العودة   منتديات قرية عمارة ( البيت بيتك ) > القسم الاداري > منتدى المواضيع المقتبسة والمنقولة

منتدى المواضيع المقتبسة والمنقولة لنقل المواضيع والمقالات والاخبار من المنتديات والصحف مع ضرورة الاشارة للمصدر


آخر المشاركات المطروحة في منتديات قرية عمارة ( البيت بيتك ) .

  @ بعض من الرياضة العالمية والخليجية @ ( المشاركة الأخيرة بواسطة : amaratod ، عددالمشاركات : 367 ، عددالمشاهدات : 14915 )   « »   غناوي الشوق ... ( المشاركة الأخيرة بواسطة : Fawzi Salih Wahbi ، عددالمشاركات : 280 ، عددالمشاهدات : 22569 )   « »   خواطر وذكريات ( المشاركة الأخيرة بواسطة : أنور محمدين ، عددالمشاركات : 459 ، عددالمشاهدات : 33707 )   « »   همبريب ( المشاركة الأخيرة بواسطة : amaratod ، عددالمشاركات : 42 ، عددالمشاهدات : 4800 )   « »   شيءٌ من الشِّعِر ... ( المشاركة الأخيرة بواسطة : Fawzi Salih Wahbi ، عددالمشاركات : 923 ، عددالمشاهدات : 54147 )   « »   أصغر طالب ينال الماجستير في أمريكا ذهب لينتحر فأصبح داعية ( المشاركة الأخيرة بواسطة : amaratod ، عددالمشاركات : 1 ، عددالمشاهدات : 47 )   « »   توبة أشهر عارضة أزياء فرنسية ( المشاركة الأخيرة بواسطة : bushra alzain ، عددالمشاركات : 0 ، عددالمشاهدات : 28 )   « »   جليلة سُرور .. الفَرحة التي غادرتنا !!!! ( المشاركة الأخيرة بواسطة : bushra alzain ، عددالمشاركات : 4 ، عددالمشاهدات : 121 )   « »   ابرزعناوين الصحف ( المشاركة الأخيرة بواسطة : amaratod ، عددالمشاركات : 188 ، عددالمشاهدات : 15518 )   « »   يوميـــات عـــــــــزوز ( المشاركة الأخيرة بواسطة : امبروزو ، عددالمشاركات : 233 ، عددالمشاهدات : 25122 )   « »  

اّخر الأخبار
أهلا وسهلا ومرحباً : غير مسجل تم بحمد الله ترقية المنتدى للنسخة الأخيرة المتطورة من الجيل الثالث 3.8.7 عن طريق الدعم الفني من شركة الاستضافة خلال اليوم مع تركيب هاكات جديدة أهمها هاك ( الأعضاء الذين شاركو اليوم ) وتجدونها أسفل المتواجدون خلال اليوم وذلك تشجيعاً للأعضاء للمشاركة كما تم تركيب هاكات اخرى للحماية ومنع سوء استخدام التسجيل في المنتدى ومنع التستجيل الاسم بالانجليزي والارقام وتكرار التسجيل باسماء وهمية وتم تركيب هاك جديد للاستفتاءات سيفعل قريبا وهاكات اخرى جاري تركيبها مع تمناياتنا بالتوفيق ،،،،،،،

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 24-12-2009, 05:14 PM رقم المشاركة : 121
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

المعجم الساخر باب حرف الظاء

الظاء هى الحرف السابع عشر من حروف العربية، وقد روى الليث أَن الخليل قال: الظاء حرف عربي خُصَّ به لسان العرب لا يشركهم فيه أَحد من سائر الأُمم، والظاء من الحروف المجهورة، والظاء والذال والثاء في حيِّز واحد، وهي الحروف اللِّثَويَّة، لأَن مبدأَها من اللِّثة وقد تعلمناه صغاراً عن طريق كرتونة معلقة على جدار الفصل مرسوم عليها صورة (ظلف مشقوق) لجمل كنا ننظر إليه صائحين : ظاا ظلف ... ظااا ظلف
*ظمأ: الظَّمَأُّ: العَطَشُ. وقيل: هو أَخَفُّه وأَيْسَرُه وقال بعضهم إنه أَشدُّه. والظَّمْآن: العَطْشانُ. وقد ظمِئَ فلان يَظْمَأُ ظَمَأً وظَماءً وظَماءة إِذا اشتدَّ عَطَشُه. ويقال ظَمِئْتُ أَظْمَأُ ظَمْأً فأَنا ظامٍ وقوم ظِماءٌ أى عطشى لم يستطيعوا دفع فاتورة المياه التى تمت زيادتها مؤخراً أضعافاً مضاعفة رغم إنكار المسئولين.
*ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: معروف، وجمعه أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يكون للإِنسان وغيره، وقالوا: الظُّفْر لما لا يَصِيد، والمِخْلَبُ لما يَصِيد والجمع أَظفار، كما قيل (ما حك جلدك مثل ظفرك) كناية على (إنو ما ترجى ليك زول الزمن ده يساعدك) !
*ظهر: الظَّهْر من كل شيء: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر من الإِنسان: من لَدُن مُؤخَّرِ الكاهل إِلى أَدنى العجز عند آخره، مذكر لا غير وهو من الأَسماء التي وُضِعَت مَوْضِعَ الظروف، والجمع أَظْهُرٌ وظُهور وظُهْرانٌ يقال : قَلَّبَ الأَمرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ أى أَنْعَمَ تَدْبِيرَه، و(فضل الظهر) هو منح الشخص ما تبقى من مقاعد (دابته) لحمل الغير وتوصيله (فى سكتو) وهو ينشد (الأجر) لا (الأجرة العينية) !
*الظاهِرُ: خلاف الباطن؛ ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فهو ظاهر وظهِير؛ والظَّهِيرُ: العَوْنُ، الواحد والجمع في ذلك سواء، وإِنما لم يجمع ظَهِير لأَن فَعيلاً وفَعُولاً قد يستوي فيهما المذكر والمؤُنث والجمع، كما قال الله عز وجل: وكان الكافرُ على ربه ظَهيراً يقال: ظَهَرت (نتيجة الإنتخابات) كناية على أن الحال سوف يبقى كما هو عليه
*الظَّبْيُ: الغزال، والجمع أَظْبٍ وظِباءٌ وظُبِيٌّ. قال الجوهري: أَظْبٍ أَفْعُلٌ، فأَبدلوا ضمة العين كسرة لتسلم الياء، وظُبِيٌّ على فُعُول مثل ثَدْيٍ وثُدِيّ، والأُنثى ظَبْية، والجمع ظَبَياتٌ وظِباء. وأَرض مَظْباةٌ: كثيرة الظِّباء. وأَظْبَتِ الأَرض: كثرَ ظِباؤها.
قال شاعرنا : يا ظبى المسالمة الفى الخمائل حالمة وذلك عندما كانت الظباء قليل قبل أن تصبح العاصمة أرض (مَظْباةٌ )
*ظرف: الظَّرف: البَراعةُ وذكاء القلب، يُوصَف به الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ ولا يوصف به الشيخ ولا السيد، وقيل: الظرفُ حسنُ العِبارة، وقيل: حسن الهيئة، وقيل: الحِذْقُ بالشيء، وقد ظَرُفَ ظَرْفاً ويجوز في الشعر ظَرافة. والظَّرْفُ: مصدر الظريف، وقد ظَرُف يَظْرُف، وهم الظُّرَفاء، ورجل ظَريفٌ من قوم ظِراف وظُروف وظُراف، على التخفيف من قوم ظُرفاء ، كما أن الظرف هو (كيس ورقى) توضع عليه (الرشوة) لصغار الموظفين من أجل إنهاء معاملة ما .. (كبار الموظفين فى حسابات البنوك وكده) !
*ظلل: ظَلَّ نهارَه يفعل كذا وكذا يَظَلُّ ظَلاًّ وظُلُولاً وظَلِلْتُ أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لا يقال ذلك إِلاَّ في النهار وظَلِلْت أَعْمَلُ كذا، بالكسر، ظُلُولاً إِذا عَمِلْته بالنهار دون الليل؛ ومنه قوله تعالى: فَظَلْتم تَفَكَّهون، ، ولا تقول العرب ظَلَّ يَظَلُّ إِلا لكل عمل بالنهار، كقولك : (ظل شرطى المرور يعمل جل النهار) كما لا يقولون بات يبيت إِلا بالليل كقولك (بات شرطى المرور يعمل معظم الليل) : عشان (الحوافز يا وحشين!)
*ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشيء في غير موضِعه. ومن أمثال العرب في الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فما ظَلَم؛ قال الأصمعي: ما ظَلَم أي ما وضع الشَّبَه في غير مَوْضعه يقال: ظَلَمَه يَظْلِمُهُ ظَلْماً وظُلْماً ومَظْلِمةً، فالظَّلْمُ مَصْدرٌ حقيقيٌّ، والظُّلمُ الاسمُ يقوم مَقام المصدر، وهو ظالمٌ وظَلوم والمُتَظَلِّمُ: الذي يَشْكو رَجُلاً ظَلَمَهُ وتَظَلَّمَني فلانٌ أي ظَلَمَني مالي ويقال: تَظَلَّمَ فُلانٌ إلى الحاكم (بس يقابلو كيف دى المشكلة)
*ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بالتحريك، وظُعوناً: ذهب وسار. وقد يقال لكل شاخص لسفر في حج أَو غزو أَو مَسير من مدينة إلى أُخرى ظاعِنٌ، وهو ضدّ الخافِضِ، ويقال: أَظاعِنٌ أَنت أَم مُقيم والظَّعِينَة: الجمل يُظْعَنُ عليه. والظَّعِينة: الهَوْدج تكون فيه المرأَة، وقيل: هو الهودج، كانت فيه أَو لم تكن. والظَّعِينة: المرأَة في الهودج، سميت به على حَدِّ تسمية الشيء باسم الشيء لقربه منه، وقيل: سميت المرأَة ظَعِينة لأَنها تَظْعَنُ مع زوجها وتقيم بإِقامته كالجليسة، ولا تسمى ظَعِينَة إلا وهي في هودج ؟ والظُّعْنة: السَّفْرَة القصيرة (زى ماليزيا كده)
*ظنن: الظَّنُّ شك ويقين إلاَّ أَنه ليس بيقينِ عِيانٍ، إنما هو يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يقين العِيَانِ فلا يقال فيه إلاَّ علم، وهو يكون اسماً ومصدراً، وجمعُ الظَّنِّ الذي هو الاسم ظُنُون وظَنَنْتُه ظَنّاً أى اتَّهَمْتُه. والظِّنَّة: التُّهَمَة كقولك : متى تكون شراكة الشريكين خالية من المظنة أى التهم المتبادلة ؟؟






رد مع اقتباس
قديم 27-12-2009, 01:42 PM رقم المشاركة : 122
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

فى الكشف؟

تعليقا على ما جاء فى هذه المساحة بتاريخ 13 من هذا الشهر بعنوان (إعتبروها وارغو) بخصوص الطفلة (حنين) التى تعانى من (سرطان الدم) والذى يكلف علاجها بالأردن نحو 120 (مائة وعشرون ألف دولار) ، تسلمت عبر إستقبال (الرأى العام) الخطاب التالى من الأستاذة سلمى الأمين النقر (مدير إدارة العلاج الموحد) بدائرة تخطيط المصارف التابعة للأمانة العامة لديوان الزكاة فإلى متن الخطاب الذى أنقله لكم كما هو :
الأستاذ الفاتح جبرا
حفظكم الله ومتعكم بالصحة والعافية
متابعة لما تكتبونه بعمودكم (ساخر سبيل) فكان (إعتبروها وارغو) لقد كان معبراً ويدعو للتكافل والتراحم .
عفواً نحن فى إدارة العلاج الموحد التابع للأمانة العامة لديوان الزكاة يهمنا أمر الطفلة حنين حتى نقدم لها الدعم أو المساهمة عبر سفارتنا بالأردن التى ظلت دوماً فى حالة إستنفار لكل ما طلب منها ذلك .
عبركم نشكر كافة منسوبى السفارة وخاصة نائب السفير السيد إبراهيم الشيخ الذى أصبح حلقة وصل لإدارة العلاج الموحد بدوره المحورى وكذلك الأستاذ التاج عثمان بصحيفة الرأى العام الذى يشكل إضاءة حقيقية لإدارة العلاج الموحد لتسليطه الضوء على شريحة مقدرة فى المجتمع وجدت الرعاية من ديوان الزكاة .
الأخ الفاضل د. الفاتح جبرا
رسالتكم إلى بيت المسلمين وصلت وها هو راعى بيت المسلمين ممثل فى أمينها العام بروفيسور عبدالقادر الفادنى يوجه إدارة العلاج بتقديم مبلغ (5000) فقط خمسة ألف دولار نطمئنكم نحن فى إدارة العلاج الموحد فى خط الدفاع الأول للمساهمة فى علاج الشريحة الضعيفة فى المجتمع سواء داخل أو خارج الوطن .
نتمنى من الله عاجل الشفاء إلى الطفلة حنين.
إنتهى الخطاب .. ولا يسعنا إلا أن نشكر الإخوة فى (خط الدفاع الأول) لمساهمتهم بمبلغ (خمسة آلاف دولار) من مجموع المبلغ المطلوب لعلاج الطفلة حنين وهو (مائة وعشرون ألف جنيه) وبحسبة رياضية بسيطه نحن نحتاج إلى (23) خط (دفاع أول) تااااانى لإكمال المبلغ المطلوب!
ويبقى تساؤلنا الذى أوردناه فى ذلك المقال قائماً وهو أصابتنا بالدهشة كلما قرأنا على صفحات الصحف أولئك المواطنين الذين يسألون (ذوى القلوب الرحيمة) من أجل التبرع لهم بتكاليف (عملية جراحية) يتوقف عليها بقائهم فى هذه الحياة الزائلة أو دواء باهظ الثمن يقيهم الإنتقال إلى وحشة القبر ، ومبعث تلك الدهشة (كما ذكرنا فى ذلك المقال) هو أن حياة المسلم من المفترض أن تكون هى من أهم (هموم) الدولة المسلمة فكيف لمسلم أن يموت (لأنو ما عندو حق العلاج) بينما (بيت مال المسلمين) يمتلئ بالمليارات ؟ !
وتبقى ذات الدهشة قائمة (الآن) والإخوة فى الديوان يردون بان رسالتنا إلى بيت مال المسلمين قد وصلت وتبعا لذلك فقد قام بيت مال المسلمين ممثلاً في مينه العام بتقديم (1 على 24) من المبلغ المطلوب مساهمة منه فى علاج الطفلة !
لا أدرى هل قام (ديوان الزكاة) بالإتصال بسفارتنا بالأردن التى أوضحت لهم أن (القروش الناقصة هى خمسة آلاف) من مجموع (المية وعشرين ألف دولار) وهذا ما يفترض أن يكون أم أن الديوان أثر أن (يخت فى الكشف) كعادته فى التعامل مع (مرضى المسلمين) دون أن يسأل عن المبلغ المتبقى المطلوب من أجل قيام هذه المناسبة (أقصد العملية) التى ربما يعنى تأجيلها إزهاق روح هذه الطفلة البريئة وهذا ما يتبادر إلى الذهن إذ أن الخطاب قد جاء فيه أن المبلغ (مساهمة) ولم يجىء فيه بأن الديوان قد تكفل (بنفقات العلاج) وهذا السؤال نتوجه به للأستاذة (سلمى الأمين النقر) حتى نقوم بنشر الإجابة عليه فى هذا الحيز حتى نعلم إن كان الديوان (يتولى علاج) مرضى المسلمين غير القادرين وإلا (قاعد يخت فى الكشف) !!
كسرة:
عن علي بن ربيعة الوالبي أن علي بن أبي طالب جاءه ابن النباح فقال يا أمير المؤمنين امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء يعني ذهب وفضة فقال (على كرم الله وجهه) : الله أكبر وقام يتوكأ على ابن النباح حتى وقف على بيت مال المسلمين وقال : يا ابن النباح علي بأشياع الكوفة ، قال فنودي في الناس فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين وهو يقول يا صفراء ويا بيضاء غري غيري حتى ما بقي منه دينار ولا درهم ثم أمره برشه بالماء وكنسه وصلى فيه ركعتين ! (مع إنو الناس الوزعو ليهم الدنانير والدراهم دى واحد فيهم كان عندو سرطان فى الدم وعاوز عمليه مافى !!)






رد مع اقتباس
قديم 30-12-2009, 05:12 PM رقم المشاركة : 123
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

نعلم الغيب؟

من المؤكد - عزيزى القارئ - أنك إن لم تمارس لعبة الشطرنج من قبل إلا أن لديك ولو فكرة بسيطة عنها وهى كما تعلم تعتمد على تحريك القطع الخاصة بك لتلتهم القطع الخاصة بمنافسك حتى تتمكن من محاصرة (الملك) فى جميع الإتجاهات فلا يعد له من مفر أو مهرب وحينها تفوز بالمعركة ، وفي أثناء لعب الشطرنج يحدث موقف يتكرر كثيرا وهو أنك حينما تريد أن تحرك إحدى القطع الخاصة بك لتلتهم إحدى القطع الخاصة بمنافسك وقبل أن تشرع في تحريكها فإنك تنظر إلى مواقع القطع الأخرى المختلفة فتكتشف أن القطعة التي تريد أن تلتهما هي محمية بشكل ما بواسطة قطعة أخرى تتبع منافسك بمعنى إنك إذا حركت القطعة الخاصة بك وإلتهمت القطعة الخاصة بمنافسك فسوف يقوم بتحريك تلك القطعة التي كانت تحمي ما إلتهمته أنت فيلتهم هو بدوره قطعتك التي حركتها وتخسرها ، هذه الحماية هي ما سوف يجعلك تعيد التفكير فى تحريك قطعتك وتتنازل عن فكرة إلتهامك لقطعة الشخص المنافس تلك ومن ثم ستفكر في حركة أخرى أكثر أمانا لا تصيبك بالخسارة!
إذا فلعبة الشطرنج تعلمنا أن ما يسهل إلتهامه هو ما يقف وحيدا بدون حماية أما إذا كانت هنالك حماية (فده موضوع تااانى) ، كما تعلمنا أنه ليس كل ما تتمنى أن تفعله أنت قد يمكنك أن تحققه ببساطة ويسر ذلك أن بعض (الحماية) قد تحول بينك وبين تنفيذ ما تريده حتى ولو كان ما تريده هذا مشروعا كأيقافك (لدابتك) أمام مسجد لأداء الصلاة وهذا ما حدث للمواطن الذى تداولت قصة ما حدث له الصحف والمواقع الأسفيرية الأسبوع الماضى فقد قام المواطن المذكور بإيقاف ركشته أمام بيت من بيوت الله (مسجد النيل) ودخل ليصلى إلا أنه عند عودته قد وجد جنديا برتبة (ملازم شرطة) ينتظره أمام الركشة ثم يقوم بضربه (واحد كف صاموطى) بحجة أنه قد أوقف ركشته بالقرب من السيارة الحكومية المخصصة لوالي (الخرطوم) د. عبدالرحمن الخضر حيث تصادف أن السيد الوالى كان يؤدي الصلاة ويجامل إحدى العائلات بحضور عقد قران أحد أفرادها.
المواطن بالطبع (غلتان) ثم غلتان إذ كان عليه أن يقوم بمتابعة باب (أخبار المجتمع) بالصحف السيارة قبل أن يذهب لأداء الصلاة حتى يعلم المساجد الفيها عقد (خاصة تلك التى يؤمها علية القوم والرتب العليا) ، من المساجد (الما فيها عقد) حتى يحدد المسجد المسموح له بأيقاف ركشته أمامه وأداء فريضته فيه ! فبعض (قطع الشطرنج) كما أسلفنا (بتكون محمية) .
أما ولدنا (الملازم) فمكانه كتاب (جينيس للأرقام القياسية) - بعد الترقية طبعن- بحسبانه قد قام بتشكيل أسرع محاكمة فى التاريخ إمتدت لأقل من (دقيقة) كان فيها وكيل النيابة وممثل الإتهام والقاضى ومنفذ (الحكم) دون أن يكون (للمتهم) حق الإستئناف (يستأنف شنو؟ كف وإنضربو؟) .
الواقعة تتحدث عن نفسها وعلى الرغم من أنه قد مر على وقوعها زهاء الأسبوعين إلا أننى قد تذكرتها بالأمس حيث حدث لى موقف مشابه (إلى حد ما) فقد أضطرتنى الظروف لمراجعة أحدى (الدوائر الشرطية) فقمت بأيقاف عربتى خارج المبنى مراعياً ألا أعيق دخول أو خروج أى من العربات الواقفة أو التى سوف تقف أو تخرج لاحقاً وبينما أنا داخل المبنى أقوم بمتابعة بعض الإجراءات إذا بشرطى (برتبة نقيب) يصيح فى أحد الجنود:
- شوفو ليا بى سرعة الزول سيد العربية البيضاء الواقفة بره الرقمها (كذا)!
ولما كان هذا الرقم الذى ذكره سعادة النقيب هو رقم (عربيتى الما بغبانى) فقد أخبرتهم أن العربة تخصنى وأضفت فى إنزعاج:
- الحاصل شنو؟
- زح عربيتك دى من مكان عربية السيد (اللواء)!
- لكن أنا وقفت العربية دى كويس..
- يا (زول) قلنا ليك أمشى زحها .. عربية السيد اللواء دى مافى زول يقيف قداما..
لما كان الموقف من الواضح أنه يخلو من المنطق أو (القانون) إضافة إلى لهجة (الوعيد) التى صاحبته كل ذلك جعل (الزول) اللى هو (أنا) يقوم على الفور بالخروج من المبنى وتدوير العربية وإيقافها (فى آخر الشارع) وهو يقول فى نفسه : ( والله لا بنقدر على الكفوف ولا حاجتين)!
كسرة:
لك أن تعلم عزيزى القارئ أن الموقف ليست عليه لافتة تقول بأنه مخصص لعربة (السيد اللواء) كما لك أن تعلم أيضاً بان عربة السيد اللواء عربة (كامرى بيضاء) عليها لوحات (ملاكى) وليس عليها ما يدل بأنها تتبع لأى جهة نظامية ... (يعنى عاوزننا نعلم الغيب؟)!!






رد مع اقتباس
قديم 31-12-2009, 12:21 PM رقم المشاركة : 124
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شمندورة مشاهدة المشاركة
نعلم الغيب؟

عند عودته قد وجد جنديا برتبة (ملازم شرطة) ينتظره أمام الركشة ثم يقوم بضربه (واحد كف صاموطى) بحجة أنه قد أوقف ركشته بالقرب من السيارة الحكومية المخصصة لوالي (الخرطوم) د. عبدالرحمن الخضر

- زح عربيتك دى من مكان عربية السيد (اللواء)!
- لكن أنا وقفت العربية دى كويس..
- يا (زول) قلنا ليك أمشى زحها .. عربية السيد اللواء دى مافى زول يقيف قداما..
(يعنى عاوزننا نعلم الغيب؟)!!
عزيزي شمندورة
لك الف تحية وتحية ...
في ظل الثورة القائمة اصبح الشعب السوداني كلوا يحمل ( الكارينه ) وفي اقل ( شكلة ) تخرج مئات البطاقات المحمية ( وكلو يفرد عضالاته ) ..
وفعلا علينا ان نتعلم لغة الشطرنج مش قانون الغابة ..
صراحة انا معجب جدا بالسيناريوهات البتقدمة واصل الله يديك العافية !!








رد مع اقتباس
قديم 31-12-2009, 02:50 PM رقم المشاركة : 125
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شمندورة مشاهدة المشاركة
نعلم الغيب؟

لما كان الموقف من الواضح أنه يخلو من المنطق أو (القانون) إضافة إلى لهجة (الوعيد) التى صاحبته كل ذلك جعل (الزول) اللى هو (أنا) يقوم على الفور بالخروج من المبنى وتدوير العربية وإيقافها (فى آخر الشارع) وهو يقول فى نفسه : ( والله لا بنقدر على الكفوف ولا حاجتين)!
كسرة:
لك أن تعلم عزيزى القارئ أن الموقف ليست عليه لافتة تقول بأنه مخصص لعربة (السيد اللواء) كما لك أن تعلم أيضاً بان عربة السيد اللواء عربة (كامرى بيضاء) عليها لوحات (ملاكى) وليس عليها ما يدل بأنها تتبع لأى جهة نظامية ... (يعنى عاوزننا نعلم الغيب؟)!!



لك التحية والاجلال حبيبنا شمندورة والله متابعنك بشغف ...

بالله عليـــــــــــــــــــــــــــك اخونــــــــــــا ( سلفا ) لمن يقول لجماعتو لو صوتوا لصالح الوحدة ح تكونوا مواطنين من الدرجة الثالثة ما كان ليهو حق ..؟؟؟

لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيــــــــــــــــم ..

نقــــــــــــــــــــــــــــــــرة :
يا اخوانـــــــــا انا نازل اجــــــــــازتى السنوية ما تجيبو لينــــــــــــــا الهواء وما بنستحمل الكفوف والدفع تحت الرفوووووووووف ..


دا ما انــــــــــــا ..!!


اللتبراوى دبى






رد مع اقتباس
قديم 02-01-2010, 06:44 PM رقم المشاركة : 126
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

بوهية ساااكت
البداية :
على الرغم من إقترابه من الستين إلا أن الأسطى (حسنين النقاش) لا يزال يمارس مهنة (النقاشة) حيث تراه صباح كل يوم متجهاً إلى قهوة العمال بالسوق يحمل (كيس العدة) الممتلئ بأنواع (الفرش) المختلفة التى يستخدمها لطلاء مختلف المواد من بوهية وبوماستك وجير محروق وخلافه .
عند عودته آخر النهار يعود المعلم حسنين إلى أسرته حاملاً كيساً إضافيا آخر عليه قطع من (الرغيف) وحبات من (الطماطم) والعجور والبصل والليمون لزوم (الغداء) الذى ما أن ينتهى من تناوله مع رفيقة دربه الحاجة فتحية بعد أن يكون قد إغتسل تماما من بقايا الجير والبوهية حتى يروح فى تعسيلة قصيرة يستيقظ منها ليذهب للإنضمام إلى شلة (الضمنة) تحت ظل الشجرة عند بيت جارهم (بشير) .
-----
- مالك الليلة يا حاج حسنين جاى الضمنة متأخر ؟ الكبر حصل وإلا شنو؟
- والله ما كده لكن بس الليلة مما جيت حاسس ليا بى ألم فظيع هنا وراء ضهرى والحته دى حارقانى زى النار وكمان لونا أحماااار زى الدم .
- والله يا حاج أحسن تمشى تقابل ليكا دكتور.
- والله يا حاج ما تسمع ليا كلام الناس دى البلد دى فيها أزمة تشخيص ما شايف الناس كووولها ماشة مصر وماشة الأردن وماشة وين.
- هى لكن يا جماعة المستشفيات والمستوصفات الكتيره والدكاتره واليفط دى كووولها شنو؟
(1)
نص المعدة
(وضع عدلان) الضمنة على التربيزة وقال مخاطباً حاج حسنين:
- والله يا حاج حسنين كان عندنا واحد قريبنا يشتكى من نفس الحاجه العندك دى قامو وصفو لينا دكتور مشينا ليهو ما أخد ليهو يومين إلا أكان إتعالج والألم راح منو.
- والدكتور ده وين ؟
- شفتا شارع (الحوادث) ؟ إنتا بس أسأل من عيادة عبدو الجزار أقصد الجراح
على أحد كراسى البلاستيك المهترئة جلس حاج حسنين ينتظر دوره بعد أن قام بدفع (ميت ألف) هى قيمة الكشف بينما إستند بعض المرضى ومن جاء برفقتهم على الجدار لعدم وجود كراسى كافية
- والله يا حاج الظاهر الدكتور ده شاطر بالحيل المريض ما بياخد معاهو خمسة دقائق !
- والله يا حاجه كلامك صاح هسه مما جينا ما أقل من تلاتين مريض دخلو وطلعو !
لم تمض دقائق حتى أشار (صبى الدكتور) المناط به تسجيل الأسماء إلى حاج حسنين بالدخول فدخل تتبعه زوجته حاجه فتحية
- أها يا حاج بتشتكى من شنو؟
- والله يا دكتور أنا بس بحس بى ألم شديد فى الحتة دى وكمان لونا أحمااار !
- طيب كدى أدخل جوه فى الستارة دى نكشف عليك
لم تمض دقائق قليلة حتى خرج الدكتور وجلس على مكتبه وأمسك بالقلم والورقة :
- شوف يا حاج تمشى هسه تعمل (فحص بول) و(فحص دم) وأشعة مقطعية وموجات صوتية ورنين مغناطيسى وفحص لوظائف الكلى وفحص لوظائف الكبد ورسم قلب !
- إن شاء الله يا دكتور بعد ما أعمل الفحوصات والأشعات والوظائف دى كووولها نقدر نعرف المرض شنو؟
- بس فى حاجه يا حاج
- إن شاء الله خير
- لا خير بس الفحوصات دى لازم تعملا لينا فى (معمل تفحصون)
- وده وين يا دكتور
- أيوه أقول ليك .. شفت البيت المقابل العياده دى أول ما تدخل على يمينك ح تلاقى فيهو أوضة عاملنها (محل إتصالات) بعدها أوضة تانية بتاعت (تصوير مستندات) سيبا الكشك البعدها طوالى ده المعمل
قام حاج حسنين بإجراء كل الفحوصات والأشعات التى إستغرقت نتيجتها حوالى الساعة ثم عاد مرة أخرى إلى عيادة الطبيب الذى راح ينظر إلى (النتائج) فى تمعن ثم رفع رأسه مخاطبا حاج حسنين :
- يا حاج واضح إنو عندك قرحة فى المعده
-لكن المعده دى يا دكتور مش جيهة البطن وفوق شوية ؟
-إنتا مش شغال نقاش زى ما مكتوب فى الكرت بتاعك هنا
- أيوه
- خلاس من طلوع السلالم الكتير تكون المعدة بتاعتك إنخفضت شوية
- وبعدين يا دكتور
- لازم نعمل ليكا عملية جراحية نشيل القرحة دى
لم يكن أمام حاج حسنين خيار سوى أن يقوم بإجراء عملية إزالة القرحة وفى اليوم المحدد تم إدخال حاج حسنين إلى غرفة العمليات بينما جلست الحاجة فتحية وبعض أقارب وأصدقاء الأسرة خارج الغرفة وبعد إنتظار طويل خرجت إحدى الممرضات من الغرفة :
- أها طمنينا يا بتى الحاج كويس؟ العملية
- والله يا حاجه الحاج ده معدتو سليمة ميه المية والدكتور ما (لقا) أى قرحة
فى داخل حجرة العمليات كان الدكتور عبدو الجراح فى غاية الذهول وهو يخاطب مساعده قائلاً :
- والله أنا فتحتا ليا ستين ألف بطن مريض ما لقيت ليا معدة سليمة ومتينة وتهضم الزلط ذى دى
- نقفل البطن على كده يا دكتور؟
- نقفلا كده كيف؟ نقول لأهل المريض ده شنو؟ إنتا عاوزهم يقولوا الدكتور ده شال القروش سااكت !
- طيب نعمل شنو؟
- نقلل ليهو إحتمال الإصابة بالقرحة مستقبلاَ
- كيف يعنى؟
-نستأصل ليهو نص المعده عشان نكون قللنا إحتمال الإصابة للنص وإلا مش كده؟
(2)
الكليتين
مع إن تكلفة العملية مع الفحوصات والصور والأشعات قد كلفت حاج حسنين نصف ما يدخره من مال (لليوم الأسود) كما كلفته نصف ما يدخره من (مصارين) فى معدته إلا أن حالته قد إزدادت سوءاً بعد العملية مما حدا بشقيقه حسن أن يعرض عليه الذهاب لأحد اطباء الباطنية ذائعى الصيت والذى يتم الحجز له قبل شهور لولا أن أحد معارفه يعمل بعيادة الدكتور المذكور
على أحد كراسى البلاستيك المهترئة جلس حاج حسنين ينتظر دوره بعد أن قام شقيقه حسن بدفع قيمة الكشف ، ثم جلس الجميع فى الإنتظار حتى أشار (صبى الدكتور) المناط به تسجيل الأسماء إليهم بالدخول فدخل تتبعه زوجته حاجه فتحية وشقيقه حسن
- أها يا حاج بتشتكى من شنو؟
- والله يا دكتور أنا بس بحس بى ألم شديد فى الحتة دى وكمان لونا أحماااار !
- طيب كدى أدخل جوه فى الستارة دى نكشف عليك
لم تمض دقائق قليلة حتى خرج الدكتور وجلس على مكتبه وأمسك بالقلم والورقة :
- شوف يا حاج تنزل المعمل بتاعنا التحت ده تعمل (فحص بول) و(فحص دم) وأشعة مقطعية وموجات صوتية ورنين مغناطيسى وفحص لوظائف الكلى وفحص لوظائف الكبد ورسم قلب !
- الفحوصات القلتها دى كووولها يا دكتور أنا عملتها قبال كده ما مر عليها شهر؟
- يا حاج شهر شنو؟ نحنا لازم نعمل فحوصات جديده عشان نعرف الحاصل هسه شنو
- لكن يجيبوا ليكم من وين؟
- قلتا شنو يا حاج؟
- لا.. لا قلتا ليك عشان تعرفو المرض وين؟
قام حاج حسنين بإجراء كل الفحوصات والأشعات المطلوبة فى المعمل الملحق بالعياده ثم عاد مرة أخرى إلى عيادة الطبيب الذى راح ينظر إلى (النتائج) فى تمعن ثم رفع رأسه مخاطبا حاج حسنين :
-مشكلتك يا حاج فى الكليتين ... فى واحده فيهم بايظة ولازم نشيلا عشان ما تأثر فى التانية .. لازم يا حاج نعمل ليك عملية بسرعة عشان نشيلا ليك
لم يكن أمام حاج حسنين خيار سوى الرضوخ وإجراء العملية من أجل إسكات الألم الذى كان يغض مضجعه وفى اليوم المحدد تم إدخال حاج حسنين إلى غرفة العمليات بينما جلست الحاجة فتحية وبعض أقارب وأصدقاء الأسرة خارج الغرفة التى كان يدور بداخلها الحوار التالى بعد أن تم فتح بطن الحاج وهو مدد تحت تأثير البنج :
- (مذهولاً) : الكليتين بتاعت الحاج ديل الإتنين سليمات وما فيهم أى مرض!!
- والله التقول كلاوى بتاعت....
-نقفل كده كيف إنت عاوز أهل الحاج ديل يبشعو بينا ويقولو ده دكتور فشنك ساااكت وماعارف شغلو؟
- والله كلامك صاح يا دكتور بعدين يقولو طيب خليتونا ندفع الملايين دى ساااكت وما عملتو حاجه غير شقيتو البطن وخيطوها تااانى (مواصلاً) لكن أها يعنى نعمل شنو ؟؟
- لازم نشيل ليهو واحده برضو يكون عندنا دليل مادى إنو عملنا ليهو عملية ونشيل الكلية نختها ليهم قدامهم يشوفوها
(3)
مصران أعور
هكذا فقد عم حسنين عضوا آخر من أعضائه وقد إعتقد بالفعل بأن تلك الكلية المستأصلة هى أسباب معاناته وآلامه خاصة بعد أن تم وضعها له داخل زجاجة عليها سائل إزرق بدت من خلاله من أثر إنعكاس الضوء وكأنها تعانى التضخم الحاد ، فبدأت نفسياته فى التحسن مما جعله يقوم بنشر إعلان شكر وإمتنان لأسرة المستشفى وجميع أعضاء الطاقم الذى أجرى له العملية بدءاً من الطبيب مروراً بالسسترات إنتهاء بمحضر العملية والبواب . غير أنه لم تمض ايام قلائل حتى ساءت حالة حاج حسنين من جديد وبصورة أسوأ مما كانت قبل ذلك وما أن إنتشر خبر مرضه من جديد حتى أتى اقرباؤه وجيرانه وأصدقاؤه يعودونه للإطمئنان عليه ومن ضمن من أتوا إليه زميله السابق فى المصلحة (طه):
- والله يا حسنين يا خوى أنا قبل كده تتذكر عملتا ليا فى بطنى دى سطاشر عملية وما نفعت ...شى فى المرارة ...وشى فى المعدة ...وشى فى الكلى.. وشى فى الكبد ...وشى فى شنو ما بعرفو داك وما جابت العمليات دى أى نتيجه لحدت ما مرة واحد صاحبنا قال ليا مرضك ده ما بشفيك منو إلا دكتور واحد إسمو دكتور (عوض يايات) والله مشينا ليهو وقابلتو وأدانى علاجات أسبوع واحد بقيت زى الحصان !
- زى الحصان كيف؟ يعنى بقيت قوى ونشيط !
- لا بقيت أنوم واقف على حيلى
- ودكتور يايات ده عيادتو وين؟
- والله عندو الزمن داك تلاته عيادات واحده فى (الشنقيطى) وواحده فى (الردمية) وواحده قدام الدايات لكن هسه ما عارف يكونو كم ووين خلينى أسأل ليك
على أحد كراسى البلاستيك المهترئة جلس حاج حسنين ينتظر دوره بعد أن قامت الحاجة فتحية بدفع (ميت ألف) هى قيمة الكشف بينما جلس الجميع فى الإنتظار حتى أشار (صبى الدكتور) المناط به تسجيل الأسماء إليهم بالدخول فدخل تتبعه زوجته حاجه فتحية وصديقه (طه)
- أنا يا دكتو (طه) زمااانك جيتك بعد ما لفيت على الدكاتره ديل كووولهم وعينى طلعت وقمت إنتا عالجتنى
- تتذكر شلنا ليكا شنو؟
- لا لا ما شلتو ليا حاجه عشان أنا جيتكم شاسى ساااكت القبالكم ما قصرو كانون الثاني
- وهسه مالك طيب بتشتكى من شنو
- أنا ما بشتكى من حاجه لكن أخوى حاج حسنين ده عيان ومتألم
- (يلتفت إلى حسنين) : مالك يا حاج بتشتكى من شنو؟
- والله يا دكتور أنا بس بحس بى ألم شديد فى الحتة دى وكمان لونا أحمااار !
- طيب كدى أدخل جوه فى الستارة دى نكشف عليك
لم تمض دقائق قليلة حتى خرج دكتور يايات وجلس على مكتبه وأمسك بالقلم والورقة :
- شوف يا حاج تعمل (فحص بول) و(فحص دم) وأشعة مقطعية وموجات صوتية ورنين مغناطيسى وفحص لوظائف الكلى وفحص لوظائف الكبد ورسم قلب !
- الفحوصات القلتها دى كووولها يا دكتور أنا عملتها قبال كده ما مر عليها شهر؟
- يا حاج شهر شنو؟ نحنا لازم نعمل فحوصات جديده عشان نعرف الحاصل هسه شنو
- لكن يجيبوا ليكم من وين؟
- قلتا شنو يا حاج؟
- لا.. لا قلتا ليك عشان تعرفو المرض وين؟
- أيواا عشان نعرف المرض وين تمشى تعمل ليا التحاليل دى فى مجمع (يايات للتحاليل الطبية) الفاتح على المستشفى القدامنا ديك !
قام حاج حسنين بإجراء كل الفحوصات والأشعات المطلوبة فى المعمل الذى أشار إليه الدكتور (يايات) ثم عاد إليه مرة أخرى حيث راح ينظر إلى (النتائج) فى تمعن ثم رفع رأسه مخاطبا حاج حسنين :
- مشكلتك كووولها يا حاج فى المصران الأعور
- (فى خوف) : مالو
- ملتهب شديد
- وح تدينى ليهو حبوب
- حبوب شنو ده لو ما شلتو ح يعذبك وما ح تشوف راحة أبدا
-لكن بطنى دى يا دكتور ما أتهردت من كترت الفتح
-لا المرة دى ح نعمل ليكا فتحة صغيرونية كده فوق لى مكان الإلتهاب مباشرة (مواصلاً) كووولها واحد سنتى إتنين سنتى
تم شق بطن حاج حسنين ولذهول الطبيب الجراح فإنه لم يعثر على أى أثر لأى إلتهاب سوى فى المصران الاعور أو المفتح لكنه للأسباب الآنف ذكرها لم يجد بدا من إستئصال المصران الأعور تفاديا لأى إحراجات ومشاكل قد تنشأ.
(4)
دم فاسد
كحالته دائما بعد كل عملية لم تمض ايام قلائل حتى ساءت حالة عم حسنين ، تورمت بطنه وإنتفخت من آثار (الفتوحات) المستمرة إذ لم يعد فيها مكان لم يتعرض لعملية شق وخياطه ، تم إستئصال كل ما يمكن إستئصاله وتقصير كل ما يمكن تقصيره وبتر كل ما يمكن بتره صارت كل أعضائه (فردية) اصبح وزنه ثلاثين كيلو بعد أن كان يزن سبعين كيلو بالكمال والتمام .
- والله يا حاجه فتحية الببارى الدكاترة ديل يكتلوهو قبال يومو كدى شوفى الحاج ده بقى قدر شنو؟ بالعين المجرده ما بنشاف !
- نعمل شنو يا حاجه الرضية ياختى مافى دكتورن ما خليناهو
- والله يا حاجه فتحية ياختى الحاج ده مرضو الظاهر ما مرض دكاتره
- تقصدى شنو؟
- بقصد ليكى أحسن تمشو بيهو لى فكى والله فى فكى فى محطة سته إسمو (فكى أب دومات) مافى مرضن فى الدنيا دى ما بقدر عليهو
فى اليوم التالى كانت الأمجاد تنهب الأرض نهباً فى إتجاه محطة ستة حيث منزل الفكى أب دومات وبعد قليل من الإنتظار جاء دورهم بالدخول
- الهاج ده مالو ؟ إندو شنو؟
- والله الحاج الشايفو بقى كملان من لحم الدنيا ده كان زى فرخ الأسد كل ما نوديهو دكتور يشيل منو حته لحدت ما بقى بالحالة الإنتا شايفا دى يا سيدنا الشيخ
- وهو بشكى من شنو؟
- والله بس كان عندو ألم فى ضهرو كده لمن الحته لونا (أحمر) لكن هسه أى حاجه قاعده توجعو
قام فكى أب دومات بمعاينة المريض ثم فتح الكتاب ثم جر السبحة ، إغمض عينيه فليلا وتمتم ببعض الكلمات غيلر المفهومة ثم قال مخاطباً حاجه فتحية:
- دم فاسد !
- قلتا شنو يا الشيخ
- هاج ده إندو دم فاسد لازم هجامه أشان يتلع
عندما عاد حاج حسنين إلى منزله كان جسده الواهن قد نقص (لتر دم) وكانت حصيلة عيادة فكى أب دومات قد زادت فى ذلك اليوم ميتين ألف جنيه !
(5)
اللوز
بينما كانت الحاجه فتحية داخل المطبخ ذلك اليوم تعد طعام الغداء إذا بجارهم (صلاح) وهو يفتح باب الشارع ويتجه نحوها وهو ممسك بإحدى يديه :
- شفتى الإعلان ده يا حاجه !
- إعلان شنو كمان
- بتاع مستوصف (الأخطاء الطبية)
- مالو
- قالو ليكى يا حاجه جايبين بروفيسور زائر متخصص فى الأمراض الغير معروفه يعنى زى مرض عم حسنين ده ! أقراهو ليكى؟ أهو بيقول :
- يسر إدارة مستوصف الأخطاء الطبية عن وصول البروفيسور (فاشلوفتش) المتخصص فى الأمراض (الغير معروفة) وعضو جمعية الجراحين (غير المعروفين) وزميل كلية (نسينا الشاش فى البطن)
للحجز الإتصال هاتف خمسة أصفار زيرو
- خلاس عليك الله يا يا صلاح يا ولدى أضرب ليهم خليهم يحجزو للحاج
فى الموعد المحدد كان حاج حسنين ترافقه (حاجه فتحية) وجارهم صلاح يجلسون فى صالة الإنتظار ينتظرون دورهم لمقابلة البروفيسور فاشلوفيتش والذى لدهشة الجميع فقد كان يتحدث اللغة الدارجية بطلاقة يحسد عليها
- مالك يا حاج وشك مختوووف كده؟
- والله يا دكتور الحاج ده كويس إنو لسه وشو قاعد ما إستأصلوهو ليهو !
- كيف الكلام ده يا حاجه !
- زى ما بقول ليكا يا دكتور .. الحاج القدامك ده مافى حاجه (جوز) فيهو إلا الدكاترة شالو منها (فرده) لمن أهو قدامك حسى حسى حسى لمن بقى قدر علبة اللبن !
- مافيش مشكلة .. مافيش مشكلة قوم يا حاج أدخل الستاره نكشف عايك
خرج دكتور فاشلوفيتش من الستارة وجلس على مكتبه فى إنتظار إن يأتى حاج حسنين الذى تم حمله وإحضاره بواسطة صلاح :
- كدى افتح خشمك تانى يا حاج
- ................................
- مشكلة بتاعتك كلو يا حاج فى اللوز ... إنتا لازم تشل اللوز أشان تكون كويس
- (حاجة فتحية فى إندهاش) : هى لكن يا دكتور الحاج ده شال اللوز دى زمااانك يشيلا تااانى !
كسرة :
بعد ثلاثة اشهر قضاها حاج حسنين فى (رحلة إستئصال) طويلة زاره فى صباح احد الأيام زميله المعلم (أب زيد النقاش) والذى بعد أن إعتذر له لعدم زيارته لوجوده فى البلد لحضور إحدى المناسبات وبعد أن كفر له طلب منه أن يكشف له عن مكان الألم قائلاً :
- كدى يا معلم ورينى الحته البتوجعك دى
- (مشيراً إلى مكان الألم) : شفتا يا أب زيد بس الألم فى الحتة (المحمرة) دى !
- إنتو يا حاج آخر شغلانية ليكم مش كنتو بتضربو فى (إستاد المريخ)
- أيواا
- (وهو يقوم بتقشيرها بيده) : ألم شنو يا حاج؟ دى يا معلم بوهية حمراء ساااكت






رد مع اقتباس
قديم 03-01-2010, 02:10 PM رقم المشاركة : 127
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

ما كنت عارف!
الآن فقط علمت بأننى قد ظلمت (ديوان الزكاة) وحملت عليه كثيراً حينما ظننت (وليس كل الظن إثم) بأن المسئولين بالديوان لا يوفرون العلاج لفقراء المواطنين بل يقومون بدفع جزء يسير من (التكلفة) لا يغنى عن مد أياديهم لذوى القلوب الرحيمة (وكمان) بعد مطاولات (وأمشى وتعال) يكون عندها المرض قد تفاقم وأصبح المواطن (مرشحاً) للقب (مرحوم)..
نعم .. لقد ضللتنى تلك الإعلانات التى تمتلئ بها الصحف والتى يخاطب فيها (فقراء مرضى المسلمين) ذوى القلوب الرحيمة للتبرع لهم بثمن (التذاكر) أو نفقات (العلاج والإقامة) لمن تتطلب حالتهم السفر للخارج أو (حق الدواء والعملية) لمن يمكن علاجهم بالداخل ، لقد إتضح لى الآن وبما لا يدع مجالاً للشك بأن هؤلاء المرضى قد تسرعوا فى عرض حالتهم بالصحف ولم يخاطبوا ديوان الزكاة الذى لو علم المسئولون ذلك لتكفلوا بعلاجهم من (بيت مال المسلمين) !
نعم لقد ظلمت (ديوان الزكاة) - وما كنت عارف- عندما إعتقدت بأنه (يساهم) فقط فى علاج المرضى الفقراء ولا (يتكفل به) على الرغم من معرفتنا بأن أمور الديوان (متيسرة) وأن (الزكاة بتاعت شركة إتصالات واااحده تعالج الشعب الفضل ده كلو) وأنه ليس هنالك أوجب فى كل مصارف الزكاة من علاج المسلم المشرف على الموت والإبقاء على حياته ! وها هى الأستاذة الفضلى (سلمى الأمين النقر) مديرة إدارة العلاج الموحد بالديوان تؤكد فى خطابها الكريم رداً على ما نشرناه بعنوان (فى الكشف) بخصوص (مساهمة) الديوان بمبلغ (خمسة ألف دولار) لعلاج الطفلة حنين بأن المبلغ لم يكن (مساهمة) بل أن إتصالات تمت بالسفارة هنالك وأوضحت لهم بأن ذلك المبلغ هو المتبقى من تكلفة العلاج موضحة بأن المسئولين بالديوان (شغالين بطريقة أمير المؤمنين) فإلى متن الخطاب:
الأستاذ الفاتح جبرا
حفظه الله ومتعه لاصحة والعافية
نشكركم أولاً لإعطائنا فرصة التعقيب مسبقاً وهذا يدل على كرمكم وسعة صدركم، أبدأ حديثى بكسرتكم حول توزيع مال المسلمين بإستدلالكم بأمير المؤمنين وإبن النباح وهذا ما نعمل به فى توزيع ميزانية العلاج لكل المرضى (يعنى شغالين بطريقة أمير المؤمنين) .
بخصوص سؤالكم عن قيام الديوان بالإتصال بسفارتنا بالأردن (لمعرفة القروش الناقصة الخمسة ألف دولار)؟ نعم تم الإتصال بسعادة نائب السفير إبراهيم الشيخ والذى زف لنا البشرى بأنهم:
أولاً: إلتقى بمدير عام مركز الحسين للسرطان الدكتور العلامة محمود سرحان الذى قام مشكوراً بتخفيض المبلغ إلى مائة ألف دولار..
ثانياً: تكفلت رئاسة الجمهورية مشكورة بهذا المبلغ..
ثالثاً: تكفلت وزارة الصحة الإتحادية بعلاجها ضمن البرتوكول الصحى..
عليه نطمئنك بأن حنين لم تحتاج لعدد «23» خط دفاع وهذا هو السودان قيادة وشعباً فى التكافل والتراحم، كما لا يفوتنى أن أبلغكم بأننى أتصلت تلفونياً على والد الطفلة حنين ناقلة له مساهمة راعى مال بيت المسلمين الأمين العام البروفيسور عبدالقادر الفادنى وما كان من والد حنين إلا أن حمد وأثنى وشكر على الإتصال والمساهمة..
خارج النص:
نوجه لكم دعوة لزيارة مكتب العلاج الموحد ببرى للوقوف على ميزانية العلاج وفق طريقة أمير المؤمنين ونتمنى من الله تعالى عاجل الشفاء للطفلة حنين..
إنتهى الخطاب .. أها بعد ده يا جماعة مافى زول عندو أى كلام .. الدولة ممثلة فى بيت مال المسلمين وراعيه الأمين العام البروفيسور عبدالقادر الفادنى بتتكفل بعلاج أى مواطن فقير.. يعنى ما فى داعى لمسالة (نداء لذوى القلوب الرحيمة) المالين بيها الجرائد دى ، أمشوا الديوان طواااالى وأوع واحد فيكم تانى يجى يقول ليا عندى عملية بتكلف عشرة مليون (ومعاى كل ما يثبت) مشيت (الديوان) بعد (مساسقة) ناس الديوان أدونى (خمسين ألف).. عشان ما ح أصدقو!!






رد مع اقتباس
قديم 06-01-2010, 12:44 PM رقم المشاركة : 128
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

دى دقنى

وأنا أحاول أن أقوم بإعداد (فنجان قهوة) أحتسيه أثناء كتابة مقال اليوم (باظت) حنفية المطبخ وكان لزاماً على أن أقوم بالذهاب إلى السوق لشراء واحدة وتركيبها لأن المسألة لا تحتمل التأخير والمويه (غرقت المطبخ) ، ذهبت إلى أحد المغالق القريبة من المنزل وقمت بشراء (حنفية) بمبلغ 15 جنيهاً بالتمام والكمال ولكن عندما حاولت تركيبها فوجئت بها وقد إنقسمت إلى جزءين ، كنت إلى حين قريب أعتقد بأن (الحنفيات) تصنع من (معادن) ولكن يبدو أن الصناعة قد تطورت وأصبحت تصنع من (الورق المقوى)!
طار جزء من (الحنفية) فى الهواء بينما إلتصق الجزء الآخر بالماسورة وكان عليا أن أقوم بإزالته وإخراجه أولاً قبل أن أحاول تركيب (حنفية أخرى) جديدة فذهبت مرة أخرى إلى المغلق وقمت بشراء (زردية) لتساعدنى فى فك الجزء الملتصق ولكن لدهشتى ما أن قبضت عليها بيدى حتى (لانت) يداها المقوستان وأصبحتا مستقيمتين تماماً على الرغم من أننى لا أمارس رياضة كمال الأجسام وأن عضلات يدى بالكاد تكفى للإمساك بالقلم!
بالطبع لم تكن هذه هى المرة الأولى التى يقع فيها مواطن فريسة لهذه السلع التى تمتلئ بها الأسواق والمحلات فكم من مرة أشترى مواطن (لمبة) ثم إكتشف إنها مثل (عود الكبريت) تولع مرة واحده فقط ! وكم من مرة إشترى مواطن وصلة كهربائية وعندما قام بتوصيلها إلى المكواة فوجئ بأن سلك الوصلة قد بدأ فى (التسخين) بدلاً عن المكواة مما إضطره لفصل التيار حتى لا تحدث كارثة!
الأمثلة كثيرة .. والسلع المعروضة فى الأسواق الآن هى دليل دامغ على أن هنالك فساداً كبيراً يعم الجهات المسئولة عن تمرير هذه السلع الفاسدة المغشوشة إلى داخل البلاد .. شئ أجهزة كهربائية وشئ أجهزة صحية .. شئ مواد بناء وشئ مواد غذائية .. شئ لعب أطفال وشئ كريمات ومواد تجميل .. نعم لقد أصبحت غالبية السلع المعروضة فى المحلات التجارية إن لم يكن كلها هى سلع فاسدة وغير مطابقة للمواصفات وأصبحت البلاد للأسف الشديد هى المدفن والمقبره والمستورد الأول لكل (نفايات العالم) من سلع ومنتجات فاسدة..
المنطق يقول ان تتسرب سلعة سلعتين ... قول عشرة عشرين سلعة فاسده وغير مطابقة للمواصفات ولكن أن تتسرب آلاف السلع الفاسده وغير المطابقة للمواصفات وتصبح هى (السلع الموجوده فى السوق) فهذا شئ غير منطقى بالمرة ويستوجب الوقوف عنده طويلاً ومحاسبة كل الجهات التى يقع ذلك ضمن مسئولياتها فيكفى ما يعانيه هذا المواطن الطيب من قسوة فى الحصول على ضروريات الحياة..
ولعل المحزن و(المخيف) فى آن واحد أن (الدواء) يقع ضمن هذه السلع المغشوشة وأن نسبة الدواء الفاسد الموجود بالصيدليات الآن هى «34%» كما صرح بذلك الدكتور صيدلى (ياسر ميرغنى) الأمين العام لإتحاد الصيادلة (المستقيل) فى حوار أجرته معه «الرأى العام» قبل فترة ... (يعنى المريض يطلع من العملية ياخد دواء مضروب ده غير الشاش الناسينو ليهو فى بطنو)!!
إننا نوجه الجهات المسئولة عن صحة وسلامة المواطن (يوم لا ينفع مال ولا بنون) على العمل بإتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وضبط حركة البضائع والسلع المستوردة وذلك بالتأكد من صحة مواصفات المنتجات قبل عملية الاستيراد، وتقيد الجهات الرقابية الفاسحة للبضائع بإجراءات مراقبة المنتج والتأكد من جهة تصنيعه ومطابقته للمواصفات ، إضافة إلى مراقبة السوق المحلي والتأكد من عدم وجود بضائع مخالفة !( وده لو حصل أهى دى دقنى) !
كسرة:
كان البائع المتجول يحمل فى يده عدداً من العراريق البلدية والسراويل الطويلة إقترب نحوى قائلاً :
- بجاملك يا أستاذ !
أمسكت فى يدى عراقى وسروال طويل وأخذت أتفحص (رداءة) القماش وسوء (التفصيل) مما حدا به أن يبادرنى قائلاً:
- دى بضاعة (صينية) مستورده يا استاذ!
قلت له وأنا اسير مبتعداً عنه:
- يبدو أننا الدولة الوحيدة الفى العالم التى دخلت عصر صناعة (الطائرات) دون أن تمر بعصر صناعة (السراويل)!






رد مع اقتباس
قديم 10-01-2010, 05:37 PM رقم المشاركة : 129
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

ويش يعنى عرعر؟

فى عموده بصحيفة الشرق الأوسط الصادرة بتاريخ 2 يناير 2010 (العدد 1135 كتب الكاتب مشعل السديرى مقالاً يستهجن فيه الظلم الفادح الذي اقترفه وما زال يقترفه الرجل المسلم في حق المرأة (كما أورد) متهماً بعض الرجال (المسلمين طبعن) بانهم يأخذون من الأحاديث الشريفة أخذا «انتقائيا» بما يوافق هواهم، وقد قام بإيراد حادثة أوردها أحد القضاة واجهها أثناء عمله إذ قال ما معناه: أتتني امرأة تبكي وتشتكي من زوجها الذي يمارس معها العنف الجسدي، فسألتها: هل هو ضربك؟ فقالت: لا، فتعجبت من جوابها وقلت لها: إذن كيف تقولين إنه يمارس معك العنف الجسدي؟! وبعد تردد قالت: إنه ما فتئ يعضني دائما. لم أصدقها لأول وهلة، ولكن زيادة مني في الحيطة أمرت إحدى النساء العاملات المفتشات في المحكمة أن تتأكد من ذلك، وأخذتها ودخلت بها غرفة التفتيش، وبعد ربع ساعة أتت المفتشة وأكدت لي أنها فعلا معضوضة في كل أطرافها الأربعة، وفي رقبتها وظهرها وبطنها، وباختصار في كل أنحاء جسدها كانت هناك آثار وندوب لأسنانه وأنيابه التي كان يغرسها وينهش بها جسد تلك المسكينة. واستدعيت الزوج وسألته عن أسباب فعلته الغريبة والهمجية تلك، فأجابني بثقة يحسد عليها قائلا: إن الشرع هو الذي أمره بذلك، وقرأ الآية الكريمة: »وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ«، ظنا منه أن كلمة (عظوهن) تعني (العض) وليس العظة والنصح (انتهى كلام القاضي). ولم ينته عمود أخونا السديرى الذى واصل قائلاً : وهذا التفسير لهذه الآية من قبل الخليجي ذكّرني بتفسير أخ سوداني للآية التي تقول: »وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ«، فهو اعتقد أن الله سوف يجزي المحسنين (كدالك) يوم القيامة، أي مجموعة من سيارات (الكاديلاك)! لأن الإخوة من أهل السودان ينطقون حرف (الذال) بلهجتهم (دالا) دون نقطة، وكان أمل ذلك السوداني المحسن الصالح أن يمتلك في الجنة سيارة كاديلاك «يتصرمح» بها، وهي السيارة التي حرم منها في الدنيا الفانية. وما ذلك على الله بعزيز!!
إنتهى مقال الأخ السديرى ولئن كان الكتاب الساخرون (والسديرى منهم) يركزون على (قفلة المقال) وخاتمته حتى يصبح (ختامه مسك) إلا اننا نجد أن مقال الأخ السديرى يعد مثالاً يدرس (لسوء الخاتمة) حيث جانبه فيها الصواب تماماً مما جعل كثيراً من السودانيين يصوبون نحو شخصه نيران مدفعيتهم الثقيلة مما إضطره لنشر مقال فى 9 يناير 2010م (يتملص) فيه مما قال ويطلب الصفح والعفو .
شخصياً أنا لم أغضب لما أورده الأخ السديرى عن نطق السودانيين لحرف (الذال) وقلبهم له (دالاً) فالكل يعلم أن السودانيين هم من أحسن الشعوب العربية نطقاً ومعرفة بلغة الضاد وأن أية (ربة منزل) يمكنها أن تتحدث العربية بنسبة أخطاء (نطق) أقل كثيرا من أى وزير (أوقاف) عربى على الرغم من إمتزاج دمائها بالعنصر الأفريقى مما يوجد لها العذر إن أخطأت لا كما سلالات العرب النقية التى تجاور أستار الكعبه وتقوم بإبدال الجيم ياء ثم لا تكتفي بذلك حيث تضيف إليها ألفاً فيصبح الرجل (ريال) بتشديد الياء (كمان) ثم تجمعها (جمع خليجى سالم) لتصبح (رياييل) ! ولا يقتصر ذلك على اللغة المستخدمة أثناء لعب (البلوت) أو ساحات (التفحيط) بل يتعداها إلى (خطب الجمعة) و إداء شعائر الصلاة فلا يزال يرن فى أذنى صوت إمام الجامع وهو يختتم سورة الفاتحة بـ(غير المغظوب عليهم ولا الظالين)!
لم يغضبنى ما قاله الأخ السديرى فى مقاله عن نطق السودانيين للعربية (فالعارف عزو مستريح) لكننى غضبت لإيراده ما ظن أنها ملحة وطرفة من أن أحد السودانيين قد قام بتفسير تلك الآية ذلك التفسير (الفطير) معتقداً بأن قوله تعالى (كذلك) إنما هو (كدالك) - بالدال- أى ( مجموعة من سيارات الكاديلاك)!
وعلى الرغم من أن كل من يرتدى (شماغاً) يستطيع وبمنتهى السهولة أن يفطن إلى أن هذه الجزئية (البائسة) من المقال هى من (وحى خيال الكاتب) وإنها لا يمكن أن تصدر من أشد (الأعراب) جهلاً وغباءً إلا أن الأخ السديرى شاء أن يضيف إليها تفسيراً يظن أنه ساخر يختتم به مقاله غير الموفق إذ قال (وكان أمل ذلك السوداني المحسن الصالح أن يمتلك في الجنة سيارة كاديلاك «يتصرمح» بها، وهي السيارة التي حرم منها في الدنيا الفانية. وما ذلك على الله بعزيز )!!
نعم بالله .. ما ذلك على الله بعزيز .. فالله سبحانه وتعالى الذى أخرج الناس من ظلمات (الفقر) إلى نور (الغنى) ومن عصر الخيام إلى عصر (القصور) ومن عصر مطاردة (الضبوب) فى الصحارى والفيافى إلى عصر مطاردة (الحسان) فى شوارع لندن وباريس لقادر على أن يجعل ذلك السودانى المحسن الصالح أن يمتلك سيارة كاديلاك (يتصرمح) بها فى الجنة عوضاً له عن حياته التى قضاها فى (الزهد) وفعل الطاعات.
كسرة:
كانت الطائرة تستعد للهبوط حينما طلبت المضيفة من الركاب أن يقوموا بملء الفورم المعد لإستخدام إدارة الجوازات، قام الراكب السودانى بملء الفورم وكتب فى خانة (مكان الميلاد) كلمة (بربر) فتفاجأ بالراكب السعودى الذى يجلس إلى جانبه يسألة فى (إندهاش لا يخلو من الإستخفاف):
- ويش يعنى بربر!!
نظر إليه الراكب السودانى فى (إستخفاف لا يخلو من الإندهاش) وهو يرد عليه:
- وأيش يعنى عرعر!!






رد مع اقتباس
قديم 14-01-2010, 06:20 PM رقم المشاركة : 130
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

صورة لاسى

لا حديث هذه الأيام وسط مجتمعات العاصمة إلا عن تلك (الحيوانات المفترسة) التي ظهرت في أطراف العاصمة وصارت تهاجم فريستها كل ما حانت لها الفرصة ، مثيرة بذلك الرعب والفزع بين السكان الذين يجهلون المعلومات الكافية عن هذه الحيوانات الشرسة كيما يستطيعون التعامل معها بالصورة المثلى .
وقد كان اول ظهور علني لهذه الذئاب في منطقة بحري وقد نشرت (صحيفة الدار) حينها صوراً لطفلة تعرضت لهجوم من قبل أحد هذه الحيوانات المفترسة قبل أن تتم مهاجمته وقتله في البدء لم يعر الناس تلك الحادثة أي إهتمام وظنوا ان الأمر لا يعدو أن يكون كلباً مسعوراً جائعاً أقدم على مهاجمة الأغنام وتلك الطفلة إلا أن إستمرار هذه الحوادث وبصورة شبه يومية والأقوال التى أدلى بها الشهود الذين رأوا تلكم الحيوانات وهى تهاجم فريستها توضح بأن وصف (كلاب) لا يمكن أن ينطبق على الحيوانات المفترسة . وبدأ المواطن (المسكين) يتساءل عن ماهية هذه الحيوانات كما تساءل من قبل عن (الحاجة) الإنضرب بيها (مصنع الشفاء!) لعله يجد جواباً شافياً يوضح له (من أين جاء هؤلاء) المفترسون الذين أخذوا يتسللون إلى داخل المدن بل ويخبطون على أبواب المنازل وحتى (الغرف) كما جاء فى إفادات بعض الضحايا .
ولأننا (دايمن) ما (نغرق فى شبر ميه) كما يقول إخواننا فى شمال الوادى ولا تستطيع الجهات المسئولة لدينا التعامل مع (الأزمات) حتى (الحيوانية) والعمل على دراسة (الأزمة) وتمليك المواطن (الحقيقة) فهاكم بعض التصريحات التى أدلى بها البعض حول تسمية وكنه هذه الحيوانات :
الدكتور محمد عبد الله الريح ذكر لصحيفة الدار أن هذه الضواري ما هي إلا كلاب هجين ما بين مستورد ومحلي وبعد ذلك سكنت الخلاء وأستوحشت ..!!(إستوحشت دى عاجبانى شديد) .
غير أن أحد البروفسيرات العاملين فى مجال (الحياة البرية) قد ذكر بأن هذه الحيوانات (لا كلاب إستوحشت ولا حاجة) بل هى هذه ذئاب أثيوبية !!
فى رسالة لصحيفة الدار من مصر ذكر أحدهم بعد مشاهدته لصور تلك الحيوانات بعد قتلها بأن هذه الحيوانات لا (كلاب إستوحشت ولا حاجة) ولا (ذئاب أثيوبية ولا حاجة) بل إنها حيوان (السعلوة) الذي ينتشر في صعيد مصر.
غير أن البعض قال بأن كل (الحاجات الفوق دى مافى فيهم واحدة صاح ولا حاجة) وأن هذه الحيوانات ما هى إلا (ضباع) أى (المرافعين الواااحدة دى) وقد وفدت إلى العاصمة متتبعةً رائحة الخراف والبهائم الاخرى التي جاءت إلى العاصمة بالبر من ولايات دارفور وكردفان إبان عيد الاضحى وموسم الحج ، وأنها تفرقت بعد ذلك على الأوكار المهجورة و أيضاً المنازل التي لم يكتمل إنشاؤها، وإتخذتها أوكاراً للمكوث بها نهاراً ثم مهاجمة فرائسها ليلاً .
أما الجهات المسئولة ممثلة فى اللواء محمد سراج فضل الله مدير الادارة العامة للحياة البرية بولاية الخرطوم فكان لها رأى (غير الآراء الفوق دى كووولها) إذ قال بإن الحيوانات التي أثارت الذعر بشرق النيل كلاب ضالة ، استوردها تجار بغرض التجارة وفشلوا في توفير غذاء لها وأطلقوا سراحها ، فهاجمت الكلاب المحلية !
أنا شخصياً أميل لحديث سعادة اللواء (هو أنحنا بنعرف أكتر من الحكومة) وقوله بأن هذه الحيوانات هى (كلاب) إستوردها تجار بغرض التجارة وفشلوا فى توفير الغذاء لها إذ أن هذا هو التحليل المنطقى لهذه الظاهرة التى اقلقت منام المواطنين ومما يؤكد ( نظرية) سعادة اللواء ان احدى جاراتنا بعد ان شاهدت صورة أحد هذه الحيوانات على إحدى الصحف بعد قتله قد صرخت قائلة :
- سجمى ... ووووب عليا دى ما صورة (لاسى) كلبة حماده ولدى الجابا من (لندن) عشان يبيعا
كسرة :
كلاب مستوردة ما أدوها تاكل ح تمشى مع (كلابنا الما قاعدين نديها تاكل ليه؟) مش أحسن تعمل ليها فصيل وتنظم ليها (هجمات) وبعد شوية يطلع لينا ناطق رسمى لحركة (ح ك م م ت)
(حركة الكلاب المستوردة الما أدوها تاكل )






رد مع اقتباس
قديم 16-01-2010, 05:39 PM رقم المشاركة : 131
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

وكله بالأصول

لا يعد الكاتب المصرى (احمد رجب) مجرد كاتب ساخر غرضه اضحاك القارئ فقط لكنه يوظف قلمه الموهوب لتسليط الضوء على الظواهر السالبة فى المجتمع مما يجعل كتاباته ذات أهداف ومضمون ، وللكاتب أحمد رجب جائزة خاصه تسمى باسمه خصصت للكتابة الساخرة الهادفة اى (الكوميديا السوداء) وهو تكريم قليل على قامة مثل احمد رجب الذى يعد قامة سامقة من قامات الكتابة الساخرة فى الصحافة العربية ، من مؤلفاته : صور مقلوبة، ضربة في قلبك،الحب وسنينه، نهارك سعيد، كلام فارغ،فوزية البرجوازية ... هذه إحدى مقالاته الساخرة أرجو أن تستمتعوا بها .
-----
كان (الأستاذ أيوب) أسعد خلق الله بالقرار الوزارى رقم (1639 المعدل للقرار الوزارى رقم (16397)، إذ أنه أخيرا سوف يتسلم سيارته التى يسمح القرار الأخير بالإفراج عنها فى الجمرك !
لقد وصلت السيارة إلى الميناء عندما استوردها طبقا للقرار رقم (16396)، يومها أسرع (الأستاذ أيوب) إلى مكتب (مطاوع أفندى) - موظف الجمرك المختص - الذى ما لبث أن قابله بالود و الترحاب بعد دفع رسم الود و الترحاب .
و بينما كان (مطاوع أفندى) يتخذ إجراءاته للإفراج عن السيارة، أستأذته (الأستاذ أيوب) فى الذهاب إلى دورة المياه، وعندما عاد بعد دقائق أخبره (مطاوع أفندى) أن قرارا وزاريا جديدا قد صدر و أبلغوه به، و هو القرار رقم (16397) بمنع استيراد السيارات التى تسير بالبنزين أو بالغاز .
و فى محاولة مخلصة لمواساة (الأستاذ أيوب) دعاه (مطاوع أفندى) إلى تناول فنجان قهوة، فلعله لن ينتهى من شرب قهوته إلا و يكون قد صدر قرار وزارى جديد يتيح له الإفراج عن سيارته .
- اتكل على الله و قول يارب ..
و لم يكد (مطاوع أفندى) ينتهى من عبارته هذه حتى دق جرس التليفون على مكتبه، وكان على الطرف الآخر سكرتير (الهماميلى بيه) - مدير جمرك السيارات - يطلب (مطاوع أفندى) على وجه السرعة .
أصول الأصول :
أشار (الهماميلى بيه) إلى شاب تجاوز العشرين بقليل قائلا لـ(مطاوع أفندى) :
- ممدوح بيه .. له عربية عندنا ..
و انحنى (مطاوع أفندى) لممدوح بيه :
- أهلا يافندم .. طبعا عربية ممدوح بيه لا تمشى بالبنزين و لا بالغاز ..
و رد (الهماميلى بيه) :
- تمام ..
- خلاص يافندم .. تبقى عربية ممدوح بيه غير خاضعة للقرار الوزارى الجديد ..
- أيوه .. بس انت عارف انى دايما التزم بالقواعد والأصول فى شغلى ..
- دى حاجة معروفة عن سعادتك يافندم ..
- علشان كده عايزك تعمل له شهادة إدارية بإمضاء اتنين موظفين و ختم النسر بأن عربيته لا بتمشى بالبنزين و لا بالغاز .
- كده سليم يافندم .. نكتب إنها بتمشى بالبوتاجاز يافندم ؟
- لا ..
- بالسبرتو يافندم ؟
بعد أخذ ورد، استقر الرأى أخيرا على أن تنص الشهادة الإدارية بأن السيارة الخاصة بممدوح بيه لا تسير بالبنزين و لا بالغاز , و لكنها تسير بالوقود .

نايم و لا صاحى ؟:
فى خطى نشيطة , قطع (مطاوع أفندى) الممر الطويل ليبلغ (الأستاذ أيوب) ببشرى الشهادة الإدارية التى سوف تفرج عن سيارته أسوة بالولد ممدوح بيه، و كانت فرحة (الأستاذ أيوب) لا تقدر، حتى أنه دفع لـ(مطاوع أفندى) الرسوم المقررة على هذه الفرحة .
و فى وقت مبكر جدا من صباح اليوم التالى خرج (الأستاذ أيوب) يسعى لإحضار الشهادة التى تثبت أن سيارته لا تسير بالبنزين و لا بالغاز و إنما بالوقود، وفى هذه الأثناء اتصل (الأستاذ أيوب) ببيت الوزير منتحلا صفة رئيس مجلس إدارة ، ورد عليه السفرجى بأن السيد الوزير نائم، فحمد الله وشكره إذ لا يمكن أن يصدر السيد الوزير قرارا جديدا و هو نائم .
بقى إمضاء الموظف الثانى، إن الوقت يمر بسرعة و لا بد من أن ينتهز فرصة نوم الوزير و ينهى هذه الشهادة و يقدمها بأسرع وقت للإفراج عن السيارة التى استنفد من أجلها إجازاته العرضية و المرضية .
و استولى عليه هاجس قوى : ممكن الوزير يصدر قرار جديد و هو نايم ؟ ممكن .. ليه لأ، و راح هذا الهاجس يتضخم فى رأسه خاصة أن البحث عن الموظف الثانى الذى سيوقع الشهادة لايزال تصادفه العقبات .
و اتجه إلى التليفون . و رد عليه (عبدالدايم السفرجى):
- أيوه يافندم السيد الوزير صحا .
- يا خبر . صحا إمتى ؟
- حالا يافندم .
- ماأصدرش قرارات بعد ما صحا ؟
- ماعرفش يافندم .
- ولا وهو نايم ؟
و أقفل (الأستاذ أيوب) السكة و أصبح فى سباق رهيب مع الزمن .

فرجو قريب: !
كان واضحا أن (مطاوع أفندى) عصبى نوعا و منحرف المزاج عندما اندفع (الأستاذ أيوب) داخل مكتبه يلهث ويتصبب عرقا و هو يقدم إليه الشهادة الإدارية .
و دفع (الأستاذ أيوب) الرسوم المقررة لإزالة عصبية (مطاوع أفندى) و انحراف مزاجه و تبسم (مطاوع أفندى) و ما أن بدأ يتخذ إجراءات الإفراج عن السيارة حتى استدعاه (الهماميلى بيه) .
و غاب (مطاوع أفندى) طويلا . و بدا القلق يتملك (الأستاذ أيوب)، فنهض إلى التليفون و أدار القرص :
- آلو .. مكتب السيد الوزير .
- أيوم يافندم .
- قوللى من فضلك السيد الوزير ماأصدرش قرار جديد؟
- بخصوص إيه ؟
- بخصوص استيراد السيارات .
- مين بيتكلم ؟
- أيوب عبد الصبور رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للمشاوير الجمركية .
- أهلا يافندم . فعلا السيد الوزير أصدر القرار رقم (16400) المعدل للقرار (16399) بشأن استيراد السيارات .
- بيقول إيه القرار ؟
- غير مسموح باستيراد أى سيارة إلا إذا كانت تسير بالبنزين أو الغاز .. لابد من البنزين أو الغاز .
- متشكر .. ألف شكر .
و وضع (الأستاذ أيوب) السماعة و هو يتنفس الصعداء . انتهت المشكلة و لا لزوم لهذه الشهادة الإدارية .
يا مسهل :
و عندما دخل (مطاوع أفندى) مكتبه بادره (الأستاذ أيوب) قائلا بوجه متهلل :
- أنا عرفت القرار الوزارى الجديد .. الحمد لله المشكلة اتحلت ..
- أى قرار ؟
- رقم 16400 .. ممنوع استيراد أىة سيارة إلا إذا كانت تمشى بالبنزين أو الغاز
- أيوه دى المادة رقم واحد من القرار .
- هو فيهو مادة تانية ؟
- طبعا .. اسمع يا سيدى : و يحظر استيراد السيارة ذات الأربعة أبواب .. و عربيتك بأربعة أبواب .
و انهار (الأستاذ أيوب) فوق مقعده و قد راودته رغبة عنيفة فى البكاء و اللطم , بينما راح (مطاوع أفندى) يشرح له أسباب هذا القرار كما سمعها من السيد وكيل الوزارة الذى اتصل تليفونيا بالهماميلى لتنفيذ القرار فورا توفيرا للعملة الصعبة . فإن استيراد قطع غيار الأبواب يكلف الدولة سنويا ربع مليون جنيه استرلينى , فإذا اختصرنا عدد أبواب السيارة إلى بابين فقط وفرت الدولة نصف هذا المبلغ فى شراء قطع غيار أبواب السيارات .
- و العمل يا مطاوع بيه ؟
و مط (مطاوع أفندى) شفته السفلى معبرا عن العجز و قلة الحيلة , و أصبح واضحا أن تفكيره قد توقف أمام حجم المشكلة الجديدة .
و لكن (مطاوع أفندى) عاوده التفتح الذهنى بعد دفع الرسوم المقررة بتشغيل المخ فهو يذكر واقعة خلاصتها أن أحد المواطنين استورد (هون) , و قبل وصول الهون إلى الميناء، كان قد صدر قراراً وزارىاً بحظر استيراد إيد الهون و السماح باستراد الهون فقط , و ذلك حماية ً لصناعة أيادى الهون المحلية , فقدم المواطن إلتماساً بإعادة تصدير إيد الهون و الإفراج عن الهون نفسه بدون إيد , و أجيب إلى طلبه .
بناءً عليه يستطيع الأستاذ أن يخلع البابين الخلفيين فى السيارة و يعيد تصديرهما .
و لكن (الأستاذ أيوب) لم يتحمس لهذا الحل الذى يشوه شكل السيارة , و آثر أن ينتظر في مكتب (مطاوع أفندى) , فلعل قرارا وزاريا جديدا يصدر و يحل المشكلة غير أن (مطاوع أفندى) , نبهه إلى أن القرار الوزارى القادم قد يأتى على غير ما يشتهى , فيشترط مثلا لاستيراد السيارة أن يكون لها خمسة أبواب , فمن أين يأتى بالباب الخامس ؟

كلام معقول ..
و لا بد من حل قبل صدور قرار وزارى جديد يحمل مفاجأة تزيد المشكلة تعقيدا .
و بعد بحث طال , تفتق ذهن (مطاوع أفندى) على اقتراح ثلاثة حلول لحل المشكلة :
الأول : أن يتقدم بإلتماس إلى السيد المدير العام يتعهد فيه بإغلاق البابين الخلفيين عن طريق لحامهما بالأكسجين إلى الأبد ..
الثانى : أن يتقدم بالتماس إلى السيد المدير العام بوضع قفل إنجليزى كبير على كل باب خلفى من الداخل و أن تحتفظ الجمارك بالمفتاحين ضمانا لعدم فتح القفلين إلى الأبد .
الثالث : أن يقدم التماساً إلى السيد المدير العام بأن تتولى لجنة من الجمارك إغلاق البابين بالشمع الأحمر و ختم الشمع بخاتم الجمرك و بذلك يستحيل فك الشمع و إلا تعرض (الأستاذ أيوب) للعقوبات المنصوص عليها فى القانون .
و قدم (الأستاذ أيوب) الالتماسات الثلاثة واحدا وراء الآخر , و كان الرد على كل التماس تأشيرة تقول يعاد تصدير السيارة و على الطالب استيراد سيارة ببابين طبقا للقرار الوزارى رقم 16400).

و طال عمره :
مضى يوم , و اثنان و ثلاثة و القرار الوزارى رقم 16400 لم يتغير بقرار جديد , و فى تلك الأثناء اتصل (الأستاذ أيوب) بمكتب ومنزل الوزير مرارا تلهفا على قرار جديد , حتى نشأت بينه و بين عبد الدايم - السفرجى فى بيت الوزير - شبه ألفة , خاصة اتصالاته لمعرفة ما إن كان الوزير قد عاد أو لا يزال على سفره .
و عاد الوزير ولكن القرار لم يتغير، لقد ضرب القرار رقم (16400) الرقم القياسى فى طول العمر , و بعد اثنين و عشرين يوما -والقرار مازال يسرى- لم يجد (الأستاذ أيوب) بدلاً من إعادة تصدير السيارة , مبرقا إلى أخيه فى أوروبا أن يرسل إليه سيارة فولكس فاجن ببابين ..
ثم حدث ما كدر (الأستاذ أيوب) و أسلمه إلى قلق مستمر، إذ سرت إشاعة قوية بأن قرارا وزاريا جديدا سوف يصدر و يقصر الاستيراد على السيارة ذات الباب الواحد كما سرت إشاعة أخرى بأن القرار الذى سيصدر سيقصر الاستيراد على السيارة التى ليس لها أى باب .
و انتهت هذه الإشاعات جميعا بنوبة ضحك شديدة غرق فيها (الأستاذ أيوب) . فقد ظل يضحك و يضحك عندما صدر القرار الوزارى الجديد رقم 16401 حظر استيراد السيارة ذات البابين و إباحة استيراد السيارة ذات الأربعة أبواب .
عالم الأشباح :
و تم نقل (الأستاذ أيوب) إلى المستشفى لعلاجه من الصدمة العصبية التى أسلمته إلى حالة ضحك هستيرى مستمر , أعقبتها حالة فزع ظل بعدها يجرى و هو يستغيث بالناس من قرار وزارى يجرى وراءه، وعندما أمسك أهله به وأعادوه إلى البيت، قفز مختبئا فى الدولاب وأغلقه عليه، وراح يحث أسرته فى صياح شديد أن يتصلوا بشرطة النجدة لحمايته من القرار الوزارى الذى ينتظره على باب الدولاب .
و عندما بدأ (الأستاذ أيوب) يتماثل للشفاء كانت أوامر أطباءه صارمة لأفراد الأسرة و المعارف بعدم إبلاغه بأى قرارات وزارية خاصة باستيراد السيارة , فقد ظل يردد خلال غيبوبته استغاثات الفزع من القرار الوزارى الذى يجرى خلفه .
و بسبب أوامر الأطباء , لم يعلم (الأستاذ أيوب) -خلال مدة مرضه - بصدور القرار الوزارى بحظر استيراد السيارة ذات الموتور ثم القرار الذى جاء بعده بحظر استيراد السيارة الملاكى نصف جنزير , ثم القرار التالى له و الذى يشترط لاستيراد السيارة أن يكون لها 65 فردة كاوتش استبن، ثم القرار الذى أعقبه و يشترط دفع 100 جنيه مصرى بالعملة الصعبة إذا كانت عصا فيتيس السيارة فى الأرضية ثم القرار الذى تلاه ويشترط لاستيراد السيارة إحضار شهادة من القنصلية المصرية فى المدينة المصدرة مقابل 200 جنيه بالعملات الحرة بأن القنصلية تشهد بأن هذه سيارة و ليست ترماى , إذ لجأ بعض ذوى النفوس الضعيفة تهربا من قرارات استيراد السيارات إلى استيراد ترميات ملاكى متنكرة فى شكل سيارات , كما تم ضبط ديزل مجرى مكتوب عليه ملاكى جيزة .
و لم يدر (الأستاذ أيوب) أيضا أنه خلال فترة مرضه أصدرت دائرة المعارف البريطانية عشرة أجزاء ضخمة من مجلداتها لتعين الباحثين فيها فى كيفية استيراد سيارة من مصر، كما ظهرت عشرات الكتب المؤلفة فى القاهرة عن استيراد السيارات و الطريق إلى استيراد سيارة , كذلك ظهرت كتب طبية نفسية بعنوان (واجه القرار الوزارى بروح طيبة وابتسم) .. وآخر بعنوان (غدا يصدر قرار وزارى جديد) وثالث باسم (لا تستورد سيارة و عش سعيدا) فقد تضاعف عدد المصابين بالانهيار العصبى . حتى أن بعض أطباء الأعصاب قرروا فتح مستشفى جديد يتخصص فى هذه الحالات اسمه (أوتوكلينيك).

ربك يعدلها :
عندما توجه (الأستاذ أيوب) إلى الجمرك كان يعرف أن آخر قرار وزارى قد صدر بشأن استيراد السيارات يحظر استيراد السيارات بكافة أنواعها ماعدا الأوتوبيسات ..
لكنه كان هادئ الأعصاب تماما فقد ابتلع قرصاً مهدئاً للأعصاب من أقراص (أنتى -قارار) التى وصفها له الطبيب لتعينه على مواجهة أى قرار وزارى بهدوء , ثم أنه أدرك بالتجربة أن أى قرار وزارى يتغير كل يوم، ولا بد أن يصدر ذات ساعة القرار الوزارى الذى يحل مشكلته .
لذلك جلس هادئا فى مكتب (مطاوع أفندى) , حتى لقد بلغت به قلة المبالاة أنه لم يدفع رسوم الترحيب لـ (مطاوع أفندى) . الأمر الذى حدا بـ (مطاوع أفندى) أن يقول فى شماتة :
- مفيش فايدة .. المرة دى مافيهاش تصريف ..
فرد (الأستاذ أيوب) ببرود شديد :
- ربك يعدلها ..
و بينما كان (مطاوع أفندى) يرد فى نبرة شبه متهكمة : لعل و عسى , رفع (الأستاذ أيوب) سماعة التليفون وهم بإدارة القرص , لكنه تذكر أن الوزير ليس بمكتبه فى الوزارة , لقد قرأ اليوم أن الوزير معتكف فى البيت لإصابته بالانفلونزا , لكن الانفلونزا لا تمنع أن يمارس الوزير نشاطه القراراتى , هل يكون قد أصدر قراراً فيه الفرج ؟
و تردد (الأستاذ أيوب) فى إدارة القرص .. و فى اللحظة التى هم فيها أن يضع السماعة , كان (مطاوع أفندى) قد سأله :
- عايز تكلم مين ؟ ريح نفسك يا أستاذ أيوب .. المرة دى مافيهاش تصريف ..
قال (الأستاذ أيوب) بشكل تلقائى :
- أبدا .. أنا كنت ح اتصل بالوزير فى البيت ..
- مين ياخويا ؟
قالها (مطاوع أفندى) فى تهكم مرير، فرد (الأستاذ أيوب) فى لامبالاة:
- يووه .. ياما اتصلت بالوزير فى المكتب و البيت .
قال (مطاوع أفندى) فى تحد واضح :
- طب ورينى كده ..
- آدى نمرة البيت .. خد اطلبها بنفسك .. دى فرصة إن الواحد يسأل عن صحته .

آلو .. سيادة الوزير ؟:
أدار (مطاوع أفندى) الرقم و هو غير مصدق، يضحك بشدة من ذلك الرجل المعتوه الذى يدعى معرفة السيد الوزير .
و كانت الضحكة لا تزال تملأ وجه (مطاوع أفندى) و هو يمسك بالسماعة قائلا :
- ده منزل السيد الوزير فلان الفلانى .. ؟
عندما جاء الرد (أيوه يافندم)، اختفت الضحكة من وجه (مطاوع أفندى) و أصابه ارتباك عظيم، دفع معه السماعة إلى يد (الأستاذ أيوب) و كأنه يريد الخلاص من مسئولية خطيرة ستؤدى به إلى مصائب مجهولة ..
و أمسك (الأستاذ أيوب) بالسماعة قائلا فى ثبات :
- آلو .. مين ؟ عبد الدايم ؟ أهلا يا محروس .. أنا أيوب .. الله يسلمك طمنى .. إزاى السيد الوزير النهارده ؟ كده .. لا ألف سلامة عليه .. بلغه تحياتى و تمنياتى بالشفا إن شاء الله .
عند هذا الحد من الحديث كان (مطاوع أفندى) مبهوتا مأخوذا لا يكاد يصدق ما يرى و ما يسمع، وعندما بدأ (الأستاذ أيوب) يسأل الخادم عما إذا كان السيد الوزير زاول العمل فى البيت اليوم، كان (مطاوع أفندى) قد غادر المكتب مسرعاً ..
ووضع (الأستاذ أيوب) السماعة وقد أيقن من حديث الخادم أن الوزير لن يعمل اليوم، إذ حتم عليه الطبيب الإخلاد إلى الراحة التامة ..
لا قرارات جديدة إذن .. و لينصرف مادام ليس فى انتظاره جدوى .
و تلفت فلم يجد (مطاوع أفندى) .
(الأستاذ أيوب) .. سابقاً:
كان (مطاوع أفندى) فى مكتب (الهماميلى بيه) يشرح أمر المحادثة التليفونية التى أجراها (الأستاذ أيوب) مع بيت السيد الوزير، وكيف أن (الأستاذ أيوب) كان يتحدث و كأنه واحد من الأسرة، فاستولى الاهتمام البالغ على (الهماميلى بيه)، وراح يستفسر من (مطاوع أفندى) عن مطالب (الأستاذ أيوب) من الجمرك، فعلم أن له سيارة فولكس مستوردة و القرار لا يسمح إلا باستيراد الاوتوبيسات .
و انقلب (الهماميلى بيه) إلى وحش كاسر يكاد يفتك بـ(مطاوع أفندى) لأنه لم يحضر (الأستاذ أيوب) إلى مكتبه من أول دقيقة للقيام بواجبات الترحيب و التكريم نحوه .
و لم تشفع لـ(مطاوع أفندى) أيماناته المغلظة بأنه لم يكن يعرف أن أيوب بيه قريب للسيد الوزير . و زاد الطين بلة أن أيوب بيه (الأستاذ أيوب) سابقا كان قد انصرف من مكتب (مطاوع أفندى)، و بأمر السيد المدير انطلقت السيارة المخصصة له تحمل (مطاوع أفندى) بحثا عن أيوب بيه فى الشوارع المجاورة و أخيراً تم العثور على أيوب بيه واقفا أمام (غجرية) ترمى بالودع لمعرفة بخته فى القرار الوزارى القادم .

مطاوع الغبى :
كان واضحاً أن المسألة كلها تمثل لغزاً يصعب تفسيره بالنسبة لأيوب بيه .
إنه لا يفهم شيئاً مما جرى ويجرى أمامه .. الترحيب من (الهماميلى بيه) الذى استقبله على الباب الخارجى، أجلسه (الهماميلى بيه) معه فى صالون غرفة المكتب على الكنبة باعتباره من كبار الضيوف الذين لا يصح للهماميلى بيه الجلوس على كرسى مكتبه فى حضرتهم .. مخاطبته بأيوب بيه، المشروبات والمرطبات التى قدمت إليه .. الاعتذار المتكرر من جانب (الهماميلى بيه) بأن (مطاوع أفندى) غبى و متخلف عقلياً لأنه لم ينه إجراءات الإفراج عن سيارة أيوب بيه..
ما الذى جرى بحق السماء ليلقى كل هذا التكريم الخرافى و المعاملة الأسطورية ؟
سؤال لم يستطع أن يرد عليه أيوب .. كل ما استطاع أن يصل إليه هو أن هذا الرجل -(الهماميلى بيه) -موظف كبير مثالى جداً فى معاملته لإخوانه المواطنين العاديين .. حقاً راجل أمير .. إن أيوب لا يندم على شئ الآن قدر ندمه على أنه كان يتعامل مع ذلك الخنزير (مطاوع أفندى) الذى استنزف من جيبه الكثير دون جدوى .
فجأة دخل سكرتير (الهماميلى بيه) يقول :
- الاجراءات انتهت يافندم .. و بلغت أوامر سيادتك بفتح الخزانة علشان أيوب بيه يدفع الرسوم ..
و التفت أيوب يسأل (الهماميلى بيه) فى دهشة :
- الله ! هو صدر قرار وزارى جديد وللا إيه ؟
و رد الهماميلى باحترام بالغ :
- يافندم مفيش قرارات جديدة صدرت .
- موش فيه حظر استيراد سيارات ماعدا الاوتوبيسات؟
- تمام يافندم .
- أُمال إيه العبارة ؟
- و لا حاجة يافندم .. كل شئ سليم و احنا بنطبق القواعد و الأصول .
و كله بالأصول :
عندما اصطحب (الهماميلى بيه) (الأستاذ أيوب) ليتسلم سيارته الفولكس فاجن ذات البابين، تأكد (الأستاذ أيوب) فعلاً أن القواعد والأصول قد طبقت بدقة، إذ جاء فى محضر معاينة السيارة تمهيداً للإفراج عنها أنها (سيارة أوتوبيس تتسع لثلاثة ركاب وواحد وقوف، ولها باب شمال لصعود الركاب وباب يمين لنزول الركاب و جلدة بجانب السقف ليمسك بها الراكب الواقف..!
و أشار (الهماميلى بيه) إلى لوحة فى مقدمة سقف السيارة قائلا :
- مفيش أية مخالفة للقرار الوزارى زى ماسيادتك شايف
(و كانت اللوحة مكتوب عليها عتبة -جيزة و بالعكس)






رد مع اقتباس
قديم 17-01-2010, 04:42 PM رقم المشاركة : 132
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

الفهامة.. والمايقوما

للكاتب المصرى الساخر (أحمد رجب) مقال يومى بصحيفة (أخبار اليوم) بعنوان (الفهامة) يتناول فيه بعض القرارات الحكومية والأمور الحياتية (العاوزه ليها فهامة) عشان (تتفهم) وذلك بأسلوب ساخر رشيق عرف به الكاتب الكبير.
ولعلي أجد نفسى هنا محتاج إلى أن أستلف من أستاذنا الكبير تلك (الفهامة) حتى تعينني على فهم ما يحدث فى دار رعاية الأيتام بالمايقوما أو الأطفال فاقدي السند كما يسمونهم فبالأمس أتصل بى صديق (س) وهو ممن يعملون بالعمل الإنسانى الطوعى (بالدار) يخبرنى بموت طفلة مريضة لأن من تقع على عاتقهم مسئولية رعاية هؤلاء الأيتام لم يستطيعوا أن يقوموا بتوفير حقنة للصغيرة ثمنها «250» جنيها! كما أخبرنى فى أسى وحزن عميقين تصاعد معدل وفيات الأطفال حتى بلغت أعلى معدل لها منذ تاريخ إنشاء الدار في العام 1964 حيث فاقت السبعين حالة (شهرياً) وقد قامت صحف عديدة بنشر ذلك دون أن تتدخل الجهات المعنية بإصلاح الحال خوفاً من سوء المنقلب والمآل!
كيف تفقد طفلة يتيمة حياتها لأن دولة (البترول) و(الإثانول) و(الدهب المجمر) لم تستطع أن توفر لها حقنة بـ «250» جنيها فقط! بل كيف لأرواح سبعين طفلاً أن تصعد شهرياً للسماء بسبب سوء التغذية وإنعدام الرعاية بينما تتحدث وزارة (الرعاية) عن زواج (المشردين) وتوفير (البيئة المناسبة) لأسرهم!!
ما قلتا ليكم الحكاية عاوزة ليها (فهامة)! هل يصدق المرء أن ذلك يمكن ان يحدث في دولة المشروع الحضاري؟ كيف يقابل هؤلاء المسؤولون عن هذه الأرواح الطاهرة التى لا ذنب لها إلأ أنها ولدت فى هذا الزمن الأغبر ربهم يوم لا ينفع مال ولا بنون!
لقد أصابنى خبر وفاة هذه الطفلة بهذه الصورة المأساوية بصدمة جعلتنى ألجأ للفهامة لتفهمنى كيف لمثل هذا الخبر لا يحرك ساكناً فى أى من الجهات المسئولة (ناس لا لدنيا قد عملنا) التى تبتغى من وجودها على سدة المسئولية وجه الله تعالى والتقرب إليه زلفى؟ وهذا الموت يحصد أرواح هؤلاء الأيتام بسبب الإهمال واللامبالاة حتى إنطبق عليهم القول فأصبحوا حقيقة لا مجازاً (أيتاماً على موائد اللئام) وهل هنالك لؤماً أكثر من تغاضى الدولة عن هذه الشريحة التى أوصانا بها الله تعالى ونبيه الكريم؟
قلت لصديقى (س) والعبرة تخنقنى:
أين وزارة الرعاية الإجتماعية؟ أين الدولة؟
أجابنى صديقى (س) بأن هنالك ضبابية فى مسألة لمن تتبع هذه الدار وهؤلاء الصغار إذ أن هنالك خلافاً بل (صراعاً) بين وزيرة الرعاية الاجتماعية بولاية الخرطوم، و(منظمة انا السودان) التى سبق أن منحت (حصرياً) إحتكار (تسيير الدار)!! فالوزارة ممثلة فى (وزيرتها) ترى أن (المنظمة) ما شايفة شغلها ذلك بسبب تدني الحالة الصحية للأطفال بل تتهمها فى الاستثمار في أوضاع الأطفال فيما يعرف بعنبر النجوم الذي «يضم الاطفال الذين يتمتعون بصحة جيدة ومظهر جميل وأصبحوا قبلة للزوار ومصدر مساومة معهم فيما يشبه التجارة بالأطفال» كما جاء على ذمة وزيرة الرعاية الاجتماعية الولائية فى تصريح سابق نشرته الصحف..
هنا لم أجد بداً من إحضار (الفهامة) ووضعها أمامى لأقوم بتغذيتها بهذه الأسئلة حتى أستطيع فهم الحاصل:
س1: لماذا (من أساسو) تم منح هذه المنظمة أمر تسيير هذه الدار و(حصرياً كمان) !
س2: كيف لوزارة الرعاية الإجتماعية التخلص من التبعية المباشرة لهذه الدار وهى من صميم عملها المباشر؟
س3: هل من الممكن بهذا المفهوم أن تتخلص وزارة الصحة من مسئولياتها المباشرة على المستشفيات العامة وتمنح كل مستشفى لمنظمة طوعية تقوم بتسييرها كما يمكن لوزارة الأيه مش عارف للتخلص من مسئولياتها ومنح تلك المسئوليات لمنظمات الشنو ما عارف؟
س4: والأمر بهذا السوء (بإعتراف الوزيرة) لماذا لم تقم وزارة الرعاية الإجتماعية بحسم الامر وتولى مسئولياتها فوراً تجاه هؤلاء الأطفال البريئين من أجل إنقاذ حياتهم؟
س5: من أين تستمد هذه المنظمة قوتها؟ حتى تقف هذه الوزارة عاجزة عن حسم هذا الأمر الذى تملكه تماماً؟
س5: كيف يمكن لدولة أن تعجز عن توفير الغذاء والعناية والدواء لهؤلاء الأطفال!!
للأسف الشديد لم تستطع الفهامة أن تجيب على أسئلتى هذه (ح أرجعا للأستاذ احمد رجب) وأعتقد بأن الشخص الأنسب للإجابة عن هذه الأسئلة (عشان يفهمنى ويفهمكم) هى الاستاذة (سامية أحمد محمد) وزيرة الرعاية الإجتماعية بولاية الخرطوم إذ ننتظر منها توضيحاً (مقنعا)! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .
كسرة: لم نتحدث عن السبب وراء ظاهرة تزايد هؤلاء الأطفال مجهولى الأبوين (لأنو الموضوع ما عاوز ليهو فهامة)!






رد مع اقتباس
قديم 20-01-2010, 04:13 PM رقم المشاركة : 133
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

حتى أنت يا جبرا؟

لسبب بسيط جداً لا يستطيع أحد أن يشكك فى وطنية العبدلله أو أن يرميه بتهمة (العمالة) أو (الإرتزاق) أو خدمة أى أجندة غير (مصلحة الوطن والمواطن) وهذا السبب (البسيط) هو أنه طيلة حياتنا التى قارب (عمرها الإفتراضى) على الإنتهاء لم تفلح (جماعة ما ) أو (حزب ما) أياً كان فى (تجنيدنا) لخدمة مصالحه أو(أجندته) ولم يفلح (نظام ما) فى أن يجعلنا (نسبح بحمده) ونتغاضى عن (عيوبه) ونتفنن فى تحسين(مساوئه) ونسكت عن ما يقترفه من أخطاء وهذه نعمة كبرى من نعم الله علينا نشكر الله عليها كثيراً وهى شهادة لنا تثبت خلو (مقاصدنا) من أى شئ (سوى المصلحة العامة) فى زمان أصبحت فيه مصالح (الحزب) أو (الجماعة) فوق مصالح الوطن مما أورثنا وطناً مثخناً بجراح (متنوع أشكالها) لا تسر (الناظرين)!
أيه لزوم (الرمية دى) كما يقول أستاذنا (البونى) ؟ لزوم هذه الرمية هو ما جاء فى عمودنا ليوم الأحد الماضى بعنوان (الفهامة والمايقوما) وهو لمن فاتته قراءة المقال يتحدث عن الأحوال السيئة التى تعيشها دار الرعاية الإجتماعية بالمايقوما وشح مواردها والصراع الدائر فى إدارتها بين وزارة الرعاية الإجتماعية وبين منظمة (أنا السودان) التى يرأس إدارتها الأخ الدكتور محى الدين الجميعابى ، فقد تلقيت عدة إتصالات ورسائل إليكترونية (أدهشتنى) إذ يعتقد أصحابها بأننى أقف مع أحد طرفى الصراع ضد الآخر (مش بالغوا ؟؟) ! يعنى مش العبدلله (إنقاذى وبس) وكمان (جوه الإنقاذ) بيقيف مع (طرف) ضد آخر!!!
ما أن علمت بموت الطفلة (التى جاء خبر موتها فى المقال) وقبل كتابة المقال هرعت ابحث عن رقم هاتف الدكتور محى الدين الجميعابى (المسئول عن منظمة انا السودان) لأستقصى منه الأمر بإعتبار أن لديه الخبر اليقين وما أن وجدت رقم هاتفه حتى قمت بالإتصال عليه عدة مرات ولكن كعادة المسئولين الذين لا يردون على الأرقام غير المعروفة لديهم (ولا يرجعون لها) فقد باءت محاولاتى بالفشل وأكتفيت بتخزين الرقم والاسم فى هاتفى ، وبعد نشر المقال بساعات قلائل رن رقم هاتفى و(أشوف ليك الاسم الما بغبانى) وما أن قمت بالرد حتى رحبت به (بالاسم) حتى يعلم أننى قد هاتفته ( قبل نشر الخبر) وأن رقمه مخزن فى هاتفى.
كان دكتور الجميعابى (منفعلاً) وهو يؤكد بأن ما جاء فى المقال ليس إلا (كذب وإفتراء) وينفى نفياً قاطعاً بأن الطفلة المشار إليها قد توفاها الله لعدم وجود (الحقنة) ... وقد تحدث الدكتور الجميعابى معى حديثاً مستفيضاً (بعضه ليس للنشر) عن الجهود التى تبذلها منظمته وعظم المسئولية التى تضطلع بها والظروف غير المواتية التى تعمل فيها والجهات التى تحاول إثناء المنظمة عن القيام بعملها ووضع العوائق والعراقيل أمامها ويبدو أن (أخونا ) دكتور الجميعابى من فرط (الإستهداف) الذى تتعرض له منظمته قد (ظن) أن المقال مقال (إستهدافى) فطفق يقول لى بين الحين والآخر (حتى أنت يا جبرا !!) حتى خلت أننى طرف فى ذلك الصراع الذى لم ينكره (لكنو قال إنو تقريباً إنتهى)!
ولأن (جبرا) لا يسكت عن قول الحق وبيقول للأعور ( أعور فى عينو) ولا يتبع لأى جهة كانت وليست لديه أية (أجندة) سوى ما يمليه عليه ضميره ونفسه التى لا يود لها (الخزى والخسران) يوم الموقف العظيم فقد كتب موجهاً (الحاكم) ممثلاً فى (وزارة الرعاية الإجتماعية) وهى الجهة المسئولة أمام الشعب وأمام الله أن تلتفت إلى هذه الظروف السيئة التى يعيشها هؤلاء الأطفال فى ظل شح الدعم الذى تتلقاه المنظمة التى إختارت طوعاً بان تكون هى الراعية لهؤلاء الأطفال الذين لا سند لهم سوى الله سبحانه وتعالى .
ما قلناه فى ذلك المقال وسوف نعيده ونكرره حتى يستقيم الأمر هو أن مسئولية هؤلاء الأطفال تقع على (الدولة) ممثلة فى وزارة الرعاية الإجتماعية وإن أرادت أن تستعين بمنظمات المجتمع المدنى (كزيادة خيروكده) فذلك أبرك وخير ولكن أن (تنفض الدولة إيدها) وتترك الأمر لمنظمة ذات موارد محدودة لا تفى بتوفير الرعاية الشاملة لهؤلاء الأطفال فهو أمر يحتاج إلى (فهامة) حجم عائلى!!
أن الإسلام الذى ندين به يخبرنا نبيه الكريم أن (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) فهل يصح للدولة أن تتخلى عن هذه (المسئولية) تجاه رعاياها (مش العاديين) بل أطفال (فاقدى السند) وتسند الأمر برمته لأى من كان ... فهذا لا يصح ورب الكعبة !
القراء الكرام:
إستشعاراً منا لمسئوليتنا تجاه هؤلاء الأطفال سوف أقوم بالتعاون مع إدارة الصحيفة (وفى أقرب وقت ممكن) بتنظيم ندوة بعنوان المقال (الفهامة والمايقوما) بمبانى الصحيفة تستضاف فيها الأستاذة وزيرة الرعاية الإجتماعية والدكتور محى الدين الجميعابى (منظمة أنا السودان) كما يستضاف فيها المسئول عن ملف (دار المايقوما) بديوان الزكاة وكذلك ممثلين للجمعيات الطوعية ذات الصلة بالدار وذلك حتى (نفهم جميعاً) ما يحدث وما سوف يحدث مستقبلاً لهؤلاء الأطفال الذين لا سند لهم و(لسخونة الندوة) فالدعوة موجهة للجميع!
كسرة: إرتفاع بنايات (دواوين الزكاة) الشاهقات ذات الزجاج البيرسول والمكاتب المكندشة الفخمة والعربات الفارهة فى وجود دور رعاية للعجزة والمسنين والأطفال (فاقدى السند) تعانى ظروفاً سيئة .. هذا ليس من الإسلام فى شئ .. هكذا يفتى (الشيخ الفاتح جبرا) ومن أراد أن يفتي بغير ذلك من (علمائنا الافاضل) فهذه المساحة نخصصها لنشر فتواه متى ما تسلمناها.






رد مع اقتباس
قديم 23-01-2010, 03:16 PM رقم المشاركة : 134
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

عكس الهواء

كما أن (السكران) فى ذمة (الواعى) كما يقول المثل العامى السودانى كمان (المواطن) مفروض يكون فى ذمة (الحكومة) بمعنى أن تكون هى من تشرف على سلامته من كل المهددات والأخطار التى تواجهه بما تمتلك من أسباب العلم والمعرفة والأجهزة المتطورة إلا أن (أمنا الحكومة) تبرهن السوانح لنا دائما أنها ما أن تحدث كارثة أو ظاهرة تحتاج إلى (توضيح جازم) إلا وقامت بفك المواطن (عكس الهواء) وتركته وحده نهباً للأقاويل والشائعات وجعلته يلوص ويغرق فى (شبر ميه) كما يقول حبايبنا فى (شمال الوادى) . وها هو موضوع (الحيوانات المفترسة) وتخبط المسئولين عن معرفة كنهها ومن أين اتت؟ ولماذا فى هذا التوقيت بالذات؟ يوضح ذلك فحتى كتابة هذه السطور لم تقم الجهات المسئولة بإيجاد إجابات (علمية) واضحة تجيب على تلك التساؤلات وتقنع هؤلاء المواطنين (الأيتام) ليعرفوا إن كانت هذه (كلاب) فى شكل (ذئاب) أو (ضباع) فى شكل (مرافعين) أو (حركة فى شكل ورده)؟ فقد تضاربت التصريحات فمنهم من قال بإنها (كلاب مستورده) لم ينجح أصحابها فى توفير (الطعام لها) وهذا قول فطير (هو يعنى كلابنا دى قاعدين نوفر ليها طعام؟) ! وفى تصريح آخر ذكر أحد المختصين فى إحدى الندوات بأنها كلاب (ذات ناب) ! أى والله ذات ناب ، كما صرح آخر بأنها كلاب إلا أن نسلها الجينى يعود إلى الذئب الأوروبى الرمادى (زى يومنا كده) ! ومنهم من قال أنها كلاب تم طردها من أماكن التنقيب عن الذهب (الطالعين فيهو الأيام ديل) وهذا قول أكثر من (فطير) إذ كان بإمكان هذه الحيوانات مهاجمة الأشخاص والحيوانات الموجوده هنالك بدلاً عن (وعثاء السفر) وقطع كل هذه الألوف من الأميال!
لفت نظرى وأنا أسير بميدان (الأسكلة) بأم درمان تجمهر عدد من المواطنين أمام شخص عرفت فيما بعد أنه ( فكى أبكرون) الوافد من احدى دول الجوار والذى يعمل فى بيع (العروق) و(الحجبات) والذى يؤكد أن لديه (حجاباً) مخصوصاً يقى الإنسان من خطورة هذه الحيوانات وجميع ( الحيوانات المفترسة) كما كان ينادى لبضاعته وعند سؤالى له :
- يا حاج إنتا متأكد من كلامك ده!
- إنتا جربو بس إينك إلا ما تشيف (الترجمة: إنت بس جربو وبعدين ح تشوف بى عيونك)
- هسع يا فكى أبكر يعنى الواحد يلبس الحجاب ده ويتوكل
- أفو أفو أنا ما يكدب إنت شيل جرب بأدين كان ما نفأ جيبو راجئ (الترجمة: بعدين كان ما نفع جيبو راجع)!
تناولت حاجه (التومة الوداعية) التى كانت تجلس على مقربة من (حاج ابكرون) الحديث قائلة:
- كان ما نفع يرجعو ليك وين فى (أحمد شرفى) وإلا فى (البكرى) وإلا فى (المشرحة) يا فكى أبكرون!!
ثم أشارت لى بيدها ن أقترب منها قائلة:
- شوف يا أستاذ والله ودعى ده بيشوف أى حاجه وكشحة واااحدة أوريك (الحيوانات دى) كان ح تقابلك وإلا لا !! عشان تقوم تتفاداها..
- طيب ما يشغلوك الجماعه ديل تشوفى ليهم الحيوانات دى جات من وين؟ وهسه قاعده وين بدل كل يوم الجرائد جايبه لينا صورت حيوان (عاضى) ليهو زول وإلا بهيمة ؟
- (فى تعزز) : وإنت قالو ليك ما جونى ؟ بس عرضهم كان تعبان
- كلامك صاح دائما (الخبراء الوطنيين) ديل ما بيقيموهم صاح
- قلت شنو؟
- لا قلت ليك إنتى هسع يعنى متأكده وكلامك ده صاح
- وحاتك إنت وما طالبنى حليفه قبال كم يوم (عوض) بتاع (الخدار) القدامنا ده جانى وقعد فى حتتك دى وختا ليا (النية) بتاعتو و(البياض) وحاتك (فرد كشحه) شفت ليكا (حمارو) البجيب بيهو (الخدار) ده (مشلع) وراقد (سلطة) وعدمان (الكمونية) ما فضل فيهو شئ غير (إضيناتو) بس !
- (فى لهفة) : أها وبعدين الحصل شنو؟
- الحصل ح يكون شنو؟ ما شايفو أهو داك جايب الخدار بى (ركشة) ! إنتا قايل الحمار الجايبنو صورتو أمبارح فى الجريده ده بتاع منو؟ ما حمارعوض ده ذاااتو
عندما عدت للمنزل وجدت (عادل) شقيق زوجتى والذى حصل مؤخرا على الدكتوراة فى الطب البيطرى من إحدى جامعات (الشيشان) فى رسالة عنوانها (التحولات الجينية والسلوكية لدى الحيوانات البرية) وقد حكيت له عما شاهدته لدى (فكى أبكرون) من حجابات من مختلف الأحجام والأشكال كما أخبرته بودع (الحاجه التومة) ومقدرتها على تحديد (إحداثيات) مكان تواجد تلك الحيوانات فتعجب كيف لأستاذ مثلى (على حد تعبيره) يضيع وقته للإستماع إلى تلك الترهات والدجل والشعوذة فى وجود خبراء فى علم السلوك الحيوانى مثله .
- يعنى هسع يا دكتور (عادل) إنت هسع ممكن تعرف لينا الحيوانات دى بالضبط شنو؟
- ده كلامك يا أستاذ!
- طيب شنو ؟
- دى كلاب عاااادية!
- (فى إندهاش) : معقولة كلاب عاااادية؟ طيب مالا سلوكا إتغير وبقت عدوانية !
- الكلاب دى يا أستاذ ياها كلابنا العادية الفى البيوت دى لكنها فترت من أكل (الجرجير) و(العجور) وقالت أحسن تتمرد وتطالب بقسمة (السلطة والثروة)!






رد مع اقتباس
قديم 23-01-2010, 04:40 PM رقم المشاركة : 135
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شمندورة مشاهدة المشاركة
عكس الهواء

- الكلاب دى يا أستاذ ياها كلابنا العادية الفى البيوت دى لكنها فترت من أكل (الجرجير) و(العجور) وقالت أحسن تتمرد وتطالب بقسمة (السلطة والثروة)!
والله قووووووووووووووووووية

الله يخليك يا استاذ جبرا ما ( كتلتنا ) من الضحك لكن

لـــــــــــووووووووووووووووووووووووول






رد مع اقتباس
قديم 28-01-2010, 04:22 PM رقم المشاركة : 136
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

رسوم إنتاج

بينما كنت أهم بالخروج صباحا من المنزل سمعت طرقات على الباب عندما فتحته وجدت أمامى جارى (مصطفى) وقد تفاجأت به بعد أن ألقى علي التحية يخاطبنى قائلاً:
- معاك بطاقة يا أستاذ؟
- أيوه فى شنو إن شاء الله خير..
- لا بس أخونا (ادريس) ده عندو مشكلة بسيطة وماسكنو وأنا بطاقتى منتهية..
- ماسكنو فى شنو؟ آآى إدريس ده زول متين وجسمو (مكرب) لكنو زول هادئ ومحترم وما بتاع مشاكل..
- دى قصة طويلة يا أستاذ ح أحكيها ليك فى السكة كدى هسه جيب بطاقتك ويلاكا معايا..
ادريس ومصطفى صديقان ويسكنان فى ذات الحى ويشتركان فى صفات كثيرة فهما فى بداية الخمسينات من العمر كما أنهما متزوجان ولكل منهما عدد من الأبناء فى مختلف المراحل الدراسية والأهم من ذلك كله أنهما (عاطلان) بدون عمل بعد أن تمت إحالتهما للصالح العام قبل أعوام طويلة وأصبح الرزق فى (تلتلة)..
- والله الليلة يا مصطفى مشيت أودع ليا واحد قريبنا لى موقف البصات السفرية الصباح لقيت ليكا (الجماعة) ديل خاتين ليك (اللقيمات) والشاى (باللبن) والناس ديل حواليهن زى الجراد!
- طبعن يا ادريس أصلو الزمن ده الزول يا يعمل ليهو حاجه بتاعت (أكل) وإلا يعمل ليهو حاجه بتاعت (مواصلات)..
- والله القصة دى أنا كانت فايته عليا من زمااان والله فيها قروش زى التراب..
- تقصد شنو؟
- أقصد إنو نعمل لينا (حلة) بتاعت شاى بى لبن كبيرة ومعاها جردل جردلين لقيمات ونمشى نبيعه فى الموقف والله فى اليوم نطلع بالشئ الفلانى بدل الحالة الصعبة دى!
بصعوبة شديدة قام إدريس بإقناع مصطفى بالفكرة فالأخير بحكم أنه كان موظفاً كبيراً بالخدمة المدنية كان يرى أن (المسألة) لا تليق بمكانته (الوظيفية سابقاً)..
- أها طيب وافقتا .. حق الشاى والزيت والدقيق نجيبو من وين مع الفلس الإنتا شايفو ده!
- بسيطة القصة كووولها ما ح تفوت ليها (خمسين سبعين ألف).. إنتا أمشى لى محمد بتاع البقالة شيل منو الزيت والدقيق تحت الحساب وأنا بمشى لى آدم سيد الدكان بشيل منو الشاى واللبن والفحم والسكر (بالدين) ولمن نبيع نرجع ليهم القروش!
بعد يومين ومع (الدغش) وفى ذات الوقت الذى كانت فيه (نعيمة زوجة مصطفى) تقوم بإعداد اللقيمات ووضعه داخل (حلة كبيرة) كانت (خديجة زوجة إدريس) قد قامت بغلى (اللبن) وتجهيز عدد من ترامس (الشاى) إضافة لعدد إتنين (بنابر) و(منقد) وكيس يحتوى على (الفحم) وكرتونة (كبابى)!
قبل أن يؤذن الفجر كان (إدريس ومصطفى) يضعان العدة على ظهر عربة الكارو التى يمتلكها جارهم (عنتر العربجى) متوجهان صوب السوق حيث موقف البصات السفرية و(فجأتن):
- الشايلينو ده شنو؟
- وإنتو مالكم؟
- (فى تهكم): مالنا؟ والله إنتا زول غريب؟ فى زول بيقول للحكومة إنتى مالك؟
- وأعرفكم حكومة كيف؟ الأيام دى اى زول شايل ليهو بطاقه مزورة وعامل فيها حكومة وقاعد يبتز فى المواطنين..
- يا حاج بطل الغلبه ما تخلينا نتخذ معاك أجراءات..
- (وهو يفتح الحلة): ده شنو الشايلينو ده؟
- يعنى ح يكون شنو؟ إنتا شايف شنو؟ ما عينك ليهو لقيمات!
- (يقوم بفتح الحلة التانية): والحلة التانية دى فيها شنو؟
- لبن!
- والترامس دى مليانه شنو؟
- شاى!
- (يخرج من جيبه دفتر): طيب قول عشرين رطل لبن فى (إتنين).. نطلع بالواحد.. أربعين زائد تلاتين لتر شاى فى تلاته على عشرة فى المية زائدا قول خمسميت حبه لفيمات فى خمسة ومعاك الاتنين.. يبقى المجموع خمسة واحد خمسة صفر.. واحد وخمسين ألف وخمسمية ياحاج!
- واحد وكم؟
- (يتدخل عنتر العربجى): يا جماعة الناس ديل ماشين يشوفو رزقم!
- إنت يا زول تسكت سااااكت .. الكارو بتاعك ده مرخص؟
- (عنتر يجر واطى): خلا س يا جماعة شيلو ليكم كم ( لقيماتايه) وكبو ليكم كبايتين حليب!
- أيوااا .. نظام رشوة وكده يعنى..
- لا لا ما رشوة .. يعنى بس عشان يسندوكم فى الصباح ده!
- يسندونا ولإ ما يسندونا دى ما شغلتك يا زول.. (يلتفت لإدريس) يلا يا حاج ما تأخرونا الإيصال إتقطع ... يلا أدفع وخارج نفسك..
- (مندهشاً): ودى رسوم شنو هسه؟
- عامل ما عارف يا حاج ؟ دى رسوم إنتاج..
- وأنحنا أنتجنا شنو؟
- اللقيمات والشاى ده ما إنتاج!
أصيب إدريس بحالة هياج مفاجئة.. أمسك بجرادل اللقيمات وقام بقذفها على الأرض وهو يصيح (مش الإنتاج ده؟ ما عاوزنو).. ثم أمسك بثرامس الشاى وقام بقذفها وهو يصيح فى عصبية (مش الإنتاج ده؟ ما عاوزنو).. حلل اللبن (مش الإنتاج ده؟ ما عاوزنو).. المنقد والفحم (مش الإنتاج ده؟ ما عاوزنو) دفتر الإيصالات (مش الإنتاج ده؟ ما عاوزنو).. الماسك الدفتر (مش الإنتاج ده؟ ما عاوزنو).. الزول المعاهو (مش الإنتاج ده؟ ما عاوزنو)..






رد مع اقتباس
قديم 31-01-2010, 11:40 AM رقم المشاركة : 137
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

نهاية سعيد
وصل سعيد إلى مكتبه فى الشركة وعلامات الإجهاد تبدو على ملامحه ، طلب من (حمدان) المراسلة أن يأتيه بفنجان (قهوة) وضعه أمامه ثم وضع رأسه بين راحتيه وأغمض عينيه فى ذات الوقت الذى ترك فيه زميله فى المكتب (صلاح) منضدته ووقف إلى جواره :
-----
وصل سعيد إلى مكتبه فى الشركة وعلامات الإجهاد تبدو على ملامحه ، طلب من (حمدان) المراسلة أن يأتيه بفنجان (قهوة) وضعه أمامه ثم وضع رأسه بين راحتيه وأغمض عينيه فى ذات الوقت الذى ترك فيه زميله فى المكتب (صلاح) منضدته ووقف إلى جواره :
- مالك يا سعيد مدبرس وزهجان طوااالى الأيام دى؟ ياخى الدنيا دى ما بتستاهل ده كلو؟
- مواصلاً -شنو مالك - الولية منكداها عليك والا شنو؟
- (يرفع يديه من رأسه) : هو فى غيرها يا صلاح ؟ ياخى والله دى معذبانى عذاب الويل .. مما أرجع من الشغل اليوم كلو بس غير النقة والطلبات ما عندها حاجة .. الغاز قطع .. الجمرة عاوزة تنتهى .. جيب معاك زبادى، جيب معاك خيار، ما تنسى اللحمة المفرومة الشفع عاوزين هدوم ... مصاريف المدارس الما تعرف شنو؟ بعدين ياخى دى حوامة بصورة عجيبة أصلو ما ممكن تكون فى مرا حوامة زيها كده .. طول اليوم فوق كرعيها... اليوم كلو في الحلة تدخل لى بيت وتطلع من بيت وتدخل البيت قبال ما ارجع من الشغل بى دقائق وتجري تولع النار وتطبخ ليك القطر قام....وأول ما ينتهي الغدا .....تدخل في سفنجتها وتدور من جديد وبعدين ياخى دى عندها مقدرة عجيبة لتكبير حجم الأمور تكبر أي موضوع وتسوي ليهو توم وشمار لو شافع ساااكت من الشفع كان جارى قام وقع تصرخ وتخت ايديها في نص رأسها.....وبطول حسها.....ووووووووب علي ووووووووب علي ...مااااااات ...ماااااااااات لامن الحلة كووولها تسمعا والعجب لو كنتا نائم وسمعتا الصريخ بتاعا ده أقوم ليكا مخلوع من السرير زى الضاربنى شيطان ما أعرف أمشى على وين والا الحاصل شنو وبعدين ياخى دى مرا (ممحوقة) بشكل عجيب تعرف يا صلاح دي لو جبت ليها (دكان كامل) وختيتو ليها في البيت تكملوا ليك في يومين .. ياخى أنا هسه الجزار عاوز منى وبتاع الخدار عاوز منى وبتاع اللبن وبتاع البقالة أى زول عاوز منى ! وبعد ده كولو عليك أمان الله عندها لسان زى (العقرب) ولايوقة جنس لياقة كان مسكت ليكا فى موضوع إلا يحلك منو الجليل الرحيم تدور ليكا فيهو إسبوع إسبوعين !
- لا حولتن ولا قوتن إلا بالله معقولة بس فى مرا كده يا سعيد والا إنتا تكون مكبر المواضيع شوية ؟
- ياخى والله لا مكبر المواضيع ولا حاجة ... والله يا صلاح ده الحاصل .. والله المرا دى منجضانى نجاض.
- (يجر الكرسى ويقعد ملاصقاً له) : طيب ايه رأيك أنا عندى ليكا عرض (خترى) !
- عرض شنو كمان؟
- شوف أمس كنا قاعدين أنا والأولاد قعدة عائلية فى البيت ومعانا جارتنا والكلام جاب الكلام والونسة جرت وجبنا سيرة العرس قامت قالت عاوزة ليها زول تتزوجو (مسيار) ! يعنى ما عاوزة منو أى حاجة غير يجى عندها فى البيت كل كم يوم ويونسا وكده !
- كيف يعنى (مسيار) ؟ ما ياهو الزواج الووووواحد ده.
- هو ما الزواج الواحد ده لكن زواج شرعى والعلماء أجازوهو.
- وده كيف يعنى؟
- زواج بى قسيمة وشهود وأى حاجة لكن (المرا) بتتنازل عن أى حاجة والراجل ما عندو إى إلتزامات.
- يعنى مافيهو (لستة) و(مقاضى) وجيب معاك؟
- لا لا لسته شنو وجيب معاك بتاعت شنو ؟ بس إنتا ومجهودك.
فى هذه الأثناء إمتلأ المكتب بالمراجعين من أفراد الجمهور يحملون معاملاتهم فإستأذن صلاح من سعيد متجهاً نحو مكتبه واعداً أياه أن يكمل له الموضوع لاحقاً .

سعيد يسرح :
ما أن بارح سعيد مكتبه فى ذلك اليوم متجهاً صوب منزله حتى بدأ يفكر فى العرض الذى قدمه له صلاح ويقارن بين ما هو فيه وما سوف يكون عليه وأخذ يحدث نفسه :
والله فرصة الواحد يلاقى ليهو حتة يستريح فيها شوية .. وأجمل حاجة فى الموضوع إنو الناس ما ح تعرف وكل شئ ح يكون ما ظاهر .. ثم (متسائلاً) طيب هسه الزول يقول لى عواطف دى شنو؟ يبرر ليها الغياب كيف؟ (يجيب على نفسه) بسيطة الواحد يفهما إنو عندو شغل إضافى وخلاس .. (متسائلاً) طيب أفرض عرفت؟ القيامة ما ح تقوم .. (يجيب على نفسه) وما تقوم يعنى شنو؟ كان عاوزة تطلق التطلق .. (متسائلاً) طيب وكلام الناس؟ (يجيب على نفسه) .. الناس ؟ ياتو ناس .. هسه فى زول شاعر بالعذاب الانا فيهو ده !! قال أيه الناس.
لم يفق سعيد من حالة السرحان والتفكير التى إنتابته إلإ بعد أن وصل إلى منزله حيث قام بتغيير ملابس العمل وقام بإرتداء (جلابية بيت) ثم جلس على الكرسى الذى إعتاد الجلوس عليه فى الصالة بينما كانت عواطف داخل المطبخ تعد له الغداء .. سرح (سعيد) بعيداً بخياله واخذ يرسم تفاصيل تلك الاوقات الجميلة التى سوف يقضيها مع (العروسة) : هذه هى تتصل به على هاتفه المحمول لا لتطلب منه أن يحضر معه (طبق بيض) وكيلو (خيار) وربطة (جرجير) ولكن أن تخبره أنها فى إنتظاره على أحر من الجمر ، يدخل سعيد إلى الحمام ليأخذ (دش دافئ) ثم يقف أمام دولاب ملابسه ليختار بعناية (غيار) منسجم الألوان ثم يمسك بزجاجة العطر ويرش بعضاً منه ثم يخرج متجهاً إلى منزلها فى ذلك الحلى الأنيق ، يواصل (سعيد) سرحانه فيرى نفسه وقد فتحت له (العروسة) الباب وهى تبتسم له وتنظر إليه فى لهفة وشوق مرحبة بقدومه تقوده إلى حيث (الصالة) المضمخة بعبير بخور الصندل ذات الإضاءة الخافتة ، المكان منظم ومرتب تماماً وكل شئ (فى مكانو) لا مكان لذلك النوع من الفوضى والعبث و(الهرجلة) التى يعيشها ، دقائق وكانت كوثر تجلس إلى جانبه بعد أن وضعت كوب عصير المانجو الباارد ومعه سلة تحتوى على بعض أنواع الفاكهة ثم جلست ملاصقة له وهى تضع ذراعيها حول عنقه ثم ..
- ..... إنت يا اخيناااااااااااااااااااااااااااا
انتفض (سعيد) وهو يخرج من (سرحته) تلك وهو يبسمل فى رعب وهلع
- فى شنو ؟ بتكوركى كده مالك؟ جنيتى ؟
- دى ما حالة تجنن ؟ مما جيت وإنتا سارح وما جايب خبر الدنيا (وهى ترفع حواجبا وترمقه بنظرة ثاقبة) -سارح فى شنو؟
- لا مافى حاجة
- ده كووول ومافى حاجة؟ طيب لو فى حاجة كنت ح تعمل شنو ؟
-(فى زهج) الله يطولك يا روووح .. ورينى إنتى عايزة شنو بالضبط ؟
- عاوزة أسألك أجيب ليكا الغداء !
- الغداء الليلة شنو؟
- يعنى ح يكون شنو؟ ما (حلة) !
- تاااانى (القطر قام) !
- القطر قام القطر قعد ياها الحاجات البتجيبا وبطبخا ليكم.
- اللهم لا حول ولاقوة الا بك .. هسه الكوراك والتحقيقات دى كوووولها عشان تسألينى أجيب ليكا الغداء ؟ خلاااس جيبيهو.
- عشان ما أنسى بعد ما تتغدى جيب ليكا حاجة أطلع فيها (فك ليا) الستائر دى.
- ستائر شنو؟
- ( فى تهكم) : ح يكون ستائر الجيران يعنى ؟ ما ستائر البيت عشان نوديهم يتغسلوا إنتا ما عارف العيد قرب وفضل ليهو أسبوع أسبوعين ؟
- الستائر دى هسه مالا؟ ما نضيفة وزى العجب ؟ عيد رمضان القبل شهرين ده مش وديناهم الغسيل؟
- بس عليك الله مع العجاج والكترابة القايمة كل يوم دى كيفن يكونو نضيفين لى هسه؟
تفادياً (للنقة) ولأى (صدامات) يمكن أن تحدث فقد قام (سعيد) بعد أن تناول (القطر قام) بسحب تربيزة النص وقام بوضع كرسى أعلاها حتى يستطيع ان (يحصل) مكان الستارة غير أنه لم ينتبه إلى أنه قد وضع الكرسى على حافة التربيزة فما أن تعلق على الجدران و خيالات لقاء (كوثر) تطوف بخياله حتى هوى به الكرسى وتكوم على الارض بينما تناثرت قطع (فازة الورد) الزجاجية التى كانت موضوعة على تربيزة النص وهى تصدر صوتاً كان كافياً لحضور (عواطف) :
- سجم خشمى الزهرية إتكسرت !
- زهريت شنو؟ مش أول حاجة تشوفى الإتكسر فينى شنو؟
- يعنى ح يتكسر فوقك شنو؟ أصلك وقعتا من الصهريج ؟ ماهو واقف زى الحصان
- مش هسه ممكن تكون إتكسرت هسه فينى (ضلعة) وإلا كراعى دى إترضخت من الوقعة دى ؟
- كراعك كان إترضخت بتتصلح هسه البجيب ليا زهريتى العاجبانى دى شنو؟

التفاصيل :
فى الصباح التالى إستيقظ (سعيد) وجسمه (مرضرض) من آثار (الوقعة) ، تحامل على نفسه رغم ما يحسه من آلام وتوجه إلى مقر عمله وهو فى شوق لمواصلة حديثه الذى إنقطع مع زميله (صلاح) بخصوص (كوثر) وموضوع العرس
- أها يا صلاح ؟ موضوع (العروس) العايزة تتزوج (مسيار) شنو؟
- الظاهر الفكرة عجبتك يا سعيد؟
- والله من ناحية عجبتنى فعجبتنى لكن بس نشوف باقى التفاصيل شنو؟
- والله شوف الشى الأنا عارفو وكمان إتأكدت منو من المدام إنو الزوله دى شغالة (محامية) وكانت متزوجه لكن إتطلقت ليها حكاية بتاعا ستة سبعة سنين ، وهى مرتاحة ماديا يعنى زولة مروقة ... بيت وعربية ومن عايلة كويسة
- طيب والخلاها تفكر تعرس هسه شنو؟ ما كانت تعرس من زمااان بعد ما إتطلقت طوالى؟
- الظاهر إنها ما محتاجة لى حاجة القروش عندها والبيت عندها والعربية عندها بس تكون عاوزة ليها زول (يونسها).
- لا ... لا ..إطمئن كان على الونسة دى .. أنا أونسا ليك جنس ونسة.
- لكن خلى بالك هى عايزة ليها راجل محترم وما بتاع مشاكل وزول يكون هادئ.
- مشاكل شنو؟ إنت يا صلاح عارفنى ياخى أنا زول بتاع مشاكل؟ يا خى أنا عاوز أهرب من..
- خلاص يا سعيد خلينى أنا أكلم المدام عشان تفتح ليها الموضوع وتكلما وتشوف رايها شنو.
- خلاس يا صلاح عليكا وعلى الله بالله ما تنسى الموضوع ده إنتا عارف أخوك منجض كيف.

اللقاء :
كاد سعيد يطير فرحاً وصلاح يخبره بأنه وحرمه المصون قد رتبا لقاء للتعارف فى منزله حتى إذا تم التجاوب والقبول تم التقدم رسميا لطلب يد العروسة ، كاد سعيد يطير فرحا وهو يردد بصورة متتابعة .. لا خير .. إن شاء الله خير .. لا خير .. إن شاء الله خير... لا خير .. إن شاء الله خير وعند خروج سعيد من الشركة دس له صلاح ورقة فى يده ما أن فتحها سعيد وهو يهم بالخروج من المكتب حتى ضحك مبتسماً إذ كان مكتوب عليها : (ظبط أمورك وخليك آخر شياكة عشان العروس تقتنع !) إبتسم سعيد وهو يضع الورقة داخل جيب قميصه وكان عليه أن يقوم بوضع خطة سريعه لتجهيز نفسه ليبدو (آخر شياكة) وفى كامل أناقته ووسامته ، إستأذن (سعيد) من رئيسه المباشر مدعياً وجود ظروف طارئة لديه ولم ينس بالطبع أن يتصل بعواطف ليبلغها بأنه سوف يتأخر لان لديه عملاً إضافىاً ، إستقل سعيد عربته وتوجه إلى صالون تجميل رجالي معروف على الرغم من أنه كان دائم السخرية ممن يترددون على مثل تلك الصوالين الرجالية التى تندرج ضمن خدماتها الإستشوار وحمام الزيت والصبغة وتلك الأشياء التى كان يراها لا تليق بالرجال .
دخل سعيد إلى (صالون التجميل) متحرجاً فأستقبله شاب يرتدى (تى شيرت) برتقالى يلتصق بجسده وبنطلون (جينز) يتدلى من (عجيزته) بينما تتدلى قصة من شعره بصورة منفرة ، تحامل سعيد على نفسه إذ ان كل شئ يهون من أجل أن يكون وسيماً ومقنعاً فى ذلك اللقاء ، أشار له الشاب أن يجلس على أحد الكراسى ففعل :
- أيوه يا أستاذ؟
- (متلعثماً) : والله بس لو ممكن تدينى فكرة عن الحاجات البتسووها يعنى.
- أى حاجة موجودة يا أستاذ ... عندنا قصات جديدة ، صبغات ، حمام بخار مغربى ،تنظيف بشرة ، مانيكير وباديكير ،تدليك ، إزالة شعر بالليزر ، إزالة شعر بالفتلة .
- لا ... لا .. ما للدرجه دى .. أنا عايز بس أحلق وممكن تنظيف بشرة وحمام مغربى.
- حاضر أستاذ.
قضى سعيد قرابة الساعتين داخل المحل قام فيها بحلاقة رأسه وذقنه وتنظيف بشرة وجهه وعمل حمام زيت كما لم ينس أن يقوم بتخفيف شاربه ونزع الشعرات البيضاء التى ظهرت عليه هنا وهناك .
خرج سعيد من (صالون التجميل) وهو يحس بأنه مخلوق جديد ، لم ينس سعيد وهو فى طريقه إلى المنزل أن يمر ببرندات شارع الجمهورية حيث يفترش الباعة الملابس والأحذية ، كان سعيد فى حاجة ماسة إلى حذاء فكل أحذيته قد أصابتها (نوائب الدهر) وحفر وحجارة الشوارع وأصبحت لا تقوى على أى نوع من عمليات (التجميل) ولا يجدى فيها (ضرب الأورنيش) فقام سعيد بالتجول فى البرندات حتى وجد له حذاء مناسباً فإشتراه وأردفه (مرة واحدة) ببدلة سفارى و(شراب) بيج بلون البدلة والحذاء قبل أن يتجه للمنزل .

تحقيق :
وصل سعيد الى المنزل متأخراً بعض الشئ عن موعده ، إتجه متهالكاً إلى أقرب كرسى ولكن سرعان ما انطلق (المدفع الرشاش) :
- اهلا ...اهلا .... حمدا لله على السلامة ... ما بدرى.
- الله يسلمك.
- اليوم كلو أنا أضرب ليك فى الموبايل وإنتا قافلو ؟
- (سعيد يكذب) : لا بس كنتا خاتيهو (صامت) لمن صلينا (الضهر) ونسيت أرجعو تانى
- وكنت وين الوكت ده كلو؟
- أنا مش قلتا ليكى ح أتأخر الليلة؟
- تتأخر ليك ساعة ساعتين .. تتأخر ليك تسعة ساعات ؟ إنتا عارف الساعة هسه كم؟ (ثم تنظر إليه متمعنة) وبعدين شنو الإنتا عاملو فى شعرك ده ؟
- شنو؟ عادى ما حلقتا شعرى.
- دى حلاقة شنو الحالقا دى ؟ إنتا قايل نفسك شاب صغير ؟
- ما شاب شنو؟ يعنى عمرى ميت سنة !
- (تمسك بالكيس) : والكيس ده فيهو شنو؟ كدى ورينى !!
- (تخرج محتويات الكيس) : أيواا وكمان غيار جديد .. بنطلون وقميص وجزمة وشراب ....
- (يتلعثم) : ما هو أصلو بكرة ح يكون فى الإجتماع بتاع الشركة السنوى وح يحضروهو مجلس الإدارة و
- ويعنى لازم تلبس جديد فى جديد لحدت الشرابات !
- ما لازم الزول يكون في احسن مظهر.
- يعنى من عدم الهدوم العندك .. مالا البدلة الأفريقية الجابا ليك عاطف أخوى من السعوديه قبال شهرين؟
- لا ما تنفع عشان اللون بتاعا باهت كده وقماشتا تعبانة
- والإجتماع ده لازم يلبسوا ليهو يعنى ألوان فرايحية.
- (فى زهج) : أيواا لازم ألوان فرايحية عشان ماشى أعرس بيها.
- هئ هئ هئ هئ هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييي
- بتضحكى ؟ دى حاجة تتضحك هسه؟
- تعرس ؟ هئ هئ هئ هئ هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييي ؟ تعرس بى شنو؟
والله ياهو ده البضحك ذاااتو.
- (فى نفسو) : بكرة تشوفى بس أثبتى وما تتجرسى !

اللقاء :
لا يذكر سعيد كيف مرت الساعات في ذلك اليوم ولا يذكر كم أنفق من الوقت أمام (المرآة) ليتأكد من أناقته وتناسق ملابسه ، وكم انفق من الوقت وهو يسرح متخيلاً (شهرزاد) وهى تنظر الى الارض بخجل ووجنات متوردة عند اللقاء .
حانت اللحظة المنتظرة فها هو سعيد يقف أمام الباب يحمل (علبة شيكولاتة) أنيقة حرص على ابتياعها من أحد أكبر محلات (السوبرماركت) ، تنفس بعمق وسمى الله ثم وضع يده على جرس الباب ليفتحه له (صلاح) الذى لم يعرفه للوهلة الأولى
- والله يا سعيد ما عرفتك .. شنو اللبس والشياكة دى كووولها ! إتفضل إتفضل.
- الأستاذ سعيد زميلنا فى الشركة ... دى الأستاذة (كوثر) المحامية ودى طبعن حرمنا المصون (نادية) طبعن إنتا بتعرفا !!
مدت (الأستاذة) يدها مصافحة فصافحها سعيد مرتبكا متفاجئا فى الوقت الذى إتجهت فيه زوجة صلاح إلى داخل المطبخ لإحضار البارد ، جلس سعيد فى مواجهه الأستاذة التى من الواضح انها استعدت للقاء أيضا فقد كانت تلبس عباءة وطرحة ذات لون أخضر فاتح تركتها تنزلق إلى منتصف شعرها مظهرة شعرا أسود حريرى ناعما يتناغم مع لمسات المكياج الخفيف الذى رسمته حول عينيها (الجميلتان) بطريقة جذابة وفى ذوق رفيع.
كخطة مرسومة ترمى إلى أن يواجه سعيد الواقع ويتعرف على الأستاذه فقد قام صلاح بالتوجه إلى الداخل ثم عاد حاملاً صينية البارد ثم دخل مرة أخرى تاركاً سعيد يتصبب عرقاً على الرغم من برودة الجو ، مرت دقائق صمت طويلة ظنها سعيد دهراً ، (عصر) سعيد ذهنه محاولاً أن يجد (بداية خيط) للحديث لكن دون جدوى إلى أن فاجأته الأستاذه قائلة :
- الأستاذ متزوج مش كده؟
- (متلعثماً) : أيوه بس يعنى زى عندى ظروف خاصة كده.
- زى شنو يعنى ؟ زوجتك مريضة لا قدر الله ؟
- (فى تلعثم أكثر) : لا ما كده بس يعنى هى مهملة في بيتها ولا بتهتم بيا ولا ...
- عموما إنتا حر تتزوج زى ما عاوز .. بس لازم تعرف إنو أنا عاوزة أتزوج بالصورة دى لأنى محتاجة لى راجل وبس يعنى ما عاوزة زول يصرف عليا ولا يكون مسئول عن أى حاجة بتخصنى الحمدلله عندى مركزى الاجتماعى والمادى بس خايفة على نفسى من الفتنة ! - مواصلة- بس لو سمحتا عندى كم سؤال كده لو ممكن؟
- لا جداً ممكن طبعن.
- إنت عارف إنو ده زواج ومهم فيه الصراحة والوضوح ولا ما كده؟
- لا كده أكيد إتفضلى يا أستاذة
- عندك أى مرض مزمن ؟
- لا الحمدلله الصحة ما بطالة عال العال.
- بتدخن ؟
- لا الحمد لله.
- بتشرب خمرة؟
- لا الحمد لله.
- بتلعب رياضة؟
- لا الحمد لله .. أقصد شوية تمارين فى البيت مرة مرة.
- طيب عندك أى هوايات؟
- أيوه طبعن .. بحب القراءة والإطلاع وبسمع موسيقى وبتفرج على الافلام الاجنبية.
- جميل جميل يا استاذ سعيد الظاهر إنو نحنا بنتفق فى حاجات كتيرة .. أنا أسئلتى إنتهت أكيد إنتا عايز تسألنى عن حاجات معينة؟
كان السؤال مباغتاً لسعيد فأخذ يسأل نفسه (يا ربى هسه الواحد يسأل يقول شنو؟) فهو لم يضع أى مواصفات معينة .. كان يود الهروب من واقعه الذى يعيشه فقط ! كان يريد زوجة ليس لديها مواصفات عواطف وبس .. أى زوجة أخرى والسلام .. هل يقول لها إنه يريد امرأة عاقلة متزنة تراعى شئونه ولا تنشغل عنه بمشاكل البيت و الأولاد وتشاركه إهتماماته وهواياته ؟ وبينما هو كذلك فجأة جاء صوتها :
- ما عندك يا أستاذ أسئلة والا شنو؟
- (متلعثماً) : والله فى الحقيقة يعنى مافى حاجة معينة كده.
- طيب خلاس بى راحتك ولو عايز تسأل فى أى وكت أهو ده (الكرت) بتاعى فيهو رقم الموبايل ممكن تتصل فينى .. وأول ما الناس تتعارف كويس ممكن الزواج يتم لو ما عندك مانع.
- لا لا ما عندى مانع ... لا خلاص إتفقنا.
تبادل سعيد و(كوثر) أرقام الموبايلات وهويشعر بسعادة غامرة فى ذات الوقت الذى دخلت فيه (نادية) تحمل (صينية القهوة) يتبعها صلاح الذى بادر سعيد قائلاً :
- نقول مبروك يا عريس ؟
ما أن خرج سعيد من منزل صلاح حتى رن هاتفه الجوال .. نظر إلى الرقم فوجدها (عواطف)
- إجتماع شنو ده اللحدت الساعة عشرة ده ؟
- لا خلاس الإجتماع إنتهى وانا راجع ماشى على البيت.
- خلاس ما تنسى جيب معاك فطور بكرة بتاع الأولاد للمدرسة وكاسة زبادى وفول من (الواحة) وطعمية من الراجل الفى آخر الشارع !
- حاااضر !

فى البيت :
فى طريقه نحو المنزل سرح سعيد بذهنه طويلاً وهو يتخيل حياته وقد تغيرت تماما وهو يستقطع منها وقتاً للسعادة مع شريكته الجديدة ، عند عودته للمنزل بدأ منتعشاً متفائلا وهو يقوم بتغيير ملابسه وهو يدندن بأغنية (جيلانى الواثق) :
- ديل عيونك وإلا واااحه وإلا للشوق إستراحة
- وإلا دنياوات محنة بهجة ما معروف مداها
- بيها تهنا وكم سعدنا وكم سرحنا بعيد معاها
- تررم ترا ررا تررم تررا رم
ما أن قام سعيد بتغير ملابسه حتى وضعت عواطف امامه صينية العشاء حيث جلسا كعادتهما يتناولانه) - وهو يخرج اللقمة من فمه) : الفول ده ياهو (فول الواحة) الأنا جبتو؟
- (وهى منشغلة بقراءة جريدة فى يدها) : مالو ؟
- فيهو شوية مرارة كده ولونو (مسود) كده ما زى كل يوم !
- (ما زالت منشغلة بقراءة الجريدة)
- (يختف الجريدة من يدها فى عصبية) : أنا ما بتكلم معاكى ! (ثم ينظر للعنوان الرئيسى)

كسرة :
كان العنوان الرئيس يقول :
زوجة تضع الصبغة لزوجها فى الفول لإعتزامه الزواج عليها ! وقد (دبست عوطف) الورقة التى وجدتها فى قميص (سعيد) مع الخبر !!






رد مع اقتباس
قديم 01-02-2010, 12:19 PM رقم المشاركة : 138
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

القصة جايطة

كل عام وأنتم بخير ... فقد بدأت (هوجة) إمتحانات الشهادة السودانية وما يصاحبها سنوياً من عناوين وإعلانات (مكررة) فى الصحف إبتداء بإعلان (جدول الإمتحانات) مروراً بإعلانات المكتبات عن وجود مذكرات تلخيص (المواد) والتى تدر ربحاً مقدراً على واضعيها من الأساتذة الذين لم يكفهم ما تحصلوا عليه من (الدروس الخصوصية) وحصص المراجعة (مدفوعة الأجر) ، ثم بدء الإمتحانات وصورة السيد الوزير وحاشيته وهو يتفقد (احدى اللجان) ، ثم شكوى الطلاب من أن أسئلة بعض المواد قد جاءت من خارج المقرر ثم خبراً يفيد البدء فى عملية التصحيح يليه خبر يفيد بتوقف المصححين (عشان ما أدوهم قروشهم) ثم خبر يفيد بإنتهاء عملية التصحيح ثم توقيع السيد الوزيرعلى النتيجة وإعتمادها وأخيراً عقده (لذلك المؤتمر الصحفى) الذى يؤكد فيه زيادة نسبة النجاح وأنو (المسالة ماشة زى الفل) بدليل قبول 50 ألف طالب فى مؤسسات التعليم الحكومية والخاصة من جملة الممتحنين البالغ عددهم 450 الف طالب!!
هذا هو السيناريو الذى ظل يتكرر لسنوات طويلة لما يعرف (بالشهادة السودانية) هذه (الشهادة) التى ليست سوى (شهادة) على فشل عدة أنظمه سياسية متعاقبة فى أن تصل بالتعليم فى البلاد إلى صيغة حقيقية تخلق (المواطن المتعلم) بالمعنى المتعارف عليه لدى (الأمم المتعلمة) ، هذا الفشل الذى ظل يصاحبنا منذ أن إمتدت يد العبث إلى (السلم التعليمى) وتم (تحويره) إلى (6-3-3) على أيام المرحوم الدكتور (محى الدين صابر) غفر الله له ، فمنذ ذلك (الحادث) والتعليم (ما ضاق ليهو صحة تانى) حيث توالت عليه النوائب إلى أن (لفظ أنفاسه) بالضربة القاضية الفنية بعد ان تم تعديل (الخطة) أقصد السلم إلى (8-3-صفر) حيث تم إلغاء (مرحلة كاااملة) وكمان معاها سنة دراسية (يعنى حشف وسوء كيلة) !! ولن يصاب (العبدلله) بالدهشة (هو خلو لينا فيها دهشة) لو ان أحد (المنظرين التربويين) قد أشار على أولى الأمر بأن (الخطة11-صفر) هى أكثر (بركة) وفائدة ، وتبقى القصة كووولها (مرحلة واحدة) وبلاش (فلقة دماغ)!
ولم تقتصر (الهرجلة) والفوضى على (السلالم) وإنما تعدتها كشئ حتمى إلى المناهج ولك عزيزى القارئ أن تعلم بأن تلاميذ الصف (الثاني ثانوى) يدرسون وتعطى لهم درجات في تسع عشرة مادة (نعم تسعطاشر مادة) من بينها علوم تجارية, وعلوم عسكرية وعلوم أسرية وإنتاج زراعي وحيواني ورسم هندسي ولغات عربية وإنجليزية وفرنسية وفنون وحاسوب وتاريخ وجغرافيا وأحياء وكيمياء وفيزياء وعلوم دينية غير القرآن الكريم!
وهذا لعمرى مقرر لا يمكن أن يكتمل تدريسه فى عام دراسى إلا على كوكب (عطارد) حيث اليوم هناك يساوى 59 يوماً أرضياً!
وإذا أردت أن تكتشف (اللعبه) وتتأكد من إننا دولة بلا تعليم فما عليك إلا أن تمتحن خمسين متسابقاً من (خريجى جامعات هذه الأيام) المتقدمين لشغل أى وظيفة وتسألهم فى (أى مسألة) لبيان مستواهم التعليمى فى (أى مادة كانت) بداية من (اللغه العربية) وحتى (جدول الضرب) وعندها سوف تعلم تمام العلم وتتيقن كل اليقين (طبعن بعد أن تصاب بإنسداد فى الشريان التاجى) بأننا نعيش فى وهم كبير اسمو (العملية التعليمية) هذه العملية التى تفرخ لنا فى كل عام عشرات الألوف من (أنصاف الجهلة) و(أرباع المتعلمين)!
وكما يتأسى البعض على عصر الكرة الذهبى أيام (منزول وجكسا وبرعى) وعصر الغناء الذهبى أيام (عثمان حسين والشفيع وأحمد المصطفى) فيحق لنا أن نتأسى على (عصر التعليم الذهبى) حينما كان الحاصل على هذه (الشهادة السودانية) مؤهلاً لقيادة أكبر القطاعات الإقتصادية أو الخدمية وفوق ذلك متحدثاً لبقاً باللغتين العربية والإنجليزية وهنالك الكثير ممن وضعوا بصمات واضحة فى مسيرة (الخدمة المدنية) ممن كانوا يحملون هذه الشهادة (فقط) فتأمل!!
ولعل الشئ المثير للرثاء قبل الضحك أن هذا (التقزم) لم يقتصر فقط على التعليم بل أن حجم (الطلاب ذااتو) قد تقزم أيضاً فطلاب الثانوى (خليك من الجامعة) على أيامنا كانوا بسم الله ما شاء الله ( طول بعرض) أما الآن فطلاب المرحله الثانويه تحتاج لرؤيتهم إلى (عدسة مكبرة) وصحتهم قد هدها (ضرب البوش) المتواصل وإنعدام الغذاء الذى يحتوى على (الفايتمينات) الضرورية للجسم هذا غير الإهمال الصحى والفقر الذى يزداد كلما ازدادت (الحكومة) إهتماماً بالفقراء!
ولهذا فقد إختفى المبدعون ، اختفى الشعراء والأدباء ... فلم يصبح على أرضنا أى (محمد مهدى مجذوب) أو (على مك) أو ( جيلي عبدالرحمن) أو ( تاج سر حسن) أو (محيي دين فارس) أو (طيب صالح) أو (عبدالله طيب) ... أو ... أو ... كما إختفى الغناء الرصين وأصبحنا بدلاً أن نستمع إلى الفنانين الذين يتغنون لنا بالروائع (كالوكر المهجور) نستمع للفنانين الذين تقبض عليهم شرطة أمن المجتمع داخل (الأوكار) المخصصة لتعاطى الرذيلة والمخدرات!
كسرة:
فى ظل التدهور المريع الذى يعترى العملية التعليمية فى كافة مناحيها فإن أكثر ما يدهشنى هو هذا العدد الهائل من رسائل الماجستير والدكتوراة (فى بلد لا توجد به أى ميزانيات للبحث العلمى) ... ما تغيب ليك من زول شهرين إلا تلاقى ليك (دال) قبل اسمو .. الظاهر إنو القصة جايطة!






رد مع اقتباس
قديم 06-02-2010, 03:03 PM رقم المشاركة : 139
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

عملتوها ظاااهرة


قبل أشهر قلائل فكرت فى أن أقوم بأخذ قرض من أحد البنوك لإكمال (سقف) صالون المنزل بعد أن ظل (دون سقف) لسنوات عدة لم يسعفنى فيها دخلى المتواضع بسقفه حتى صرت (أنكسف) من الضيوف وأنا أجلسهم فى (السهلة ساااكت) دونما (غطاء جوى) على قول (حمودة حلاق الجامعة)!
قصدت أحد البنوك وفى قسم الإستثمار قدمت (عرضحالى) وقد ذكرت فيه حاجتى الأكيدة لكمية من (السيخ) تلاته لينية وإتنين لينية وشنو ما عارف إضافة إلى كم طن أسمنت وجملة كل الشغلانية (عشرة مليون بالقديم)!
بعد إرفاق كل المستندات اللازمة من شهادة بحث (للبيت) و(خارطة بناء) موقعة من الشئون الهندسية وفاتورة (من المغلق) الذى سوف يقوم بتوفير هذه السلع (للعبدلله) وعدد من المستندات الأخرى بينها قطع شك (شهادة مرتب) من مكان العمل وشنو ما عارف أخبرنى الموظف بأنه لابد من (ضامن شخصى) يضع شيكاً (على بياض) لدى إدارة البنك فطفقت أشحذ ذهنى عمن يقوم بهذه المهمة فلم أجد غير صديقى (مأمون عجيمى) الذى قام مشكوراً بالمهمة وبعد إكتمال كل المستندات أخبرنى الموظف المسئول بالبنك بأن (لجنة الإستثمار) سوف تجتمع للبت فى طلبى فى اجتماعها الأسبوعى وقد كان إذ أن بعد أسبوع بالتمام والكمال أتصل بى الموظف وأخبرنى بأن (القرض) قد تم التصديق عليه فذهبت وأنا أطير من الفرح ممنياً نفسى بإستلام (الشيك) إلأ أن الموظف فاجأنى بأن قوانين البنك تحتم أن يتم تسليم الشيك (لصاحب المغلق) فى (أيدو) وإستلام السيخ والأسمنت منه بواسطة البنك ومن ثم تسليمهم لشخصى الضعيف (لزوم مخافة الله طبعن)!
هذا ما كان من أمر قرضنا أبو عشرة مليون (جنيه سودنى) وما صاحبه من (تلتلة) ومستندات وإفادات وفواتير وتسليم وتدقيق وتحقق فماذا لو كان هذا القرض (4 مليار جنيه؟ هنا لابد أن نعرج على ما نشرته الصحف ويتداوله (الشارع) وتتكتم عليه الدوائر المصرفيه بعد أن إستلم أحد (التجار الواصلين) وهو صاحب مصنع (للسيخ) وشقيق لأحد (كبار المسئولين) قرضاً بقيمة (48 مليار جنيه) وهرب إلى الخارج!!
- طيب فين المستندات والشنو ما عارف الطلبوها من (الفاتح جبرا)؟
- لا حصل فـ(البنك) طلب (ضمانات عقارية) وقام التاجر بتقديمها (ورهنها) للبنك وقام (فريق) من (ثلاثة بنوك) معروفه بمعاينة هذه العقارات وإعتمادها رسمياً قبل تسليمه مبلغ القرض!
- طيب والمشكلة وين؟
- مش لمن البنوك شرعت فى إسترداد أموالها بعد عجز التاجر عن السداد المستندات طلعت مزورة والعقارات طلعت مش بتاعتو؟ وبتاعت زول تاااانى ومسجلة بى إسمو!!
- ومش كده وبس..
- أها تانى شنو؟
- والحاجات الما بى إسمو دى ذاااتا ما بتغطى قيمة القرض!
يبدو يا سادتى أن الإحتيال قد أصبح (فهلوة) وأن السرقة قد أضحت (شطارة) وأن التزوير قد أمسى (مهارة) وأن سوق الذمم قد أصابه الكساد وأن المفاهيم لدينا قد تبدلت وتغيرت فأصبح من يسرق على الملأ لا يخاف نظرة المجتمع ولا سمعته وسمعة أسرته (خليك من مخافة الله)!
لقد كثرت فى الآونة الأخيرة حالات (الهروب بأموال المصارف) بعد تقديم (ضمانات مزورة) ورهونات (ضاربة) يتحصل عن طريقها (الشخص) على عشرات المليارات والشئ الما ممكن يدخل رأس (شافع صغير) هو أن يتم التعامل مع (الضمانات) و(الرهونات) التى تقدم لضمان هذه القروض (المليارية) بهذه (العفوية) و(عدم التأكد والتدقيق) من صحتها من إدارات البنوك المعنية ... واللا بس فالحين ليا فى (سقف الصالون) بتاعى يعنى.. غايتو ما عندنا حاجة نقولا غير نقول: عووووك يا ناس البنوك (هدو اللعب شوية) عشان عملتوها ظااااهرة!!
كسرة: احد مدراء البنوك قال مخاطباً أحد موظفيه عندما رفض الأخير تصديق قرض لاحدهم بسبب أن (رصيده لا يسمح) : (يكفيه رصيده عند الله) !






رد مع اقتباس
قديم 07-02-2010, 06:04 PM رقم المشاركة : 140
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

فور أوول ميتالز


بعد أن قرر (الحسين) أن ينهى إغترابه الطويل الذى إمتد لسنوات عقد العزم على شراء حافلة موديل السنة كمشروع يضمن له مستقبلاً آمناً خاصة وأن خط سيره سوف يكون (مضمون) إذ أنه سوف يعمل فى نقل المواطنين من القرية التى يسكنها وإلى المدينة وبالعكس .
اشترى (الحسين) الحافلة من (الوكالة) واتجه بها نحو الميناء (صحبت راكب) حيث وصل إلى (بورتسودان) وبعد أيام قضاها فى دفع الجمارك والرسوم إمتطاها قاصداً قريته بعد أن قام بالتأكد من أن (كراتين) الملابس والهدايا التى حملها بداخلها فى مكانها وتمام التمام .
لاحظ (الحسين) عند دخوله إلى الحى أن أحداً من الشباب لم يكن فى إستقباله على الرغم من أنه كان يتحدث بالتلفون مع شقيقته (نجاة) قبل تحركه من جدة بقليل :
- يا بت الرجال ديل فاتوا وين
- أجى يال الحسين يا خوى إنتا ماك عارف ؟
- (وهو مهجوم) : عارف شنو ؟ المات منو..؟
- مافى زولن مات لكن الناس دى مشت تجيب (الدهب)
- (فى إستغراش) : الدهب ؟ دهب شنو كمان البيجيبوهو !
- الدهب الواااحد ده يا الحسين
بعد أن قام (الحسين) بالسلام على والدته وبقية أخواته ووزع عليهم الهدايا التى أحضرها لهم نام من أثر الرحلة الطويلة المضنية ولم يستيقظ إلا مع آذان الفجر ، توضأ وإنطلق نحو (الجامع) لأداء صلاة الصبح ولكن مفاجأته كانت كبيرة عندما وجد المسجد خالياً إلا من الإمام (ونفرين) من عواجيز الحى الذين خاطبهم بعد إنقضاء الصلاة
- يا جماعة الناس دى مشت وين؟
- الناس دى كووولها مشت تجيب الدهب !
فى العصرية تجمع أعمام وأخوال (الحسين) أمام صالون المنزل وهم يهنئونه على سلامة الوصول ويسألونه عن أحواله وأحوال أبناء الحى الذين كانوا معه فى الغربة
- أها الحسين الناس ديل هناك ما مبسوطين ومرتباتهم سمحة
- والله يا عم عثمان المرتبات هناك بقت شوية وما بتعمل حاجة
هنا (ينط) الطيب ودالفكى :
- هسه ما أحسن ليهم لو مشوا (حتات) بجيبو الدهب دى؟ محجوب ود أمونة (الهيليفيت) ده خلى الشغل و(باع) الكنتين وأشترالو الجهاز البفتشوبو (الدهب) ده عليك أمان الله ما عدى ليهو أسبوعين إلا جاب ليهو تلاتا كيلو باعم وهسه راكبلو (بوكسى هايلوكسى) وعرس داك يا العرس !
اختمرت فى راس الحسين (قصة الدهب دى) ولما لم يكن معه غير (الحافلة) فقد قرر أن يقوم ببيعها أو مقايضتها (بجهاز) كشف، بحث عن (محجوب ود أمونة) حتى وجده فى مكان (البنشر) الذى قام بافتتاحه
وهو يقوم بغسيل (البوكسى الهايلوكسى) وقد إنطلقت منه أحدى الأغنيات الشبابية
- والله يا الحسين أنا (الجهاز) أشتريتو من جماعتن لينا بيجيبوهن من بره بى (أربعين مليون) جهاز يابانى مية المية وأكان عايز الصينى بتلقاهو رخيص !
- لا بس أنا عاوز اليابانى ده !
قام الحسين بمقايضة (الحافلة) بالجهاز وتبقى له شوية قريشات كانت كافية للتكفل بنفقات رحلته مكان (البحث عن الذهب) ، ظل (الحسين) ولأسابيع طوال يحمل الجهاز حول كتفه ويمسك بعصا الإستكشاف بيمينه مما (تشرق الشمس) وحتى تغرب لمستقر لها وهو يمنى النفس بالإستماع إلى تلك (النغمة) التى أخبره عنها (محجوب ود أمونة) والتى تصدر من الجهاز حين عثوره على ذهب (تحت الواطة) ، بدأ اليأس يدب قلبه حتى ذلك اليوم الذى إقترب فيه (الحسين) من أحد الصخور فإذا بالجهاز يطلق صوتاً كصوت الإنذار ، أخذ (الحسن) ينطط كالمجنون حتى تجمع حوله بعض ممن كانوا يبحثون مثله بالقرب من ذات المكان، أنزل (الحسين) الجهاز من كتفه وبدأ فى الحفر .. الحفر ... الحفر حتى بدأ جسم أحمر اللون مائل إلى (السواد) فى الظهور ، ما أن أخرجه (الحسين) بسرعة ولهفة من (الحفرة) حتى سمع صوت أحدهم يخاطبه قائلاً :
- الشئ ده (نحاس) مو (دهب) يا اللخو
- نحاس كيفن يا جماعة والجهاز قعد يكورك
- (وهو يمسك بجهاز الكشف) : جهازك ده يا اللخو (جهاز كشف معادن عااامة) .. أها أقرأ هنا - وهو يشير إلى ديباجه على الجهاز - بيقول ليكا (فور أوول ميتالز ) يعنى (لكل المعادن) !!
كسرة :
هذا المقال كانت مناسبته حضورى لإحدى المناسبات فى تلك القرية عند مرور عربة (كارو) ذات لوحة كتب عليها بخط أنيق (فور أوول ميتالز) كان يقودها شخص عرفت فيما بعد أنه (الحسين) !






رد مع اقتباس
قديم 13-02-2010, 02:18 AM رقم المشاركة : 141
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

بيعملوها كيف!

كنت أتوقع بعد تقرير منظمة الشفافية العالمية للعام المنصرم الذى وضع السودان والصومال والعراق كأسوأ ثلاث دول ينخر الفساد فى عظامها (من جملة 180 دولة شملها التقرير) كنت أتوقع أن تنتبه دولتنا السنية إلى هذا المؤشر (الختير) وتضع من الإجراءات الرقابية والعقوبات ما يحد من إنتشار هذه الظاهرة التى أصبحت تزكم الأنوف حيث أن صورتنا ونحن (أصحاب مشروع وكده) أضحت صورة غير مشرفة ولعل الشئ (المضحك المبكى) أنه وعلى الرغم من (إنو الفساد) واضح وما عاوز ليهو دليل ومذكور فى (تقارير المراجع العام) السنوية إلا أن البعض الذى لا يرى (عن عمد) أبعد من أرنبة أنفه يرى أن تقرير المنظمة قد قصد منه تشويه (صورتنا) بتحريض من الدوائر المعادية (للتوجه) والما بعرفو شنو!! وكأن هؤلاء البعض يعيش فى كوكب آخر (وما قاعدين معانا) وشايفين الحاصل (والضرب واللبع واللغف واللهطى) وتكاثر فيروسات الفساد من رشاوى و(كومشنات) ومحسوبية وتزوير فى الوثائق والمستندات الرسمية وتلاعب بالعقود و(العطاءات) وتفضيل المصالح الشخصية والفئوية على المصالح العامة والتصرف السيئ بأموال (الدولة)!
هذه الرمية الطويلة كان لابد لها وأنا أقرأ صحف اليوم التى أوردت خبراً يقول بأن المراجع العام القومي للأداء المالي والحسابات الختامية لولاية الخرطوم قد كشف أن حجم الاعتداء على المال العام - في الوزارات والمحليات والشركات بلغ في الفترة من سبتمبر للعام 2008 وحتى اغسطس من العام 2009 مبلغ (3,947,212) جنيهاً، منها 4% خيانة أمانة ، و96 % منها تزوير! بزيادة قدرها (3,467,409) عن (فساد السنة الفاتت) يعنى بالعربى كده الفساد زاد فى سنة واااحدة بنسبة 87.84%!!
هذه بالطبع (فضيحة أخلاقية) تؤيد ما ذهب إليه تقرير (منظمة الشفافية العالمية) وتسكت تماماً أى (مقولات) عن (طهارة اليد) و(القيم الفاضلة) و(المبادئ السامية) والشنو ما عارف!
أنصحك عزيزى القارئ عدم قراءة الفقرة التالية إن كنت مصاباً بإرتفاع الضغط أوإنسداد الشرايين أوالقولون العصبى!! والفقرة تفيد (جدية الدولة) فى إسترجاع المبالغ (المنهوبة) إذ تم إسترجاع 6% من (هذه الأموال) وكذلك تفيد سرعة (النيابة والقضاء) فى البت فى هكذا (فساد) إذ بلغت جملة القضايا التى تم البت فيها (قضية واااحدة) من جملة 16 قضية!!
(لو كنتا ح تواصل بى طريقتك غايتو)!! إذ لك أن تعلم عزيزى القارئ أن نسبة مقدرة من هذا المال (الملغوف) قد تم (لهطه) نتيجة لوجود قوائم وهمية وتكرار لبعض الأسماء فى كشوفات المرتبات وتعيين بعض العاملين بصفة شخصية دون أى سند قانونى (كما ورد على لسان المراجع العام القومي فى تقريره عن الأداء المالي والحسابات الختامية لولاية الخرطوم!
إن كنت عزيزى القارئ لا زلت بكامل قواك العقلية والصحية (وما جاتك حاجه) فحاول تشرح ليا (قصة قوائم الأسماء الوهمية) بيعملوها كيف؟ (وتمر على الناس كووووولها) لحدت ما (الزول) يوقع فى الكشف و(يقبض) عشان قدر ما حاولت أفكر و(إتحرفن) غلبتنى عديل! أما حكايت (تعيين بعض العاملين بصفة شخصية دون أى سند قانونى) وبعدين يمشوا (الصراف) يصرفو وكده فدى ما عاوز أفكر فيها عشان أنا زول مريض (قلب) وكده!
كسرة: صرح أحد الوزراء مؤخراً فى أحد المنتديات العالمية لمكافحة الفساد قائلاً : نحن في السودان نعول كثيراً على الوازع الديني.. «قصة الوازع الديني دي وااااضحة» لكن بس اشرحوا لينا قصة قوائم «الاسماء الوهمية» وتعيين بعض العاملين بصفة شخصية دون اي سند قانوني!!
بيعملوها كيف!






رد مع اقتباس
قديم 17-02-2010, 08:15 PM رقم المشاركة : 142
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

القصة فيها حمير


فى مقولة تنسب إلى سيدنا على كرم الله وجهه: (ما اغتنى رجل إلا بفقر آخر) يعنى ببساطة لو المجتمع عبارة عن (تربيزة قمار) فكلما تكثر (القروش) فى يد أحدهم فبالتالى هى تقل فى يد (آخر)، قد يقول قائل (أيه الشرح المهبب ده) فأقول (ركز معاى فى الموضوع وسيبك من الوسيلة التعليمية)!
لما كنا نعيش فى زمان (معندوش ملامح) ملأ فيه الفساد البر والجو والبحر وأصبح فيه الحصول على (المليارات) من البنوك والهروب بها أسهل من الحصول على (كرت الحمى الصفراء) وأصبح من عاديات الأمور أن يكون (لموظف) مثنى وثلاث ورباع من (شواهق) العمارات وفخيم الفلل (من مرتبو وكده)، كان لابد أن يفتقر جزء كبير من عامة الشعب ليعيش فيما يعرف بخط (تحت الفقر) لا يتطلعون إلى تعليم أو علاج أو مسكن مريح أو حتى (ملبس) ليكون كل همهم فى هذه (الحياة الزائلة) هو أن يجدوا ما يسد رمقهم من غذاء رخيص يتواءم مع دخلهم (المهدود) إن وجد! فإنتشرت فى الأحياء الطرفية بعض الأكلات التى لو لم تراها بعينك لما صدقت أنه من الممكن أن تكون.. فهنالك كمثال (كوارع الجداد) و(كمونية السمك) والتى تصنع من (مصارين) الأسماك ووجبات أخرى لا صلة لها بالطبع عما نسمعه من (إرتفاع معدل النمو) والما عارف شنو داك!
يقول الخبر الذى طالعته فى صحف أمس الأول: فوجئ سكان المايقوما شرق الخرطوم بحري صباح أمس، بوجود آثار ذبيحة ضحيتها حمار عُثر على رأسه المذبوحة بحرفية عالية، وجلده وأرجله، فيما هرب الذابح بلحمه إلى جهة غير معلومة.
وكشف مواطنون من مربع (12) بالمايقوما حي المزدلفة بالحاج يوسف، تجمهروا في مكان الذبيح لـ (حكايات)، أنهم وجدوا (متعلقات) الحمار المذبوح ملقاة بالترعة القريبة من الحي، وقريباً منها آثار لساتك (سيارة) رجّحوا أن يكون قائدها نقل بها لحم الحمار!!
إنتهى الخبر عزيزى القارئ : و(الجهه غير المعلومة) التى جاء ذكرها فى الخبر والتى فر إليها الرجل ومعه (الغنيمة) هى بلا شك ليست (ميز عمال آسيويين) كما ذكرت الصحيفة فى اليوم التالى فى محاولة منها (لتهدئة اللعب) خاصة ونحنا لسه ما حلينا (لغز الكلاب المتوحشة) إذ أن الصحيفة لم تقدم دليلاً قاطعاً على ذلك بل إستندت الى بعض الأقاويل التى لم تخل من سذاجة لا يمكن أن يصدقها إلا من لا يعرف (كم تزن الحمير)! حتى وأن حاولت الصحيفة (تبرير) قصة (وزن الحمار دى) بإيرادها لعدد الآكلين (بعشرة أشخاص) وإنو بعد ما أكلو (ختو الباقى فى التلاجة!!) وما إلى ذلك من إشارات فطيرة (يا ربى كانوا معاهم)!
إذا علمنا إنو (فى مصر القريبة دى) قد تم ضبط عشرات إن لم يكن مئات من عديمى الضمير ممن قاموا بإستغلال (الضائقة المعيشية) التى تمر بها شريحة مقدرة من المواطنين فباعوا لهم لحوم (الحمير) والكلاب والقطط بل والحيوانات (النافقة) فلا أظن بأن (عديمى الضمير) لدينا والذين تكاثروا هذه الأيام الغبراء (فى راسهم ريشة)! بل أن (الموضوع وما فيهو) يعزى إلى عدم وجود رقابة صحية لدينا على اللحوم والأطعمة فالمسئولون عن هذه المرافق بدلاً أن تكون عيونهم على (صحة) المواطن فإن عيونهم على (جيبه) الخاوى!
وإن أردت عزيزى القارئ التأكد من هذه الحقيقة (المرة) فما عليك إلا الدخول إلى المطاعم الشعبية بالأسواق حيث رداءة العرض للمأكولات وقذارة الاواني وإستخدام الزيوت (غير المعروفة) ولعشرات المرات وكثرة الذباب والجهل وعدم المبالاة بقواعد النظافة والصحة والتعقيم ، ولتكتشف ان صحن الشوربة فى هذه المطاعم المنتشرة ما هو إلا (تسبيكة) من الماء المخلوط (بعرق الطباخ) الذى يسرى من تحت إبطيه حتى إذا ما وصل إلى كوعه إنساب فى (الحلة) المتسخة وهو يقف أمامها ماسكاً (بالكمشة) فى ذلك الجو (السخن) الذى لا توجد به منافذ للتهوية، ده لو ما أداها (عطسة عطستين) بسبب رداءة (التمباك) الذى يضعه (متدلياً) على شفته السفلى، كما أنك سوف تكتشف بأن كافة اللحوم المقدمة رديئة النوعية ولم تتشرف بوضع ختم (السلخانة) عليها وأنها مجهولة (المصدر) الذى ربما يكون هو (أخونا الذى) هرب بعد أن ترك الراس والجلد و(الضلافين)!
إن هذا الوضع الذى نعيشه والذى تنعدم فيه الرقابة على الأطعمة و(اللحوم خاصة) يغرى كل من تسول له نفسه (الدنيئة) بذبح (أى حاجه) وبيعها (للمواطن) المغلوب على أمره وما حالات (الرفس) التى نشاهدها من لاعبينا فى ما يسمى (مجازاً) بمباريات كرة القدم و(النهيق) الذى يشنف به أذاننا فنانو هذه الأيام التنجطة في الساحة السياسية التي نشاهدها في هذه الايام و(الدردقة بالتراب) التى يلجأ إليها أطفالنا عند الزعل و(الحردان) إلا مؤشر بإنو القصة فيها (حمير)!
كسرة:
يبدو أن من بيدهم (الرقابة) على المطاعم والمأكولات و(الرقابة) على المصارف والرقابة على (المبانى) والرقابة على الشنو ما عارف كلهم يطبقون تلك المقولة التى تقول (من راقب الناس مات هماً) ... طبعن إلا ناس الرقابة على الصحف!






رد مع اقتباس
قديم 22-02-2010, 01:55 PM رقم المشاركة : 143
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

ح تجيك من وين؟


منذ أن إستمعت إلى ذلك المسئول وهو يصرح بأن حال البلاد قد تغير مما كانت عليه وأن معدل رفاهية المواطن قد إزداد وأنا أشعرببعض (المغس) والتشنجات المعوية خاصة بعد أن ينتصف الشهر ويبدأ فى الإقتراب من نهايته ويصل (إلتهاب الجيوب) المزمن إلى ذروته و(بصراحة كده)..
أنا شكيت (فى أمراض اليومين ديل) خاصة بعد أن صار هذا المغس وتلك التشنجات تنتابنى بصورة مستمرة مما جعلنى أفكر فى عرض الأمر على صديقى (دكتور عزام) الذى بعد أن قام بإجراء عده فحوصات نظر إليا نظرة إشفاق جعلتنى أبادره فى خوف ووجل :-
- لو فى حاجه ختيره بالله يا عزام كلمنى!
- لا مافى حاجه بس عندك شويت إرتفاع فى (الرفاهية) !
- (مندهشاً) : وين؟ معقولا أنا عندى رفاهية عشان ترتفع ! هى الرفاهية دى مش عند الخواجات بس؟
- لا يا أستاذ الرفاهية دى عند أى بنى آدم بس عند ناس بتكون نشطة وناس لا!
- (وقد لاحظ انزعاجى) : مافى داعى للخوف والقلق ده مرض بسيط والمسئولين أعلنو عنو وإن شاء الله تتعالج وتبقى زى الفل المهم يا أستاذ الصبر والإيمان..
- يعنى مافيش فايده يا دكتور ؟
إلا أن د. عزام لم يجبنى على سؤالى واخذ ينظر ساهماً فى الفضاء وهنا أدركت أن الموضوع (ختير) فخرجت من عيادته وأنا أفكر فى (العيال) وامهم بعد أن يفقدوا عائلهم الوحيد (اللى هو أنا) بسبب إرتفاع هذه (الرفاهية) !! فسرحت أتخيل مصيرهم وقد قام (عم سيد أحمد) سيد البيت بإخلائهم من المنزل بعد عجزهم عن السداد (وشتت ليهم العفش فى الشارع) وقامت (الشركة إياها) بأخذ (العربيه منهم) لعجزهم عن دفع الأقساط المتبقية وقطع (الأولاد) تعليمهم بسبب طردهم من المدارس لعدم تسديد الرسوم وأصبحت مسألة الأكل والشراب (ذاتا فى تلتلة) بعد أن إمتنع (البقال) والجزار وبتاع اللبن والخدار عن (الجرورة) وأصبحوا يكشرون فى وجوههم بعد ان قاموا بتفعيل لافتة (البيع نقداً) !
عند وصولى للمنزل إنكفأت على مقود العربة ورحت سارحاً أفكر فيما سوف يحدث بعد إنتقالى إلى (الرفيق الأعلى) بسبب هذا الإرتفاع المفاجئ فى (الرفاهية) ، لم لأتبين كم إستغرقت من الوقت وأنا على تلك الحال حتى أحسست بجارى (عم عبدالمجيد) يقف أمام نافذة العربة (يبدو أنه كان واقف مسافة من الزمن) ويسألنى :
- مالك قاعد كده يا أستاذ؟ إن شاء الله مافى عوجه !
- مافى حاجه يا عم عبدالمجيد بس شويت إرتفاع فى الرفاهية!
- (فى إستغراب) : قلتا شنو؟
- ل... أصلو يا عم عبدالمجيد أنا حسيت ليا بى تشنجات كده ومشيت لى دكتور صاحبى كده وكشف عليا وقال ليا عندك إرتفاع فى الرفاهية !
- (مبتسماً) : وإنتا صدقتو؟
- طبعن يا عم عبدالمجيد لازم أصدقو !!
- (وهو يستعدل فى وقفته) : إنتا يا أستاذ مش الكهرباء عندك بتقطع طوااالى؟
- أيوه..
- والموية كمان مرات بتقطع ولامن تجى بتكون معكرة وكووولها شوائب؟
- أيوه..
- والناموس بالليل بيحميكم النوم؟
- أيوه..
- وبتاكل من المواد الغذائية المضروبه المالية السوق دى؟
- أيوه..
- وكل دقيقة يدق ليكا الزول الباب يقول ليكا مره رسوم نفايات ومرة رسوم عوائد ومرة رسوم شنو ما بعرفو؟
- أيوه..
- ولمن تمرض بتدخل المستشفى عشان تمرض تااانى؟
- أيوه..
- ولمن يكتبو ليك على الدواء وتمشى الصيدلية تشتريهو قروشك بتقصر؟
- أيوه..
- وماهيتك بتكمل من يوم خمسة فى الشهر؟
- أيوه..
هنا أخذ عم عبدالمجيد يربت على كتفى فى حنو مبتسماً وهو يقول لى :
- إطمئن يا إبنى دكتورك ده تشخيصو غلت .. اعراض (الرفاهية) دى ح تجيك من وين؟






رد مع اقتباس
قديم 27-02-2010, 02:09 AM رقم المشاركة : 144
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

سياسة بسمارك الخارجية!


(رد من ديوان الزكاة)

وصلنى هذا الرد من السيد الأمين على علوه (مدير عام خطاب الزكاة والإعلام) معلقاً على عمودنا بعنوان (قبل القيامة) والذى كان موضوعه قيام الديوان بدفع مبلغ خمسين ألف دولار دعماً لإحدى القنوات الفضائية فإلى الرد ..
الأخ الكريم الفاتح جبرا
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد: لقد جاء فى مقالكم بجريدة «الرأي العام» العدد (4450) بتاريخ 19 فبراير 2010م ما يشير إلى أن ديوان الزكاة لا يدفع شيئاً للأطفال فى حين أبان لكم د. الجميعابى فى الندوة التى أوردتها فى حديثكم أنه لا توجد مؤسسة تدعم أطفال المايقوما غير ديوان الزكاة فكيف تأتى لتوهم القارئ أن الزكاة لا تدفع شيئاً لأطفال المايقوما أريد أن أقول لكم أن المبلغ المعتمد والذى يدفع بواسطة الزكاة «1.300.000» جنيه فقط مليون وثلاثمائة ألف جنيه لا غير تدفع زكاة الخرطوم «75.000» جنيه شهرياً والأمانة العامة تدعم أطفال المايقوما بمبلغ «100.000» جنيه كل ثلاثة شهور. ولم يأت إلينا الأخ الجميعابى شاكياً من مسألة وإلا وجد لها الحل فى الأمانة العامة ودونكم الأخ د. الجميعابى.
كما أريد أن أوضح لك إننا نؤمن على شريحة الفقراء والمساكين فى الآتى :
1- كفالة الطالب الجامعى بمبلغ «50» جنيهاً شهرياً ويصل عددهم «38.000» بالجامعات..
2- كفالة أسر الأيتام وعددهم «36.000» أسرة..
3- التأمين الصحى للفقراء والمساكين «2.450.000» بطاقة صحية يدفع عنها ديوان الزكاة..
هذا إلى جانب مركز العلاج الموحد الذى يدعم مرضى القلب، الكلى،السرطان، القرنية والمخ والأعصاب وغيرها وقد زاره وفد من «الرأي العام» برئاسة الأخ الكريم محمد عبدالقادر وغير ذلك كثير فى مجال العلاج.
أما ما أثاره عضو هيئة علماء السودان حول نصيب العاملين عليها أرجو أن أنقل لك ما أجازه مجلس الأمناء فى تقسيم النسب كما يلى:
( 1 -2) الفقراء والمساكين (63%) من جملة جباية الزكاة ، الفقراء (30%) والمساكين (33%)
(3) العاملون عليها (14،5%)..
(4) فى سبيل الله (4%)..
(5-6) المؤلفة قلوبهم وفى الرقاب (8,5%)..
(7) الغارمون (5%)..
( ابن السبيل (0،5%)..
هذا هو تقسيم الزكاة ونحن ملتزمون بكل هذه النسب. (تنويه من الكاتب: يوجد خطأ عند جمع هذه النسب)!
أتمنى أن يجد توضيحنا نشراً فى نفس المكان الذى نشر فيه مقالكم يوم الجمعة 19 فبراير 2010م ، كما نقدم لكم الدعوة لتتعرف عن قرب على دور الزكاة فى المجتمع وتطلع على الأفلام والتقارير والأداء وأن تزور بعض أو كل الولايات لتكون على علم كامل بما يدور ثم تكتب ما رأيت وجزاكم الله خيراً،،،
إنتهى رد السيد(مدير عام خطاب الزكاة والإعلام) والذى ما أن أتممت قراءته حتى تذكرت تلك الطرفة (القديمة) لذلك الطالب الذى كان يجلس لمادة التاريخ فى إمتحانات الشهادة السودانية وقد فوجئ بأن السؤال الرئيسي هو التحدث عن (سياسة بسمارك الخارجية) بينما كان قد أعد نفسه وذاكر كويس (سياسة بسمارك الداخلية) فما كان منه إلا أن بدأ الإجابة كالآتى: قبل التعرف على سياسة بسمارك الخارجية لابد لنا من التعرف على سياسته الداخلية (وقال العندو)!!
فعلى الرغم من أن مقالنا الذى تم الرد عليه كان عنوانه (قبل القيامة) وموضوعه هو اقرار الأمين العام لديوان الزكاة لصحيفة (الحرة) بدفعه مبلغ (خمسين ألف دولار) لأشخاص لم يقم بتسميتهم مساهمة من الديوان فى قيام قناة فضائية تسمى (الضحى) فقد جاء رد ديوان الزكاة هذا خالياً تماماُ من التحدث عن (سياسة بسمارك الخارجية) أقصد (قناة الضحى) وأخذ (يكتب) عن (سياسة الديوان الداخلية) فى توزيع (النسب على المصارف الثمانية) وعن (أطفال المايقوما) الذى لم نشر (على الإطلاق) فى مقالنا بأن الديوان لا يقدم لهم شيئاً بل قلنا (ونقول) أنهم يعيشون فى ظروف مأساوية (قاتلة) نسبة لشح الإمكانات حيث لا يغطى الدعم الذى يقدمه (الديوان) إحتياجاتهم!!
ونعود إلى سياسة بسمارك الخارجية (قناة الضحى) التى لم يشرفنا السيد الأخ الأمين على علوه (مدير عام خطاب الزكاة والإعلام) بالحديث عنها و(الكتابة) فيها على الرغم من أنها كانت محور تساؤلاتنا فى ذاك المقال الذى أتحفنا بالرد عليه ونرجو من الأخ مدير عام خطاب الزكاة والإعلام إنو (يركز) معانا شوية (المرة دى) ويرد على تلك الأسئلة التى كانت تمثل (موضوع) ذلك المقال و(جوهره) وهى:
- لمن تتبع هذه القناة التى قام الديوان بدفع مبلغ خمسين ألف دولار لها وكم مضى على دفع هذا المبلغ؟
- ما هو السند الفقهى الشرعى الذى إستند إليه الديوان فى صرفه للمبلغ فى هكذا أشياء؟ وتحت أى (مصرف) من مصارف الزكاة التى ذكرتموها (بالنسب أعلاه) تم صرفه؟
- حيث ان القناة لم تنشأ فلماذا لم تتم إعادة ذلك المبلغ لبيت مال المسلمين؟ وهل هنالك مصوغ واحد لوجوده كل هذا الوقت و(حتى الآن) لدى الجهة التى تسلمته؟
كسرة:
سؤال للمشاهدين خارج الاستديو: إلى ماذا تعزي لجوء السيد (مدير عام خطاب الزكاة والإعلام) بديوان الزكاة لاستخدام طريقة (سياسة بسمارك الخارجية) في رده على مقالنا؟






رد مع اقتباس
قديم 28-02-2010, 12:18 AM رقم المشاركة : 145
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

وزارة الواسطة

في كل عام يتخرج آلاف الشباب من جامعات (ثورة التعليم) التى لم تصاحبها (ثورة توظيف) ولا (إحتياجات سوق عمل ولا يحزنون) وبما أن (حلم الجعان عيش) كما يقول المثل وكسلوك طبيعى تبدأ الأحلام الوردية فى مراودة حديثى التخرج ، وظيفة مريحة ، مكتب مكندش ، عربية فارهه ، زواج معتبر .... الخ ثم طاااااخ لا تلبث (صفعة) الواقع المرير أن تعيد الشاب إلى (الواقع المؤلم الشرير) الذى ينظر إلى الشاب فى سخرية قائلاً :
- إنتا قايل الحكاية سايبة كده !! إنتا عاوز الدولة (تعلمك) وكمان (تشغلك؟) أمشى لف لمن (تدوخ) ونعلاتك تتقطع على المؤسسات والشركات (الممكن) يكون فيها وظيفة فاضية ولو حصل ولقيت أوعك تسأل ح (يدوك) مرتب كم ، الح يدوك ليهو تاخدو وإنتا ساكت لأنو (أمك) ح تكون (داعية ليك) ولو ما (لقيت شغل) لازم تكافح وتثابر لحدت ما تشتغل .. مش مهم شهادتك وتخصصك والحاجات الفارغة دى ... المهم أنك تشتغل وخلاص .. الشغل مش حرام ولا عيب برضو .. هو إنتا لاقى !!
لا تيأس عزيزى الشاب من (كلامى الفوق ده) لأنو (عمك جبرا) قد وجد حلاً جذرياً لمشكلتك وشرع فى تكوين (حزب) بإسم (جيل المستقبل) يضاف إلى أحزاب (الفكة) الموجوده على الساحة يكون هدفه الوحيد ليس (التحول الديموقراطى) والكلام الما (بيأكل عيش ده) بل يكون هدفه الوحيد هو الضغط على الحكومة (أى حكومة) من أجل إنشاء وزارة جديدة اسمها : (وزارة الواسطة) تضطلع بمسئولياتها بتوفير واسطة للشباب من أجل إيجاد فرص عمل محترمة تليق بشهادتهم وتخصصاتهم العلمية !
حيث تقوم (وزارة الواسطة) الإتحادية بالتنسيق مع (وزارات الواسطة) الولائية بإنشاء مكاتب للواسطة في كل أنحاء البلاد تباع فيها (كروت واسطة) موقعة من (الوزير بنفسه) مكتوب عليها (حامل هذا الكرت يهمنى أمره) يمكنك إرفاقها (بكل بساطة) مع سيرتك الذاتية و(صورتك الملونة) عند التقديم لأى وظيفة !
- عندها ستفتح لك أبواب الشركات والمؤسسات والمصالح الحكومية وتقوم بقبول (طلبك) بدون (أمشى وتعال) ويتم تعيينك بكل ترحيب وسرور !
- عندها ستعمل فى التخصص الذى تخرجت فيه من الكلية وتترك التخصص الذى أجبرتك عليه الظروف ... (سواق ركشة)
- عندها ستختفي ظاهرة البطالة (نوعاً ما) ومن ثم تختفى الجرائم المترتبة على البطالة بكافة أنواعها والتى أصبحنا نطالعها يومياً على صفحات الصحف الإجتماعية !
- عندها لن يتوفر لديك وقت لتعاطي الخمور ، والمخدرات فأنت تحتاج وعيك وصحتك من أجل المحافظة على وظيفتك !
- عندها سيقل تواجدك فى خارج المنزل لساعات متأخرة من الليل (مع الشلل والأصحاب) ، إذ أن عليك أن تستيقظ مبكراً لمباشرة عملك بذهن صافي !
- عندها ستقل معدلات الاغتصاب والتحرشات الجنسية المباشرة (التى بدأت فى الظهور) وذلك بسبب زواجك المبكر يا عزيزي الشاب - عندها سوف يبدأ إقتصاد بلادك في التحسن المضطرد وتختفى عبارات مثل (العجز فى الميزانية) و (جدولة الديون الخارجية) والشنو ما عارف
- عندها سوف يكون عندك (مرتب محترم) يجعلك تستغنى عن المصروف الذى تأخذه من (ناس البيت) ومن ثم يمكنهم توظيفه فى دفع منصرفات أخوانك (الصغار) !
- عندها سوف يكون للبلد مستقبل باهر بدلاً عن هذا المستقبل (الماعندوش ملامح ده)
ويجب أن تعلم جيداً أيها الشاب بأنك إن لم تحسن عملك وتستغل فرصتك ، فسيتم فصلك بلا رحمة لتهيئة المجال لشخص غيرك يستحق هذه الوظيفة لكي يقوم بإثبات نفسه !
عزيزى الشاب إلى حين تسجيل (عمك جبرا) لهذا الحزب ومن ثم ضغطه على الحكومة لإنشاء (وزارة الواسطة) هذه ثم رضوخ الحكومة لطلب الحزب وإنشائها للوزارة .. حتى ذلك الحين يجب أن تبدأ فى تحضير نفسك لتسنمك مهام الوظيفة وأبدأ منذ الآن بإستغلال هذه الفترة خير إستغلال .. أترك كل الأنشطة الهدامة التى تقوم بها من (قعاد ضللة) و(سهر) و(حاجات تانى) وجهز نفسك تماماً لأن تكون موظفاً (أد الدنيا) كما يقول أخواننا فى شمال الوادى فكلها كم (سنة كده) ويتم تكوين تلك الوزارة ، ويتم الإعلان عن أسعار الكروت وأماكن توزيعها .
كسرة:
بصفتى من قام بالتفكير فى إنشاء هذه الوزارة وحل مشكلة هؤلاء الشباب فأنا خايف من حاجه واااااحده بس ... هى إنو لازم يكون الواحد عندو (واسطة) عشان يتحصل عل كروت (الواسطة ) !!






رد مع اقتباس
قديم 02-03-2010, 05:23 PM رقم المشاركة : 146
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

مسدس للبيع

إستغربت جداً لذلك الخبر الذى قرأته فى احدى الصحف الإجتماعية الصادرة صباح أمس الأول والذى يفيد بأن احدى الزوجات فى احدى ولايات السودان قد قامت بسحب المسدس الذى يضعه زوجها تحت المخده حين ينام واطلقت الرصاص على صدره مما جعله يفارق الحياة، قتل الزوج عموماً ليس مصدر الاستغراب فقتل الأزواج هو عادة عند النساء منذ قدم التاريخ ثم تطورت تلك العادة حتى صارت هواية تمارسها (حواء) بين الفينة والأخرى..
وتتنوع وسائل الزوجات في قتل الأزواج بتنوع البيئة والثقافة والتفكير والإمكانيات المتاحة، فمن الأزواج من مات مسموماً (الصبغة فى القهوة) ومنهم من مات مسحوقاً مهشم الرأس (ساطور وانتا نايم) ومنهم من مات مسلوقاً (كما البيض) ومنهم من قتلته (موية النار)، ومنهم من قتله (الزيت الحار) ومنهم من صعقة التيار الكهربائي (وهذه قليلة نسبة للقطوعات) أما من سلم من كل ذلك فقد أماتته زوجته وهو على قيد الحياة وهذه لعمرى أبشع الميتات..
وهؤلاء الأزواج (الغلابة) تتنوع وسائل التخلص من (جثثهم) أيضاً من مكان إلى مكان ومن بيئة إلى أخرى فبعض الجثث يتم التخلص منها عن طريق (التقطيع) وأخرى (التفتيت) وثالثة (التفحيم) ورابعة الإذابة (فى الأحماض طبعن)!
خبر القتل كما ذكرت فى مقدمة المقال ليس مصدر استغرابي وإندهاشى ولكنى أندهشت حقاً (لطريقة التنفيذ) وقلت لنفسى وأنا أتصنع اللامبالاة:
- كمان الحكاية جابت ليها رصاص!!
ترى ما هو السر وراء لجوء ذلك الكائن الوديع الرقيق إلى العنف وما هى العوامل التى تجعله يتحول إلى وحش قاتل يمسك (بسلاح فتاك) ويطلق على صدر (ضحيته) النار!! لقد قيل ان دافع الجريمة هو أن الزوجة قد تأكد لها أن الزوج ينوى الزواج بأخرى فهل يمكن أن يكون عقاب الزوج الذى يفكر فى (زوجة تانية) هو هذا العقاب (الما بعدو عقاب)!
عموماً لكل (جريمة) ملابساتها ودوافعها لكن ما يهمني فى هذا المقام هو نصح اخواني وأبناء فصيلتى الأزواج بعد هذه الحادثة بأن يحترسوا وأن لا ينخدعوا بمقولة (الجنس الناعم) فإذا ما فكرتم بالزواج مرة أخرى فاعلموا أن هذا الجنس يصبح (جنس ناغم) وما بتفاهم! ، فلا يحتفظن أحدكم بمسدس ولا فأس ولا (عتلة) ولا بلطة في المنزل وإذا فكر أحدكم فى تناول (فنجان قهوة) فليقم بتحضيره بنفسه فالقهوة (سوداء) والصبغة (سوداء) زى حظكم المنيل!! وليكتف أحدكم (بسكين مطبخ) واااحدة حتى يسهل فرض رقابة عليها وحتى يقوم بإعلان حالة الإستعداد القصوى عند إختفائها فى (ظروف غامضة)، وفوق هذا وذاك (النوم الخفيف) كويس!
ولعل الأسلم من كل هذه التدابير الإحترازية التى ذكرتها آنفاً هو أن يستخدم أحدكم أرق الألفاظ وأن ينتقى أجمل الكلمات وهو يخاطب شريكة (حياته القصيرة) وأن يغرقها بكلمات الغزل فى (الفاضية والمليانة) وأن يثنى على أى (طبيخ تعملو) حتى وإن كان (موية سااااكت)..
عموماً عن شخصى أنا لا أحبذ فكرة الزواج مرة ثانية وحتى وإن كنت أحبذها فليست لدى العبد لله القدرة على (إيجار بيتين) ودفع (جمرتين) ورسوم (نفايتين) وملء (تلاجتين) و(شنو داك!) وأعتقد جازماً بأن كل من يتزوج ويفعلها مرة أخرى هو إنسان عليه بالذهاب إلى أحد مكانين يا (التيجانى الماحى) أو (معهد سكينة)! يعنى أنا بالعربى كده (مع مدرسة الواحد)! وعلى الرغم من ذلك (ولأنو الموت بيجى بالغفلات) فقد قمت فور قراءتى للخبر بحملة منزلية (لجمع السلاح) وتحريزه فى مكان لا تصل إليه يد (الحكومة) وعلى الرغم من أن (حكومتنا) مصابة بضعف طبيعى فى النظر وترتدى نظارات طبية (قعر كباية) مما لا يساعدها فى (دقة التنشين) على الهدف (اللى هو أنا) إلا أننى أعلن عن عرض (مسدسى الألمانى ) «9» ملى للمقايضة بمسدس (صوت سااااكت) وأى زول مع ظاهرة قتل الأزواج دى (روحو محرقاهو) وعاوز يصبح (أسماء فى حياتنا) يتصل ويتم البيعة دى ويشيلو!!
كسرة: مافى داعى لإحتفاظك بمسدس (جبخانة حية).. مسدس الصوت أضمن.. هو كان (الصوت) ده بيكتلنا ما كانت (النقة دى) كتلتنا من زماااان!!






رد مع اقتباس
قديم 03-03-2010, 01:25 PM رقم المشاركة : 147
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

والباقى على الله

ما أن تم نشر المقال الماضى عن ظاهرة (قتل الأزواج) التى تنامت مؤخراً إلا وأصبح هاتفى لا يتوقف عن الرنين كما إمتلأ موقعى وبريدى الإلكترونى بالرسائل والتعليقات التى كان (آدم) يعبر فيها عن (خوفو من نفس المصير) ويطالب فيها بعقد مؤتمر (للسلام الشامل) و(المصالحة الزوجية) بينما كانت كل رسائل وتعليقات (حواء) تنصب فى أنها لا زالت تتمتع بإنوثتها ورقتها وأنو (مسألة المسدسات) و(السواطير) دى لا تلجأ إليها إلا مرغمة بعد أن (يفيض بيها الكيل) هذا وقد حملت بعض الرسائل من (حواء) تهديدات (لآدم) وجدت أنه من واجبى أن أسدى له هذه النصائح حتى لا يتم تنفيذها ويواجه من ثم مصيره المحتوم ! وحقو يا آدم تسمع نصايحى دى :
أجعل جزءًا من وقتك للجلوس مع الزوجة للتسامر والتحدث والتسلية والمزاح والمداعبة، مهما كانت مشغولياتك وبطل حكاية تعبان وفتران ومرهق وعاوز أشوف الكورة !
- المناداة عليها بأحب الأسماء إليها، ومخاطبتها بلطف وعذوبة مش (يا هوى) ويا (زولة) .
- إبداء الإعجاب بها، وامتداح جمالها وهندامها وطعامها دائمًا، عملت (محشى) ده أحسن محشى ، عملت (شوربة) دى أطعم شوربة ، ما عملت حاجة (تنوم على لحم بطنك) .. مفهوم.
- عامل زوجتك كما كنت تعاملها أيام الخِطْوبة (دى صعبة شديد لكن حاول)
- حاول أن تتصل بها من مكان (الشغل) وقول ليها كلام (فرايحى) يدخل فى نفسها البهجة والسرور بدلاً عن سؤالك الدائم لها : (أمشى شوفى الجمرة فاضل فيها كم؟)
- عند وصولك للبيت ابحث عنها أولاً، بدلاً عن (فتحك للتلفزيون) والبحث فى القنوات الفضائية ، وقدِّم أي شيء يعكس فرحتك بلقائها بدلاً عن (كيس الموز) الكل يوم !
- تعامل معها دائمًا بالرفق و(الحنية) ولا تكن عنيفاً فى تعاملك عشان العنف لا يولد إلا العنف (والنتيجة فى الآخر مافى صالحك)!
- اجعل طلباتك (الكتيرة ومسيخة) تبدأ بكلمات مثل (لو سمحتى بالله) ، (لو ممكن) ناولينى الحاجة دى لأن الإستمرار فى إستخدام (أفعال الأمر) جافة كده أكيد ممكن يعمل (ترسبات) قد تؤدى بأن (تناولك) فنجان القهوة أياهو !
- إذا جاءتك محادثة لا تأخذ الموبايل وتبتعد عنها بعيداً فإن تكرار المسألة دى ح يخليك تبتعد عن حاجات كتيرة أولها (الدنيا) !
-- إذا كنت من الناس القاعدين (يدسوا ليهم قريشات على جنبة) دون علمها فأعلم أن أضمن مكان لوضع هذه القريشات هو دولاب ملابسها ! (عن تجربة وكده) !! لأنو لو ختيت القروش دى فى أى حتة تانية ممكن تلاقيها وإذا لقتها مين عارف إحتمال تمشى تشترى بيها (أسلحة دمار شامل)
- تعلم الإنصات لها وتوجيه الأسئلة التي توضح مدى إهتمامك بها من شاكلة (والله حنتك تجنن) لكن عليك بالتركيز جيداً هنا حتى لا تكون (حنة قديمة) فتكون ضحية بقية (الصبغة الفضلت)
- شاركها بالأعمال المنزلية خاصة أعمال المطبخ فإن ذلك يساعدك على معرفة السكاكين (السنينة) ومن ثم (التخلص) منها وأهو الإحتياط واجب وإلا مش كده ؟
- تعلم أن تكيل لها عبارات الثناء والشكر والتقدير على كل ما تقدمه لك خاصة عند (تقديم القهوة وكده) ،
فربما يجعلها ذلك (تحن) وتغير (الراى بتاعا) فى آخر دقيقة!
- لا تهمل اصطحابها في نزهة أو رحلة؛ وليكن ذلك أحيانًا بدون الأطفال ولكن تجنب الوقوف أمام حافة الأماكن العالية ومصبات الأنهار !
- قف بجوارها بعطفٍ وحنانٍ في أزماتها الصحية وقدم لها كل المساعدا ت الممكنة لتكون فى أكمل صحة وعافية وتأكد إنك لن تندم على ذلك عندما تكون تحت تأثير (البنج) فى غرفة العمليات !
- لا تنسَ ما تطلب منك إحضاره من الخارج مهما كان صغيرًا فربما يؤدى ذلك إلى إلغاء أو (حتى تأجيل)
ساعة الصفر
- لا تنتقدها- خاصةً أمام الغير- بل استخدم التلميح لتوصيل ما تريد لأنو إنتا عااارف إنها فى الأخير ح (تنفرد) بيك
- الاهتمام بصديقاتها وإكرامهم (لكن بس ما تكتر المحلبية) ! عشان فى حاجة إسمها (شكوك وكده) !
- حاول أن تخفى مساعداتك (لأهلك) لأن معظم الزوجات بيعتبروا إنو (شهادة البحث) بتاعت الراجل مكتوب عليها (ملك حر) !
- ابتسم فى وجهها حتى فى أحلك اللحظات ( وإنتا بتشرب فى القهوة) مثلاً !
- يجب أن يكون حوارك معها سلساً ونقاشك معها منطقياً وعند الإختلاف والجدال يجب التسليم بالرأي الصواب الذى فى الغالب رأيها حتى تتجنب بلاوى كتيرة !
- احترم ترتيبات زوجتك للمنزل، ولا تسألها لماذا وضعت السرير الذى تنام عليه (بعيد من أخوانو) .. ياخى ما تخليكا زول شكاك وعندك هواجس !
- تجنب الغضب والاندفاع والتهور لأبسط الأمور، وأعرف إنو لو إنتا متهور ممكن يكون فى ناس متهورين أكتر منك !
كسرة :
إنتا أعمل بالنصائح الفوق دى وخلى الباقى على الله !






رد مع اقتباس
قديم 06-03-2010, 03:01 PM رقم المشاركة : 148
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

حاجات تعكنن!

المصابون بداء القلب كالعبدلله تستوقفهم بعض الأشياء التى تمر عليهم فى حياتهم اليومية والتى (تعكنن المزاج) إذ تبدأ ضربات القلب فى الإزدياد وتبدأ حبات العرق فى النزول عبر المسام كما يبدأ التنفس بالضيق ويصاب الرأس (بالدوار) إلى غير ذلك من أعراض (الذبحة)
وقد رأيت أن أنقل لهم بعضا من هذه (الأشياء) محذرا من مخاطرها (مع الموت البقى أختف أختف ده) كما ربما تستفيد منها عزيزى القارئ (وقائياً) وتعمل حسابك وهذه هى :
1- برامج إذاعات الإف إم
إذا كنت لا تستمع إلى هذه الإذاعات وتلك البرمج فأنصحك بألا تفعل فأن أطفالك فى إنتظارك و(العلاج) فى البلد دى بقى (غالى) وما مضمون ، فمعظم هذه الإذاعات التى لا يوجد عليها (رقيب أو حسيب) يكفى الإستماع إلى إحداها فقط لإرتفاع ضغط الدم لديك وزياده نسبة الكليسترول وإصابتك بتقرحات في (المصران الأعور) وإلتهاب في (العصب السابع) كأن تستمع إلى احدى المذيعات من ذوات ( النص لسان) وهي (تتنهد) وتتأوه و(تتغنج) وهي تقوم بتعطيش (الجيم) وتجويع (القاف) وتشريد (لام الالف) و(تبديل السين) التى نعرفها إلى (ث) ملثوغة وهي تجيب على الهواء مباشرة على المعجبين (معجبين بى شنو ما عارف) وذلك على مسمع من ملايين البشر!!
2- اللافتات الإعلانية
أصبحت اللافتات الإعلانية مصدر إزعاج (بصرى) للمواطن فهى تنتشر في كل ركن من أركان (العاصمة الحضارية) .. الطرق الرئيسة.. والأسواق والشوارع الجانبية ..على رؤوس العمارات وصهاريج المياه ومداخل ومخارج الكباري بل وفى داخل الكبارى .. لافتات إعلانية بمختلف الألوان والأحجام والأطوال وبمختلف المواد .. شئ حديد .. شئ ألمونيوم ... شئ لافتات (تلفزيونية) ..شئ خشب.. شئ زجاج شئ ما عارف شنو؟ شئ مضئ وشئ غير مضئ ..لافتات تعلن عن كل السلع والخدمات في غير ترتيب ولا تنسيق مياه غازية تعقبها لافتات بسكويتات ومواد غذائية بعدها لافتات لشركات إتصالات ثم لافتات لشركات طيران .. وأخرى لبنوك .. وضعت بصورة عشوائية وفي غير تنسيق ومراعاة لأى لمسات جمالية مما جعل منها مناظر قميئة ومصدرا لعدم الإرتياح النفسى .. (يبدو إنو القصة دى جايطة ساااكت) !! مش المحلية بتشيل قروشا؟؟
3-البنطلون الناصل
موضة غريبة جداً وحاجة قبيحة ومقززة وغير (متوقعة) تخليك عايز تغمض عيونك ومرات كتيرة تخلي الشارع زاتو ! وتحدث للناظر (إرباك في الشعور) لأنه بجيك إحساس ممكن البنطلون ده يقع في أي لحظة .. دعوتنا لهؤلاء الشباب الذي يرتدون البنطلون الناصل بأن يقوموا برفع (مستواهم) العلمى و(الثقافى) كما يقوموا (أيضاً) برفع (البنطلون ده) شوية حتى لا يتأذي الآخرون بهذا المنظر المقرف..
4-كشات المرور
الرخص المدورة على (القزاز) ورخصتك سارية المفعول .. والحزام مربوط.. وطفاية الحريق ولابس نظيف، وماخد ليك (حمام) ، ومصلى الصبح حاااضر .. ومع ذلك يطلب منك العسكرى (القافل الطريق) بأتقيف على جنبه !! عشان إحتمال تكون لابس (سفنجة)!!
5- الونسة فى بيت البكا
ما أن يتم دفن (المرحوم) ويعود المشيعون إلى (الصيوان) حتى ينقسمون إلى مجموعات سياسية تناقش عملية (سير الإنتخابات) و(حيادية المفوضية العامة للإنتخابات) و(الحملات الإنتخابية) ورياضية تتجادل حول صحة (الهدف) الذى أحرزه اللاعب (عبدو مساويك) فى مرمى فريق (الخصم) إذ يرى البعض أن الهدف قد جاء من تسلل واضح بينما يرى البعض الآخر أنه صحيح مية المية على الرغم من أنو اللاعب (عبدو مساويك) ذاااتو ما كان لاعب ؟
6- برامج الأطفال
ما زلنا نعجز عن عمل برامج أطفال خفيفة وذات محتوى تثقيفى وتعليمى للأطفال فمعظم برامجنا تسبب لهم (إعاقة ذهنية) وتحتوى على كميات من (الحشو) و(اللت والعجن) مما يجعل أطفالنا يهربون لمشاهدة قنوات الأطفال الفضائية هذه المشكلة فى إعتقادى حلها بسيط وهو الإستعانة بكوادر مؤهلة من خريجى المعهد العالى للموسيقى والفنون بدلا عن خريجى (معهد سكينة)!
7- النصائح المجانية
إن كنت فى مكان عام فأحذر أن تشتكى من علة ما كأن تقول أنو (الحموضة حمتك الأكل) !! إذ سينبرى لك أكثر من شخص لا تربطه بك أى صلة ولا تربطه بالطب أى وشائج ليصف لك وصفة سحرية تخلصك من آلامك إلى الأبد إذ أنك بمجرد إستخدامها سوف تصبح أسماء فى حياتنا!
8- التسول
إنتشرت ظاهرة التسول بصورة لم يسبق لها مثيل وأصبح المتسول (لايوق شديد) لا يقتنع إن لم يكن لديك ما تعطيه له وأصبحت الظاهرة نفسها منتشرة فى كل مكان ، عند إشارات المرور ، أمام الصيدليات ، داخل المكاتب والمحال التجارية ، أمام المستشفيات وأضحت تتخذ أشكالاً وألواناً وسيناروهات مختلفة فمن الذى يحاول إقناعك بإنو ليهو يومين ما (دخلت بطنو حاجة) والتى تحاول أن توهمك بأن صغيرها الذى تحمله مريض وفى حاجة لأن (تصرف له بعض الدواء) ولو إنتبه (المرشحون) لهذه الفئة لضمنوا أصواتاً كثيرة ونالوا (الفوز) فى الدنيا قبل الآخرة!
9- الزحمة والتكدس
مع أن (شوارع العاصمة) عددها ثابت ولا يتغير إلا أن اعداد العربات فى إزدياد و(أفكار) القائمين على الأمر (فى توقف) والعجب إذا حدث عطل أو (حادث مرورى) لأحدى المركبات فى أحد الكبارى أو الشوارع المكتظة فأنت لا تملك من أمرك شيئا، وستضطر اضطرارا أن تنضم إلى قافلة منتظرى الفرج، أما إذا كان هنالك (موكباً) لأحد كبار الزوار أو المسئولين فحينها يحبذ أن ترسل لأهلك (أس أم أس) لتعلمهم بمكانك لأنو الظروف ما معروفه وكده!
10- المسكولات
هى آفة أعتقد جازماً بأن (الخواجة) الذى قام بإختراع (الموبايل) لم يضعها فى الحسبان ولعل أخطر أنواع المسكولات والتى يمكن أن تصيبك (بعاهه مستديمة) هى تلك التى تأتيك عن طريق الخطأ فما أن تعيد الضغط على الرقم الذى ظهر لك فى الشاشة حتى يسألك الطرف الآخر بصوت ناعم:
- مش برضو (عشة الحنانة؟)






رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 04:04 PM رقم المشاركة : 149
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

ما كلموووونا!
لا شك أننا أصبحنا نحيا فى زمن امتزج فيه الواقع بالخيال كما إمتزجت فيه الحقائق بالأساطير فهل هو محض خيال أن نكتشف وجود مكتبة ضخمة تضم آثار الأولين من آبائنا الذين فيما يبدو أنهم كانوا ذوو (نظرة ثاقبة) وقدرة على (التنبؤ) مما مكنهم الإطلاع على واقع حياتنا وكانوا عارفين الح يحصل بس للأسف (ما كلموووونا) ، ولا شك أنهم حمدوا ربهم (حمداً كثيراً) إّذ أنهم ودعوا عالمنا هذا قبل أن يلاقوا ما نلاقيه من معاناة لا أول لها ولا آخر ومستقبل لا أحد يستطيع التكهن بما سوف يحدث فيه وخير مثال لنظرتهم الثاقبة تلك ومقدرتهم على التنبؤ هى كتبهم التى تركوها لنا والتى أورد لكم جزءاً من عناوينها لهى أكبر دليل على ذلك وإليكم بعضاً منها: درة المباهج في إصلاح أوضاع المناهج- الأخطار الملموسة لإنتشار العنوسة- تأثر البيئة من مستنقعات الخريف الرديئة- سر ارتفاع الوفيات في داخل المستشفيات- القول المبين في تحسين أوضاع المعلمات والمعلمين - المعالجات الفطيرة لأحياء مشروع الجزيرة - القول المأثور فى المخارجة من كشات المرور - الحكمة السرية في غلاء السلع الاستهلاكية - لوامع الأفكار لمواجهه قطع التيار - الأدلة القطعية فى رفض المؤسسات للمراجعة الداخلية - الرد العجول فى تبرير رسوم الوصول - هداية الحيارى فى تحريم أصوات السكارى - الرد المختار على المواطن المحتار - طرق إبن آوى فى كيفية إستلام الرشاوى - الشرح الكارب لمعنى إستراحة المحارب - القول الحصيف فى سفر الفنانات إلى الشريف - الدعاء اللطيف لدرء كوارث الخريف - الدرر البهية فى كيفية تعلم اللصوصية - سر البكاء عند اللجوء إلى ديوان الزكاة - إخفاء البصمات عند قبض الكومشنات - الأسرار البهية لسرقة أموال المحلية - الجواهر اللماعة فى سر تقديم الساعة - الحكم والآيات فى مشروعية الرسوم والجبايات - الحكم المأثورة فى قولة خلوها مستورة - الأفكار الشيطانية فى لهط أموال المحلية - الرد الشافى لمن يقول بأن المرتب غير كافي - الأسباب والدواعى لفشل العرس الجماعى - السيف البتار فى محاربة ستات الشاى والخدار -السر الباطن فى كيفية تنظيف جيوب المواطن - القول الفاصل فى ظاهرة البنطلون الناصل - الخطط التامة فى سرقة الأموال العامة - الأدلة المحجوبة لوجود الأدوية المضروبة - الأحاديث الضعيفة فى قطع من يسرق رغيفة - أنوار الربيع لجلب الثراء السريع - الكامل في الجبايات - البيان والتبيين فى غزو منتجات الصين - المستطرف في كل لغف مستظرف.
المنقذ من حملات المحليات - الواقع الأليم فى مسائل التربية والتعليم - السلوك فى معرفة تجاوزات البنوك - الإيضاح في علوم النهب المباح - النبراس فى حماية الوازع الدينى للإختلاس - تفصيل الكلام فى حال المحالين للصالح العام - تاريخ المعتمدين والولاة - الإطالة فى أخبار الخريجين العطالة - الإكليل فى معرفة موقف خليل - المختصر فى صرف المعاش - عقد الجمان في معرفة مستقبل السودان - النجوم العوالي في أخبار دجاج الوالى - عتاد الفارس فى دفع رسوم المدارس - معجم غسيل الأموال - الحكم والآيات فى عدم زيادة المرتبات - بغية الطلاب فى معرفة سر الكلاب - القول المبين فى شركات الولاة والمسئولين - دليل المسلم الحزين إلى فقه التمكين - الكلام المباح فى تجهيز قفة الملاح - الجامع فى قطع الكهرباء عن الجوامع - التحريم والتحليل فى اسباب التدبيل - الأدلة الشرعية فى بيع الساحات الشعبية - رأى الدين فى شراء أصوات الناخبين - الدرر السنية فى تهميش أفراد الرعية - الطناش فى صرف ملاليم المعاش - كشاف القناع عن عائدات البتاع - الروضتين في أخبار الشريكين - تخدير الأنام بمنتخب الكلام - حيرة أولياء الأمور فى دفع قروش الفطور..
كسرة:
الكاتب ليس مسئولاً عن محتويات هذه الكتب!!






رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 01:25 PM رقم المشاركة : 150
افتراضي رد: سيناريوهات الفاتح جبرا

طبق اليوم
سيداتى آنساتى سادتى قراء ومشاهدى (برنامج) أقصد (عمود) ساخر سبيل : حقيقى أنا آسف جداً لأنو الأسابيع الفاتت دي (البرنامج) مرات كان بيختفى وده سببو وما (أدس) عليكم إنو مرات الواحد قاعد يفشل فى مسألة تشفير (البرنامج) ، أصلو مسألة (التشفير) دي بقت موضة وأى واحد عاوز يشفر أي حاجه لأى زول فى أى حتة وإنتو عارفين إنو (العمود بدون تشفير زى الشرا فى القندول) أو كما قال (الحبشى) وهو يردد المثل العامى المأثور!
المهم حلقات البرنامج التى لم تشاهدوها (على الهواء) نسبة لمحاولات (البث التشفيرى) بمناسبة (موسم الإنتخابات) فيمكنكم مشاهدتها والحصول على نسخة منها على موقعنا على (الشبكة العنكبوتية) والذى يظهر لكم أسفل الشاشة (أقصد الصورة) .
حلقة اليوم سيداتى آنساتى سادتى ونسبة لبداية (البث التجريبى المشفر) فسوف تكون عن (طبق اليوم) وقد أخترت لكم مادتها من كتاب (أبلة نظيرة) في فن (الطبخ) وسوف يكون (طبق اليوم) هو (المكرونة بالباشميل) ، أنا شخصيا بعرف (المكرونة) لأنها من (النشويات) وأنا (زول سكرى) وممنوع منها وكده ، لكن (الباشميل) ده كدى تعالو نشوفو سوا ونحنا مع بعض كده نقوم بتحضير طبق اليوم اللى هو (المكرونة بالباشميل) وتعالو نشوف المقادير:
المقادير:
- كيس مكرونة (تأكد من تاريخ الصلاحية فلا توجد جهه تتأكد بالإنابه عنك) .
- ماء (إذا كنت في الأماكن التى لا تصلها المياه جوار النيل فيمكنك شراء زجاجه مياه معدنية)..
- شويت ملح (الحاجه الوحيده الما فيها مشكلة)...
الحشوة:
- ربع كيلو لحم مفروم (أطلب من الجزار إزالة طبقة الذباب الموجوده على اللحم حتى تتأكد من عدم وجود ختم السلخانه)..
- بصلة ، فلفل، كمون ، ثوم ، زيت (لا تبتئس إتجه لمحلات قدر ظروفك حيث يباع الكمون والفلفل بالدستة والتوم بالفص .. بس حاسب عند شراء الزيت فقد تم مؤخرأً إكتشاف عصابة تقودها إمرأة تقوم بخلط زيت العربات الراجع ووضعه في جركانات )
البشاميل:
- كوب زيت (أوع من الراجع)، نصف كوب طحين (حاول تشوف ليهم دبارة) أكواب حليب (أحذر حليب الإغاثات يستحسن أن تتحصل على جهاز فحص مواد مشعه)، ملح , فلفل (قدر ظروفك) ، بيضة واحده (كفاية عشان ما نكتر عليك)..
الطريقة:
- تسلق المكرونة ونضيف اليها ملعقة طعام زيت حتى لا تلتصق المكرونة.
- نحمر البصلة مع الثوم واللحم المفروم والبهارات.
- نضع الطحينة والزيت على النار حتى يصبح لونها ذهبي ثم نضيف الحليب والبيضة بعد أن نخلطها مع الحليب والبهارات على الطحين والزيت ونقلبه جيدا.
- بعد استواء المكرونة وتصفيتها من الماء نضيف قليلا من (البشاميل) ونقلبه ونضع نصفه في الصينية في شكل طبقة غير سميكة.ثم نضيف اللحم ثم نغطيها بالمكرونة وندخلها الفرن حتى تتحمر وبالهناء والعافية.
أعزائى القراء (المشاهدين) المتابعين:
طبعا أنا كنت زيكم كده مفتكر (الباشميل) ده حاجه كده زي (جوز الهند) أو (البناتى) أو (الزيتون) لكن البركة في كتاب (أبله نظيرة) و (ظروف الإنتخابات دى) عشان لولاهما ما كان الزول عرف إنو (الباشميل) ده هو (خلطة) بتاعت طحين وزيت وبيض وحليب ومش عارف شنو داااك!!
والمهم لو ما لقيتو طريقه تعملو (الباشميل) ده والأمور ما (تيسرت) أعملوها (مكرونة ساااكت والسلام) المهم هي أكلة جميلة لا (توسخ إيدينا) ولا تغلط علينا ولا على إيدين (الخلفونا).
أعزائى القراء والمشاهدين لو عندكم أي وجبات يا جماعت الخير عاوزين تعرفو بيعملوها كيف لا تترددو بالإتصال برقم البرنامج الظاهر على الشاشة وهو (صفرين تلاته أصفار زيرو) وذلك قبل إنتهاء الدورة البرامجية الحالية وبداية الدورة الجديدة …. وبالهناء والشفاء مع تحيات
الشيف …. (الفاتح جبرا)
كسرة: لو مواعيد الإنتخابات دى إتأخرت شوية إحتمال نعمل ليكم (عجين الفلاحة) .. فقط تابعونا!!






رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
تنبيـه هـام : جميع الآراء والتعليقات المطروحة بأسماء حقيقية أو مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع