها وبأصرار وبعدين أنا جيتك البيت برفقة سيدا وأم سيدا وحتماً حنجيك وحتجينا ديك الساعة بكررها قدامك عشان تتأكد يا باشا بالله عليك ما تغيب كتير ...تحياتي
نطلب من الجميع أن يدلوا بدلوهم لتعم الفائدة






التوقيع

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
رد مع اقتباس
قديم 19-03-2009, 06:13 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
عضو جديد
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

تحقيق:هاجر إبراهيم
الختان من العادات السالبة ويعتبر انتهاكا لحقوق المرأة والطفل وتقع مسئولية القضاء على هذه العادة على عاتق المؤسسات الحكومية والجمعيات الطوعية ومنظمات المجتمع المدني القاعدية.. ويقدر سكان السودان بحوالي 37 ونصف مليون ونسبة الإناث من هذا حوالي 49.6% احصاء سكاني لعام 2003م ونجد ان الممارسة قد استمرت إلى ان وصلت إلى معدل 90% حسب نتائج الأمومة الآمنة لعام 1999م وبعد بذل الجهود انخفضت إلى 69.4% حيث تشير النتائج بانها ايجابية.
كما اوضح أن النساء الذين ينوين الختان 53% يشير إلى ان اكثر من النصف من البنات مهددات بالختان وهذا من أجل التحول الايجابي وللإسراع باهداف الالفية الثالثة وهي كعادة مثلها ومثل الكثير من العادات التي بدأت تزول بالسودان مثل الوشم والشلوخ، وقد جاء شعار هذه الحملة بان تكون الفتاة السودانية سليمة من عادة ختان الإناث ابتداءاً من عام 2008إلى 2018م
اليونسيف وولاية جنوب دارفور
بادررت ولاية جنوب دارفور بمبادرة تاريخية فقد تم اجازة قانون ختان الإناث من قبلها، لانه يشكل حماية لاكثر المستضعفين في الولاية خاصة وانه يحظر ويعاقب ممارسة او تشجيع ختان الإناث وبتر الأعضاء التناسلية الانثوية بكل اشكاله ولاول مرة حدد قانون الطفل تعريفاً قانوناً قاطعاً كما يعتبر قانون حظر ختان الإناث الذي تمت اجازته بانه جاء متماشياً مع الاستراتيجية القومية الرامية إلى التخلي عن الختان خلال جيل واحد خاصة وان ممارسة ختان الإناث ليس قضية صحية فقط وانما قضية اجتماعية وقانونية ينبغي على جميع القطاعات الحكومية واعضاء المجتمع المساهمة في المحاربة مع الإلتزام بالمسئولية.
ويشير المسح الصحي الاسري الذي تم عام 2006م بان نسبة 66.6% من نساء دارفور قد خضعن لعملية الختان وهي نسبة اقل من النسبة القومية في ولايات السودان الأخرى والتي تبلغ متوسط الممارسة فيها 69.4% وهذا انخفاض ملحوظ في النسبة البالغة 900 الا انه بالولايات الشمالية ولا تزال النسبة عالية حيث بلغت 83.0% في بعض الولايات لذلك تبقي الحاجة ماسة لرفع الوعي في جميع ولايات السودان ويجب علينا دائماً ان نذكر بان الممارسة ليست لها مشروعية دينية او عرقية.
مهددات الحملة القومية للختان
هناك قوى تدعو إلى ختان الإناث مع المفاهيم الإجتماعية الخاطئة التي تدعم استمرارية هذه العادة مع وجود قانون صريح يمنع ويحرم ختان الإناث غير ان ضعف التمويل له اثر كبير مع ممارسة بعض الكوادر الصحية والطبية للختان.
كما ان للرجل دورا مشتركا في ذلك فلابد من برنامج لمناهضة ختان الإناث.
للتخطيط الاستراتيجي وختان الإناث أكد الأمين العام للمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي تاج السر محجوب بان الاستراتيجية القومية للقضاء على ختان الإناث تأتي من اجل التجاوب مع تطلعات الأمة لاستكمال بناء الأمة السودانية موحدة، آمنة، متقدمة، وهي تهدف إلى القضاء على ختان الإناث بحلول 2018م وهدف الاستراتيجة الرئيسي بان يكون السودان خاليا من ختان الإناث ويدعم ذلك بقانون يساند الاستراتيجية ويعني الحفاظ على الأم والطفل ودرء المعاناة التي تفرزها تلك العادة ملبية للهدف الاستراتيجي في الخطة الخمسية الخاصة بصحة الأمومة لبناء المستقبل المرغوب.
كما ان النهج المتبع في الاستراتيجية مفتاح لنجاحها و قد أوجدنا رؤية واضحة ورسالة بينة وأهدافا مصحوبة بنيت على تحليل الوضع الراهن والتحديات التي تواجه تحقيق تلك الأهداف ولابد من العمل من اجل استئصال هذه العادة والتي عانى منها مجتمعنا كثيرا فما زالت النسبة كبيرة اذ ان آثارها تكمن في نسبة الوفيات للأمهات ولها ايضاً اثر اجتماعي ونفسي على صحة الأم.
*إتفاقية السلام
نجد ان الدستور في المادة 32 من وثيقة حقوق الطفل ينص بان تعمل الدولة على محاربة العادات الضارة التي تقلل من كرامة المرأة ووضعها كما ان الدولة يجب عليها ان تحمي حقوق الطفل كما ورد في الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي صادق عليها السودان.
المجلس القومي لرعاية الطفولة
اكدت الاستاذة أميرة الفاضل الأمين العام للمجلس بان عادة ختان الإناث اخذت ابعادا متعددة مختلفة الرؤى شملت جوانب الدين والإجتماع والصحة والشفافية ولكنها برزت كقضية مهمة من قضايا حماية الطفولة منذ اوائل القرن العشرين وهي عادة تسبب ضرراً بليغاً على الطفلة سواء في حاضر طفولتها او مستقبلها كإمرأة.
وبالرغم من تضافر الجهود الرسمية والطوعية التي بدأت منذ الاربعينات وحتى الا ان نسبة الممارسة مازالت عالية في السودان.
قد انخفضت من 90% عام 1999م إلى 69.4 عام 2006م وقد بادر المجلس القومي لرعاية الطفولة بدعم من منظمة اليونسيف بتأسيس برنامج للتصدي لهذه الظاهرة عملا باختصاص وسلطة المجلس كآلية رسمية يتم عبرها تنسيق كل اعمال الطفولة في السودان من رعاية وحماية كالمجلس من دور تنسيقي وتخطيطي فقد قام بتأسيس شركة مع الجهات المدنية وقطاعات المجتمع المختلفة بان تتصدى وتعتبر الاستراتيجية القومية للقضاء على ختان الإناث استجابة موضوعية لكل الجهود الرسمية والطوعية التي بذلت منذ قديم الزمان في السودان ونتائج عمل دؤوب تمثل في الإدارة السياسية والدعم الحكومي وجهود المنظمات مع المنظمات الدولية.
السنة: ختن البنين وعفو البنات
تحدث الشيخ عبد الجليل النذير الكاروري باننا في زمن تقدم فيه التشريح بما يظهر وظائف الأعضاء وعلم الصحة بما يظهر فقه الوقاية وهذان بابان للاعجاز من البيان العلمي المؤيد للنص الفقهي الموعود (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق أو لم يكف بربك انه على كل شئ شهيد)
وهناك مرضان مستجدان في الغرب نتجا من العدوان في الجنس والطعام هما الإيدز والسرطان وفيهما آية على اننا على الفطرة وهي الخلق الذي على كماله كمال الدين ولاجل ذلك فان كل تغيير للخلق هو تغيير للخلق وافساد “ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام واذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد” “البقرة “204-205”.
ونجد ان مفهوم الطهارة ملازم شرطي للنشاط الجنسي مع العافية ليجسد حكمة الدين وسبقه وهذا ما ابرزته الدراسات والتي انتهت إلى ان حكمة الختان الذي هو في موضع الجنس الطهارة وتتحقق بختن الأولاد وان البنات مستفيدات من ختن الفتى اكراماً حيث يكونون لهن أزواجاً حيث ان المختون يكرم زوجته فلا ينقل لها ما يضرها اقول قد حدثت المكرمة للنساء بختان الرجال فان الرجال مأمورون باكرامهن بالنصح الصحيح “ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن الا لئيم” من هذا الاكرام ان يختن الرجل وعند الزواج سيكرم زوجته بطهارته اذا انه لن يضيف لها اذى كما تتطهر هي نفسها من الدم والآية ( فاذا تطهرن فآتوهن من حيث امركم الله) البقرة .
يؤيد منطوق الحديث “الختان سنة للرجال مكرمة للنساء”.
ويقول الدكتور محمد سليم العوا في بحثه القيم ختان الإناث من منظور إسلامي “إن اغلب الدول الاسلامية مثل المملكة العربية السعودية ودول الخليج ولبنان وسوريا وفلسطين وليبيا وتونس والجزائر والمغرب واندونيسيا وماليزيا الخ لا تعرف هذه العادة على الاطلاق فهل يترك المسلمون في كل هذه الدول شعيرة مهمة من شعائر الإسلام او سنة نبوية مؤكدة عن ختان الإناث.
*وزارة الصحة ولاية الخرطوم – الإدارة العامة للرعاية الصحية الأولية- إدارة صحة الأم والطفل- الصحة الانجابية ورأيها فيما يخص عادة ختان الإناث فجاءت افادتهم كالآتي:
ان العادات الضارة بصحة الأم والطفل عديدة وتعرف بانها عادات ضارة وهي مجموعة من الممارسات تعرف عليها المجتمع ومارسها من جيل إلى آخر وبحكم التجربة والتكرار اصبح من الصعب ان يتخلى عنها بمفرده وهي كثيرة ومتنوعة ومتفرعة بامتداد القطر الشاسع المساحة، المداخل، الأعراف والثقافات فهي تختلف من منطقة لأخرى .
تعريف الختان
بدأت ممارسة عادة ختان الإناث في السودان بين القبائل الحدودية المشتركة بين السودان ومصر واثيوبيا ونجده موجودا في السودان وله عمق تاريخي طويل يرجع إلى ما قبل دخول المسيحية والإسلام بالسودان، كما انه بالغزو المصري للسودان 1821م بدأت عادة الختان الفرعوني في الانتشار غير ان ختان الإناث يعرف بانه عملية جراحية تتضمن قطع او إزالة جزء او كل أجزاء الجهاز التناسلي الخارجي للمرأة وهو ممارسة تقليدية ضارة بالصحة النفسية والبدنية.
ولعادة الختان بالسودان انواع متعددة هي بتر البظر ويقتصر هذا النوع بقطع بظر المرأة بمعدلات متفاوتة نلخصها في الأتي استئصال الجزء الجلدي المتدلي على رأس البظر، او استئصال الجزء المتدلي مع الجزء العلوي او اكثر البظر او استئصال البظر من قاعدته وخياطة الجرح الناتج.
والنوع الثاني يعرف بالختان المتوسط ويمكن ان يصنف كنوع او درجة من الختان الفرعوني ولا يختلف عنه الا قليلاً بالنسبة للعملية الجراحية كما انه له نفس المترتبات الصحية السالبة والتي تعقب الختان الفرعوني وتشمل العملية الاستئصال الكامل للبظر والشفرين الصغيرين والقليل من الشفرين الكبيرين ثم خياطة الجرح مع ترك مخرج او ثقب صغير لمرور البول و مكونات الطمث الشهرية للمرأة.
اما النوع الثالث وهو الختان الفرعوني وهذا النوع يشمل الاستئصال الكامل للبظر والشفرين الصغيرين والشفرين الكبيرين ثم خياطة ما يغطي من الجلد للشفرين الكبير مع ترك فتحه او ثقب صغير لمرور البول ومحتويات الطمث الشهري.
اما الاضرار الصحية لختان الإناث منها ما يحدث في القريب العاجل ومنها ما يحدث في المدى البعيد فالاضرار القريبة المدى العاجلة، الصدمة الجراحية بما فيها من ألم وخوف مما يؤثر على مستقبل الطفلة النفسي، والنزيف الحاد الذي يودى بحياة الطفلة وإلتهاب الجرح وتعفنه وصعوبة في التبول او حبس البول وقد تحدث التهابات حادة والتعرض للتتانوس، جرح الشرج او الاحليل، وإمكانية انتقال مرض الإيدز.
أما الاضرار بعيدة المدى تكمن في آلام الدورة الشهرية وحبس الدم داخل الرحم عند بلوغ الفتاة، غير انها تجد صعوبة الايلاج و آلامه عند الزواج مما قد يسبب تمزقا في المهبل يؤدى إلى النزيف الحاد ولتفادي ذلك تكون الجراحة امراً ضرورياً ومما يجعل عملية الجماع عبئاً ثقيلاً على المرأة وقد يسبب البرود الجنسي، وتتكون اكياس جلدية “كيس الطهارة” مع تجدر جلد الفرج، والاصابة بالناسور وعدم التحكم في سريان البول و قد تحدث التهابات الحوض المزمنة، والعقم كما انه يصعب إجراء الكشف المهبلي، غير ان فض الختان واعادته عند كل ولادة قد يؤدي إلى التهاب الجرح وقد يؤدي إلى حمى النفاس والتي غالباً تؤدي إلى الوفاة “وفاة الأم” وقد تحدث مضاعفات المجاري البولية ويحتمل وجود حصاوي في جدار المهبل الخلفي.
مضاعفات اثناء الولادة:
وهي قطع الجرح الامامي لتوسيع فتحة الفرج، وقد يسببب تأخر الانجاب مع احتمال جرح الاحليل والمثانة و تحدث التهابات اثناء النفاس.
الأضرار النفسية:
تشير نتئاج بعض الدراسات بالسودان بان معظم المترددات للعيادات النفسية قد اجريت لهن عملية ختان بانماط مختلفة “د. طه بعشر 1979م” ومن اهم تلك الأضرار النفسية.
*الحرمان: وهو عدم تحقيق او اشباع الحاجة او انتفائها بعد وجودها وقد يؤدي هذه الحرمان إلى بعض الاضطرابات النفسية مثل:
الشعور بالنقص و الخوف نتيجة الصدمة والتشوه الناتج عن عملية الختان مع ضعف التجاوب والتوافق الجنسي الذي قد يؤدي إلى مشاكل زوجية، وقد تصاب الزوجة بالقلق والإكتئاب نتيجة عدم التجاوب مع الزوج وعدم الإستمتاع.
اما الاضرار النفسية الاجتماعية فهي عدم التجاوب والتوافق الجنسي والذي قد يؤدي إلى الطلاق، كما قد يؤدي إلى الإنحراف بحثاً عن المتعة، وقد اثبتت الدراسة بان حوالي 36% من العاهرات كانت اجابتهن السبب هو البحث عن المتعة التي لم يجدنها مع أزواجهن، وجميعهن كن مختونات وقد يلجأ بعض الأزواج ايضاً للبحث عن المتعة مع أخريات، وقد يلجأ ايضاً بعض الازواج للإدمان بسبب الشعور بالعجز، وقد يؤدى ألى مسألة تعدد الزوجات، الخيانة الزوجية، الغيرة المرضية، مع الاصابة بالشك، وقد يؤدي إلى العنف ضد المرأة.
الاضطرابات الوظيفية:
تكمن في فتور الرغبة الجنسية، وكره المعاشرة الجنسية “النفور الجنسي” وتحدث اضطرابات الاثارة الجنسية “البرود الجنسي” وايضا عدم بلوغ الذروة، تشنج المهبل واضطرابات جنسية، إنحراف “الخيارات الشاذة للتعبير الجنسي مثل السحاق- السادية”.
الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية
من الآثار الاجتماعية لختان الإناث انه قد تؤثر مضاعفات الختان في حياة البنت اجتماعيا مثل عدم التحكم في سريان البول مما يؤدي إلى الانطواء وعدم المشاركة في الانشطة الاجتماعية – عدم القدرة على الجماع مما قد يؤدي إلى الطلاق – العقم – ثم الاحساس بالدونية مقارنة بعدم الختان.
الآثار الإقتصادية
تكاليف اجراء العملية بالنسبة للأسرة والتكاليف التي تتكبدها الخدمات الصحية فضلاً عن الآثار الواقعة على الاسرة والمجتمع من جراء المشكلات الصحية والنفسية كما انها تواجه صعوبة في نزول الطمث وآلامه مما يؤدي إلى التغيب عن الدراسة او العمل، ومن جانب آخر نجد ان تكاليف “الولادة” للمرأة المختونة اعلى من غير المختونة مع تكاليف الاحتفال وما يصاحبها من التزامات مالية على الاسرة وارتفاع تكاليف علاج مشكلات الانجاب.
المفاهيم الخاطئة
هناك مفاهيم خاطئة متداولة عن ختان الاناث ومنها ان الختان يكبح جماح الشهوة الجنسية لدى المرأة ومن المعروف ان الشهوة تكمن في الدماغ وليس في الاعضاء التناسلية للمرأة ولذلك فان بتر هذه الاعضاء لا يمنع التفكير في الممارسة الجنسية خاصة وان اساس العفة هي التربية السليمة، اما العذرية الزائفة فهو امر يسير يمكن ان يحدث عن طريق الختان او العدل.
ايضاً مفهوم خاطئ بانه تكليف ديني اسلامي على وجه الخصوص كما هناك مفهوم آخر بانه يرفع مكانة الفتاة والخوف الوصمة الإجتماعية وتكريس المحافظة عل الموروث رغم ضرره.
راي الدين في ختان الإناث
لم يرد اي نص في أي سورة من القرآن الكريم يتضمن اشارة من قريب او بعيد إلى ما يقابل شأنه
*ختان الإناث في التشريعات
هناك تشريعات وقوانين محلية تمنع إجراء هذه العادة فاذا نظرنا إلى المادة التي تعرف العملية الجراحية في قانون الصحة العامة نجد انها تعرف بانها اي قطع او بتر في جسم الانسان بغرض علاجه من مرض او شفائه من عاهة.
وحيث ان عملية الختان ليس من شأنها ان تؤدي لاي شئ مما ذكر فانها تصبح خارج نطاق القطع والبتر الذي يسمح به قانون الصحة العامة، لذا فانها تصبح ممنوعة بالنسبة لجميع الاطباء وبقية الكوادر الصحية وتصبح بالضرورة ممنوعة بالنسبة لجميع الناس وتقع تحت طائلة بابب الجراح والاذى في القانون الجنائي 1991م حيث اصدر المجلس الطبي قراراً في الجلسة رقم “366” بمنع الأطباء من ممارسة ختان الإناث.
وهذه المواثيق الدولية انضم السودان إليها وصادق عليها، وبذلك اصبح طرفاً فيها إلى جانب دول العالم والتي اكدها الدستور الانتقالي “2005م” كجزء من وثيقة الحقوق.






التوقيع

ابو خليل
رد مع اقتباس
قديم 19-03-2009, 08:36 PM رقم المشاركة : 15
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

شكراً للأستاذة حليمة على هذه المعلومات.
تخيلوا كنت فاكر الحكاية نوعان فقط وهي بعدد الزيجات المحلله للرجل.
وفي هذه المناسبة إذكرت تم قبل ختان أولادي بأسبوعين ختان بنات جيراننا فجأت إحداهن وسألتني عمو حتطهر عمار وأحميدي سنه ولا فرعوني؟؟







رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 01:20 AM رقم المشاركة : 16
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

الاستاذة حليمة موضوع الختان فعلاً جريمة العصر وتوسنامي متواصل !!
في تاريخ 1994حضرت حضور منظمة حقوق الانسان في كل من حلفا الجديدة كسلا القضارف لشرح أضرار الختان وفشلو في تجميع الناس وأصروا علي أستمرارية الختان للاسف الشديد والي يومنا هذا الختان مستمر ؟.






رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 12:58 PM رقم المشاركة : 17
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

[color=4B0082]في احتفال المراه السودانيه الاستراليه بسيدني بيوم المراة العالمي يوم 8 مارس كان مناقشة موضوع ختان الاناث واسقاط الحكومه للماده 13 من قانون الطفل الموضوع الاساسي في الاحتفاليه.
للاسف قبل فتره شاهدت حلقه في برنامج مثير للجدل للدكتوره فضيله السويس بقناة ابوظبي عن الختان والضيوف كانو طبيبه مصريه وناشط في مجال المجتمع المدني و حقوق الانسان من مصر ايضا و د/ استشاري نساء وتوليد اسمها ست البنات خالد من السودان( كانت منقبه) المهم جابوا ليها الدليل العلمي لاضرار الختان الفسيولوجيه والنفسيه على المدى القصير والبعيد وكذلك الدليل الديني بانو ما في اي سند ديني بانو في ختان سنه او غيره وكذلك راي مجمع هيئة علماء المسلمين و الدكتوره الاستشاري ست البنات خالد ما بتتزحزح من الفي راسها ومصره انو في ختان سنه وبتعترف انها بتقوم باجراء العمليه في عيادتها وانو الشئ دي صحي .
ياخي الزوله دي فقعت مرارتي وكلوتي وصحي القلم ما بيذيل بلم.
الاخت حليمه ليك التحيه وانتي بتتطرقي لقضيه شائكه ومعقده وعارفه انو ممكن يكون من التابو وفي ناس حيقول يا شنا ويدفنوا راسهم , لكن القضيه فعلا مستاهله ونص وخمسه لانو الاضرار بالغة الخطوره ولازم الجرس يفضل يرن لغاية ما العاده دي تنقرض ان شاء الله
.[/color]







التوقيع

irkuni ashria alilugo

رد مع اقتباس
قديم 22-03-2009, 05:32 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

مموشي
سنير
مبارك
عبد المنعم
سناء
عذراً اخوتي ..
راجعة لمداخلاتكم القيمة والذين اضطلعوا بمهمة كسر حاجز الرتابة بخلق محطات استراحة جميلة
نتفيأ ظلالها.. لكم بالغ تقديري وعميقه.. لي عودة الى مداخلاتكم
القيمة التي اوحت لي بالكثير الكثير .. حتى حينه اقعدوا عافية ..






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 22-03-2009, 07:19 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

من اجل براءة الطفولة التي (تُكِيَت) على مذبح التقاليد.
من اجل من قدمت حياتها قرباناَ لاوهام بالية ومفاهيم مهترئة..
من اجل غد افضل لاطفال بلا نفوس شائهة.. ابتدرنا هذا البوست
وفيه نواصل سرد المآسي,, وتفكيك المحظورات..






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 22-03-2009, 07:23 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

معا لاستعادة المادة 13 من قانون حماية الطفل ... والتى تحرم ختان الاناث ..
ولأجل جعل عملية الختان جريمة يعاقب القانون مرتكبيها ..






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 23-03-2009, 12:49 AM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

من قصص الضحايا (4)
في بداية التسعينات، لزمت شابة في بداية العشرينات سرير المرض بمستشفي التجاني الماحي..
تم تزويج هذه الفتاة عقب اكمالها الدراسة بالمرحلة الثانوية وزفت الى زوجها الذي لم تكن قد رأته
قبل ان تزف اليه.. ثم بعد مدة وجيزة من الزواج ارسلت الى السودان، مع ورقة الطلاق وحالة نفسية
متازمة الامر الذي استدعى علاجها في مستشفي التجاني الماحي للامراض النفسية..
تعود قصتها الى وضعها الجسدي الشائه وجهلها التام بكيفية التعامل معه.. قبل سفرها الى زوجها بالخليج
بيوم، جلست النساء لتلقينها المعلومات الاولية حول كيفية المعاشرة الزوجية والمصاعب التي قد
تواجهها.. وطلبن منها (مد حبال الصبر، خاصة وانهن كلهن مررن بنفس الالام).
هناك في الخليج، كان الزوج متلهفا على كل شئ.. حينما اكتشف حال زوجته، وصعوبة معاشرتها، لجأ الى
اصحابه لحل تلك المعضلة، فكان ان نصحوه بان يلجأ الى احدى القابلات للمساعدة، وطلبوا من نسائهم اسداء
النصح الى الشابة الصغيرة.. الجماعة كلهم كانوا جاهلين بحساسية الموضوع وسن الضحية والحالة النفسية
(للعريس الغلبتو العروس).. القابلة نفسها تواطأت في الامر..
جاءت القابلة واحدثت جرحا جديدا على ان تتم المعاشرة في ذات اليوم.. كانت تلك النصيحة التي قدمتها للعروس..
تخيلوا..
وبُلِّـغ العريس بذلك..فاستعد..!
انتهى الحال بالعروس بازمة نفسية.. ذلك انها صارت كل يوم قبل النوم.. تقوم بربط جسدها من منطقة السرة حتى اخمص قدميها..
وانقلب الحال.. رحلة شهر العسل تحولت الى رحلة خصام.. وغرفة النوم تحول الى منطقة معارك..ضارية.!
انتهى المقام بالعروس في مستشفي التجاني الماحي، بدلا عن ان تكون برفقة زوجها في اجمل العواصم العربية.
في المشفى، اجتمع الاطباء النفسانيين حول المريضة الشابة..يحللون حالتها ويسدونها النصح ويبصرونها
بان المعاشرة الزوجية، جزءا اساسيا وطبيعيا في دعم الزواج واستقراره.. وانه ان طال الزمن او قصر لابد من ذلك.
الشابة كانت ايضا مقتنعة تماما بذلك .. لكنها في كل مرة كانت تردد..
"انا مقتنعة يا جماعة بكل الكلام البتقولوهو دا.. بس البشيل من راسي ذكرى ذلك اليوم، يوم كنت مرعوبة ومتألمة ومجروحة..
عارية وجارية في الغرفة من ركن لركن ..دم جرحي الجديد لسه سايل يشر وهو ساكيني بالغرفة يطالب بحقو الشرعي..).
يصمت الاطباء.. وتزداد اقامة الفتاة في المستشفى يوما اخر..
ويتهادى الخفاض يخطو خطوة الى الامام مبتسماَ .. كيفي لا وقد امتلك الشرعية .. لايهم ان كانت هناك منهجية لا لهذه العملية..
المهم.. مسكينة المرأة السودانية..المناضلة والمنتظرة ان يناضل عنها بالانابة..






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 24-03-2009, 12:21 PM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
عضو جديد
إحصائية العضو








افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على من لانبى بعده .
وبعد
فان مسائة ختان الاناث من المسائل التى تدور حولها جدل كثير فى الاونه المتاخره . أن الختان شأن أسرى محض مبناه على الستر والكتمان . وهذا ملاحظ فى امر الشريعه باشهار النكاح مثلا والاحتفال به والاحتفال بالمواليد فى يوم سابعه . ولانجد امرا مثله باشهار الختان سواء اللذكور واو الاناث مما يدل على ان الحديث عنعه ومع استعمال الصور التى تكبر العوره المغلظه للمراة وتقديم ذلك فى محاضرات وندوات بحضور ارجال والنساء دون حياء .
وهنالك فرق بين الختان والخفاض . والخفاض مستحب . والان هو المطبق فى السودان منذ اكثر من خمسه سنوات .







رد مع اقتباس
قديم 29-03-2009, 02:43 AM رقم المشاركة : 23
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حليمة محمد عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
وانقلب الحال.. رحلة شهر العسل تحولت الى رحلة خصام ..
يا لها من مصيبة كم مؤثر أن يقرأ المرء جريمة تمارس ضد كل البنات البريئات ومعاناتهن من عملية الختان التي تتم في إطار المفهوم الخاطئ بزعم الحد من الإثارة الجنسية لدي المرأة يجب محاربة الختان بكل الطرق .
واصلي حليمة في برنامجكي
التوعوي الهادف






رد مع اقتباس
قديم 07-04-2009, 06:34 PM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
كاتب باب أسبوعي

الصورة الرمزية حليمة محمد عبد الرحمن
افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

المعذرة عن الغياب القسري بظروف طارئة راجعة ليكم برواقةً .






التوقيع

http://halima.8m.net/

رد مع اقتباس
قديم 08-04-2009, 07:50 AM رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
عضو جديد
إحصائية العضو







اخر مواضيعي
 
0 شكر وتقدير .
0 كيف تكون اسعد الناس ؟

الهادياب غير متصل


افتراضي مشاركة: شأن تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة .. النساء يتحدثن علناَ ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم احمد عبده;82859بعده .


[color=#8B0000
وهنالك فرق بين الختان والخفاض . والخفاض مستحب . والان هو المطبق فى السودان منذ اكثر من خمسه سنوات
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم احمد عبده;82859بعده .


[color=#8B0000
.
الخفاض اطهر وانضر للوجه (حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لام حبيبة ) جزاك الله على التوضيح يامعتصم 0 00واصلى ايتها الشعلة المتقدة حليمه
[/color]






رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
تنبيـه هـام : جميع الآراء والتعليقات المطروحة بأسماء حقيقية أو مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع