منتديات قرية عمارة ( البيت بيتك )

منتديات قرية عمارة ( البيت بيتك ) (http://www.3amara.com/forum/index.php)
-   الجمعة : استراحة الجمعة * حليمة عبد الرحمن*من المفكرة *قرناص (http://www.3amara.com/forum/forumdisplay.php?f=34)
-   -   استراحة (http://www.3amara.com/forum/showthread.php?t=11366)

حليمة محمد عبد الرحمن 07-03-2005 03:30 PM

أستـــــــــــــــــــــــراحــــــة
 
يطيب لي أن أكون بين هذه الكوكبة من رواد منتدى عمارة العامر، وأشكر لأهله الذين قدموا لي دعوة كريمة أعتز بها وآمل أن أكون على مستوى ثقتهم ، ولكم تحياتي حليمة
بين مخالب البطاقة الضريبية
أنا التي درست ابنة الجيران
حليمة محمد عبد الرحمن

Halimaabdel_rahman@hotmail.com
حشرت نفسي حشراً بين الجموع الواقفة في أحد المكاتب الضيقة بجهاز شؤون المغتربين بالخرطوم . لم يكن هناك عدد كاف من المقاعد للجلوس. كان الجميع وقوفاً ، باستثناء واحد أو اثنين فضلوا الجلوس والمتابعة بعين نصف مغمضة أو متظاهرين بالتحليق في ملكوت الله حتى إشعار آخر ..
المهم كانت التجربة جديدة عليَّ لذلك شربت المقلب ..!!
وقفت أمام الموظف وقلبي يخفق بشدة .. وكان صوت حنجرتي وهي تكركر نزولا وصعوداً عند ابتلاع ريقي مسموعاً .. اللهم جيب العواقب سليمة وجنبنا أولاد الـ....... دعوت في سري .
- عندك بكالوريوس ؟
- ايوة .
- بس ؟
- لا عندي دبلوم ترجمة ؟
- يعني دراسات عليا ؟
صمتُ ولم أحرك ساكناً . لم يحدث قط أن صنفت دبلومي المتواضع بين الدراسات العليا . بل اعتبرته زيادة في لقمة العيش أتحفني بها رب عملي , " ووقعت لي فوق جرح "، خاصة وان بكالوريوس اللغة الفرنسية، طلع لي " خازوق " في سوق العمالة السودانية .
- طيب نشوف .
إلا إن تلك " الطيب " لم تنزل عليَّ برداً وسلاماً . اجتهد موظف الضرائب بجهاز المغتربين في استنباط وظائف عديدة يفترض أنني اشغلها بناءً علي المعلومات السابقة التي استخلصها مني ، لغبائي الشديد، بكل بساطة .
حوقلت وبسملت وقلت في نفسي : " الراجل دا كتر لي الأسئلة كدي مالو ؟ "
عاد الموظف مرة أخرى إلى الأسئلة ..
- اسمعي شغالة شنو ؟
- أ نا ؟؟ ما شغالة أي حاجة ؟؟ أبدا .. والله ما شغالة .. !!
أقسمت و أغلظت في القسم علي الرقم من أنه لم يطلب مني ذلك ..
يبدو أن الرجل كان يجيد تنفيذ المهام الملقاة علي عاتقه . كما أن معايير قسمه تختلف عن معاييري علي الرغم من وحدة المحصلة . يعرف هو كيف ينفذ القسم بطريقته السادية .. رمق المصحف الموضوع يمينه فوق الطاولة والتفت إلى الآية الموضوعة خلفه .. ثم ابتسم ..
ارتعدت فرائصي " ونقز الفأر في عبي " كما يقولون .. الله يكضب الشينة ..
وعملاً بالـ" فيك بادر بيهو ".. أسرعت إلى توضيح موقفي المالي وإزالة كل شوائب قد تعلق به ..
- ياخي اسمع والله العظيم أنا مع شغالة .. بس أنا احتفظت بالمهنة في الجواز ساكت عشان ما كل مرة أغيرها لو اشتغلت .. واحلف صادقة بأنني طيلة السنة الماضية درست بت الجيران ستة شهور وأدوني 300 ريال بس .. علي العموم أنا بحلف صادقة علي الشي الحصل ..
- يعني كنت شغالة ؟
- والله ما اشترطت عليهم وهم براهم ادوني المبلغ دا كهدية وأنا ذاتي ما كنت بمشي ليهم في بيتهم..بعدين هم ذاتهم سودانيين زيي .. كانت مجرد مساعدة ليهم بس وأنا ذاتي اتفاجأت .. وأوشكت أن أخبره المبلغ الضئيل كان مفاجأة شديدة الوقع عليَّ خاصة وأنني- في انتظارها - شيدت قصوراً من الآمال .. لكنني لم افعل ..
شددت علي عبارة " الاخوة سودانيين " الأخيرة في محاولة مني مخاطبة الجانب الإنساني فيه وصولاً إلى تعاطفه معي .. إلا انه يبدو أن لا حياة لمن تنادي ، وأحسست أنني كمن ينفخ في قربة " مقدودة "..
- احلفي .. ختي أيدك هنا ..
إن التشديد والانتشاء اللذين نطق بهما كلما هنا، وهو يرفع يده ويضعها مبسوطة علي المصحف ، أوحت لي بأن ذلك الرجل يعتبرني صيدًا ثميناً ستتحول أصفار مبلغه الاثنين إلى ثلاثة ، على أقل تقدير ، في اللحظة التي أضع فيها يدي على المصحف .. غير أنني خيبت أمله .. وضعت يدي علي المصحف مقسمة بالمائة والأربعة عشر سورة مجتمعة أنني لم أكسب طيلة ذلك العام أكثر من المبلغ المذكور أعلاه .. علماً بأن كل شروط الاتفاق المسبق الذي يدل علي وقوع عمل ، لم تحدث مع جارتي التي جعلتني أضرب أخماسًا بأسداس أفكر في مجموع الهدايا التي اشتريها لنفسي ولأقاربي . ويبدو أن المرأة كانت متفهمة تماماً لنفسية العاطلات عن العمل حيث دأبت هي الأخرى علي تذكيري الدائم بأنها لن تقصر معي وأنها ستحضر لي طلاب آخرين . " وقعتي فيَّ ولا لا والله تاني راسك دا ما تقدري تحكيهو من كترة الشغل . "
نصحتني إحدى الأخوات بألا اجتهد كثيرًا معها لعواقبه الوخيمة .. " شوفي كان بتها نجحت ما بتجيب ليك أي زول عشان تحظى باهتمامك الكامل . " وفعلا صدق حدسها .. لم تكتف " بتطنيش " استفساراتي العديدة عن الزبائن المنتظرين وإنما تمخض جبل عطاياها الموعودة " نطفة " فأر ، ليجعل من قيمة مجهودي ريالان ونصف فقط لا غير للستين دقيقة .
انحني الرجل وبدأ يعدد في مهن مزعومة : تدريس ، ترجمة ، وأعمال أخرى .. !!
لم تنفع توسلاتي .. ثم زمجرتي وزئيري .. كيف لا والحكاية فيها دفع وبالعملة الصعبة ، إضافة إلى تكلفة مستلزماتها .. فتحت علي نفسي باباً من أبواب جهنم ..
أمام خانة المهنة وضع الموظف عبارة عامل. ولم يتوان في أن يجعل الجهة المخدمة هي السعودية دون مراجعة البيانات الموجودة في وثيقة سفري .. ولم تشفع توسلاتي .. طلب مني الذهاب ومتابعة الإجراءات .. وأردف قائلاً : كان ما عاجبك امشي للمدير .. شوفي والله كان اشتغلتي حَنـَّانة وكسبتي عشرين ريال نلحقك ناخد حقنا منك .. " آل حقهم آل ".. !!
برطمت "هو كان أنا اشتغلت حَنَّانة في كوفير ولا في واحدة من الحدائق كان دا حالي كدي "..
عندما أدركت مدي فشلي وأن الفأس وقعت في الرأس " قررت أن أفش غلي
قبل خروجي .. أقسمت له بأنني لو استقبلت ما استدبرت من أمري ، ولو علمت أن الصدق سيجر علي مثل هذه المتاعب لما توانيت لحظة واحدة في تنفيذ القسم دون أن يطرف لي جفن ، بأنني لم ولن أعمل قط ..
تكرر نفس السيناريو مع المدير الذي لم تجدِ محاولاتي المستميتة معه شيئاً .. أصر هو الآخر بأن الموظف كان يقوم بواجبه بناء علي المعلومات التي أدليت بها حِـرت هل أضحك أم أبكي .. دخلت مبني تأشيرة المغتربين ربة منزل في الواقع المعاش أاخرج امرأة مهمة تحمل مهنتين موضحتين وأخريات محتملات وجيب خالي الوفاض ..
أنا مهمة .. انتفخت .. وانتشيت شققت طريقي إلى صف البطاقة .. !!
عزيت النفس بان " الجاتك في مالك سامحتك "..
ولكي لا تسقط تأشيرة دخولي إلى المملكة، خاصة وأن المدارس علي الأبواب .. لم يكن أمامي سوي متابعة الإجراءات التي بدأت بأستوديو التصوير واستخراج البطاقة الضريبية ثم المرور بالبنك لشراء القيمة المقابلة بالعملة الصعبة عن فئتي العمالية والبالغ قدرها 137 ريالاً سعودياً من مجموع مكافآتي البالغ قدرها 300 ريال ..
ولا يخفي علي أحد أن البطاقة الضريبية وملحقاتها مضافاً إليها ضريبة فئتي العمالية تجاوزت مبلغي طيب الذكر .. وما زلت أدفع سنوياً ...
جهاز شؤون المغتربين ، كان يضع لافتة عند المدخل كتب عليها "انتم سفراء بلادكم".. بحيث إن المغترب يعطيها ظهره عند دخوله دون أن يلحظها .. لتحظى بسبه وسخطه عندما يواجهها وهو خارج خالي الوفاض ، آخر النهار .. خيراً فعل عندما قام بنزعها ..
ما زلت أردد منذ أربع سنوات عبارة أنني التي درست بنت الجيران " ولا حياة لمن تنادي .. حتى أنني فكرت في كتابة القصة وإرفا قها للمسئولين عند طلب التأشيرة أو تجديد الجواز .. ولعل ملاحظة إحدى الموظفات في الضرائب أبدتها لي وضاعف تأثيرها في لهجتها المتشككة : طيب لما انتي ما شغالة محتفظة بالمهنة ليه وبتدفعي رسوم علي تجديد الجواز ليه ..؟؟ كانت نقطة تحول في تفكيري .. !!
كانت المرأة علي حق .. الحمد لله الجات منكم..
ماذا جنيت من مهنة الصحافة التي لم تطعم فمي ؟ بل صارت بند استهلاكي ثابت تمتلك حق الإقامة الدائم في جيبي.. !!
لك يا منازل في القلوب منازل .. وعلي رأي المثل السوداني"القلب ووكتين يعشق لِكة" -أي لا يعرف لغة.
وللسلطة الرابعة منزلة عظيمة في النفس .. يدفعني جهاز المغتربين دفعاً إلى الترجل عنها وامتهان " المطبخ "
" ما كلو ببدأ من التُـكـُل .".!!
كيف لا وفي زماننا صارت الضرائب تجبي من أصحاب عربات الكارو ، ومن لا يدفع تنزع عنه عربته ويترك له الحمار .. بند صرف هو الآخر .. وصار للزكاة كذلك حد أدني .. !!
عجبي !!
لك يا منازل في " القلب المحرور والمتآكل " منازل .. !!
ودمتم سالمين ..

http://halima.8m.net/

أبوحسن 08-03-2005 02:19 PM

مشاركة: أســــــــتـــــــراحــــــــــة
 
صورة قلمية رائعة أختي حليمة.. لقد ظللت أتتبع كل خطاك مع عبدالروتين بشوق ولهفة، وهكذا الكاتب الحذق هو من يمسك القارئ من أذنيه فلا يتركه إلا بعد أن يفرغ من المقالة كلها.. نحن في انتظارك صباح كل جمعة .. لك المنى وربنا ما يحط في طريقك من يطالبك بزكاة ال 300 ريال.. أفضل ما في الأمر أنك لم تفشين باسم اسرة الطالبة وإلا كانوا قالوا إنهم من الاقطاعيين الذين لا بد أن يقتص منهم لصالح البوليتاريا..

مموشى سيدا 08-03-2005 04:21 PM

مشاركة: استراحة
 
أهلاً بالكاتبة والصحفية القديرة حليمة بمنتدى عمارة البيت بيتك ..
وهذه تعريف للأخت حليمة بقلم الأستاذ خالد أبو أحمد صحفى
هذه هى حليمة
هي صحفية سودانية من اللائي تسلحن بالعلم والخبرة الصحفية من خلال ممارسة في الصحافة الإنجليزية والعربية ، في

داخل وطنها وفي أحلك فترات تاريخ السودان سياسياً واقتصاديا . عملت مع الأخت حليمة في مؤسسة صحافية واحدة..بصحيفة لمخبر الأسبوعية السودانية إلي جانب عملها في قسم الترجمة الأجنبية والأخبار و التحقيقات بمجلة سوداناو ، ساعد تخصصها في الأدب الفرنسي من جامعة الخرطوم ، ان تقوم بدور كبير في الصحيفة وفي عدة مواقع أخري ، باعتبارها تتحدث اللغتين الإنجليزية والفرنسية .
وهي من الصحافيات المثابرات والمجتهدات ، ولولا أن السودان يعيش كالعادة في فترات تحول دائم من ديمقراطية إلي شمولية ، بالعكس ، لكان ذاع صيتها مع مجموعة كبيرة من صحافيات السودان، وتجاوز السودان إلي العالم الفسيح ، ولكن ...! حليمة كما قالت عن نفسها :
انا صحفية سودانية . أحاول في كل منحي أن أجد لنفسي متلمساً . وأن اوصل صوتي المبحوح ولو همسَا.
وهي بذلك تعبير عن مكنونات بداخلها ويمكن لكل منا ان يضع تحتها أكثر من خط وهي كذلك عبر هذا الموقع تريد ان تقول الكثير الكثير وإنها بذلك تؤدي رسالتها الصحفية رغم الغربة عن ارض الوطن الغالي ومسئولياتها الخاصة تجاه أسرتها الكريمة .. حليمة حاصلة علي بكالوريوس اللغة الفرنسية مرتبة الشرف و دبلوم الترجمة العالي في اللغة الإنجليزية من جامعة الخرطوم ، كما إنها عضو في العديد من الجمعيات الطوعية . وهي متزوجة وأم لثلاثة أطفال : ولدان وبنت .

http://halima.8m.net/

حليمة محمد عبد الرحمن 12-03-2005 01:12 PM

كــــارثة مــارس..!!
 
كــــارثة مــارس..!!
حليمة محمد عبد الرحمن
Email: halimaabdel_rahman@hotmail.com


ما المانع أن تقدم لنا في ذكري يوم المرأة العالمي خدمات فندقية خمسة نجوم، طالما نحن جرسونات 363 يوماً ؟
لماذا لا نتبادل الأدوار ، فاستأسد يوماً واحداً..ويخلص حقو قديم وجديد في باقي السنة؟؟
مارس شهر الكوارث عاد .. فعادت إليَّ أحلى الليالي ..!!
: تيتي .. تيتي
متل ما رحتي جيتي ..
حاشية : تيتي طيبة الذكر هي الذكر السنوية للثامن من مارس والتي تعرف بيوم المرأة العالمي ..
مارس ليس من الشهور المحمودة الذكر.. يكاد يكون التوأم للرقم 13 لدي الغربيين ..
هل تذكر كل النساء الثامن من مارس من كل عام ؟
قلة فقط هي التي تمتلك المعرفة بحكم الوراثة أو الممارسة ..
أما الغالبية وأنا منهن - تمر ذكرى هذا اليوم من كل عام ناهيك عن أن تمر بخاطري, علي الرغم من أنها إحدى مظاهر الثقافة في هذا الزمن والأبهة الاجتماعية . ما أحوجن إلي ذلك ..!! كيف لا والكم قد فغر فاه متجاوزاً الكُم ..
كـًل ياكـُمي ..!!
رغم كل الهرطقات اللفظية والمعرفية والوجاهية-هذه من عندي- السابقة لا أذكرها .. مثلها مثل رفيقتها المرحومة ذكرى الزواج ..!! ليس نكران جميل مني .. ببساطة شديدة لم تحتل هذه الذكري حيزاً كبيراً لا في عقلي الباطن ولا الظاهر.. حينما كنت في المهنة، كانت بعض المنظمات النسائية تتطوع وتخسر من جيبها لتذكيرنا بها .. فنجتمع ونسولف ونتقهوج ونأكل الكيك حلو الطعم في إحدى القاعات المكندشة ونعود نعتلي الدفارات عائدات مساء نفس اليوم إلى مساكننا ..!!
لعل المفارقة بين الضل البارد وقهوته الحلوة وبين الدفار نقل مواشي ، متون وحواشي ، هي التي تجعلنا نستطعم الكيك لفترة طويلة .. ونلوك كذلك ذكرى مارس ..!! ولكن ماذا لو تم تفعيل ذكرى مارس بحيث تصير أكثر جدوى وفاعلية ؟
يا حرام .. ماذا لو تبنت القوانين الوضعية إعطاء المرأة حق يوم كامل .. أربعة وعشرين ساعة بالتمام والكمال .. إجازة كاملة عن الأمومة والزواج مع الإعفاء التام عن ضريبة مشتقات الأمومة التي تشمل إعداد الطعام ومصاقرة المطبخ من بداية الدوام .. آنذاك ، سيكون لمارس صدى واسع ..
يوم واحد يا أخوانا ..
**************
ما الذي يمنع أن تكون كل الأيام أعيادا لهما الاثنين، وليس أن تكون القسمة ضيزى. يوم واحد لها وكل الأيام له ، رغماً عن عدم التصريح بأن كل باقي السنة رجالية . لماذا لا تكون كل الأيام 8 مارس للاثنين . وليس سنة كاملة كل أربعة أعوام ، لواحد منهما وللآخر يوم واحد ..
ماذا لو قبل الزوج في ذلك اليوم الاضطلاع بالأعباء المنزلية من نظافة وطبخ ورعاية الأبناء وتلبية مطالبهم ؟
ما الضير في تقديم خدمات فندقية خمسة نجوم، لنا في ذلك اليوم ، طالما نحن جرسونات 363 يوماً ؟
ما المانع أن نتبادل الأدوار ، فاستأسد في ذلك اليوم و " يستنعم " هو ؟
**************
أضغاث أحلام ..
يا فتاح يا عليم .. يا رزاق يا كريم .. اليوم هو اليوم الموعود..عنكبة عكننة .. مغبونة أنا..!! يا حليلو مشوار السنين ..!!
اليوم أمر .. وغداً الله كريم ..
" أصحو متأخرة من النوم وأبدأ اطَـِرق في حسي : ما جهزت ليّ هدومي ليه ؟-على فرضية أنني موظفة أو مثقفة- ما كلو زي بعض- وين الفطور ؟ الشاي بارد ليه؟ غيرت للولد البامبرز ، رضعتو البزازة الكبيرة بتاعت الحليب ؟ جهزت للأولاد الفطور والعصير بنفس الطريقة بتاعتي ؟ وضعت دفاتر اليوم في الشنطة ؟ إن شاء الله ما نسيت الأقلام واأاساتيك ؟
الثورة انطلقت ..!!
فش غل تمام .!! محاسبة صرا طية. وهو يرتجف، أمامي .. !!
يا سلام !! إحساس جميل بالهيمنة !!
قد تمتد يدي بحثاً عن شنبي لابرمه !!!.
فجأة يخطر علي بالي سفر "المثقفاتية " والجماعة بتاعين "الشِبَك "..
اخترع لي سفراً مفاجئاً لمواساة المرأة الفلسطينية أو الكشميرية أو حتى الأفغانية - اللائى لم يترك لهن الإعلام أوراق توت يسترن بها غبنهن الاجتماعي - ، في أوضاعهن المأساوية .
أقدامكن لأبو ابراهيم وإن شاء الله ما يكابروكن في الشينة ..
في حضرة الكاميرات ، ساكون آخر أبهة ، ابتسامات محسوسة ومصافحات مدروسة ...
سأتكلم – إن طلب مني ذلك أو لم يطلب - عن حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين ، أصرح بأنه لا يوجد ما يسمي " بالجندرة " في حياتي .
ومروراً بالجندرة أتطرق إلي "قريباتها القـُندُرة والفندرة والصندرة والشَرَاية والنَقَدَة .. وكيف أن الحضارة أنثى ، والذي يقوم علي تفعليها رجل .. كما لا أنسى الوقوف على أطلال صراع الحضارات الطارف والتليد ..
وأحلل بذلك ثمن التذكرة والفندق والنثريات اليومية لأعود واضمن ذلك في التقرير الذي أكون قد أعددته مسبقاً ..
كل ذلك في يوم واحد اسمه الثامن من مارس ..!
لن انسى السوق.. لب الموضوع أساس السفر . والصور الفوتوغرافية .. لزوم التوثيق .. سأبتسم للكاميرا .. أكثر مما ابتسم لزوجي وأبنائي .. اجتهاد تام في استيفاء كل شروط القدوم والاستقدام ..!!
ولا انسى أن المرور علي عناوين الأخبار حتى لا تفوتني المواكبة .." طبعاً .. موش مثقفة؟".. سأردد كالببغاء المقولة المحفوظة : "نحن أمة سياسية . نتنفس السياسة ونلوكها ونمضغها ولا نلفظ القضية .. لا نفرق بين الصاروخ ولا الطيارة ولا الغارة الجوية ..!! نحن " قواعد " سياسية ، مسيسة ضليعة وضالعة ورؤوس فارغة .. نحن أمة موغلة في الضياع المعرفي .. والمعرفة الضياعية .. ضياع القاعدة "المكربة" ناتج عن ضيعة الرؤوس الضائعة..التي اجتهدت في الأعمال التوثيقية ، فجعلت لكل حادثة حديث موثق ، ودفنت كل المواثيق والوثائق القديمة أقامت علي أكوامها وثائقها الجديدة ..
كاميرا فلان الفلان .. إعلام علان العلاني .. وصور جانبية وصور بابتسامة وصور ذات ابتسامة رمادية ، كل حسب الأوضاع والوضعية ..
وصور عادية لزوم الأرشفة والاختيار المعلب .. لفلان الفلاني .. ألبومات صور ..
ما بين " القاش " والقاشات .. ضاعت الحواشات "..
سأتحدث عن هجرة الريف إلي المركز وهرب المركز إلي الخارج .. عن الريف الداخل والحضر الخارج . و"سأسولف" وأُسوِف عن ترييف الحضر وإفراغ الريف .. عن ضياع الاثنين .. سأتحدث عن إدبار الريف عن الدَبَر والمايو والزريزيرة والفترينة وتعلقه الغريب بالرغيف !!
" آ القمح أمانة ماك سمح ".
سأتطرق أيضا إلي الخارطة المتمددة .. والداخل المتقلص .. وحسن المعيشة المتفلت .. وعن الانفلات الاجتماعي .. وائتلاف الانفلات ..
وتضج الحروف والمفردات .. لسان أعجمي يرطن وآخر عربي مبين ..
ألفاظ تتلاعب .. كلمات ملعوبة ومحسوبة ومحفوظة مثل أحاجى الحبوبة ..
لعبة في لعبة هي الحياة ..
وما أعجب إلا من راغب في ازدياد ..
عجبي ..!!
كما أن " الموجب " واجب .. ستشكرني الأخريات .. ويدعين لي بأن " لا يكابرنني في الشين ." مكابرة مدعومة ..
" الموجب واجب ".
سنتعازم .. يعزمنني مرة .. واعزمهن مرات كثيرة .. "يا مقدم السبت ، تلقى الأحد ." والكراع الغبشة بتجيب الممسحة .. ويصير البيرديوم من الثوابت في حياتي .. سأنتعش وتخرج من غرفة الإنعاش نثرياتي ..!! ستصير الأمور تمام .. حدث يا سلام .. وينطلق قطاري ..
"الابيض قام يا سلام خلي الحلة تمام .."
صباح الخير أيها العالم ..
لا مساك الله بالشر أيها الثامن من مارس ..
ليت شمس التاسع منك لا تشرق أبدا .. لن تسقط الراية .. الأربع والعشرون ستتمدد ..
يا لمقلب الفيمينزم ..!!
اليوم أمر .. وغداً إحساس آخر.. قد يكون أمَرّ ؟؟
اللهم اجعل أبو الوليدات ضمن الفئة، التي جعلت من بين أيديها سداً ومن خلفها سداً وأغشيتها فهي عمياء عن القراءة والسمع في هذا اليوم ..
ابتسم .. حسنة ليست مضروبة( من ضرائب ) .
شمس مارس توشك علي الغروب. سأقضي أمسية بيضاء .. لن يغمض لي فيها جفن ..
لن أتنازل عن عرش اعتليته بعرق جبيني .. وسيل عرق أخريات وآخرين .. أخوان بنية .. الله يجازي محن الفيمينزم ..
ليت شمس التاسع لا تشرق .. يخيب الرجاء يؤاد الأمل الوليد ..
هه .. ابتسم .. " التتفاولو تتناولو " كانت جدتي تردد ..
"الغبطة فكرة." صرخ مفكر فذ ..
جدتي كانت كذلك ..!!
صباح الخير أيها العالم ..!!
مساء الخير أيها الإحساس الجميل ..!!
ابتسم ..!! لن تقف في صف لترد ثمنها ..!!
تقدير وعرفان ..
يا للحلم الجميل الذي رفع رايته رجال ونساء أعزاء آلوا على أنفسهم الوقوف في وجه عادات وتقاليد المجتمع دون الخروج عليه، فوجد التغيير تربة خصبة ، فانبت ثماره . من كل لون بهيج ..
في مثل هذه الذكرى نزجي التحية لذكري الشيخ بابكر بدري الذي أخذ علي عاتقه تعليم المرأة قبل قرن من الزمان في مدينة رفاعة في ذلك المنزل " الطيني "، لتضطلع أسرته بإنشاء أول جامعة نسائية في أفريقيا قاطبة ، تعمل علي النهوض بمقدرات المرأة في الريف .
والتحية أيضا لروح الشاعر الفذ خليل بن فرح الذي أراد للمرأة السودانية اللحاق بركاب الأخريات والانعتاق من قبضة العادات والتقاليد التي كانت تضع متطلبات خروجها في أربع أو ثلاث حالات : من بطن أمها للدنيا ، ومن بيت أبوها لبيت راجلها، ومن هذا الأخير للمقابر ..
" انتي يا الكبرتوك ، البنات فاتوك في القطار الطار ".
وللكثيرات تتقدمهن خالدة زاهر سرور سادات رائدة الطب وعزيزة رمضان رائدة التمريض ، والسسترات بتول محمد عيسي وجنيدابية صلاح الدين اللائي ناهضن خفاض المرأة ولحواء البصير والأستاذات مدينة وفاطمة طالب وثريا امبابي و حاجة كاشف بدري و وفاطمة شوقي وغيرهن من رائدات التعليم .. وكذلك د. آمال نور الدائم في مجال الصيدلة وزينب شبيكة في مجال الهندسة ، وسنية الرشيد في مجال القضاء .. الخ . كما لا ننسي الوقوف عند ذكرى الصحافيات الأوائل اللائي أصدرن مجلة صوت المرأة منذ الخمسينيات : فاطمة أحمد إبراهيم ، والمرحومة د. زينب الفاتح البدوي .. وغيرهن وغيرهم من الكوكبة السودانية التي أضاءت شمعة في دياجير ظلام تلك الأيام ..
لابد من وإسدال الستار علي النفخات العنترية ..
اللهم اجعله خير ..!!
الثامن من مارس أدبر والتاسع من مارس أقبل ..
صابحنا الواقع النكرة وطارت الفكرة الـ" ..."
ليت اليوم لم تشرق شمسه ..!!
تيتي ..تيتي ..
غيرتي شكلك ولا نسيتي ..؟؟
ودمتم
حليمة

حليمة محمد عبد الرحمن 18-03-2005 06:52 AM

مشاركة: في ورشة الجمال (1)
 
في ورشة الجَمَال :
باي باي أيتها الدمامة . . ( 1 ) حليمة محمد عبد الرحمن
Email: halimaabdel_rahman@hotmail.com

جينات وراثية محسنة للبيع .. !!
الماعاجبو العجب .. تكشيرة عند الطلب .. !!
مغشوشون أم مستغفلون أم ماذا ؟؟
صار للمال أذن وشفتين، وسعي بساقين وقدمين ..
مدخلين : الأول :
يا أم لسانن لِسَع مَعَجَن كلمة كلمة وحروفها ضَجَن .. !!
الثاني :
الجمال في الأنبياء خالق مشاكل ويكفيكم أخوان يوسف الرامِنو في البير .. !!
مغشوشون أم مغفلون ؟
لا يهم .. المهم أننا في سوق الجمال مساقون. مسافرون عبر الصحف والفضائيات إلى عوالم أخرى ، حيث كل شئ يشري ويباع ، بضاعة العطار اللفظية هي ( البايرة ) .
فجأة صارت قناعاتنا باستحالة أن يصلح العطار ما أفسده الدهر، محل الشك .. ليس لان مس يونيفيرس Miss Universeأو ورلد Miss Word خرجت عن نطاق أوروبا إلي قارات أخرى لم تكن في الحسبان ولكن لأنه صار بالإمكان خلق امساس ( ملكات ) أخريات . توفر السيولة والاستعداد للدفع يجعل المرء ، أو الرجل تحديداً ، يحس بأنه يعيش مع اودري هيبورن أو راكيل ويلش أو طيبة الذكر السابقة اليزابيت تايلور أو صوفيا لورين أو غيرهن من الجميلات اللاتي استلبن الألباب في السينما العالمية .
سيدتي بالكاش الجمال عنك لا ينحاش ..
إن جراحة التجميل والتي كان غرضها في البداية ترميم ما أفسدته ويلات الحروب ، خرجت إلي السوق وصارت تقدم هي الأخرى خدمات فندقية وخَلْـقية .. !!
كم من دميمات صرت ملكات ، ( طبعاً ده باعتبار أن الطبيخ الجراحي الكعب ما بيطلعوهو لينا ) .
صادفت تجارة الجمال ، التي صارت الفضائيات تفرد لها حلقات تمتد لشهور لتقديم المتسابقات الباحثات عن تغيير الشكل القديم ( الاوحش من حقنا ) بأشكال جديدة زاهية خلابة، هوي في النفس . فقد جلست ومعي أسرتي نراقب علي مدي أسابيع عديدة حلقات المرأة البجعة ، وهي تقديم النقيضين ( الدمامة والجمال ) في اقبح وازهي صورهما . الأولى كأنما المتبارية قايمة من النوم والتانية – للشرح وتكملة العبارة - مافي لزوم.
تدعي الإعلانات أن أولئك النساء اللائى لم يلبسن المايوهات - لباس البحر - منذ سنوات خلت ، قد تغير واقعهن النفسي والخَلْقي . فقد صارت عينهن قوية و صرن (يقدلن) بهن الآن ، علي طاولات العرض ، تغطي وجوهن ابتسامة عريضة أمام جمهور لبس رجاله ( بدلة ) كاملة لزوم الشياكة.. بينما صارت فساتين نسائه بطوله شبر .. والاسكيرت والبلوزة مجتمعان...نص متر . الطريف في الموضوع أنهن لا يحسسن بالحرج من أن معظم حسنهن مصنوع ، وذلك ابتداءَ من الوجه مروراً بأكياس السيليكون التي تمت زراعتها بمهارة في أثدائهن وانتهي بجبال الشحم واللحم التي تم ( خرتها ) من منطقة البطن والأرداف والإليتين .
يعني اغلبه بكوز موية واحد بِهِد ، علي رأي ود بادي ، أحد الشعراء المشهورين.
عملاً بالحقيقة الإعلامية، بجعل الواقع المعاش، ساحراً وخلاباً ، وذلك انطلاقا من حقيقة ثابتة ، أن تلك المرأة المستغيثة بهم تستحق النجدة، يكون ( جر رجلنا ) بتقديم إعلانات شديدة الأغراء ، تصل خصوماتها إلي 50% وتتناول تغيير خارطة الجسد بحيث تضرب وتراً حساساً في أوتار ( الإشكالية ) العامة .
فإنقاص الوزن خلال شهر .. أمنية عزيزة لدي كل من تكدست لديه أرطال ( مرطلة ) من الشحم واللحم ، ودخلت ( بالساحق والماحق ) علي بند الحركة والكسوة .. ثم إن علاج تساقط الشعر - الثعلبة وحب الشباب و الكلف و النمش ، أو إيقاف الصلع تماماً كما ورد في إعلان لاحق، في صحيفة آل ( ... ) ، الإعلانية المجانية الذائعة الصيت. إغراء ليس بعده إغراء ، خاصة وان الطريقة المستعملة لا ( تَخُر مَيَة ) حيث إنها لم تستولد استيلاداً محلياً ، ولكنها مستوردة من ( برا ) ، مثلها مثل الجمال يعمد آلي تغيير الشكل ( البراني ) .
ثم إن الإغراء كل الإغراء أن يخبرك أرباب هذه الصنعة أن أمريكا بكل جبروتها وبطشها السياسي والاقتصادي ، أفردت حيزاً كبيراً لعلاج مشاكلك الخاصة . فهي تسعي إلى إيقاف تساقط شعرك وبالتالي إيقاف الصلع لديك نهائياً. بمجرد وضع قطرات من الكريم أو الجيل، تصبح ( صاخ سليم ) أشعث أملس الشعر ، وان كنت في السابق اصلع ( أكر ) . في الوقت الذي تقوم فرنسا أو إنجلترا أو بلجيكا بترميم وسد فراغات وفجوات وجهك ، مقطوعة الطاري ، التي تقف بينك وبين عالم الوسيمين أو الجميلات ..
فقط الرَك علي الكاش .. !!
وفي أحايين أخرى ، حتى مشكلة الكاش هذه تزول فقط عليك بان تصيحي : وا سواناه the Swan أو اوآااا اوبراه ( نسبة الي Oprah ) لتجدي ان ( المعتصمين ) كـُثْرُُُ ُ.
وإعلان آخر ، موجه بصورة رئيسة إلي الجنس اللطيف الباحث عن التخلص من الشعر الزائدة نهائياً ، هناك إعلان عن إزالة الشعر بالليزر مما يتيح للجسم أن يصير في نعومة جلد الثعبان ، علماً بأنه ليس هناك شئ في جسد الإنسان خلق عبثاً .
يا كايس الدوا . انتهي عصر الصبغات التقليدية وهلت أيام كلر وسوا ( وهذه الأخيرة ليست بطاقة الاتصال المدفوع ) . هذه الصبغات أخذت ألوان معظم الخضر وات والزراعة مروراً بسنابل القمح لدي الشقراوات والسوداوات علي حد سواء- ما فيش حد احسن من حد - ، وانتهاءاً بكل مكونات ( السَلَطَة ) من اللون الأحمر الطَماطِمي أو البَنْجَري وحتى الأخضر الجِرْجيري أو الخَسِّي ، كما فعل بعض لعيبة كرة القدم النيجيرية في كاس العالم السابق ( شوف عيني ) .
بينما سجل الأبيض الفِجْلي بَوَاراً شديداً ، ويبدو انه لم يصادف هويً في نفوس الناس الذين يسعون إلي إبطاء إيقاع الزمن الشديد الوطأة .. !!
انتهي عصر المرأة السوداني طيب الذكر بان المرأة حلاتها في لهاتها ، لتهل علينا الالفية الثالثة، بان في سوق المال، قد يوفق المرء الي شراء راحة البال .. باقيلكم ممكن ده يكون ؟؟
أمانة آ الكُـبُر زولك ما خربتو )

عزاز الشامي 25-03-2005 05:36 AM

مشاركة: في ورشة الجمال (1)
 
حليمة .. فاكهتنا وبسبوسة المنتدى ..
انا جيتك من بدري وحجزت لي كرسي ,, وبكباية شاي ماكن وحبتين منين (لزوم الرجيم) قريت موضوعكم المنشور أعلاه وندت عني تنهيده شديده .. انحنا (ونا تشمل كل السودانيات) جلينا من كلو، لا جمال طبيعي لا صناعي وبرنامج (سوان) لو ودينا ليه نسوان السودان بيقفلوه ويعلقوا عليه للتقبيل!!
اولا يا اختي قروش مافي .. والرجل المصون مفهوم الجمال عنده ماشي عكس عقارب الساعة!! غيتو رجالنا ما يعشموا فينا كثير، ويخلوا املهم على (الحور العين) لانو قيم اوفر game over !!! او نستحدث برنامج يسوق النسخة السودانية! ونفهم الدنيا دي انو للجمال معنى آخر لا يدركه إلا النخبة!!!

أبوالشوش 25-03-2005 09:27 AM

مشاركة: استراحة
 
المرأة السودانية الظريفه الأميرة ست الخصال والذوق ، والجمال الحسي..اليأثر الفكر والخاطر..بس لو تبطل نقه،، تبقى حاجه ماتخلص.. أختى حليمة إستراحتك جبت وختيت فيها (بنبري) ابو كراع مكسور،وحجزت فيهو أقرب مكان عشان إتحكر فوقو أول زول.. تقبلى تحيات أم شوش فهى من قراءك لكن ما عندها وقت للكتابة خلت لى مصاقرة النت ، وطلبت أن يكون لها يوم (كم مارس داك..) حلالي بلالي.. وأنا وافقت عديل..
وطلبت أن نقلب الآية ، هى تمسك الشغل باقي السنة وأنا إتحكر وأقعد في البيت مع الأولاد،
لكن يا ابواشوش انا بقدر إشتغل مع زميلاتك ديك الأنا شفتهن يوم حفلة تكريمك... ووب ..ووب شفتهن لابسات كيف... ومعصعصات.. وووب ما بقدر على ال... وووب يا ابو الشوش أخير لي (التكل) .. والرجال الكتار ديك (كيف امرق وأخش معاهم.. وبعدين البنات شايلات شنطن المليانة مكياج (شقت الفلبينية ديك ميري سوت الروج في الحفلة ووب علي ديل ما عندهن خجل...
لا .. لأ البيت وبس.. الكرش..المابعرف أقعد زيهن... المابعرف أمشي.. المابعرف... البيت و بس..شفت الكندية سارا كانت بتجري وسط الرجال كيف خفيفه زي الريشه وووب.... البيت ستره ... الشغل يطير...
ورغم هذا فأنا أقووول (من غير تحفظ) ان السودانية هي المرأة الوحيدة المدللة في العالم... وانها الوحيدة التي تستاهل الدلال...والقرد في عين أمه غزال....(ولالوبنا ولا تمر غيرنا)..
أبوالشوش

حليمة محمد عبد الرحمن 25-03-2005 10:07 AM

مشاركة: استراحة
 
في ورشة الجمال:
بآي بآي أيتها الدمامة ( 2 ) حليمة محمد عبد الرحمن
Email: halimaabdel_rahman@hotmail.com
من قال أن الجمال صعب وان الدمامة دائمة فقد كذب ..!!
وجه حسب الطلب ..!!
بطريقة فاني الشهيرة، علي عرش الجمال انتِ الاميرة ..!!
ما يغشوك.. كما تزرع تحصد ..!!
انت جميلة من غير صناع ..!!

بعد شهرين او ثلاثة من ( العك واللك ) ومن خرت للدهون الظاهر منها والمبطون ( نسبة إلى الباطن ) بطرق الجمال المضمونة كما يقولون، تصير المرأة نحيفة مثل أقلام كيلوميترك في الإعلانات السابقة في تلفزيون السودان طيب الذكر .. ليس هذا فحسب لا يكتفي صانعو الجمال بتقديم خصومات حقيقية ، إنما يعملون جاهدين علي الضرب علي الوتر الحساس لدي الجنسين من حيث أهمية جمال الوجه وإعادة تشكيله وتحسين مظهره ومخبره ومحيطه من حيث تعبئة الفراغات وتقويم الأسنان ( المردف منها والسليم ) و علاج رائحة الفم الكريهة و تضخيم الشفاه( نحن ناقصين ) والخدود ولوازمها من حيث الكم والكيف وغيره ..
ولـتأكيد جديتهم وان ( الشغل ما خمج ساكت ) ، يورد المعلنون طرقاً يدعون أنها عالمية مثل طريقة فانيFannie المضمونة عيار أربعة وعشرين قيراط بمقاييس سوق الذهب العالمي ، وبمعايير ذهب شيبون لدينا .
وبما أن الفساتين صارت صيفية في جميع الفصول ( وكمان ) طالعة علي طول في جميع الاتجاهات ، اجتهد المجملون في أيجاد دواء لإزالة السواد عن الركبين وتقليل إفراز العرق في منطقة الإبطين .... فشمر أخوال ( فاطنة ) واستنبطوا حقن البوتكس التي تعمل علي إيقاف التعرق في اليدين والإبطين . حسب علمي المتواضع ومتابعاتي لفضائيات الجمال وبرنامجي
( ” That is incredible” and “Believe it or not ” )
تتراوح كلفة الحقنة الواحدة بين 1200 - 1500 دولار أمريكي، أي ما يعاد أمريكي ، أي ما يعادل 5625 ريال سعودي مما تَعُدون ..!!
ولا يخفي علي أحد من هم زبائن هذه الطبيبة الاستشارية ، التي آتاها الرزق علي حين غفلة ، من شهيرات هوليود، لتصليح الحال لزوم ما يلزم لفساتين الأوسكار والقولدن غلوب .
من الإعلانات التي شدت انتباهي ، إعلان عن رفع الحواجب وأردف معه أخر يدعو إلى إزالة تجاعيد الوجه بدون جراحة وفي جلسة واحدة وبتخفيض يصل إلي 50% . وبالتالي بآي بآي أيتها العروكة واللخوخة ( الدلكة السودانية من غير بخور) وأخواتها ..
يغادر زوجك البيت - والكلام موجه إلي جمهور النساء - في الصباح ، تاركاً إياك تستشيطين غضباً وتتميزين غيظاً ويجعل مقتضى الحال حاجبيك في شكل الرقم سبعة الرديء الكتابة .. ليجدك تتصببين رقة وصبابة . كل ذلك دون جراحة تجميل وفي خلال نصف ساعة فقط. بجلسة تجميلية واحدة يصير عندك حواجب حسب الطلب ..!!
خطورة مثل هذه الإعلانات أنها تجد هوي في نفوس الكثيرات وقد يصل الأمر إلى جعل ميسورات الحال، علي استعداد ليلبسن لكل مناسبة جديدة سمتها المناسب، أسوة بأشكال وألوان الثياب ، التي صار فيها ثياب بيت البكا وهذا الأخير له شروطه الأخرى التي قد نستعرضها يوماً. يعني أن تضع الواحدة وجه ( مصرور ) وتتبعه بنفس ( مكرور ) ، لزوم ما يلزم من فش الغل مع الأخوات إياهن، تستبدله بوجه آخر بعد دوام الخامسة أو قيلولة الغداء ثم هناك وجه الزيارات وهذا أفضلها علي الإطلاق و أكثرها كلفة .
الحواجب لم تعد ( هلال ) منذ أن غادر هذا الأخير اللاعب الفذ قاقارين وجيله ، كما أن العيون لم يعد من طابعها الدلال ..!
أربعون صفحة بالتمام والكمال من الإعلانات في تلك الصحيفة الدعائية. . الإعلانات التعليمية والتثقيفية تتواري خجلاً. حظها من المساحة الإعلانية ، علي احسن الفروض ، ربع حظ الأولى. علي مدي تلك الصفحات لتلك الوسيلة الدعائية، تمددت إعلانات الجمال بشكل صارخ . أحصيت اكثر من ستة إعلانات تحرض علي تغيير ملامح الوجه ، في صفحة واحدة .. ولعل للفضائيات الأثر الكبير في تحويل مثل هذه الإعلانات إلي السوق ( بعين قوية ) ..
(المعاطف البيضاء تغزو السوق الأسود بقوة ..
اخطر ما في الموضوع انه – أي العملية – تكون في الغالب غير مسبوقة بفحص مخبري لمعرفة مدي تقبل جسد المعمول(صاحب العملية) لبعض أنواع الأدوية . كما انه لا يتوقع في مثل هذه الحالة تمليك المريض الحقيقة كاملة حول الآثار الجانبية المستقبلية لمثل هذه الإجراءات. وهذا جانب شديد الخطورةً .. قولوا لي بربكم كيف يكون قد تم إجراء الفحوصات المعملية والعملية في نصف الساعة ؟؟
لابد من الاعتراف باختلاف معايير الاستثمار وان توحد المقصد. ففي بلادي العزيزة، يتمثل عائد الاستثمار السريع في شيئين: صناعة الأكل وود عماري( التمباك ) وارد ( شنقلي طوباية ) . وهذا الأخير لنا معه صولات وجولات وما الأغنية التي تتشدق بها المراهقات في بيوت الأعراس من أن حبيب القلب لابد أن يكون مغترب أو تاجر غرب ، إلا دلالة علي الأهمية المادية التي يتمتع بها العاملون في هذه التجارة . بل لعل له القدح المعلي في أفول نجم المغتربين وغروب شمس الجلابية البيضاء المكوية وتاجر الغرب أيضا( إلا إذا كان تاجر سلاح )، ليطل صباح ( حمادة ) اللاجئ ..!
علي الرغم من اجتهاد الإعلانات في قصر الخطاب الإعلاني علي المرأة ، لكن الخطاب الحقيقي موجه إلي جيب الرجل أو ميزانية الآسرة مجتمعة ..
ويا أبو العيال .. قرب اضانك جاي ..
يبدو انه الهموم الجمالية ستتجاوز دكان يحي اليماني في البطحاء لتركب سلم المشاة إلى ابعد من مستوصف بدر الدين الطبي ..
الله يكضب الشينة ..
طيرة أم قبيح ِ ما تصابحيني وتصيحي
يا المليتي الدنيا علي وحيح ِ
أنا قابلت في صحيح ِ
وشركي هَبَرْ منك فاستريح ِ
وعفا الله عن الشاعر الحجاج احمد حسن
وطيرة أم قبيح هنا نقصد بها ( نحن ) دكان العطارة ..

abubakr sidahmed 25-03-2005 10:19 PM

مشاركة: أستـــــــــــــــــــــــراحــــــة
 
عزيزتي حليمة ...
منذ ان خرج سئ الذكر والسيرة والخلق جعفر نميري ببدعة ضريبة المغتربيين في اواخر سبيعنات القرن الماضي وهو يلاحقنا بفرماناته القرقوشية حتي بعد ان تركنا له الجمل بما حمل وخرجنا منها مجبريين وانا ملتزم بدفع مبالغ كثيرة لها عدة مسيمات عند زيارتي لمراكز الجباية السودانية في الاغتراب والتي لا اطيق المكوث فيها فادفع كل المطلوب حتي ولو كان دون امكاناتي هربا من الشعور بالاختناق والحساسية الزائدة التي تصيب جسدي الكهل في هذه المراكز .... لا اسافر الي البلد الا ما ندر واخر مرة كانت قبل عشر سنوات ... تاكدت قبل السفر بانني سددت كل فلس واخذت وثائق من بطاقة ممهوره بامضاءات واختام كثيرة وشهادة خلو طرف وخلافة ... في نهاية الاجازة ذهب اخي الاكبر رئاسةالجباية لاستكمال مصوغات اذن الخروج وهو مثلك جرنالجي ولكنه قديم في المهنة ومعروف لدي الكثيرين هناك ومن الذين يصرون علي البقاء هنالك في كل الظروف _ رغم ملاحقة اجهزة الامن _ .... عاد بعد ساعة يطلب مني وكنت متوعكا بان اصحبه الي معسكر الجباية مصطحبا مع جواز سفري حيث ان هنالك مشكلة ....ذهبت الي مبني عجيب مكتظ بالناس وصفوف كثيرة غير منتظمة ... دلني الي ان اقف في واحد من تلك الصفوف وزحفت مع الجمع حتي وصلت الي شباك ونظرت الي الداخل فوجدت شابا بطاقية خضراء لايحمل قلما ولاتوجد اوراق فوق المنضدة الذي يقف عندها ... لا ملفات ولا كمبيوتر ولاشئ ... نظر الي وتفحص في كل المستندات وقال " سبعمائة دولار " وبس .... سألته " ياعني شنو ؟ " قال " ما عاجبك بنزيد " ... اختلطت الامور في راسي ... لم افهم شيئا ,, وقفت مذهولا فاصر علي السبعمائة دون تبرير والا سيزيد ... حاولت الاستفسار فاسكتني اخي .. نظر الي ابوطاقية خضرة وقال " احلف علي المصحف " واتي بمصحف فحلفت بانني قمت بالواجب .. قال " نحن ما بنعترف باوراق السفارات ...امشي الي مدير الضرائب في المكنب داك " ...ذهبت ... وجدت عبوسا جالسا .. طفقت اتحدث طالبا ان اعرف لماذا ادفع سبعما ئة دولار وانا قد سددت كل الجباية من 78 الي 95 ...تجهم وقال " ما عندكم وطنية ولا اخلاق ... جيب المصحف " اتي اليه احدهم بالمصحف .. " احلف " قلت له لقد حلفت علي المصحف عند ابوطاقية .. قال " احلف او اطلع " ... حلفت .. عدت الي ابو طاقية فكتب في جواز السفر " باقي سبعمائة دولار ".....اخي كان ساكتا.. ساهما....هو يعرف الجميع ... ذهبت معه الي مكتب نائب المدير " كان المدير "مافي " .. مكتب النائب كان جميلا وبه تلفزيون " تذكرت حينئذ الدشات خارج المبني والتي استرعت انتباهي " كيف يعني دشات في مكاتب " ... كانت هنالك عدة صناديق لمعدات اليكتروتية .. النائب يعرف اخي جيدا .. لم ينتبه الي حكايتي وطلب لنا ماء باردا من تلاجته وتحدث في مواضيع اخري لا تمت لعمله ولا لموضوعي وخرجنا ولم اعد الي البلد حتي الان ولكنني مازلت ادفع الجباية واجمع التوقيعات وشهادات خلو الطرف وفي مخيلتي ابوطاقية خضرة ومدير الضرائب الذي يكرهني لله في الله وصلاح عمسيب وتلاجته ....
يابنتي هانت علينا انفسنا فقبلنا صا غريين ان نستكين لشطحات ورغبات الهالكيين من زوار الليل الذين ياتون علي ظهور دبابات جيش لم ينتصر قط الي علي اهله وناسه وطلاب سلطة من سقط الدنيا تجبرو وتكبرو حين صمتنا واستكنا فجعلو من بلادنا ومنا " ملطشة " ... اما آن ان يرتجل الشعب الفارس المشنوق بفرمانات زوار الليل وعصابات الشر ...
ودمتم
ابوبكر سيداحمد

حليمة محمد عبد الرحمن 01-04-2005 11:35 AM

مشاركة: استراحة
 
في ورشة الجمال ( 3 )
حليمة محمد عبد الرحمن haliamaabdel_rahman@hotmail.com
بآي بآي أيتها الدمامة ..!!
ما هي مقاييس الجمال السوداني القديمة ؟
الدهب المصرور قديم.. وأزماته المستقبلية ..!!
في انتظار ورود الصفات الجديدة بعد التنقيح والتنقية ..
أصابنا رشاش من الغرب ، حيث إن المواصفات الجمالية قطعت لها هي الأخرى جواز سفر وهاجرت ثم عادت لتحتل تلك الأغنية التي كنا نعتبرها غاية في الروعة في وصف المحبوبة، إلي ( جنس تخلف يا أخواني ) الرف ، كما علقت احدي الأخوات ربيبات المهجر وذلك بعد إيراد ما لزم من الترجمة من العامية إلي اللهجة الوسيطة الخرطومية :
واحدين قالوا ضامر هافا
ما شفتوها يا إخواني
واحدين قالوا شُفْنا الشافا ..
- واو هي أصلها شنو؟ مس يونيفرس ؟ ما واحدة ممشطة وشعرها مليان ودك ويمكن يكون كمان قطعوا ليها وشها مية وحداشر أو السكة حديد ذات الخط الاحتياطي .. أو ادخلوا بعض معرفتهم باللغة الإنجليزية وعملوا ليها حرف اتش القبيح داك ومعاه كمان سمول واي. بعدين الجاب هافانا للخرطوم شنو؟
ياه..!! الحنكوشة طلعت ( ... ) كمان ..!! ربطت ما بين صاحبة ا الهاف في أواسط أفريقيا، وهافانا في أقصي بقاع الدني ا..
لعلها تقصد ما يسمي ب ( درب الطير ) لدي اهلنا الكبابيش ، الذين لم يكتف شلاخهم بتخديد خدود النساء كيفما شاء له الامر وانما استنبط اشياء من بيئته ، فاضاف ما يشبه حرف SMALL Y
الي الرقم ثلاثة الروماني المحزوم في الوسط . والغريب في الموضوع أنها لم تكن فقط ، صفة تمييزية بين القبائل وانما هي صفة جمالية تغني بها الشعراء مما زاد في رواجها وازدهارها :
الشلوخ مطارق لون البرتكان اللي قلبي حارق .
أي أن الشلوخ مائة واحد عشر .
ليعارض شاعر آخر وينسف معتقدات سابقه :
الذوق والجمال والخدود السادة
ادوا قلبي النار حرقوهو زياد
الا انه يبدو ان شاعراً اخر حاول تلافي الوضع والمواءمة بين الاثنين، وقبول التغيير مع التمسك بالماضي :
خدود في خدود يِضَوَن
وخدود بدون أمارة
اصفر اخضر فاتن يا سمارة
حبيبي اه قلبي تاه في يوم الزيارة
ولعل نتائج مثل تلك المهن ، ستعقد من حياة اطباء التجميل وتحكم عليها بالفش الذريع ، ان تعلق الامر بترميم وجوه احدي السيدات السودانيات من ضحايا هذه الممارسات .
إن رؤية المجتمع السوداني الشديد المحافظة علي المعايير الاجتماعية، التيلا تنفصل عن المعايير الجمالية، هي أن تكون المرأة مؤدبة تلزم بيتها ما أمكن ذلك . وهذه النظرة يدعمها بقوة قول مأثور عن الشيخ فرح ود تكتوك في وصف النساء، حيث قال : فيهن ( والكلام عن النساء) خميم فيهن رميم ..
فيهن دهب مصرور قديم ..
فيهن لفوت ..
ما تسويلك مقوت ..
تكمل الخلا.. وترجاك بالبيوت ..
صورتان من فاز بالأولي فقد ربح .. ومن ابتلي بالثانية، الله يعوضه الجنة علي صبره ..
وينسب إليه أيضا في نفس الخصوص انه قال :
عِز الخيل لِجِم عز الحريم وليان (ولاة الأمر، كالأخ أو الأب .. الخ .
عز الرأس دهن عز الجلد قطران (وهذه لا تعنينا كثيراً في هذا الخصوص ) .
حقيقة لا يتطرق إليها الشك ، فان المرأة المصون والجميلة في نفس الوقت، تعتبر مكسباً هاماً من مكاسب الدنيا .. وغني عن القول أن نستطرد فيما يعني الزواج من الثانية ..!!
يقول الشاعر العظيم حجاج احمد حسن في نفس المنوال:
ماني الإضينة أب رِوِيحْتـَنْ كَرَتْ
بَصْبُر علي التجيني إن بَرَدَتْ وِن حَرَت
سَمْحَتِـن معاي وفي شينَتِن بَتْوَرَطْ
تأصيل الإعلانات :
عملاً ب ( كل زول عاجبو الصارو ) سندعو نحن أيضا إلي الدعاية إلي المشتقات الجمالية السودانية ونرفع شعارات العملاق الفتية :
*السماحة واجب أوجب ومن قال أن الدمامة، سائدة فقد كذب ..
* كتري من الجرجير يجر شعرك بتحت لي السرير ..
* مع مسواك الأراك رائحة الفم الكريهة ما بْ تَـبْراك
* وبكريم ماما الأصيل شعرك يبقي يجر طوييييييييييل ..
* وبالفستان الطويل كل من يراك ليك يشيل( أي يعز ويقدر ) ..!!
*المشاط والماشطات في سلم المجتمع أحسن الدرجات..
* الدلكة والكركم والجردقة والحلبة دوا من الحر والعجاج..وهن ذاتهن أحسن أنواع المساج ..
الطلح ساونتنا الأصيلة وقوي العضم بالبليلة ..!!*
* والماعندها الدهب ما تسوي الحِد ليها حيلة ..!!
شَدَّتْ والرِمة وحراسها وشليل وأم طِويرة ألعابنا الأصيلة *
واحدين يلعبوها عرايا وواحدين بالفنيلة..!!
الدنيا أعَمَاها بقود المَكَسَر وكتري عند الغدا من الكستر *
خلي كلامك طاعم وصوتك ما تخشنيهو..هَيْ انتي نسيتي .. *
انتي ما من النواعم..!!
* نَجْر الكلام ما بغلبنا.. ياها صنعتنا العليها بنقدر ..!!
والجازلو ديك في الحِلة علينا ما يتشطر..!*
ماني الاضينة ..أنا ألفي المجالس ديشي محكر .. *
واعلانك جيبو لا تتأخر ..
* عندنا مسيخ كلامك يبقي سكر ..
*وِنْ دُرْتَ الكعب..طَـلـَقْ منو ماب نتأخر ..!
لمزيد من التفاصيل الإعلانية ... زوروا :
www.asalatco.com
يا سلام ..
خاتمة :
لم نورد الكثير من المعايير الجمالية القديمة، لاندثار معظمها، التي لم تعد تعنينا والجديدة في انتظار أن تأتينا ..
لم يعد الجمال أن تكون المرأة ( ريانة كعود القصب ) كما يقول عبقري الرواية العربية الطيب صالح في وصف حسنة بنت محمود في (موسم الهجرة إلي الشمال)، وإنما صارت المعايير أكثر تقشفاً في هذا الخصوص .
إن الجمال ومفاهيمنا الجمالية صارت هي الاخري تأتينا من الغرب ..
ان المفاهيم الجمالية صارت تتغير مثل فساتينك اليومية.. نحن في انتظار الجديد الذي قد لا ينطبق علينا البتة .. المهم أن ( نباصر ) لنا طريقة أو أخري للدخول .. وبادِ ذي بدء ...
الرياضة واجبة يا أخواتي ..
تلك هي البداية .. وأول الخيط في العودة إلي المربع الأول ..
http://halima.8m.net

abubakr sidahmed 01-04-2005 08:54 PM

مشاركة: استراحة
 
1- يبدو ان الجمال حالةذهنية فردية وبالتالي المعايير كذلك ...
2-اليس للمراة معايير جمال خاصة بالرجل ؟

أبوالشوش 01-04-2005 11:27 PM

مشاركة: استراحة
 
الهدوووووووم..

وسامة الرجال...لقد شدني سؤال من أخي أبوبكر سيد هام في مداخلة سجلها في شكل تساءل وقد اضحكني التساؤل (ما هي معايير الرجال الجمالية لدي المراة ؟؟ .. اقول ان معايير الوسامة للرجال في السودان تختلف تماماً عنها في أي بلد أخر أو جنس آخر، حتى في السودان تختلف معايير الجمال من قبيلة لأخرى فاستحضر الأغنية التى تقول (لكن الجمال الأصلي في السودان) وأعتقد أن الأصالة هي حاله جمالية مختزنه في خيال الرجل السوداني عن حبيبة القلب والمواصفات التى يختزنها للمحبوبتة.(ليس إلا)...وبالتالي فللمرأة السودانية مقاييس( السماحة) التى تضعها كشروط عن (بعل) المستقبل..
المراة (عموماً) دائما ما تلبس (عدسة) مادية ترى بها الزوج القادم في مخيلتها وعلية فالصورة الجمالية (لآخونا) الفارس تلمع أو تقتم بحجم الجيب ..وكبر محفظته.. وعدد الأصفار التى يحملها حسابه البنكي.. وتعنى المرأة بالظاهر المادي، وهي الممتلكات الظاهرة للعيان مثل السيارة والبيت والعمل والمرتب.. والخ..وعلى هذا الأساس يقيم العريس ..وكلما كانت العروسة( شديدة) كلما ارتفعت أسهمها وغلي ثمنها..وكلما قل جمال الفتاة نقصت المواصفات المادية وتبدأ الفتاة بإكمال الناقصة(حرفنة) ..مؤدبة..متعلمة..مثقفة..أهلها..أخوها..أمها..أبوها. .قريبتي...والخ)
نجي للظاهر ..أي (المظاهر).. وهو تقييم الرجل بلبسه ومظهره.. وكثير من الفتيات يعجبهن بالرجل المهندم و(البدق اللبس) ..يعنى كلما (تحنكش الشاب) هي( تتكنكش) فوقوا و(تتخم) بت الناس في واحد فلسان، عقل وجيب وتتورط مع زول ما عندو حق (الفول) لكنه لبيس..وسيم.. ومسييح..و(حنكوش).. وسمح..
الآن أريد أن آخذكم معي في رحلة خياليه..تخيلوا معي كل الناس في العصر الحجري..ليه بس نمشي العصر الحجري نحن ما عندنا عصر ما قبل الحجري في بعض المناطق في السودان..حيث أن الناس لا تلبس الا ما يستر العورة.. لكن أنا أريد أن أشيل قصة لبس دي خالص وتخيلوا معي الرجال من غير (هدووم) ومن غير (ككش)!!!
أولا أتخيل أن الوضع المادي وهو الأساس سيكون خارج (اللسته) لأنو ما (حيكون) عندهم جيوب أو محفظه لحمل النقود...
تخيلوا الرجال من غير عمم أو(قطر)، أو( براميط..)أو (طواقي) أذاً ستظهر ( الصلع) التي يجيد أكثر (المصلعيين) في إخفائها.. وعليه فإن ثلاثة أرباع الرجال سيفقد حق الفيتو الأول..، كما أن (زراعة الشعر ممنوعة هنا) لأنها من الغش التجاري الرخيص، وعليه فإن نسبة الاختيار ستعود لحجم نسبة البور والمزروع من الأراضي الخصبة.. وكلما لمعت الصلع كلما خفتت الأضواء بعكس اليوم حيث (الصلعة) مع النظارة تضفي نوعا من الوجاهة لما يكون الجيب(تقيل).. وكلما خف الجيب تكون النظارة (ضعف نظر.. وعمى ..وعشى فلسي..وتقل دم)..وأولئك الذين يحملون (شعراً) (قرقداً) ولتحسين الصورة نقول أكردي..كيف يكون وضعهم مع من يحملون شعر _(سبيبي).. أو أولئك الذي (يشيبون من بطون أمهاتهم)...
أما (الكرعين) فهذا الخيار سوف يجعل الكثير من الرجال في حالة (عزوبة) دائمة .. تخيل كم من الرجال يحمل قدمين من العصر الإخشيدي ..معوجتان.. يمكن الواحد( يبيض) الكورة ورجله مضمومة..أو فحل الخروف أن يمر بينهما دون مشاكل أو عوائق.. وآخرون يحملون سيقان (كالمساويك).. تكاد ساقه أن تنكسر وتشفق عليه من أن (يطيح) ولو لم تمسسه (حاجة)...غير اولئك الرجال الذين لا يملكون ساقاً..كما أن هنالك إخواننا (الطوال) الواحد المسافة مابين القدم والبطن أطول من البطن للرأس..أما بعض الرجال فلديه (ركبه) سبحان الخالق، إذ لم تتأكد من أنه صاحبك لقلت أنها ركب جمل!!.غير أولئك الذين لا يجدون (مقاسا) عند شرائهم لحذاء جديد..وآخرون لم يلبسوا ملابس(جاهزة) من المحلات منذ سنين (عدده)، حيث يجب (تقييفه) عند الترزي ، أو أن يلبس تفصيل..
من الآن فصاعداً سأتجنب حكاية النسب(%) وسادع القارئ يحسبها (براهو)..(خوفاً من أن أتهم من جمعية الرفق بالرجال).وبما أنني فقط تناولت (الشعر) (والكرعين) فما خفي أعظم..(أيضا فقط)
أما الأعظم دائما فهي (الكرش) تخيلوا معي كيف كان سيكون مظهر الكثير منا بكروشهم المتدلية ونحن نقف في صفوف ،والفتيات متروك لهن مهمة اختيار عرسانهم.. كم(%) من الرجال هم الذين لن يجدوا عروسة أو أن القطار سيفوتهم(عدييل).. كم من كرش قد غطتها( الكرفتة) والقميص ،وأظهرت صاحبها بمظهر الوجاهة مع الجيب الثقيل.وربطة العنق( المزركشة). وبقت الكرش (وجاهة) بل كانت الكرش من الديكور الذي جعل لديه القبول عند(حماته) ؟.أما إخواني (المعصعصين) فأمرهم لله.. ستخاف النساء من شكلهم وهو عامل مثل (النمر الوردي) ..أو علامة(؟) المقلوبة...

ولمعايير جمال الرجال بقية...

abubakr sidahmed 02-04-2005 01:52 AM

مشاركة: استراحة
 
ابوالشوش لم تترك شيئا لابي عاج والهمام السوداني الفارس .... رحم الله زمان اردية الخاكي والقبعة والشريط الذي يلف حول الساق في لباس رسمي اتي به الفرنجة الي السودان فاضطر الرجل السوداني الا تكون له كرش فالباقي من كراع وصلعة تكفلت بهما القبعة والشريط...
يبدو لي ان قواعد وفرمانات المجتمع الذكوري الذي اتي به العرب الي السودان ليغلب علي ثقافة وارث الكنداكة هو السبب في تضخيم دور الرجل كفارس تغني له النساء حتي ولو كان في قبح الحطيئة والجاحظ وجهل ابي عاج ...وبالتالي يبقي الامان ماديا - مال او قوة - هو معيار مفروض لجماليات الرجل عند المرأة السودانية ....
يا لصبر ! وقوة تحمل نساء السودان ...!!!

حليمة محمد عبد الرحمن 09-04-2005 09:30 AM

مشاركة: استراحة
 
بمناسبة عودة الجنيه السوداني المتوقعة ( 1 /3 )
حليمة محمد عبد الرحمن halimaabdel_rahman@hotmail.com
عاد الجنيه فهل تعود احلي الليالي ؟؟
ما بين الأمس واليوم .. هل هو اعادة نظام ام افراط في الاحلام ..؟؟
فرق الجنيه من الدولار يساوي فرق الليل من النهار ..!!
عام الجنيه عوم الوزين في الماء الفاتر .. فغطس ثم قَلـَّع في متحف التاريخ الطبيعي ..!!
هل يعود الجنيه الي سابق عهده مدعوماً "بالأسود الغار " ، أم يظل جنوب جنوبي هواه ؟؟
سد المال بقي بالدولار حقيقة وليس مجرد مقال ..
المال سوي للاضينة بال ..!!
مدخلان :
المدخل الأول : سدوا مالك مية مدبسة
سد المال بقي بالدولار ..
المتأمل للفقرتين السابقتين ، يدرك ، في الفقرة الأولي ، أن الجنيه السوداني كانت له قيمة اقتصادية عالية لا يضاهيه فيها الإسترليني أو الدولار أو المارك أو الين أو الجلدر أو الروبل المسكين ... إلخ. كان نسيج عصره. مثله مثل الذهب عيار 24 ؟.
ولما للمال من أهمية كبيرة في الحياة الاقتصادية الحديثة ، ولو استمر الحال علي ما كان عليه حتى ظهور الشيكات الممغنطة وأخواتها ، لعدلت أوروبا من خريطة العالم ( وكسرت ليها ) مجري علي السودان ، باعتباره احد الجزر الأوروبية العائمة ، التي تسعي وتقاتل من اجل ليس إضافته إلي الكتلة الأوروبية أو الاتحاد الأوروبي ، وإنما من اجل زعامته الدائمة الصلاحية لتلك الكتلة الاقتصادية المهيمنة . وبدلاً عن اليورو ، يصير جنيهنا الأسمر ، الجنيه الاوروباوي .. ونكون بقينا أوروبيين ( عديل ) والما عاجبو اللي يطلع الشجر علي قفاهو ..
و بما ان دوام الحال من المحال ، انقلب دولار العم سام ( أبو صلعة ) علي جنيهنا بكل عنفوانه وفتوته وملوك الغابة الذين كانوا ( يضرعون ) في ساحته . ففي بداية السبعينات من القرن الماضي ، كان الجنيه يساوي أربع دولارات بالتمام والكمال ، لينقلب الحال في نهاية التسعينات ويتمرد الدولار علي الجنيه ويخلص حقو قديم وجديد ، حيث قفز هذا الأخير إلي أكثر من 2600 جنيهاً للدولار الواحد ..!! ولم يكن أمام المسكين سوي أن ينحني رأسه للعاصفة التي أبت التوقف ، ويعوم ثم يغطس ليعوم اكثر .. وبدلاً من صراخ واستصراخ المغنيين والكورس له ، حيث صارت الارجوزة بدلاً عن عومي .. عومي .. عومي .. تعدلت ليصير النداء قومي .. قومي .. قومي .. إلا انه لم تقم له قائمة .. فعامت ( جِدَيَّة البراري ) فعامت ثم عامت ثم عامت وأدمنت العوم لـ( تَقَلـِّع ) في احد ارفف د. محاسن حاج الصافي .. و( يَحَتِل ) في أسفل درك سوق الأوراق المالية، ثم تواري حياء وخجلاً .
ولم يكن حال البديل الدينار بأحسن حال من سابقه ، الذي يبدو انه سينضم هو الآخر إلي صفوف ( الفِرِّيجة ) ..!!
الأسوأ والأمَر انه صارت تدفع كل الالتزامات الوطنية من ضرائب وإتاوات بالعملة الصعبة وعلي (عينك يا تاجر ) . وصارت كل الأمور يتحكم فيها ذلك الأصلع الرابض في أمريكا .. حتى وصل الأمر إلي أن صار الشاب مهدداً بانه قد لا يستطيع فتح بيت وتكوين أسرة ، دون المرور بهاجس الدولار ..
سد المال بقي بالدولار ..
هَـيْ يا الوجاهات هـَيْ يا الراحات
اليوم تـُعَلـِّي الحسناوات من شأن الدولار ، بينما كانت بالأمس الجنيه محط الأنظار وقبلة الزوار .. فسبحان مقلب الأبصار والمصائر والأقدار ..
دعونا نتأمل الحكايتين القصيرتين .. عن سطوة الجنيه في الزمان الغابر والقريب .. وكيف ان النقلة بين الامس واليوم كانت كبيرة بحيث يصعب ردم هاويتها في الزمان القريب ..
• حكي لي الزميل الصحفي محمود أبو شرا ، انه في السبعينات من القرن الماضي ، كان يحضر من رفاعة ليساعد والده في شراء البضاعة لمحله التجاري ، فيقومان - هو ووالده - بتعبئة لوري ( فُــل ) بمبلغ ألف وسبعمائة جنيه فقط لا غير ..!!
• وقبله ، حكت لي أمي نقلاً عن جدتي انه حينما تقدم جدي لأمي لسد مالها .. دفع المهر جنيهاً كاملاً . الأمر الذي أثار حفيظة الكثيرين من شيوخ القرية ، خاصة الذين تفور وتمور منازلهم بالكثير من الأبناء الذكور . فأصروا علي القدوم إلي جدي وإثنائه عن قراره ، حتى لا ( يخرب ) عليهم . وحسب رواية أمي ، فان جدي الكبير اجتهد اجتهاداً كبيراً في تدبير المبلغ ، وذلك لان جدي - أي والد أمي - كان ابنه الوحيد وأراد أن يعبر عن فرحه بطريقته الخاصة .. فانقسم أهل القرية ما بين فريقي حماد ود الطرشاء واحمد ود الحَلـُولة - نسبة إلي والدته - ابدي الفريق الأول امتعاضه وتجنب المواجهة ممسكاً بذلك بالعصا من النص فكان بذلك اقرب إلي الحنكة والمصالح التوفيقية ، بينما ( دق ) الفريق الثاني صدره وتقدم إلي جدي بقيادة علوبة ود الحِسْنة ، الذي عقد ما بين حاجبيه وذم شفتيه بقوة وبرم شاربه الشبيه بشارب الفنان النعام ادم ، عليه رحمة الله ، وتقدم ، تتقدمه خيزرانته التي كان يضرب بها الأرض حينا ويرفعها حيناً آخر معلناً عن قدومه الغاضب ..
والسبب مقطوعة الطاري الجنيه ..!!
ووفقاً لرواية أمي ، فان جدي الكبير والذي كان جالساً في راكوبته أو ( كشاشته ) وكان اخرساً ( صنقر علي حيلو ، حينما رآهم يتقدمون نحوه ووضع فنجان قهوته الضحوية علي الأرض ولبس نعليه الباتا ووقف علي حيلو .. مطلقاً فحيحاً من صدره . لم يستطيع المحيطون به ، آنذاك ، تصنيفه جيداً ، هل هو ترحيب جيد أم بوادر شر مستطير ..
افرد لهم ، الأطرش احمد ود الفكي حسين ( وهذا لقبه واسمه معاً ) المجلس وجاء المترجم الخبير بلغة الإشارة أو البانتوميم وجلس شارحاً لجدي - الذي كان يبعدوا مستعداً للرد علي ذلك الأمر - اعتراض أولئك النفر الكريم علي ذلك المهر وانه يجب الذهاب إلي أهل العروس واسترداد نصف المبلغ و إلا فان القبيلة لن تكون راضية عنه خاصة وانه قد ابتدع بدعة لم تكن موجودة قبلاََ .. رفض جدي الانصياع ، فاستطرد القوم في الكلام واحتدوا معه في النقاش . ولما انتابهم اليأس من تبديل موقفه ، وضع كبيرهم إصبعه الأوسط علي صدغه ثم أبعده ثم أرجعه ، في إشارة إلي جدي تعني ( إت ماك نصيح ) ، فما كان من جدي إلا أن انفعل انفعالاً شديداً، وأغلق سبابته علي إبهامه وفرد باقي اصابعة وقدم يده بمحاذاة صدغه الأيمن هو الآخر وقال ( أصر علي عبارة قال هذه لان الأمانة العلمية تستوجب مني إيراد نص كلامه دون تحريف ) (  ) وكتاهي وكتاهي وكتاهي اُتُ مابي .. مابي .. مابي ) فِرْرْرْررررررررُ و التقط عكازه ( المضبب ) الموجود علي طرف العنقريب ، فما كان من الجماعة إلا أن غادروا المجلس ، في مشية هي اقرب إلي الهرولة .. واغلبهم يتمتم (حتي النصيبة الطرشا دي دايرة تسويلها شنة ورنة )
ونورد ترجمة عبارته السابقة في الآتي : والله والله والله النص مافي .. مافي .. مافي .. قوموا فِزُو - أي غادروا
وأطلقت جدتي زغرودة طويلة .. كيف لا والمائة قرشاَ احتلت ركناً قصياً في محفظتها أُم سيور جلد وقد أحاطتها بالكمون والبخرات خوف العين وكانت تتفاخر بها أمام ربيباتها من ( الحَلاِّل ) الاخري ، اللائي توافدن للتأكد من صحة الخبر وان الجنيه صحيحة ، وكن يفطرن ويشربن الشاي والقهوة ويتفرجن في الجنيه التي لم يكن اغلبهن قد رآه في حياته قط. ولم تكن جدتي ، هي الاخري ، تخلع محفظتها عن صدرها إلا حين حمامها الأسبوعي ..
وللحديث بقية ..

هشام آدم 09-04-2005 11:29 AM

مشاركة: استراحة
 
الأستاذة الفاضلة / حليمة

تحية عطرة ( رغم أنها متاخرة ) ... أُحيّيكِ على هذه الاستراحة الممتعة والشيقة .. وأريد أن أسأل سؤال عرضي فقط ( هل لهذه الاستراحة يوم محدد في الأسبوع أم أنه يومي ؟)
لكِ فائق الشكر والتحية

أبوالشوش 09-04-2005 12:22 PM

مشاركة: استراحة
 
اخي deen 7jar ساجيب على سؤالك
هنالك برنامج يومي موزع على كتاب الإستراح
1/ يوم السبت ،، بصراحة ،، كلامينكوف
2/ يوم الأحد ،، لقاء الأحد ،، أبو حسن
3/ يوم الأثنين ،، ــــــــــــــــــ أبو الشوش(أعضاء الراكوبه)
4/ يوم الثلاثاء ،،عباس توفيق السيد
5/ يوم الأربعاء ،، من مفكرة الخرطوم ،، د/ عبد الحميد
6/ الخميس ،، أبو جهينة
7/ الجمعة ،، أستراحة ،، الصحفية حليمة

وعليه فالرجاء تحضير شعورك لكتابة إستراحة الإثنين القادم...

هشام آدم 09-04-2005 06:06 PM

مشاركة: استراحة
 
أنا يكفيني أن أقرأ لهؤلاء .. دون أن أحشر رأسي معهم فيما ليس لي به طاقة ولا قدرة

حليمة محمد عبد الرحمن 15-04-2005 11:11 PM

مشاركة: استراحة
 
بمناسبة عودة الجنيه السوداني ( 2 )
حليمة محمد عبد الرحمن halimaabdel_rahman@hotmail.com
القيمة الاقتصادية والاجتماعية للجنيه السوداني.. أغنية المهيرة كمثال ..
* يا مْ لسانن ما قال وقال يا أم ضميرا لف السجار
* سدوا مالك بالجنيه وراجلك مثقف مو سفيه ..!!
سورك ضانقيل .. بابك مو صفيح
جاتنا طراوتك خلينا النستريح ..!!
سدوا مالك مية مدبسة ..!!
* كان الجنيه يؤمن للعريس زوجة ومسكناً دائماَ !!
المدخل الأول:نفائل الجنيه في القرية .. !!
ايهِ يا مولاي إيه
من حديث ٍاشتهيهِ
من السهولة العودة الي اطلال الماضي، لصعوبة الوقوف عند الحاضر . دعونا نواصل اتكاءتنا علي ظلال الماضي ، طالما جعلها الحاضر جذابة وفسيحة، لعلنا نستقرئ منها أسباب العلل ونجنب الغدِ المأمول مهاوي الزلل .
*****
علي إيقاع دلاليكهن ( المَخَنَقَة ) كم صالت وجالت الحسناوات والدشناوات . كانت( الرتاين ) هي مولدات ذلك الزمان ولمبات نيونه المضيئة والتي يخصص لها في الغالب، طاولة شديد الارتفاع وشخصا خبيراً ، بإدارتها اليدوية ، حيث يعمل جاهداً علي توفير الضؤ، كأنما هو محمود شريف في خزان الرصيرص. المسرح ، أشبه ما يكون بمسرح الرجل الواحد .. تنصب (السباتة) في الهواء الطلق .. ترقص الفتيات في موسم ( الدرت ) الاخصابي ، بغية الإبهار والامهار ، وتغني المغنيات كما لم يفعلن من قبل..وكل ذلك مجاناً.. ليس هناك (نقوط) أو خلافه .. غالباً ما تكون المغنية من نفس بنات المنطقة ، تغني طرباً وتطريباً وليس مهنة تمتهنها كما هو الحال عليه ..
آمنة بت حمودة كانت من اشهر المغنيات ، المرتجلات للرجز والهجز في قريتي . حيث كانت تقوم بتأليف أغانيها الخاصة، والتي فيها أن العروس هي أميرة الحسن في جميع الأحوال والمواقف ، سواء امهروها جنيهاً أو خمسين قرشاً .
عالي فوق الهيول بتقفا ( أي يطوف فوق قيزان الرمال )
فوقو شيم الرجال ، بِخُبْ ما بِرْفا ( أي ان مشيه وسط بين الإسراع الإبطاء )
الحساد عينهم نداية متل الطرفة
******
الكرم هيلو من زمان الجد
ده رحل الكحل اب بيتاً مِرِدْ
فوقو ننتكي لسبعين جد
وقولو للحساد كترو من الحِد
*******
من دي البلد ماب قافي ( أي يغادر دون سبب وجيه )
الليلة يوم دخلتي وزفافي
الحساد بِسَويلـُن مشافي ( أي يكويهم بالنار )
يا مدينة القنديل بقولك عوافي
*******
يا مُنْضَرة العِلَب ..
زولك عيان من دون سبب ..
جابولنا الطـَلـَبْ ..
وقالوا الكِمير انخرب ..
هاك يا زميل ..
او ..
يا ام لسانن ما قال وقال
يا ام ضميراً لف السجار
و لاحقاً جاء التصريح الصريح ، في مناسبة أخري ، بتوريط العريس ، وان كل ما في العروس هو صنعة ورشة الجمال :
ليلا لا
الجبون نشو ( أي وضع عليه الكثير من النشا )
ليلا لا والعريس غشو ( من الغش )
علي إيقاع دلوكتها عرض البدري ود عاشة ، وكان مثار النقع فوق رؤوس القوم، كأنه ليل تهاوي كواكبه.. (عرض) وصال وجال وقد انتفخت أوداجه وبانت ( عنقرته ) الضخمة حتى قطع ( مركوبه ) الفاشري وهو يرتب ويَتَعَقـَلْ دائراً حول احدي الحسناوات ، محنياً رأسه في حضرتها ، راجياً منها أن تجود عليه ب" شبال "، انحناء من ضيع في الترب خاتمه ، قبل أن يخلع عراقيه ويقف بصدره العاري ، حيث ثني يده اليسري وعارضها مع ظهره العاري وثبت عكازه علي الأرض، واضعاً راحته اليمني فوق طرف العصا المدبب . و ظل الحضور يذكر ذلك الأزيز الحاد المصاحب لحركة السوط صعوداً وهبوطاً ، وكيف انه كان يترك فتحة طويلة بيضاء في جسد البدري العاري، سرعان ما يسيل منها الدم الأحمر القاني. ظلت الحلة تذكر ذلك البطان للدرتين القادمين. تحولت نشوة البدري العارمة إلي كارثة وظل حبيس ( عنقريب ) المرض لمدة أسبوعين ، كان يعالج خلالها جروح ظهره (المبطون). الأمر الذي جعل احد أقربائه يكفر ( بالبُطان ) ويصفه بأنه " عوارة "
ضرب السوط مو شطارة
متل الكي في الحمارة
سكرت الحلة طرباً علي أنغام آمنة بت حمودة، وهام الهائمون علي مشروبات " السهر بينا والعز وهاط "، اللائي استقدمن خصيصاً من احدي المناطق المجاورة. حتى الأولياء الصالحين كان لهم نصيبهم من المشروبات .. استنبطت عبقرية "السهر بينا" و"العز وَهاط" مشروباً خاصاً، أطلقن عليه اسم ( الحُسُوة ) أو ( مريسة الفقرا ) . وهو نوع من الشراب ، حلو المذاق و اقل تسكيراً ، يصنع من الفتريتة والزريعة أسوة بالمريسة وان اختلفت درجة تخميره وتركيزه .. ولم ينسَ عبد المحمود أن يعجن مريسته " الشاطرة " بطريقته الخاصة بعد إضافة ( الحَنْقوق ) إليها .
شيخ احمد قرأ سورة يس ثلاثة مرات لمباركة العرس وهو يقسم بأنه لم يقرأها سوي مرة واحدة فقط. لم تنسي جدتي أن تخصص له نصيب الأسد في ذلك المشروب .
المدخل الثاني : عمايل المائة جنيه في المدينة ..!!
سدوا مالك مية مدبسة
الكورس : الله لـَيْ يا الله
ناري أنا ..
والمهندس جا ورسم البنا
الله لي يا الله ..
المهيرة وعقد الجلاد النار يا عروسنا
العريسك غلبو السبات
المهيرة البيت فرشو
ديل نسابتك بالبيجو جو ..
النار يا عروسنا ..
يبدو أن حريق المائة جنيه كان قوياً بحيث تعدي ذلك الكوبليه الذي يردده الكورس, واجبرنا علي الوقوف والمقارنة ما بين " النسابة " في القرية الذين ساروا ( كداري ) وهؤلاء الذين ترجلوا عن عربات البيجو الفرنسية الصنع ..
وكلمة بيجو تعني الجوهرة باللغة الفرنسية. بالتالي لا يمكن تحاشي الرمزية في هذا المقطع سواء أرادت المغنية ذلك أم لا .. فقد بدأت المظاهر الاجتماعية تطل برأسها بقوة..ووضح جلياً ان المال يذهب حيث يكون هناك المال ..
والمقارنة الاخري ان جدي امهر جدتي جنيهاً واحداً وتكون فرشه من عنقريب القـِدْ اليتيم، بينما العريس الثاني ( نُجِدت ) لم المراتب وفرشت الاسرة ..!! هذا ان تجلب لن مراتب Sleep High الشهيرة ..
يبدو ان هذه المقارنة تؤسس لتدني القيمة الاقتصادية للجنيه . لعل ذلك يسجل بداية ظهور الرأسمالية الوطنية مع تفاوت ونسبية درجة غناها . فقد كان من يملك غرفة من الطوب الأحمر أو ( الضانقيل ) يصنف بين الاثريا ، أما من يكون له أكثر من غرفة واحدة من الطوب الأحمر، يستحق لقب بول غيتس السودان ، آنذاك ، بجدارة ..
كان ذلك المبلغ المذكور أعلاه، من الضخامة بحيث يصير الاحتفاظ به داخل المنزل نوعاً من أنواع المخاطرة. لذلك كان لابد من وضعه في البنك . وعبارة ( مدبسة ) تضع أهل العريس في مصاف الأثرياء ، الذين يقلبون ( العُوجا ) فتصير عديلة، بمقاييس ثراء هذا الزمان ، الاجتماعية . ثم إن أهل العريس لابد أن يكونوا من قاطني المدن الذين يعرفون التعامل بالوسائل الادخارية الحديثة. -العريس ود مدينة -، ويجوز أن تكون العروس كذلك. إذ إن عبارة ( مدبسة ) تفيد أن أهل العروس لم يضطروا إلي عد المال للتأكد من تمامه، وذلك إما أن أهل العروس لهم دراية بقراءة الرقم المتسلسل . إضافة إلي معرفة الفلوس السليمة من المزورة ، أو أنهم هم الآخرين عينهم ليست ( طايرة ) .
اذا كان مهر جدي جعل من زواجه ، زواج الموسم ، فمما لا شك فيه أن صاحب المائة جنيه يستحق بجدارة أن تكون تسير بقصته الركبان.
أما العروس فهي السعيدة الحظ، التي تم تسديد مهرها ( كاش ) بدلاً عن التقسيط المريح ، في زمن صعر فيه الدولار الجبين للجنيه ..!!
ناري أنا المهندس جا ورسم البنا
تعكس الفقرة السابقة أن العريس له حق التمتع بتملك غرفة 4x 4 .. ينتدب له المهندس خصيصاً حتى يكون المنزل او الغرفة مطابقة لمواصفات صحة البيئة. بالتالي ينزاح عن كاهله هاجس الإيجار ويصفو له الجو فيبيض ويصفر ..ّ!!
أما المقطع: ناري .. ناري .. ناري أنا .. الله لي يا زول ..
يعكس مدى الغيرة التي تحس بها باقي الحسان من مثل هذه الزيجة . الغريب في الأمر أن مبلغ المائة جنيه يتردد ذكره كثيراً . ففي احدي أغاني الربوع ، يغني احد المغنين أغنية سمسم القضارف :
يا سمسم القضارف الزول صغير ما عارف ..
قليب الريد كل ما هديتك شارف ..
يا يمة ماتْ- دُقَنُو ..
العُقَر ما بـِلْدَنُو..
ميتين جنيه من امو ما بجيبنو .
لقد تكرم ذلك المغني الذي لا اذكر اسمه للان، ورفع المبلغ إلي مائتين جنية. ومن لفظ " من أمه ماب بجيبنو "، يتضح لنا انه طفل عزيز . أي انه جاء بعد انتظار طويل، علي الرغم من انه قد لا يكون رأي النور علي يدي د. حامد النعيم ، اشهر أخصائي الأجنة في السودان ، أو في مستشفي الراهبات بالخرطوم ..!!
أما سبب الشراء ، فتلك قصة لا نستطيع الإفتاء فيها لأنها تحتاج إلي بحث طويل وتقصي . ونتمنى ألا يصب هذا في توطيد دعاوى الرق والاسترقاق أو بيع الأعضاء أو التبني القسري..أو غيره من مشتقات العصر الحديث ..
اللهم جنبنا المزالق والمغالق وسؤ الطالع .. وكشف الستار عن جميع الأحوال وتسديد مهور أولادنا الذكور بالدولار .
إيه يا مولاي إيه
من حديث اشتهيه
وللحديث بقية ..
حليمة

sana 16-04-2005 03:16 PM

مشاركة: استراحة
 
ما شاء الله تبارك الله دي واحه عديل وظليله كمان , قلم رشيق وعميق وانا جيت متاخره لكني ناويه اتحكر .
ياحليل زمن غناء البنات كان بيغنن البنات في زمنا ده بقوا يغنوه رجال وبالدلوكه كمان ما عارفه واحد اسمه احمد جبرا وكمان واحد اسمه حماده بت والقائمه طويله وللاسف.
http://www.shagawa.com/
قاعده بي جاي كل جمعه يا عزاز في البنبر الجنبك ولو لقيتوا لينا برش برضو تكونوا ما قصرتو تب .

حليمة محمد عبد الرحمن 22-04-2005 04:06 PM

مشاركة: استراحة
 
بمناسبة عودة الجنيه السوداني (3)
حليمة محمد عبد الرحمنhalimaabdel_rahman@hotmail.com
المائة جنيه بدلاً عن الامهار، صارت ثمن الكوافير البلدي..!!
سيد الحيشان التلاتة أصبح حائراً يبحث عن إيجار الغرفة..!!
تكلفة زواج الشيخ الشهير في أغنية "الشيخ سيرو"تفوق ميزانية جمهورية السودان اليوم..!!
تصوروا أن تكلفة صندلية عرس ود الشيخ 362880 ريال سعودي فقط...؟؟
أغنية الشيخ سيرو توضح أن الجنيه السوداني كان علي حافة هاوية..وخطا الخطوة الوحيدة إلي الأمام..!!.
الإذاعة والتغيير الاجتماعي الايجابي: الخطان المتوازيان..
الغريب في الأمر أن مبلغ المائة جنيه يتردد ذكره كثيراً. فابن البادية يغني في أغنية الليلة سار، ويقلب موازين الأمور تماماً:
الليلة سار يا عشايا عديلة ليه
شويم شال الجداية عديلة ليه
ود الحيشان التلاتة
عريسنا جالس بانبساطة
فج الجيل ألفي السباتة
عروسو ضاوية السباتة
رقصت ليهو مسك حجباته
جابت قونين ببساطة
عديل ليه دفع المية للمشاطة
تعكس الاغنية السابقة ادبيات عديدة كانت سائدة لفترة طويلة في المجتمع السوداني:
اولاً السكن الفسيح المريح، حيث عدد حيشان أسرة العريس بعدد مدن العاصمة المثلثة أو القومية. قد يكون حوش الأسرة الكبيرة ثم حوش الخيلان ثم حوش الخالات..الخ. وقد تكون حيشان العريس الريفية والعاصمية ثم العواصم-الاقليمية. الأمر الذي ينعكس علي حالة الانبساط النفسية للعريس والتي قد تكون لها أسباب أخري، سنعود لها لاحقاً. (بالله لو كان ده وضعك كان ممكن تهج وتترك بلدك وتغترب؟ لو كان الأمر كذلك، لما حضر معظمنا إلي الخرطوم دي ذاتها..)
فجأة صار (الإشْفة) وهو الابرة الطويلة المنتهية بقاعدة خشبية و(بلل) الدلكة او المحلب أو الشاي السادة المسيخ) ومعه عبارة: الحَلَة والبَلَة ومشاطك عليَّ ودِهْنَك علي الله) التي تبتدر بها الماشطة عملية المشاط، تستحق المائة جنيهاً بالتمام والكمال..!!
أي منقلب انقلب الجنيه السوداني؟؟
لن نستطيع الافتاء بالفترة الزمنية التي تم تأليف هذه الاغنية فيها. ثم هل يمكن اخذها كاداة توثيقية وان المعلومات الواردة فيها دقيقة ام هي مؤشرات اجتماعية نحتاج الي الوقوف عندها ودراسة دلالاتها وانعكاساتها..
ورغم السيناريو الكروي الطريف بين العروسين، إلا انه لا يعنينا في هذا السياق كثيرا وقد نعود له لاحقاً وان كان له دلالته الزمنية في الستينات والسبعينات حينما كانت الكرة السودانية الأفضل في القارة السمراء، الامر الذي قد يسهل عملية تتبع الوقائع المذكورة في هذه الاغاني..
الغريب في الأمر أن الشاعرات، واغلبهن مجهولات, تغنين لكل مستلزمات الزواج من شيلة وكوافير بلدي، ولم يتطرقن علي الإطلاق إلي المهر. ولعل مرد ذلك إلي أن المهر شرعاً من نصيب الممهورة(وهذه الكلمة من عندي)، إلا إنها في اغلب الأحيان لا تراه ولا يتم استئذانها في إنفاقه. علي الرغم انه لم يكن هناك حاجة إلي الكذب بخصوص المهر كما يحدث الآن، حيث يكتب في القسيمة مبلغاً رمزياً، إلا إن كلتا الشاعرتين أو الشاعرين في هاتين الأغنيتين لم تتطرقا (يتطرقا) للمهر. للشيلة القدح المعلي في الإشادة. وللإذاعة دور كبير في نشر البذخ في أصقاع الريف السوداني. ولعل هذا يعكس دور الإعلام في التغيير الاجتماعي سلباً أو إيجابا. فقد تغنت كل اقاليم السودان الشمالية باغنية الشيخ سيرو، وحسدت نسيبة الشيخ علي لواري الشيلة التي جاءتها (تتقنت):
تلاتة قدور صندلية
تلاتة قدور محلبية
وجاب معاها الريحة نية
نسيبتو قالت شوية
وحرمان ما يدخلن عَلَيَا
هذا خلافاً ل:
غنت ليك السرارة
قالت الشيخ وارث الشطارة
يومو الدخل البقعة جالا
وكمل قماش النصاري
كما تتطرق الأغنية لاحقاً..
خيراً عملت الشاعرة حينما حافظت علي حقوق ملكيتها الفكرية وذكرت اسمها صراحة في القصيدة (السرارة).
القدر في العامية السودانية، حسب علمي المتواضع، هو الصفيحة زنة 36 رطلاً. تخيل صفيحة زنة 36في ثلاثة عدد الصفائح في 12 عدد الأوقيات في 280 ريال قيمة الأوقية عند يحي اليماني بمعرض السعادة بالبطحا، يصير الإجمالي: 362880 ريال سعودي فقط..ونجد أن المقابل بالجنيه السوداني حالياً يساوي( 243129600) فقط بتعاملات اليوم..ايوة فقط. هذا الرقم المذكور أمامك هو ثمن الثلاثة قدور صندلية..قد لا تكون مكلفة انذاك كثيراً.. اذكر ان الريال السعودي كان في عام 1994 يساوي 25 قرشاً سودانياً، بمعني أربعة ريالات سعودية تساوي واحد جنيه سوداني..!!
أرجو إحصاء باقي الريحة اللينة واليابسة، لان مقدرتي الحسابية وإلمامي التام بأسعار العطور، باستثناء الصندلية، لا يعتمد عليها كثيراً.. عرس بميزانية بلد.. هذا خلافاً للمطامير التي استهلكها الزافون، والزمن الذي استغرقته الطواحين البدائية آنذاك في طحن الذرة:
تلاتة أرادب غدا
تلاتة أرادب عشا
ود الشيخ قلب الكِفا
ود الشيخ مصطفي
العقد الدم بالعصا
ولمعلومية القارئ الكريم فان الاردب يساوي جوالان كبيران زنة اثني عشر كيلة أو ثلاثة من الجوال زنة الثمانية كيلات وان الكيلة التي اعرفها بها ربعان وان الربع به ملوتان (كل ملوة تعادل نصف ربع). لن استطرد وأقول إن الملوة بها أربعة تُمَن وان الكيلة بها ستة عشرة تُمْنة. يبدو أن هذه المقاييس لحقت الفريني (أم قرشين) أو أب خمسة(الخمسة قروش) التي قد توجد في دار الوثائق لدي المرحوم أبي سليم أو في الهيئة القومية للآثار، بطرف خلفاء البروفيسور حاكم محمد احمد.
أشياء ليست من الماضي..يجعلها مقتضي الحال السياسي، نسياً منسياً، ثم يحاول نبشها وإعادتها إلي الحياة.. وبين الموات والحياة.. تسقط معارف كثيرة لجيل ليس بيننا وبينه حاجز زمني كبير..
والتركيز علي وجبة الكسرة في أغنية الشيخ سيرو تذهب بنا إلي حقبة نهاية منتصف السبعينات الممتدة إلي نهاية الثمانينات، حيث لم يكن الريف يعتمد علي الرغيف في وجباته الغذائية. وبالتالي لم يعرف مخاطر برومينات البوتاسيوم المستعملة في تحسين شكل الخبز والتدني بقيمته الغذائية.
ما لم تقله الشاعرة صراحة وتعكسه الأغنية بكل وضوح، هو أن السودان كان يفيض بخيراته الزراعية، وان الاكتفاء الذاتي من لقمة العيش الكريم كان مكفولاً لجميع الناس، علي مختلف طبقاتهم الاجتماعية. كان المعازيم يجلسون في بيت العرس ما طاب لهم الأمر وكان العرس والبكاء يمتدان إلي أكثر من أربعين يوماً حيث يولم للعريس وأصحابه كل يوم ويأكل جميع أفراد أسرته علي أهل العروس. أما اليوم، فإن الناس صارت تحمل أوقية سكرها وقطعة صابونها معها، فيما أطلق عليه البطاقة التموينية، أينما حلت.. وبدلاً عن الحيشان الثلاثة، صارت السكني مائتي متر وبالإيجار الباهظ التكلفة..
لم يكن هناك شتات أو دياسبورا كما هو الحال عليه اليوم، حيث أن (كل الخلوق) صارت فارَّة تبحث عن الأمان في جواز السفر الأجنبي..
اما القيمة الاقتصادية للجنيه السوداني..فحدث ولا حرج.. يكفي أن الذهنية الشعبية لم تعد ترغب بها وأعلنت الإضراب عنها صراحة وان الذهنية الرسمية استبعدتها عن التعاملات الرسمية (بكل قوة عين) وبين الاثنين وقع الجيب أو (قفة الملاح) في الفخ..وجاء العجين في المقدمة وطار نوم العين..كما يقول فرح ود تكتوك في حوار بينه وبين العيش. يقال وقف الرجل بكل احترام أمام سُْويبته(المخزن التقليدي البلدي المفتوح من اعلي) وخاطب العيش قائلاً: يا الباكل فيك
وكل يوم بصبح مشتهيك
أبيعك ولا أخليك
فرد عليه العيش حسب الرواية:
كان بعت نوم عينيك
أنا مالي بيك
اللهم ابعد عنا هاجس العيش، وانزل سكينتك علي أفئدتنا المفزوعة.. آمين..
ودمتم

أبوالشوش 23-04-2005 09:08 AM

مشاركة: استراحة
 
اللهم ابعد عنا هاجس العيش، وانزل سكينتك علي أفئدتنا المفزوعة.. آمين..
ودمتم

آمين ..أمين...واصلي يا رائعة ونحن نتحكر ونقرأ لك بمزاج.....

حليمة محمد عبد الرحمن 30-04-2005 08:11 AM

مشاركة: استراحة
 
التغريد خارج السرب
حليمة محمد عبد الرحمن
halimaabdel-rahman@hotmail.com
* يا ستار علي زولن خليقتو دُقاقة
يحفَي من التَرَي ويورد من الرقراقة ..!!
* غرامة 650 يورو لمن يرفض فسحة كلبه التوريناوي ..!!
* كم يا تري فسحة غرامة البني ادم؟
* يا ليت أطفالنا (ينرون) في الخارج ...!!
قرأت قبل عدة أيام خبراً مفاده أن بلدية تورينو الايطالية قررت فرض غرامة وقدرها 650 يورو علي من يثبت عليه التورط في عدم قضاء حاجات كلبه النفسية وتفسيحه ثلاثة مرات في اليوم الواحد.. تصوروا حتي الكلاب صارت خشوم بيوت.. كلابنا في الريف يرمون لها بلقمة كسرة في الأرض، فتهب واقفة كأنما رفعوها ببر شوت و(تساكك) اللقمة في الظلام قبل ان تصل الي الارض، ثم تعود وتضع رأسها بين قدميها الاماميات في انتظار قنيص (كِسْري) آخر .. بينما كلابهم آخر عز.. اللهم لا شماتة.. أديم نعمك عليهم والزمنا الصبر علي بلوانا ..
******************************
يا ليت أطفالنا ينرون هناك في تورينو(النر هو الصوت الذي يصدره الكلب عندما يتعارك مع كلب آخر علي عظم وهو دون النبيح.) .
***************************
حكي لي احد الإخوة الزملاء من أبناء الدناقلة ، أن قريباته اللائي تربين في فرنسا، جئن في زيارة خاطفة إلي السودان . وحملن معهن بالطبع كلبتهن سعيدة الحظ التي ركبت الايرفرانس(الخطوط الجوية الفرنسية) وجاء ت من العالم الأول إلي ثالث العوالم التوالتية علي رأي الأستاذ جورج طرابيشي ، في إفريقيا..إلي هنا والقصة لم تدخل في نطاق الإثارة ..
المثير في الموضوع أن خالات زميلي ذلك الذي حلف لي بأنه يتظاهر بعدم رؤيتهن عندما يراهن في برندات السوق الإفرنجي لشناعة لبسهن (زماااااان) . قررن حماية كلبتهن العزيزة من الكلاب ناقصة الأصل والفصل .. في إطار ذلك، لم يقمن بحمل شجرة عائلة الكلبة معهن فقط ليؤكدن علي أنها حفيدة كلب الراعي الألماني الذي علق بأمها ذات يوم و التي علقت بدورها كلباً آخر وعلق الكلب كلبة إنجليزية أخري .. المهم أبدت له عين الرضا أخيرا وأنجبت كلبة الدنقلاويات صاحبات القصة ..
كلبة بكل هذا العز الانجلو ساكسوني والآري ، لابد أن تفرد لها الحشايا وتطعم من طيبات المطايا و(السعايا) ..
حلمت الأخوات العائدات لعب الكلبة معهن وضربن عليها الخمر وأغلقن الشبابيك والأبواب حني لا يتطفل عليها كلب الجيران قليل الاصل والفصل .. بس الكلبة ما كلبة ..!! لقت مجري الموية في يوم من الأيام فاتح وفت (خفست ) ما راوحت إلا العشاء.
عوقبت الكلبة في ذلك اليوم وحرمت من اللعب بلعباتها الباريسية وعظمها الصناعي المستورد حديثاً من اليورومارشيه أو الشانزلزيه أو بالقرب من مركز لوكسمبورغ في باريس ..
لخيبة أملهن الشديدة لم تتأثر الكلبة كثيرا ، فقد كانت هي الاخري (شبعانة) لعب.. وقررت الأخوات، حسب رواية زميلي ، مواجهة الأمر الواقع وذلك بالبدء بإعطاء الكلبة حبوب موانع الحمل حتى لا تحمل بكلب سوداني وتصير الحمولة حمولتين والمؤسف أنها دون المستوي المطلوب ..
لم أتعجب من الرواية كثيراً وصدقتها .. الذي لا افهمه حتى الآن تلك القيمة الاجتماعية والمعزة الخرافية التي تحظي بها الكلاب الإفرنجية ، حتي ولو اقتيدت خارج موطنها.. (العزيز اصلو عزيز ولو بقي من كور المعيز) .
في فرنسا، ظاهرة الكلاب تسترعي الاهتمام بكثرة.. مسموح للكلاب التغوط والبول المجاني في الشوارع وعلي عينك يا تاجر أمام البوليس.. وغير مسموح للإنسان بدخول دورة المياه العامة ، التي تنعدم فيها المياه، إلا بعد دفع الثمن المحدد أمام الباب..ومن لا يستطيع يمكنه عملها في نفسه .. مافيش حد ح يقول إفِ..!!
الكلاب هناك تعيش مساواة في المعيشة مع البشر ، حيث المراكز التجارية الضخمة للكلاب والحيوانات الاخري.. أكل مغلف وعليه وتاريخ ابتداء وانتهاء ولا يحتاج المرء إلي استعمال انفه ليحدد عما إذا كان (مِعَتِتْ) أم لا ؟ كلاب لها كسوة شتاء وكسوة صيف وبامبرز للبطونها مضطربة أو بأوامر من صاحبتها الشديدة الظرف و(الظرافة) .
يبدو أن الكلاب الطليانية جأرت بالشكوى الأمر الذي دعا مجلس البلدية المذكورة أن (يدق) صدره ويقرر معاقبة كل من أجحف في حق الكلاب ..
*****
***************
يا ليت أطفالنا ينرون هناك في تورونتو(النر هو الصوت الذي يصدره الكلب عندما يتعارك مع كلب آخر علي عظم وهو دون النبيح) .
*************************
في الواقع شعرت بالغيرة علي كلاب بلدي.. فهي ممشوقة القوام وسريعة الحركة. وانا واثقة تمام الثقة في أنها لو أدخلت محاجر سوبا وتم حقنها بالقليل من أل دي إن تي بتاع كلب الراعي الألماني .. ممكن ببساطة شديدة تتألمن (تصير ألمانية) أو تتطلين(تصير إيطالية) أو تتأنقل (تصير إنجليزية) وعلي أسوأ الفروض تتبلجك(تصبح بلجيكية) .. ويتم تصديرها بكل بساطة ، خاصة وانها سريعة الحركة علي الرمل، مع ان اغلبها لم يرً الزلط في حياته، وعلي الزلط موعودة بان تسوي(البدع) ... والحشاش اللي يملأ شبكته ..!!
تذكرت كلبة مختار ابن خالي التي كانت تحرس أكثر من أربعة شوارع حيث تصعد إلي (رأس البيت) وتنبح علي كل المارين الغرباء حتى تتأكد من خلو المنطقة منهم.. شاء لها حظها العاثر أن (تجحم) علي اللحم يوم (الرحمتات) ، حيث يكثر الناس من الصدقات في يومي 27 و28 من رمضان، بإقامة الذبائح والإكثار من الصدقات ترحماً علي أرواح موتاهم التي يعتقدون أنها تعاود الديار في ذلك اليوم، حاملة اوانيها، لتعود في آخر النهار وحصيلتها من الصدقات كبيرة ..!!
اجتهدت في ذلك اليوم بنات خالتي في تحمير اللحم وجهزن الشطة بالليمون استعداداً لعشاء رمضاني معتبر تحلب له ريقهم .. واندمج الجميع في الونسة السعيدة، خاصة وان العشاء يختلف عن كل الأيام ..
تسللت الكلبة ودخلت بهدوء إلي المطبخ ، وأكلت كل اللحم وصارت تقرمش بمزاج في العظم الأخير حينما فتحت احدي البنات باب المطبخ فجأة، لتكتشف أن الصاج فارغ.. فأوشكت أن يغمي عليها وصرخت باعلي صوتها ... أمي .. أمي .. الكلبة ما خلت ولا حبة في اللحم ..
جاء ها صوت أمها المفزوع: كلبة شنو آ بت .. وهيل منو ذاتها الكلبة .. الكلبة كلبت شعرة جلدتها بركة مغارب الله ديل .. دخلت المطبخ كيفن ؟ يا منزوعات البركة انا ما قت لكن سد الباب ده سمح .. اها الليلة أتعشن .. الرماد الي يكيل خشمكن ..
اجتمعت الأسرة وتساءل الكثير من الجيران عن سبب الصياح .. وعلموا أن الكلبة أكلت أكثر من اثنين كيلو من اللحمة. قررت الأسرة الانتقام من الكلبة التي سلبتها عشاهم .. واستقر الرأي علي سلبها حياتها ..
في صباح اليوم التالي، جاءت الأسرة رجالاً ونساء مدججين بأسلحتهم التقليدية وهم مصممون علي الانتقام ورد الاعتبار.. حاولت الكلبة الهرب حينما رأت الشر في عيونهم المحمرة بفعل الغضب والسهر للتفاكر في مصيرها .
حاولت الهرب ولكن هيهات .. علق احد الساخرين بعد موت الكلبة: إتو آناس ووكتين هي أكلت اللحم ما تخلوها تهضموا .)
فردوا عليه قائلين: ( غبينتنا الببردا شنو ووكتين نشوفها تتقدل فوقنا وهي ماكلة عشانا ..
-ها ناس الدنيا ما رحمتات .. هسع أبوكن يصد وماعونو فاضي .. يقعدوا ناس الآخرة يضحكوا عليهو..ها ناس كيفن الكلام دا ..
-ما تلغلغ أبوي ما بجيب ماعونو للصدقة في الكلبة .. دي كلبة حاسبها بتبرم في شنبها ولاوية عمتها؟؟
كلاب 220 فولت وكلاب 110 فولت ..
كلب عند الطِلاب .. وكلاب غذاؤها صعب
حقوق كلاب الطليان في الحفظ والصون .. حقوق أطفالنا أكلها الزمن المارق المأفون..!! الفسحة يومان في الأسبوع .. هذا إن كثرت .. وأحيانا قد تنعدم .. لله دركم فلذات أكبادنا التي توشك علي الضياع ..
في المرة الأولي التي نزل فيها ابني الكبير السودان(كان عمره آنذاك خمس سنوات)..بعد انقطاع كان الزمان خريفاً بروقه القِبْلية شابكة .. انقطاع يكاد يكون دائماً في التيار الكهربائي .. كل حشرات الخريف تجمعت تتقدمها جيوش الذباب بكل اجيالها بدءاً بالصغار ثم الحبوبة وانتهاءاً بالأمهات ، اللائي يوشك الإنسان أن يصنفهن بين فئة النحل لولا لونهن الأخضر الملوخي .. أخذنا وقتاً طويلاً نشرح له في أن هذا قـَبُور وهذا عَـتَّاب وهذا جراد وهذا ذباب يعيش حياة حميمة وأسرة ممتدة وهذا وهذا .. خربنا كل الأبجدية الصرصورية وأدخلنا بدلاً عنها سودانية عتيقة ومعتقة وذلك بعد لأي .
جاء وقت نوم الصغار غير المخطط ، فجعل ابني يصرخ صراخاً متواصلاً ،حينما بدا الأطفال في النوم عند العاشرة مساء.. (ديل نايمين من هسع ليه .. مالهم ما بساهروا معاي، مالهم ما بحبوني) .المسكين لم يكن يعلم انهم ساهروا حتى العاشرة أكراما له وان اللعب هناك ليس بالقطاعي ، بل بالجملة .. متاح ابتداء من العودة من المدرسة وانتهاء بانتهاء ضوء النهار والذي قد يمتد إذا تكرمت الهيئة القومية وجعلت صيحاتهم بان (النور جا) يتردد صداها في أنحاء الفريق ...
يا ليت أطفالنا ينرون في فينسيا أو روما أو ميدان باركلي أو المونمارتر أو حتى بالعدم في صقلية ..
لكنا جعلنا قلاداتهم طوال وباب الفسحة مفتوح حتي إشعار آخر..لأننا سنكون حينها المفسحون..
يا ليتنا ننر جميعاً في الخارج ..
ودمتم

أبوحسن 01-05-2005 10:44 AM

مشاركة: استراحة
 
حليمة .. عظيمة أنت .. إن هذه المتعة التي يستشعرها من يقرأ ما تكتبين تجعلنا ننتظر القادم لأنه أحلى دائمًا.. لك تحياتي..

حليمة محمد عبد الرحمن 06-05-2005 03:03 PM

مشاركة: استراحة
 
أدبيات سودانية
المواصلات في غناء البنات
Halimaabdel_rahman@hotmail.com
أنا يا حناني.. وأنا يا بلالي
قول للمسافر ليك عودة تاني
إنا ما كلمتو وأنا ما المتو
ده وليد السادة.. وده درب عجلتو..
ككل الأشياء ليس هناك تاريخ بعينه أو شاعرة لهذا الأغنية.. ولحسها النسوي: تعم الفائدة كل النساء في بلادي فيطلق عليها أغاني البنات. لست هنا بصدد الكلام عن الشعر أو بحوره , غيره لكنني يصدد تناول الظاهرة الاجتماعية والاقتصادية الكامنة وراءه.. وذلك وصولاً لفهم المجتمع السوداني ..
واضح انه كان في ذلك الرمان الغابر السودان يعيش انقي الأجواء وان بيئته كانت تضاهي بيئة اليابان من حيث قلة استعمال المحروقات والضوضاء . كما أن الدراجة ارتبطت بفئة ترفل في النعيم . ورؤية اثر أي دراجة علي الأرض في المنطقة الفلانية، تنبئك بأنها دراجة فلان بن فلان الفلاني. للدراجة اثر وربما سجل مثلها مثل البصمة ، أو أن شاعرتنا من النساء المشهود لهن بالبراعة في اقتفاء الأثر ( الدرب ).
غير أن الوجه الآخر لوليد السادة، لا يبدو وجهاً طيباً حسب الأغنية، حيث يحتاج ذلك السيد الذي لم تسمه الأغنية، إلي قواعد وبروتوكولات لمخاطبته، وذلك لرقته وربما هشاشة بنيته والدليل من الأغنية عبارة: أنا ما كلمتو وأنا ما ألمتو. يعني سي السيد حنكوش من زمان!!! وان ظاهرة " الحنكشة في ال main road في جامعة الخرطوم ، ليست البداية وإنما هي امتداد لإرث ثقافي في الزمن الغابر. ذلك المين رود طيب الذكر الذي لم نكن ندخله إلا عند انقطاع التيار الكهربائي وفرار الحناكيش منه إلي جحور أخري.
مثل هذا السيد ينطبق عليه مقطع الشعر الذي يقول :
يا ستار علي زولن خليقتو دقاقة
يحفي من التري ويورد من الرقراقة
والتري في العامية السودانية هي الأرض المبتلة، والرقراقة هي الضوء الخفيف الذي يتسرب عبر سقف المنزل أو النافذة أو الراكوبة أو سقف المنزل الذي يوجد ضعف في بعض أجزائه .
أما المرأة التي يكثر أهلها أو زوجها من الاهتمام بها ، يقال إنهم أو انه يعملون لها في "يا زبيدة ما تموعي" والزبيدة تصغير لكلمة زبدة . و تموع بمعني تذوب. أي أنهم شديدو الحرص عليها، الأمر الذي قد تكون له انعكاسات سلبية. كما انها شديدة الهشاشة.
أغنية أخري، لا تستسمح العربة التي يقودها ، احد عامة الناس ، والتي يحاول بها الطلوع إلي سلم المجد الاجتماعي، إلا إن المغنية كانت له بالمرصاد وعارفة انه (شاديها) مستلفها :
سائق الهنتر وعامل فيها عنتر
بس لكن ما عنتر، دي حركات في دفتر .
يعني أن العربة ليست قدر المقام ، كما انه يبدو انه يخطط لكي ينضم إلي تلك الفئة، مظهراً وليس محتوي ، ولكن هيهات . " بعيد يا سما الما بتنطلع بسلم ." كما يقول المثل العامي.
الغريب أن البنات تغنين لمعظم وسائل المواصلات الحديثة و لكنهن لم يتنازلن للغناء للوسائل لوسائل النقل الجماعي ورديفاتها الوسائل التقليدية. ليس هناك ذكر للحمار أو الجمل أو الحصان أو الثور...الخ .
باستثناء القصيدة التي قيلت في رثاء موسي ود جلي ، فارس بني جرار . الذي قالت فيه شغبة المرغومابية :
يوم جانا الحصان مجلوب
وفوق ضهرو السرج مقلوب
ابكنو يا بنات حيي ووب .
ولا تنسي البنات وهن يتغنين للعربات ، من المرور بمحطات الوقود :
شل شل كب لي جالون
شل شل حسب القانون
الوابور جاز خلي يشتغل
الشغل بالجاز
خلي اللي يشتغل
ثم يصلن إلي ابدأ المعرفة ببعض أمور الصيانة وتحديد مناطق العطل وربما إصلاح العطب في أغنية أخري قد تفبرك لاحقاً :
وفي سنار
خلي اللي يشتغل
انحلج مسمار
خلي اللي يشتغل
انحلج مسمار
خلي اللي يشتغل
بطل العمال
ثم تأتي الفتيات ، إلي ذكر الماركات والتي يبدو أن لديهن إلمام كبير بالماركات اليابانية التي تتصدرها التويوتا. فتستعمل الكلاكسون أو البوري بالعامية السودانية، أداة للتنبيه وذلك كمدخل للأغنية
تايوتا تيت
مع الالتزام بتكرار صوت الكلاكسون :
تيت تيت تيت .

هذه الأغنية من أكثر الأغاني المستهلكة في رقصة العروس. ولها عند شل وتوتال وموبيل ، محطات الوقود المتعارف عليها في السودان، شأن كبير. والحمد لله أن العروس التي تقلد كل الحركات من قيادة إلي الوقوف عند المحطات المذكورة انفاً لا تقوم بإصدار صوت البوري من حلقها، و إلا لصادر للحدث حديث آخر. أما محطات توتال وشل فان الذهاب إليها يكون علي طول: لي موبيل نمشي طويل
ولي توتال عزة وراحة بال
أما أغنية المهيرة، وهي تصغير للمهرة وذلك للتمليح، فقد توارت كثيراً وصارت في معظم الأحيان تتخذ مدخلاً لاغاني أخري. كيف لا والزمن ليس زمن ( جياد ). ففي الوقت الذي كانت فيه جداتي يتغنين بالمهيرة :
المهيرة مهيرة السبق
يا الطيبك فاح بالحلة وعبق
يا أم كفيلاً صال وجال
يا ضميرا ً لف الشجار
الموت في شانك حلال
علي الرغم من عدم خلو الأبيات من الوصف الحسي، إلا إن ذلك كان شأن ذلك الزمان. ثم إن الأغنية في شاعرتها إمرأة تصف إمرأة جمال رصيفتها الاخري التي تعيش نفس الواقع الاجتماعي و ليس لها إلمام بالمفاهيم الحديثة من محاربة اضطهاد المرأة والعمل علي تقويتها، وذلك بتسليحها بالعلم والعمل والارتقاء بفهمها لوضعها الاجتماعي والدور الذي تلعبه والمنوط بها أدائه في المجتمع، والعمل علي محاربة اضطهاد المرأة مع المناداة بكامل الحقوق والحريات والأجر المتساوي للعمل المتساوي، تلك المطالب التي ينسب إلي تيار الفيمينيزم الريادة في رفعها.
هل يعقل أن توصف المرأة بتلك الصورة الكاريكاتورية ، كما فعلت رابطة حلمنتيش، وذلك حينما رأي احد أفرادها وكان طالباً في جامعة الخرطوم ، احدي الفتيات وقد غلب عليها النعاس في المكتبة:
يا سمحة لو تعبت عيونك امشي البركس وأجيب معاي المرتبة
وجوزين حمام ومخدة من ريش النعام .
وفاتني أن اذكر أنه ابتدر قصيدته تلك :
نعستي يا السمحة أم جضوم
يتجازي عاد دكتور فلان
تتهد كلية العلوم
دبابة تنزل فيها رف rough
وما تخلي عاد في الكيميا رف
وتلف هناك علي قسم النبات اهل التفف
في أي لاب أهديك من الأشواق قفف
وأرسل اسمك للجرايد والصحف
دكتورة من غير امتحان !!
لولا الطرفة التي تضمنتها الأبيات لما أوردناها. فالمقام ليس مقامها...
السؤال الذي نود طرحه، هو : لماذا الإهمال المتعمد لوسائل النقل الاخري ؟ تشير أصابع الاتهام إلي أن المدينة التي صارت هي الاخري ريفاً، هي مصدر هذه الأنماط الغنائية.

ودمتم...
نواصل...
حليـمة

حليمة محمد عبد الرحمن 12-05-2005 09:46 PM

مشاركة: استراحة
 
أدبيات سودانية
ادركو حرفة التعليم...!!
halimaabdel_rahman@hotmail.com
كانت العذراوات يعلن في السابق أنهن صريعات حوش وزارة التربية والتعليم..!!
وفي الحاضر دالت دولة التعليم وهبت نسائم دولة التجارة...!!
ود أب جولة زولي براي وجاب الشيلة بال ZY....!!
قالت شاعرة مجهولة:
سايق العَظَمة سافر
قام خلاني وين
ياماشي لي باريس
جيب لي معاك عريس
شرطاً يكون لبيس
ومن هيئة التدريس
سافر خلاني وين
العظمة إحدى وسائل المواصلات العامة المنقرضة والتي تماثل في الشبه كل من الحافلة وأمجاد وطيب الذكر الدفار، والذي صنع خصيصاً لنقل المواشي، إلا إن أيادي العم رجب مرسال الخبيرة خرجته إلي الوجود نقل ركاب، وذلك بعد إضافة المقاعد والشماعة في النصف زائداً السلم الخارجي الذي يسمح باعتلاء ظهر الدفار عند حدوث أزمة مواصلات. وهذه لعمري نظرة ثاقبة ونظرية تدرس. بقدرة قادر تحول الدفار صنع اليابان مواشي، إلي ركاب إطراف متون وحواشي. خاصية سودانية بحتة تجد العربة من الخارج ومن الداخل هايلوكس ولا ترلة ووابورها جاز.
.سائق العظمة كان-مثله مثل عظمته- شخصاً مميزاً. كيف لا وهو يقود العظمة، ويكفي اسمها للتدليل علي الحال النفسية التي يعيش فيها هذا السعيد وهو يقود العظمة(كأنها هيلو) كأنها ملك خاص له، ولعله كان يقود أناس مميزين في المجتمع السوداني إلا وهم فئة المعلمين (ليس المعلمين الله) كما تقول أغنية لاحقة.كانت هذه الفئة تحظى بمكانة اجتماعية مميزة: كيف لا والأزهري أول من رفع علم السودان معلنًا ًبذلك نهاية الاستعمار الإنجليزي المصري، وسيادة الحكم السوداني كان معلم رياضيات. امتازت هذه الفئة بالتمكن من المادة وصقلها الدائم بالعلم والكورسات الخارجية وأناقة الملبس الذي كان للحالة الاقتصادية دخل كبير فيه حيث تقوم الدولة بصرف لبس-وليس بدله- للمعلم وذلك حتى يكون قدوة في مجتمعه الأمر الذي جعله محط أنظار الحسان اللائي صرحن بأنهن قتيلات حوش وزارة التربية والتعليم وان من لم تنكح معلماً لم يتم تأهيلها بعد- وهذا العريس الذي يجب انتقائه من مبعوثي الوزارة إلي باريس –قد يكون أستاذ لغة فرنسية أو أمر باريس استوجبته القافية-لابد له من استيفاء الشروط التالية:
أولا أن يكون أنيق الهندام ويفضل من يكون ترزيه ايف سان لوران أو غي لاروش أو نانا ريتشي.
ثانياً لابد لمن يكون مواكباً للموضة بهذه الكيفية من انتمائه إلي وزارة التربية والتعليم. هذا مع عدم تخصيص المرحلة الدراسية التي يدرس بها. المهم هو أن يحمل صفة معلم. في ذلك الزمان الغابر، كان المعلم أكثر الناس وجاهة وأناقة و"شياكة"، كما كان أساتذة الجامعات يمنحون كل ست سنوات، سنة كاملة مدفوعة الأحر، يتفرغون فيها للبحث والتحصيل، تسمي باللغة الفرنسية: السيبتنانت.
دعونا نلقي نظرة سريعة علي وضع المعلم اليوم: صار المعلم يهاجر لصحن الفول أو فتة البوش من الخرطوم إلي وادي سيدنا بامدرمان كما علق احد الظرفاء وهو يرثي حالهم. وبدلاً من وسائل النقل المريحة كالعظمة ،صار من الزبائن الدائمين علي حافلات المحطة الوسطي بابي جنزير. في احدي المرات وجدت احد أساتذة الجامعة المشهورين جداً واقف شماعة إلي جانبي. وحينما قرأ الدهشة في عيوني أجاب قائلاً. "شوفي أنا حسبتها كويس لقيت تكلفة الاسبيرا ت أعلي بكتير من المواصلات العامة، ففضلت اركن العربية واستعمل الحافلة. وهذا جزء من تدني الأجور التي صارت لا تفي بوجبة واحدة في اليوم. ثم هناك ذلك الاستشاري الكبير الذي يعمل أستاذا في كلية الطب بجامعة الخرطوم حينما علم بمهنتي ، حكي لي في إحدي المرة التي كنت آخذ ابني الصغير إليه للعلاج بأمد رمان، حيث توجد عيادته بمجمع الدايات ، بالحالة التي وصل إليها وضع الأساتذة الجامعيين، بان إطار سيارته (طرشق) فما كان منه إلا أن صرف مرتب الشهر وأضاف عليه مبلغاً آخر ليشتري إطارا لسيارته. علما بأنه وصل إلي العيادة بعد أن استعار عربة زوجته التي تعمل هي الأخرى، أستاذة في كلية الطب. هذا حال الخرطوميين، فكيف الحال بمن لم يطأ أي إطار عربة تراب قراهم أو من تضطره الضرورة إلى استعمالِ بصِ تئن إطاراته المتهالكة، بفضل تعدد استعمالاته: دفار-بص-لوري، يقطع عشرات الكيلومترات إلي قري أخري، دون أن تكون هناك شماعة يتمسك بها الكثير من الركاب بفرح غامر..!
لنحكي عن وضع المعلم الحالي، والحديث ذو شجون. صار من الأمور التي نطالعها في الصحف السيارة أن المحلية الفلانية عجزت عن دفع مرتبات المعلمين وان جمعية أبناء المنطقة الفلانية بالبلد العلاني تبرعوا بتغطية تكلفة مرتبات المعلمين للخمسة شهور القادمة خوفاً من تأخير بدء العام الدراسي. ثم إن المهنة صارت مهنة من لا مهنة له وتساوت مع أداء الخدمة الوطنية، في المناطق النائية أسوة بالجنوب، الأمر الذي جعل الكثير من الخريجين والخريجات يحجمون عن العمل في هذه المهنة السامية. بل وصل الأمر بإدارة الخدمة الوطنية أن وضعت يدها علي نتيجة الشهادة السودانية. وصارت الوزارة مجرد "مناولاتي" لشقي سنين العمر لكثير من الآباء والأمهات.هذا غير المستجدات الكثيرة التي أودت بألمعية التعليم ورمت بالمهنة في أسفل سلم الوظائف المرغوبة والتي كان الناس في الماضي، يتسابقون عليها.؟ وبدلاً عن :
إنتي يا الجميلة الكلنا خاطبين ودك
انتي يا السمحة الما بتلحق حدك
صار الطلب:
يا مغترب يا تاجر غرب
وبدلاً عن البذلة الافرنجية، تربعت علي عرش الطلبات النسائية لهندام العريس المستقبلي، الجلابية بيضاء مكوية.
جلابية بيضاء مكوية يا حمادة بسحروك ليا
او ود اب جولة زولي براي وجاب الشيلة بالزِد واي...
علق احد الظرفاء مقسماً بالطلاق بان ود اب جولة ما يقدر علي كدي الا يكون تاجر في سوق ليبيا بامدرمان..
لنعود الي الفقرة السابقة. ليس في الأمر قصة سودنة أو خلافه، وإنما المراد أن المال يتحدث. ألم يجزم الخواجات بان القرش يسعى بقدمين وأحيانا له وجه ولسان ويدين:
some times talks money walks and
خاصة وان الأول عزت عليه ابسط متطلبات الوظيفة: الطباشير والآخر بضاعته التأشيرة.
ويا معلمي بلادي…
انتم يا من تعلمون النش علماً تستبين به سبل الحياة وقبل العلم أخلاقا…
يا ترفعون تلك الغلالة الرقيقة عن الرؤية الحد الفاصل بين العلم والجهل.. انتم يا رسل العلم والمعرفة، لكم وقفة إجلال
واحترام... سلام عليكم قائمين وقاعدين، مغتربين أو محليين..., أو يوم تعودون في صناديق الصق عليها جواز سفرها أو متوكئين علي عكازة تئن تحت وطأة الجسد المتهالك الذي اخترمت بيض سنيه آلام البين والفراق.!
لنرفع شعار: عائدون..عائدون من كل المطارات والموانئ..
ودمتم...
حليمة

حليمة محمد عبد الرحمن 22-05-2005 09:40 AM

مشاركة: استراحة
 
حليمة محمد عبد الرحمن
halimaabdel_rahman@hotmail.com
القطط والفئران وتغير الأمزجة ..!!
تصالح القط والفأر وانتهت الحرب الباردة بينهما ..
الإخوة كرامازوف لم تعد سوي في مخيلة ديستوفيسكي فماذا ينتظر الآخرون ؟؟ يمتلك بعض الناس مقدرة هائلة علي رسم البسمة علي شفاه الآخرين ، مستغلين حوادث بسيطة ، ليحلق بها خيالهم الخصب ، في جو من الفكاهة والمرح . جلست صديقتي التي تنتمي إلي هذه الفئة تحكي لي عن البون الشاسع بين زماننا ومعارفنا والزمن المعاصر حيث يعيش أبناؤنا .. قالت محدثتي: احتكم إلي أبنائي الصغار في ايهما يفضل القط اللحم أم الدجاج ، ووصلوا إلي خلاصة مفادها غرام القط بالدجاج بدلاً عن اللحمة . قالت صديقتي لم املك نفسي من الضحك وتخيلت فعلا أن القط تعلق قلبها بفراخ الاسياح ، أو الوطنية أو دواجن دو .. وصارت تحدد طبيعة طبخ الدجاج حسب الحالة النفسية أو الصحية لها ، أسوة بكلبة زميلك الدنقلاوي .. يوماً تطالبنا بفراخ باربي كيو ويوما فراخ محمرة أو فرايتز ويوماً مسلوق لزوم الريجيم وتحلية بعد الأكل مع نخاسة أسنان وصابون لوكس أو دوف لزوم غسل اليدين . ضحت وعلقت قائلة لها طيب ما كان تعملي ليها شوكة وسكين مادام كديستك إفرنجية كدا ..
واصلت صديقتي في عقد المقارنة بين زماننا وزمان أبناؤنا .. تصوري يا حليمة الكديس دا زمان لما نفسو تخاوزو ويتطلع إلي نتشة من ربع كيلو اللحمة أيا كان تصنيفه المُراحي ، ضان ولا بقري ولا معيزي، كنا نألب الحلة كلها ونساكك الكديس من حيطة لحيطة ومن ضهر بيت للتاني ويطلع واحدين فوق روسين بيوتهم استعداداً للفوز بالقبض علي القط حين المرور ببيتهم واسترداد الغنيمة. يشكل كل أطفال الحي ماراثون جماعي ، ولا يهدأ لنا بال حتى نقوم باسترداد ربع الكيلو أو الجزء المأخوذ منه ولعل ذلك ما طبع شخصيتنا بذلك الطابع المتمثل في عدم ترك حقنا مهما صغر .. وبعدين ربع الكيلو دا كان علي اقل تقدير بيشكل أساس وجبتين رئيستين في حياتنا لعائلة مكونة في المتوسط من ستة أو تمانية أشخاص ، هذا إذا لم يتداخل مع وجبة اليوم التالي . وأضافت محدثتي .. أما استهلاك الدجاج فقد كان محسوباً احدي محاسن الغربة ، حتى بدأ تبدي لنا سوء الإفراط في الاستهلاك ومخاطر الفيتمانات الداخلة في عذا الجداد ، فحمدنا الله علي قصر مدتنا الاستهلاكية له وان طفولتنا أساس البناء المتين كانت خالية منه .. بعدين ، عارفة رأيي المسبق في الدجاج البلدي والكيفية التي يتغذى بها ، وأنا شركات عربية ما عندي في منطقتي ..
شرد بي خيالي إلي خالي محمد أو أمحُمَّد كما يحلو لنا مناداته . فقد امتلك هو الآخر حساً فكاهياً وقدراً من السخرية لا يستهان به . جلس في احدي المرات يحكي عن مشكلته المزدوجة مع قطه وفار مخزنه . قال خالي أمحمد: يعلم الله الزمن من شدة ما أتغير أكان فاضلو يمد ايده يرصعنا علي قفانا وينهرنا ويقول مالكم ما بتحسوا .
- كيف ؟ كان تساؤلنا المدهوش .
- الشهر ألفات الفار تعبني خلاس . قدد الشوالات كلها في المخزن. هو كان بياكل ساكت البطن ما فيها وجعة. إلا الموجعني ِتِشِتِتو للعيش . مشيت عزلت لي كديساً أصهب سمح وماكن من ناس كِرَّة وجبتو ختيتو في المخزن . عليكم أمان الله آ أولاد أختي ، الفار بقي بعد ما يأكل ويشبع ويشتت يجي يتضرع ويلعب في الصقرية يختم ويعقب الكديس أكان فاضلو يشَبِل من شنبو ( أي ياخد شَبَّال ) والكديس يفتح عين واحدة ويعاينو بيها التقول بدور يقولو خلاص امش قضيت غردك ( غرضك ).
- ويواصل الخال أُمْحُمَد في قصته : روحي حرقتني كل يوم نفس المشهد يتكرر قدامي وأنا خات عنقريبي أعاين فيهم مغيوز ( مغتاظ) بدور الكديس دا انشا الله يمد كراعو دي يقبض الفار دا ولو مرة واحد من ضنبو كان يخوفو .. ماسوا أي شي . قلت في نفسي إمكن الكديس دا ما ضاق لحم الفار . مشيت جبت لي شرك وغزيت فيهو بصلتن ماكنة ورقدت في عنقريبي وقابلت خشم الباب عشان المشهد ما يفوتني وسويت روحي نايم .. عليك أمان الله جا الفار ووقع في الشرك والكديس فتح عين واحدة عاينلو بيها وغمَّدا تاني . كأنما المشهد ما بيستحق المعاينة . تبيت من عنقريبي حفيان . الكديس دا ما نصيح ولا شنو ؟ فضول ساي يشوف بيهو الفار دا كيفنو ولا يتكرف ريحتو دي ما عندو ؟. جبت عكازي المضبب وفرد ضربة طقيت الفار كتلتو. والكديس يعاين .. شلت الفار بدمو ينقط جبتو وجيت ماشي علي الكديس .. والكديس كلما يعاين لي يصر في وشو .. التقول بدور يقول لي هسع إت راجل كبير راسك عدمان السبيبة السودا ، تطير وتقع من قبيل .. دا عمل تعملو ؟. أتحاملت علي روحي وجبت الفار وجيت . رت( مقلداً صوت وقوع جثمان الفار علي الأرض ) رميتو قدام الكديس . بس في اللحظة ديك فتح عيوني الاتنين وعاين للفار ورفع راسو عاين لي مسافة التقول بدور يعلق ويقول لي: غايتو انت زول عجيب خلاس .. خلاس شيلو اجدعو .. ورجع تاني رقد .. المرة دي كما ما رقد ساكت غير اتجاه نومو للجهة التانية .. معلناً نهاية المشهد ..!!
- اها عملت شنو ؟
- شن سويت .. حسيت بالنار دي قامت في من راسي لكرعي. هو بدورني احللو ( أي اذبحه علي الطريقة الإسلامية ) ليهو ولا بدورني اجي شايلو ليهو في صينية مغتية ؟
- شلت الفار جدعتو في الكوشة ورَجَّعْت الكديس لاهلو وخليت باقي الفيران تنقز في المخزن لي يوم الليلة ..!!

عزاز الشامي 22-05-2005 11:36 AM

مشاركة: استراحة
 
حليمة اختي .. سلامات فقدت البوست بتاعك اليوم السابق لأمس (اول امبارح بالعربي الفصيح) ...
جابني كديس خالك، والذي لاقى صدى واسع وشكله قريب الكدايس اللي حايمة ليها كم يوم في نافوخي ....
كديس خالك شكله بيقرف وما بيحب ياكل لحم (الميتة) يعني عداه العيب في دي!!! يخش في الذنب يعني لا شنو؟
بما انو الحديس عن الكدايس بقى ذو شجون، يا ريت تجاوبي السؤال المطروح عن العلاقة بين الكديس والكآبة... ما تقولي لي حرف الكاف لانه الاجابة دي قطعا بتاتا موغلة في الخطأ ...

حليمة محمد عبد الرحمن 22-05-2005 02:45 PM

مشاركة: استراحة
 
سلامات عزاز العزيزة.
ليعذرني من لم اقم بالرد عليهم علي الرغم من اهمية ملاحظاتهم عندي والتي اتمني ان تستمر حتي بعد تغيير شكل المنتدي المرتقب. و السبب في ذلك لان وقت الكومبيوتر مقتطع من وقت الاولاد الخاص.. وليعذررني القراء الاعزاء للاخطاء الموجودة في النص. "دي اخطاء مطبعية" بس...!!
ياعزاز من نحن صغار علمنا ان اهلنا ربطوا ما بين الكديس والدبرسة بطريقتهم الخاصة.. هم لا يعرفون كلمة دبرسة ولم تدخل قاموسهم..لذلك استنبطوا كلمة جديدة من نفس سيد الاسم الكديس وسموها التكديس: يقولون فلان كَدَّس جنس تكدسة اي اذا اشتدت دبرسته او تكديسه ووصل الي حالة الي حافة الجنون.. وفلان دا مكدس يعني عندو سلك عريان او فاطي سطور وفي ناس يكونو فاطين صفحات..زي نوع ديل يكون التجميع معاهم صعب خلاص .. وهناك ايضاً عبارة كانت مطروقة جداً (هذه لجدي) وهي الشئ دا كدس لي في نافوخي.. اي انه اقام ورفض الانصراف وتقال غالباً للهم المقيم الذي يابي الفكاك.. ولعله نوع من انواع الدبرسة السوداء وهي مميتة ، واتضح ان بعض الخلل في احدي الغدد قد يكون سبباً فيها..فارجو ان تبعدي عن الكديس لانو كلامو صعب..نرجوك الابتعاد عن التكديس والتغديس( وهو حسب راي حبوبتي اقرب ما يكون الي الزهايمر اليومين دي)

حليمة محمد عبد الرحمن 28-05-2005 08:22 AM

مشاركة: استراحة
 
عادات وتقاليد:
الكيوف وما أدراك ما الكيوف..
Halimaabdel_rahman@hotmail.com
بما ان العادة ميل مكتسب بالتكرار لماذا لا نجعل عاداتنا طيبة دائماً..؟؟
سمح السجار سمح الإنجليز الجابو.. ولا تعليق..!!
ود عماري: خبرة في التمطير والتقطير والتسطير..مكتول هواهو الغفير والمدير..!
تعزل الشعراء في قوامها الأهيف. غارت منها الصبايا وقد انصرفت الأنظار عنهن. رُصِدت لها الجوائز القيمة والمبالغ الطائلة ، فامتلأت شاشات التلفزيون بصور فرسانها الذين يأتون علي ظهور الخيل و يقومون باختطاف مس مارلبورو. وفي شانها قيل الكثير المثير الخطر. لخدمتها والسهر علي راحتها تم تجنيد أشهر الممثلات. ولاستحمامها وقع الاختيار علي شواطئ الريفيرا الفرنسية. هل تعرفونها ؟
المسألة لا تحتاج إلي الكثير من الاجتهاد فقد لاكت سيرتها الكثير من الشفاه ، في الهند والسند في الشرق والغرب. قامت ,لاجل خاطر سواد عيونها, الحرب بين الشركات والحكومات. وتدخل الإعلام كحل وسط لتقول "التدخين ضار بالصحة" . جاء التحذير واهياً ، قليل المفعول، الإعلان التحذيري فيه لا تتجاوز مدته بضع ثوان ، مع كتابة رفيعة الخط صعبة القراءة للكثيرين أمثالي، معلنة بذلك التصالح مع الصحة العامة والتنصل من كل مسئولياتها تجاه المستهلك. إنها مس مارلبو بوجه خاص والسيجارة بوحه عام.
سمح السجار ..سمح الإنجليز الجابو
سمح الحرات وكتين يصح تيرابو
سمح الزول وكتين ينجح ويصد لعقابو
متل السردار وكتين يحوم فوق بابو
احمد ود فحلن
وقالت شاعرة مجهولة:
لاقيتو فوق القيف
اصفر طويل ونحيف
شايل سجارة الكيف (السجارة العادية)
وان اشرولو (أي أشاروا إليه) بيقيف
لم يدر بخلد هذا الشاعر أن محاولته الجمع بين نقيضين تأتي في صالح الشركات المنتجة وتنسف كل جهود وزارات الصحة في مشارق الدنيا ومغاربها. وان محاولة مضاهاة النجاح والعودة إلي مسقط الرأس باستعمال السيجارة ، هي ضرب من ضروب الخبل.. اللهم إلا عني الشاعر كلمة" استيراد" في كل. أما الاستغباء الافدح فهو تلك الكيفية التي قبلت بها وزارات الصحة إرفاق عبارة التدخين ضار بالصحة مع إرجاع الفضل لها. فالعاملون في هيئات الصحة المختلفة يدخنون، في الوقت الذي يسدون فيه النصح للآخرين، وهم يدركون مدي خطورة الأمر ، ومنظمة الصحة الدولية تدرك دون غيرها أن الرسالة الإعلامية مبتسرة لأنها لا تصل إلي شريحة كبيرة من المستهلكين، أما لقصور وسائل الإعلام أو لأنه ليس لها إلمام بالقراءة والكتابة خاصة وان التحذير كتابيا فقطِ.ِ
ويا مس مارلبورو ، دالت أيامك ، طالما أن هناك –امساس- أخريات، علي رأسهن مس يونيفيرس وأخريات ذوات أسماء محلية مثل "ود “عماري” وسلطان الكيف" (الذي قد نتعرض له في الاستراحة القادمة في مناظرة مع السجائر)، ستظلين في أل توب. ونتشارك التساؤل مع الكاتب الروسي تولستوي: لماذا يستغبي الناس أنفسهم؟ ودمتم في بيئة نظيفة خالية من "الكيوف".ِ
ودمتم..
مع تحياتي...

zezy***zezy 28-05-2005 11:10 AM

مشاركة: استراحة
 
اسلوب متميز وراقى

مشاركتك الرائعة

اتمنى لك التوفيق


الساعة الآن 04:10 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
تنبيـه هـام : جميع الآراء والتعليقات المطروحة بأسماء حقيقية أو مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع